الأندية السعودية الممتازة تعاقدت مع 400 لاعب أجنبي منذ عام92

الكاتب : علي العيسائي   المشاهدات : 942   الردود : 0    ‏2001-06-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-06-14
  1. علي العيسائي

    علي العيسائي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-07-06
    المشاركات:
    1,469
    الإعجاب :
    7
    الأندية السعودية الممتازة تعاقدت مع 400 لاعب أجنبي منذ عام92 والغالبية أثبتت فشلها

    على الرغم من سماح اتحاد كرة القدم السعودي بعودة اللاعب الأجنبي لمشاركة الفرق المحلية منذ عام 1992، حسب الأنظمة الاحترافية الجديدة، إلا أن السؤال المطروح على الساحة حالياً: ما هو حجم الاستفادة من هؤلاء اللاعبين؟ وهل نجحوا في الارتقاء بفرقهم، أم كانوا هم المستفيدون فقط؟
    من خلال السنوات التسع الماضية، تعاقدت الفرق السعودية في الدرجة الممتازة مع ما يقارب 400 لاعب أجنبي، وفي ظل هذا العدد الكبير، لم يبرز من بين هؤلاء سوى عدد قليل جدا، وفشلت الغالبية في إفادة فرقها التي خسرت مبالغ مادية باهظة من أجل استقدامهم.
    ولا شك أن المتابع للمنافسات السعودية في الأعوام الماضية، يدرك أن حضور اللاعب الأجنبي سيعطي الفرق المحلية دفعة قوية يجعلها متميزة عن نظرائها إقليمياً وقارياً ويساعدها على تحقيق نتائج إيجابية عالية الوتيرة وإنجازات على جميع الأصعدة.
    وكانت الأعوام السابقة قد شهدت تنافساً كبيراً بين الفرق السعودية لضم اللاعبين الأجانب، لا سيما المميزين منهم، إلا أن العطاءات الفنية لهؤلاء اللاعبين لم تكن في مستوى طموحات فرقهم، ولا تتناسب مع ما كانوا يقدمونه في بلدانهم.
    ويتقدم هؤلاء المهاجمان الكويتيان جاسم الهويدي وبشار عبد الله، اللذان لم يستفد منهما الهلال لا سيما الأخير الذي لم ينجح في تحقيق إنجاز مع الهلال قبل موسمين.
    وينطبق الأمر أيضاً على المهاجم الكويتي علي مروي مع الأهلي السعودي، حينما ظهر متواضعاً، علماً بأنه من أبرز مهاجمي المنتخب الكويتي خلال مطلع التسعينات.
    ويؤكد المتابعون لكرة القدم السعودية، ان فشل الفرق المحلية في التعاقد مع لاعبين أجانب مميزين، يعود إلى سوء الاختيار من مسؤولي الأندية، وعدم وجود خبراء مختصين يقومون بالبحث والتقصي عن اللاعب الجيد والمناسب للفريق، كما أن إدارات الأندية دائماً ما تعتمد على مكاتب سماسرة كرة القدم في تعاقداتها مع اللاعبين الأجانب، علما بأن هؤلاء وعبر سنوات لم ينجحوا في احضار لاعبين على قدر كبير من الكفاءة والمهارة العالية، ودائما ما تكون اختياراتهم غير دقيقة وتقوم على أسس عشوائية، والمهم بالنسبة لهم هو الكسب المادي فقط.
    ويطالب المتابعون الكرويون بأهمية إيجاد لجان في الفرق السعودية تختص بالتعاقدات مع اللاعبين الأجانب ومتابعة مستواهم، وأن يكون مدرب الفريق عضواً فاعلاً في هذه اللجنة، لا سيما أنه الأكثر دراية بما يحتاجه فريقه ومراكز الضعف التي يريد تدعيمها، وهو الأمر الذي تسير عليه الفرق الأوروبية.
    وبالنظر إلى قائمة اللاعبين الأجانب الذين تعاقدت معهم الفرق السعودية في الموسم المنتهي قبل شهر نجد أنها وصلت 45 لاعبا، علما بأن لجنة الاحتراف المنبثقة من اتحاد كرة القدم السعودي حددت فترتين لتسجيل اللاعبين الأجانب، الأولى تكون في بداية الموسم الكروي، والثانية في منتصف الموسم الكروي.
