نصائح عاجلة جداً إلى مستخدم الإنترنت

الكاتب : azizf3f3   المشاهدات : 656   الردود : 8    ‏2003-05-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-16
  1. azizf3f3

    azizf3f3 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-02
    المشاركات:
    783
    الإعجاب :
    0
    ساعة لعلها خير ساعات عمرك

    كنت أتابع محاضرة قيمة للأستاذ عمرو خالد في التلفاز
    كنت مشدودا مع حديثه الشائق عن التوبة والتائبين غير أن قضية محددة وردت في خاتمة الكلام ، كانت أشبه بمسك الختام بالنسبة لي ، هذه القضية استوقفتني طويلا ، بعد أن هزتني كثيرا
    طرح الأستاذ عمرو خالد القيام بتجربة وأخذ يؤكد أن لها ما بعدها في استجاشة الرغبة الشديدة في التوبة والإقبال على الله
    وقررت أن اقدم على هذه الخطوة وانفردت بنفسي في حجرتي
    وأحضرت ورقتين وقلماً ، وكتبت في رأس الأولى : قائمة بنعم الله عليّ ..
    وكتبت في راس الثانية : قائمة بما فعلت من معاصي وزلات وذنوب
    وبدأت أكتب ما أتذكره من نعم الله علي في ذات نفسي فيما حولي مما تتعلق به حياتي
    وشرعت أكتب وأكتب ، وأنا أرى نعم الله تتوالد أمام عيني كلما كتبت نعمة تولدت عنها نعمة تتعلق بها أو تقوم عليها ومما كتبته
    نعمة العقل .. والذاكرة .. والقدرة على التحليل واستخلاص النتائج .. والبراعة في عرض الأفكار .. وحسن الكلام والبيان الجيد المؤثر في كثير من الأحيان .. ومجرد اللسان نعمة كبرى . ونعمة البصر .. وعدم الحاجة إلى استخدام نظارة نعمة أخرى .. ونعمة القراءة والكتابة .. وهكذا
    واكتملت الورقة الأولى ، ولم يكتمل شريط العرض لاستعراض نعم الله علي
    وسحبت ورقة أخرى ، وواصلت تدوين النعم
    نعمة الوجود أصلا . نعمة الصحة والسلامة البدنية وكمال الأعضاء نعمة العلم ، والقدرة على التعليم نعمة الشم والسمع والحركة
    الخ الخ
    وإذا بي أقف عاجزاً بعد أن أكملت الورقة الثانية مما أتذكره من نعم الله ، ولقد رأيت نفسي أشبه بالغريق في خضم بحر عظيم
    واكتفيت بما كتبت
    وأنا أردد
    وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
    وانتقلت إلى القائمة الثانية وقلبي لحظتها قد بدأ يهتز وهو مملوء بشعور الحياء من الله
    وشرعت أكتب ما أتذكره مما عملت من ذنوب ومعاصي وزلات التي اغترفتها ولا أزال متلطخا بكثير منها
    وكذلك لم أنس أن أكتب ما ابتليت به من التقصير في الإقبال على الفرائض ، والتكاسل عنها
    ومما كتبته : خطايا باللسان كثيرة .. من غيبة وسخرية بالناس ، وكذب وهذر قول في سفساف الأمور .. وخطايا بالعين من نظر لا يحل إلى أمور لا يرضى عنها الله . . ومتابعة لساعات لما ضره أكثر من نفعه ... وخطايا بالأذن من سماع من كرهه الله ولا يحبه كالاستماع إلى الأغاني .. ومنها : صور كثيرة من عقوق الوالدين .. ونحو هذا كثير
    وكتبت وكتبت وكتبت ، وإذا بهذه الأخرى تتوالد كأنها الدود ، وهالني أني رأيت هذا الزحم من الهفوات والزلات والمخالفات
    وشرعت اسحب ورقة أخرى لأواصل رحلة البحث
    وإذا بي أمام قائمتين على طرفي نقيض تماماً
    أما الأولى فنعم منهمرة متدفقة تقوم عليها حياتي كلها
    نعم تغمرني من مفرق رأسي إلى أخمص قدمي ، ومن فوق ومن تحتي ، وفي من حولي مما يتعلق به أمري ومن لحظة ولادتي إلى يوم الناس هذا
