الخطبة العصماء للشيخ سليمان بوجوب جهاد الصليبيين وطردهم من جزيرة محمد عليه السلام

الكاتب : الصاعقه   المشاهدات : 529   الردود : 0    ‏2003-05-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-18
  1. الصاعقه

    الصاعقه عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-07
    المشاركات:
    39
    الإعجاب :
    0
    الخطبة العصماء للشيخ سليمان بوجوب جهاد الصليبيين وطردهم من جزيرة محمد عليه السلام

    وجوب جهاد الصليبين في جزير العرب




    إن الحمد لله نحمده ونستعينه… أما بعد:

    فإن الواجب علينا أن نتنادى جميعاً لطرد الصليبين من بلادنا؛

    إنهم يقومون انطلاقاً من بلاد المسلمين لضرب المسلمين وقهرهم وإذلالهم،

    إنهم يديرون معاركهم في قواعد عسكرية اتخذوها لهم في بلاد المسلمين، من دول الخليج ينطلق حقد الصليبين،

    إلى هذه الدرجة بلغت ذلتنا ومهانتنا، إننا آثمون جميعاً لسكوتنا عنهم،

    فالقواعد العسكرية، والمطارات والموانئ والأجواء المفتوحة كل ذلك إعانة منا للصليبين،

    إن فتنة عظيمة تنتظرنا إذا استمر سكوتنا ورضينا بعجزنا

    ( فلما جاءهم نذير مازادهم إلا نفورا. استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولايحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً)

    إن القطع العسكرية التي تعبر إلى الخليج عن طريق قناة السويس يأثم المسلمون هناك إذا لم يقوموا بمنعها ويتنادوا بالقضاء عليها،

    إن الحروب الصليبية توحد المسلمين وتجمع كلمتهم لكننا لا نزال نعيش لأجل الدنيا، نعجز عن التضحيات، نحسب ألف حساب لدنيانا، فلم تسلم لنا الدنيا وخسرنا الدين،

    يجب أن يعلم الصليبيون الحاقدون من الأمريكيين والبريطانيين أنهم هدف لنا إن لم يسارعوا بالانهزام،

    إذا عجزت أيها المؤمنون إذا عجزت الحكومات والأنظمة عن فعل ذلك أو رضيت به وأقرت به، وجب على الأفراد النفير للقضاء على الصليبين وإخراجهم،

    لو يعلم المجرم بوش وبلير أن أرضنا وبلادنا ليست حماً مباحاً لأخذهم الهلع والرعب والخوف العظيم،

    إن العجب كل العجب ممن يقوم من أبناء المسلمين بحماية قواعدهم ومعسكراتهم في بلاد المسلمين، إنهم مثلهم في الكفر والضلال، شاءوا أم أبوا،

    إننا بسكوتنا وعجزنا نستعجل غضب الله وسخطه،

    فالاكتفاء بالغضب والاستنكار، وكراهية الحرب، والمطالبة بالشرعية الدولية، إنما هو رضا بالدون، وتعلق بالدنيا، وتفويت لمصالح الدين،

    لقد استسلمنا لواقعنا المهين، واكتفينا بالمتابعة الدقيقة لمجريات الذل والهوان،

    لقد قذف في قلوبنا الوهن حب الدنيا وكراهية الموت، فإنا لله وإنا إليه راجعون،

    ( إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيئ قدير)

    ( انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون)

    يجب أن يتنادى المسلمون بالنفير العام وإن قتل من قتل، وإن جرح من جرح،

    فدماء المسلمين في فلسطين، وفي أفغانستان وفي الشيشان، وفي العراق ليست أرخص من دمائنا،

    إن النفير العام هو فعل المؤمنين الصادقين، المؤمنين بوعد الله ونصره،

    وأما فعل المنافقين فهو التثبيط والتخذيل، والإرجاف والتخويف، عبدوا الدنيا، فكرهوا مفارقتها،

