اراء واتجاهات من مجلس النواب

الكاتب : الشيبه   المشاهدات : 481   الردود : 0    ‏2003-05-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-20
  1. الشيبه

    الشيبه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    1,749
    الإعجاب :
    0
    اراء واتجاهات من مجلس الدواب اقصد النواب

    اراء و اتجاهات



    مجلس النواب.. الخروج على القانون

    * مفارقة :
    مجلس النواب سلطة مهمته إعداد القوانين ومراقبة مدى الالتزام بها أي أنه الجهة المخولة بحماية القانون وإلزام الحكومة والمواطنين بتطبيق القانون ومحاسبة الحكومة إن هي تجاوزت أو خالفت القانون .
    في جلسته الافتتاحية 9 ربيع أول 1424هـ الموافق 10/5/2003م وفي عملية غير مسبوقة، المجلس نفسه يخرج على الدستور والقانون في الطريقة التي اتبعها لانتخاب هيئة رئاسة المجلس، فقد أحال الدستور الطريقة إلى اللائحة الداخلية التي نصت على أن يتم الانتخاب بالاقتراع السري في الصندوق، المجلس قام بعملية الانتخاب عن طريق رفع الأيدي. لقد وضع النواب الدستور والقانون خلف ظهورهم أو تحت النعال - لا فرق - ، وأجروا الانتخاب بعيدا عنه وبما يتصادم معه.
    إن المجلس قد وضع نفسه في خانة الخارجين على القانون أي المجرمين فالإجرام في الأصل هو الخروج على القانون وللمجرمين أن يمتنوا للمجلس انضمامه إليهم.
    إن الأغلبية التي خرجت على القانون ووضعت المجلس خارج القانون قد خانت الأمانة من أول جلسة، فهل هذا شأن طبيعي.؟!
    ربما لأن الانتخابات نفسها قد أفرزت هذه النتائج. (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) وفي مقدمة الأمانات توسيد الأمر إلى أهله، هذا الخروج على القانون يبين أنه في الانتخابات قد تم توسيد الأمر إلى غير أهله، وكما جاء في الحديث الشريف (إذا ضيعت الأمانة فانتظروا الساعة قالوا وما ضياعها قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
    ـ إن المجلس بخروجه على القانون قد أسقط من أول جلسة أي حق له أو إمكانية في مساءلة الحكومة حين تخرج على القانون، وأعفاها من الالتزام بالقانون، ومن ثم ستكون الحكومة كالمجلس خارجة على القانون.
    ـ حين تأتي خيانة القانون من الجهة المسئولة عن حمايته فإن كل المفاهيم والمصطلحات تفقد معانيها وتختلط الأمور ولا يعد بمقدور أحد التمييز بين الصواب والخطأ والحق والباطل.
    ـ إن العدوان على القانون من قبل أعضاء مجلس النواب يمثل قعر التخلف والاستخفاف بالشعب وحق على المستخف بهم (بضم الميم) وأسيادهم المستخفين أن يهلكوا.

    * فقدان الأهلية
    بمخالفة النواب للقانون وعدوانهم علية، فإنهم فقدوا الأهلية في النيابة عن الشعب، وإن الشعب بحاجة إلى من يستطيع الحجر على المجلس.
    ما دام مجلس النواب قد خرج على القانون فإنه مثل أي خارج على القانون يستدعي المحاكمة وإنزال العقوبة الرادعة، حتى لا يكون مصدرا لإشاعة الفوضى وهدم النظام العام. إذا يكفي أنه كان قاصرا في حماية القانون، أما أن يكون من المعتدين عليه فإنه لابد من إيقافه عند حده.
    ـ المجلس بطريقته الفوضوية يشرعن الفوضى، ويحرص على إدامة التخلف وإزدياده من حيث العمق، بل يجعل من التخلف سيد الموقف، والإبن المدلل الأولى بالرعاية ومادام الشأن كذلك فلا يوجد أي قدر من الأمل بإمكانية الانعتاق من هذا التخلف.
    ـ وعلى طريقة إجراء الانتخابات علنا ومنع سرية الاقتراع في كثير من الدوائر جاء المجلس ليؤكد هذه الممارسة غير القانونية إن رئاسة المجلس ليست شرفا حين تأتي بهذه الطريقة بل إنها إهانة لهيئة رئاسة المجلس. ما كان لها أن تقبلها.
    ـ وختاما فإن مجلس النواب بحطه من شأن الدستور والقانون قد أكد على أن وصول أعضاءه إلى مواقعهم لم يكن بطريق طبيعية قانونية وأن معظمهم جاء بطرق مخالفة للقانون فكانوا بسلوكهم المخالف للقانون ثمرة مجيئهم ومن ثم فإن الشعب الذي جاءوا باسمه سواء كان بإرادته أو مصادرة تلك الإرادة ولم يعبر عن غضبه لمصادرتها فإن هكذا شعب يســــــتاهل هكذا مجلس.

     

مشاركة هذه الصفحة