هبة الضراغمه رحمها الله

الكاتب : فدوة القدس   المشاهدات : 453   الردود : 0    ‏2003-05-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-24
  1. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    هبة الدراغمه رحمها الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    طوباس (الضفة الغربية) - من ماجدة البطش

    كان عازم دراغمة يحلم بان تحضر له ابنته هبه الطالبة بالسنة الاولي بكلية الآداب قسم اللغة الانكليزية في فرع جامعة القدس المفتوحة بنابلس شهادة دكتوراة في الادب الانكليزي لكن هي كانت تحلم بشهادة من نوع اخر لم يكن يعرف عنها شيئا، دفعتها الي تنفيذ عمليه العفولة الاستشهادية الاثنين الماضي.

    وقال عازم دراغمة (49 عاما) "كانت تقول ساقدم لك شهادة تفتخر بها ولم يخطر ببالي ابدا انها تعني الشهادة الدينية، كنت اعتقد انها ستحضر لي شهادة اكاديمية لانها كانت طوال حياتها من المتفوقات والملتزمات".

    وتحدث عن مشاعره بعد العملية التي اقدمت عليها ابنته "لا يوجد اب او ام في العالم يحملان مشاعر الابوة والامومة يلقيان بابنائهما الى طريق الموت فكيف لا احزن على ابنتي سأكذب لو قلت انني تمنيت لها الموت بهذه الطريقة".

    واضاف "لقد سمعت انها منفذة العملية من خلال اعلان سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد الاسلامي)" التي اعلنت في بيان لها المسؤولية الكاملة عن العملية التفجيرية التي وقعت في مركز تجاري بمدينة العفولة.

    وجاء في هذا البيان "ان منفذة العملية هي الاستشهادية البطلة هبة عازم سعيد دراغمة (عاما19) من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية. وقد فجرت المجاهدة نفسها بعبوة ناسفة من المتفجرات شديدة الانفجار كانت تحملها في حقيبة يد نسائية".

    واكد البيان ان هذه هي المرة الاولى التي ترسل فيها سرايا القدس فتاة في عملية من هذا النوع.

    وروى الاب عازم دراغمه كيف انه تأكد من وفاة ابنته "عندما قامت القوات الاسرائيلية باعتقالنا في الليلة التي تلت وقوع العملية واحتجزتنا في سجن العفولة وبعدها اقتادتنا الى مستشفى ابو كبير في مدينة يافا حيث قاموا بفحص الدم وبالفحص الجيني الوراثي (دي ان ايه) وتأكدوا انها هي ورفضوا ان نلقي نظرة اخيرة عليها".

    عرفت هبة عازم دراغمة وهي من مواليد نهاية عام 1983 بين زميلاتها بانها هادئة ذات شخصية قوية لكنها لم تكن تشارك في الفعاليات الطلابية. كان تركيزها وهمها الوحيد تحصيلها العلمي وكانت منقبة".

    وبحسب قريبات لها فانها يوم تنفيذ العملية التفجيرية ارتدت "بنطلون جنيز جديدا وبلوزة تلتصق بجسدها وصندلا عاديا تحت جلبابها بحجة انها ذاهبة لزيارة صديقاتها وقطفت باقة زهور من حديقة دارها وحملتها معها وغادرت البيت في الثانية عشرة ظهرا ولم يرها احد بعد ذلك في طوباس."

    وقالت والدتها فاطمة دراغمة (47 عاما) "انا لا انام وكيف انام وانا افكر ليل نهار في ابنائي وما سيحل بنا بعد ان انذرنا الاسرائيليون بهدم الدار التي امضينا عشر سنوات كاملة ونحن نبني فيها".

    وتابعت "اسال كل ام ماذا سيحل بها لو كانت مكاني وسمعت ان ابنتها فجرت نفسها ولا تستطيع رؤية جثتها او حتى دفنها".

    وكانت فاطمة دراغمة تتحدث الخميس اي قبل بضع ساعات من قيام القوات الاسرائيلية بنسف بيتها صباح اليوم الجمعة، وفق ما ذكرت مصادر فلسطينية.

    واعتبرت الام ان "الاسرائيليين هم الذين دفعوا" ابنتها للقيام بهذه العملية "فقد اصابوا شقيقها بالرصاص في امعائه قبل عامين وبقي ستة اشهر في العناية الفائقة بالمستشفى ثم نقل بعد ذلك الى السجن حيث مازال معتقلا حتى اليوم لاتهامه بالانتماء الي حركة فتح".

    وتابعت "في كل مرة كانوا (الاسرائيليون) يهددوننا بهدم الدار كما مزقوا لها كتب الثانوية العامة واهانوها واهانوا زميلاتها اثناء مرورهن على الحواجز عندما كن يذهبن لاداء الامتحانات. لقد حقدت عليهم ولكنها لم تقل لي شيئا".

    وتعتبر هبة رابع امرأة فلسطينية تقوم بعملية استشهادية واول امرأة تنتمي الي حركة اسلامية تقوم بمثل هذه العملية.

    وصرح الشيخ بسام السعدي احد قيادي الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية ان "الشريعة الاسلامية لاتفرق بين المرأة والرجل في الدفاع عن الوطن وانه فرض عين على المسلم والمسلمة والاسلام لا يمنع مشاركة المرأة في العمل الجهادي".
     

مشاركة هذه الصفحة