    لقد بلغ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، أن الروم قد جمعت له جموعاً كثيرة بالشام، وأن هرقل الروم قد رزق أصحابه رزق سنة، وأجلبت معهم قبائل من العرب المحيطة بهم لخم وجذام، وعاملة وغسان،

    فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين بالتجهز لغزو الروم،

    انظروا أيه المسلمون لم يبدأ الروم النصارى بالغزو وإنما هموا به، فحرك النبي صلى الله عليه وسلم الجيش، واستنفر المسلمين للقتال،

    ونحن اليوم غزانا الروم واستباحوا بلادنا، وانطلقوا منها لحرب المسلمين وغزوهم، ولا زلنا نتناقش ونتجادل:

    هل الجهاد فرض عين أم لا؟ وهل يلزم فيه إذن الإمام أم لا؟، !!

    أي ذل وخنوع نعيشه ونحياه، إن حياة الموت خير من حياة ذليلة حقيرة،

    إن غزوة تبوك التي غزاها النبي صلى الله عليه وسلم، فضحت النفاق وأهله،

    وغزو الصليبين اليوم فضح النفاق وأهله، والمنافقون في زمن النبوة قليل، ومنافقوا عصرنا هم الأكثر،

    ونخشى والله بسبب قعودنا أن لا يسلم أحد منا من صفة النفاق،

    أنزل الله تعالى في غزوة تبوك سورة عظيمة كأنها تتحدث عن واقعنا اليوم إنها سورة براءة،

    إنها براءة من الشرك وأهله، براءة من العهود والمواثيق الظالمة، براءة من الذل والخضوع والخنوع، براءة من الرق للعبيد، إنها إعلان مفاصلة ومفارقة

    (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين . فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وان الله مخزي الكافرين .

    وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشّر الذين كفروا بعذاب أليم)

    سبب هذه البراءة أن المشركين لا يتورعون عن إيذاء المؤمنين وقتلهم فكيف يكون لهم بعد ذلك عهد وميثاق

    (كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين)

    فالعهد الذي بيننا وبين النصارى الأمريكان إن كان هناك عهد فقد انتقض بسبب اعتدائهم على المسلمين وانطلاقهم من أراضينا لضرب المسلين،

    وإذا تمكنوا لم يرحموا (كيف وإن يظهروا عليكم لايرقبوا فيكم إلاً ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون)

    أخبرنا الله سبحانه وتعالى أن حال المشركين في حال ظهورهم علينا بالقدرة والسلطة أنهم لا يرحموننا بل يسومننا سوء العذاب،

    فهم لا يراعون عهداً ولا ميثاقاً ولا قرابة، ولا يخافون الله فيكم، وها نحن رأيناهم؟

    ماذا فعلوا بالمسلمين في أفغانستان ألم يمطروهم بكل ما يقدرون عليه من الصواريخ والقنابل،

    وماذا فعلوا في حرب المسلمين في العراق وهم يضربون المسلمين بالصواريخ والقنابل دون رحمة ولا هوادة، يضربون المدن والقرى،

    وحتى من كان بعيداً عن ميدان المعركة قصفوهم بالصواريخ، مثل أنصار الإسلام في كردستان، آلاف الصواريخ يرسلونها ثم يتباهون أمامنا بإطلاقهم ألف صاروخ في ليلة واحدة على مدينة بغداد فقط،

    أي حقد ملئ صدورهم، واستحكم في عقولهم، أكل هذا لأجل إزالة رجل واحد كما زعموا، إنها إبادة أمة، إنها اغتيال للعزة في نفوس الأمة، إنها استمرار لسياسة التركيع والخنوع،

    أنظن أن سكوتنا عن جهادهم وقتالهم وإخراجهم عن بلادنا سيحفظ علينا الأمن والاستقرار، كلا والله إن سكوتنا مشاركة في الجريمة،

    إن سكوتنا دليل على استحقاقنا لغضب الجبار جل جلاله،

    ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد. إن في ذلك لأية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود)

    بأبي أنت وأمي يا رسول الله جهزت جيش العسرة لتلقن النصارى درساً لن ينسوه جهزتهم في زمن فقر من الناس وجدب من الأرض،