    ونذكر بأن فرق الهلال والنصر والشباب والأهلي تعاقدت مع 20 لاعبا أجنبيا في فترة لا تتجاوز تسعة أشهر، حيث استعان الهلال بداين فاييه (سنغالي) ومانجوت (نيجيري) وتوليو وروني (برازيليين) والكاتو (كولمبي)، ولم ينجح من هؤلاء سوى توليو الذي جددت الإدارة التعاقد معه لموسم مقبل، في حين استغنت عن البقية، وعرضت الكاتو على قائمة الانتقال لعدم استفادتها منه في الموسم المقبل لإيقافه موسماً كاملاً من قبل الاتحاد الاسيوي.
    أما فريق النصر، فقد تعاقد مع ادمير وجونيور وفيلهو ورينالدو (البرازيل)، والمهدي بن سليمان من تونس، ولم يبرز من هؤلاء إلا صانع الألعاب جونيور، الذي سيبقى لموسم آخر، في حين أن الأربعة الآخرين رحلوا عن الفريق.
    كذلك الحال في الشباب الذي أحضر خمسة لاعبين هم رياض الجلاصي (تونس)، وصلاح بيضوضان ومحمد سيبه (المغرب)، وفيصل ابراهيم (الأردن)، وفابيو (البرازيل)، وكان الجلاصي أفضلهم حالاً، وسيظل ايضا لموسم مقبل، في حين أن الآخرين غادروا إلى بلدانهم في فترات متفاوتة.
    وينطبق الأمر ايضا على فريق الأهلي، الذي تعاقد مع ماهر الكنزاري (تونس) وداين فاييه (السنغال) وراؤول وكارلوس لوبيز (الأرجنتين) ومرندينا (البرازيل)، وفشلوا جميعهم، إلا الكنزاري الذي يسعى الأهلاويون حاليا لإبقائه لموسم آخر.
    أما الاتحاد، فقد استعان بأربعة لاعبين أجانب كان أكثرهم تميزاً وعطاء (البرازيلي) سيرجيو، الذي سيبقى أيضا لموسم جديد، ويليه (الإيطالي) جيلسي، الذي ظهر بأداء جيد، إلا أن استمراره لا يزال يشغل الإدارة الاتحادية.
    أما بخصوص فرق الاتفاق والرياض وسدوس والأنصار والنجمة والقادسية والوحدة، فقد تعاقدت مع 21 لاعباً أجنبياً، وكان الفشل نصيب هؤلاء جميعاً باستثناء مهاجم الاتفاق (الأنجولي) باولو ديسلفا الذي ظهر أفضل اللاعبين الأجانب كفاء ومهارة، وهو هداف الدوري السعودي في الموسم الماضي برصيد 15 هدفا، وتتنافس عليه حالياً فرق الصدارة السعودية وعدد من الفرق الخليجية لاستقطابه وضمه إليها قبل انطلاقة الموسم الكروي المقبل في حين أن إدارة نادي الاتفاق تسعى جاهدة لإبقائه موسما آخر.
    الجدير بالذكر أن فريق النصر يظل أبرز الفرق السعودية في اختيار اللاعبين الأجانب، حيث يوسف فوفانا (ساحل العاج) و(الألباني) اسميجاني و(البلغاري) خريستو ستويشكوف و(الغاني) أوهين كنيدي، يليه الاتحاد بـ (المغربي) أحمد بهجا و(البرازيلي) سيرجيو، فالأهلي سيرجيو والكاتو، والهلال موسى نداو وسيرجيو، في حين يظل مهاجم النجمة الغاني اسحاق كواكي أكثر اللاعبين الأجانب استمرارا في الملاعب السعودية، حيث يعتبر هذا الموسم بالنسبة له الثامن مع فريقه النجمة وهو من أبرز اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي خلال الأعوام الماضية، بينما يعتبر كلا من سيرجيو (برازيلي) وأحمد بهجا (مغربي) وداين فاييه (سنغالي) أكثر اللاعبين مشاركة مع الفرق السعودية، حيث لعب سيرجيو مع الأهلي والهلال والاتحاد في حين شارك بهجا مع الهلال ثم الاتحاد، وأخيرا مع النصر، أما (السنغالي) فاييه فقد لعب مع الرياض ثم الهلال وقبلهما مع القادسية وأخيرا مع الأهلي.
    المصدر: الشرق الاوسط
     

مشاركة هذه الصفحة