    وحين طابت الثمار، وازدان الظلال، أمرت بالتجهز، وقمت بحض أهل الغنى على النفقة، فتحركت النفوس قبل الأجساد بالعز والكرامة،

    وجاء البكاؤون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، جاؤوا إليه يطلبون منه أن يحملهم للجهاد فهم فقراء لا يجدون شيئاً إلا أنهم أغنياء في قلوبهم،

    فلما لم يجدوا رواحل تحملهم بكوا بكاءً شديداً خوفاً على فوات هذا الشرف، ولسان حالهم يقول: أنقعد كما تقعد النساء والأطفال،

    أنرضى بحياة الذل كما رضيها المنافقون، والله سبحانه وتعالى قد عذرهم لفقرهم إلا أن إيمانهم وصدقهم في محبة الله غلبت كل شيء

    ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم.

    ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أن لايجدوا ما ينفقون )

    في هذه السورة العظيمة براءة فضح الله المنافقين القاعدين عن الحهاد، والمعظمين لقوة المشركين الذين يبثون روح الهزيمة بالحديث عن قوة المشركين وعددهم

    ( ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدأوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين.

    قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم.

    أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون)





    الحمد لله القائل:

    ( وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطُبع على قلوبهم فهم لا يفقهون.

    لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون . أعد الله لهم جنت تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم)


    أيها المؤمنون: لما كثر المدّعون لمحبة الله طالبهم الله تعالى بإقامة البينة على صحة دعواهم (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)

    وهذا الاتباع عام في الأقوال والأفعال ومن أعظم ما قام به نبينا صلى الله عليه وسلم أمره بالجهاد، وحضه عليه، ومشاركته فيه (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا…)

    حتى عز الإسلام ودخل الناس فيه أفواجاً، ولن يعيد لأمتنا اليوم عزها ومجدها، ولن يرفع الذل عنها إلا الجهاد في سبيل الله،

    في كل يوم يقتل اليهود من شاءوا في فلسطين، وتنتهك الحرمات في أفغانستان والشيشان، ويطارد الهندوس المسلمين في كشمير،

    وتسلط النصارى على المسلمين في الفلبين، والفاجعة الجديدة المسلمون في العراق،

    وهكذا تتسع الدائرة يوماً بعد يوم أليس هؤلاء مسلمون، أننتظر حتى يكون المقتول أباً لنا أو أخاً، أو ابناً أو أماً أو أختاً،

    أننتظر حتى تكون المرأة المقهورة المغتصبة بنتاً لنا أو أختاً، إن الانتظار دليل العار والذل والمهانة،

    إن شباب الإسلام مهما قرعت أسماعهم المواعظ والخطب فلن تحيا قلوبهم إلا بحي على الجهاد حي على الجهاد حي على الجهاد،

    حي على الغزو والعلى والسؤدد

    ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين.

    ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله

    ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين)

    لنستمع إلى قصة أبي خيثمة رضي الله عنه لعلها تسليك في ترك متاع الدنيا، والزهد فيها، لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم أياماً إلى تبوك، ورجع أبو خيثمة إلى أهله،

    فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه، وقد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له ماءً، وهيئت له فيه طعاماً فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امرأتيه، وما صنعتا له،

    فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح أي الشمس، والريح والحر، وأبو خيثمة في ظل بارد، وطعام مهيأ، وامرأة حسناء، في ماله مقيم،

    ما هذا بالنَصَف والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله فهيِّئا لي زاداً ففعلتا ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه حين نزل في تبوك،

    بهذا استحقوا رضوان الله، وتوبة الله والجنة

    (لقد تاب الله عن النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءؤف رحيم)

    الشيخ ( الدكتور ) سليمان بن إبراهيم الحصين

    إمام وخطيب جامع الخزان بالهفوف

    ورئيس قسم الشريعة بكلية الإحساء

    1424هـ
     

مشاركة هذه الصفحة