    أعطاني كل ذلك بلا سؤال مني ، لعلمه هو بما ينفعني
    وأما الثانية : فقائمة يطأطئ لها الرأس حياء
    قائمة سوداء حالكة كلها خطايا وذنوب وآثام وزلات وهفوات وقصور وتقصير وجرأة على الله تعالى
    ولم اشعر إلا بدمعات تنساب على خدي وأنا أعيد النظر متأملا هذه تارة وهذه تارة ، وتذكرت الحديث الشريف الذي يقول فيه الله سبحانه
    إني والأنس والجن في نبأ عجيب .. أخلق ويعبد غيري ، وارزق ويُشكر سواي ، خيري إليهم نازل ، وشرهم إلى صاعد ، أتحبب إليهم بالنعم ، وأنا الغني عنهم ، و يتبغضون إليّ بالمعاصي ، وهم أحوج ما يكونون إليّ
    عندها شعرت بموجة غامرة من الحياء تغمرني من الله سبحانه
    بل شعرت بهيجان مشاعر حب جارف لله جل جلاله
    وكيف لا يحبه قلبي وهو يتعامل معي على هذه الشاكلة العجيبة
    وأنا أتعامل معه على هذه الشاكلة الغريبة
    ودخلت معي نفسي في سلسلة عتاب ، ثم كانت القشة التي قصمت ظهر البعير
    قفزت إلى ذهني خاطرة جعلتني أجهش بالبكاء
    تذكرت كيف أتعامل مع أبنائي
    كيف أني أرى بأني قائم بأمرهم كله ، ومن ثم فعليهم طاعتي ، وعدم مخالفتي
    وأني لا أتحمل ما يفرط منهم من مخالفات ، فأنزل بأحدهم عقابا يناسبه ..! بل أحيانا بما لا يناسبه !! وإنما هي فورة غضب عارمة
    وقلت لنفسي : فكيف لو عاملني الله بما أعامل به أبنائي
    كيف لو عاقبني على كل مخالفة أقع فيها ... إذن لأهلكني منذ زمن
    وأيقنت أن الله يحب عباده أشد من حب الوالدين لأبنائهما
    فكيف لا يحبه العباد سبحانه اشد الحب وأعلاه وأعظمه
    حقا ساعة خلوت فيها مع الله لأقوم بهذه التجربة ، لكنها كانت خير ساعات عمري
    لقد خرجت منها وقلبي يمور بمشاعر متباينة ,, الخوف والرجاء والحياء والحب
    الخوف من سوء الخاتمة بسبب هذه الأوزار والآثام والهفوات والزلات
    والرجاء لأن من أنعم ابتداء ، سينعم انتهاء .. ومن أعطى بلا سؤال ، لن يبخل مع السؤال والإلحاح فيه
    والحياء من رؤية هذا الحشد من المعاصي والذنوب . في مقابل تلك النعم التي لا تزال تتوالى
    والحب لأنه يستحق أن يمتلئ القلب بحبه جل جلاله
    يا لها من ثمرات رائعة وجليلة أثمرتها تلك الجلسة مع الله
    وقد قال علماؤنا : أن ذرة من أعمال القلوب تعدل أمثال الجبال من أعمال الجوارح
    فلله الحمد
    رب العالمين
    ثم قلت وأنا أبتسم : وهذه وحدها من أعظم نعم الله علي
    وعندها خررت ساجدا وأنا أبكي ، وأنا أردد :
    املأ قلبي بحبك .. املأ قلبي بحبك .املأ قلبي بحبك .... يا رب..
    يااااااااااااارب ... ياااااااااااارب
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-05-16
  3. azizf3f3

    azizf3f3 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-02
    المشاركات:
    783
    الإعجاب :
    0
    نصائح عاجلة جداً إلى مستخدم الإنترنت




    الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فإليك أخي في الله.. إليك يا مستخدم الإنترنت.. إليك أهدي هذه الرسالة في كلمات يسيرة، وموعظة قصيرة أذكرها لك في عدة وقفات، وأسأل الله عز وجل أن ينفعني وإياك بها.. اللهم آمين.

    الوقفة الأولى :
    - ما هي الإنترنت؟
    - وكيف نشأت؟
    في بداية أيلول سبتمبر عام 1969م أمكن امتداد المعلومات بين جهازي حاسب آلي بينهما بضعة أمتار في كاليفورنيا عن طريق الهاتف، ليدشن ذلك ولادة هذه الشبكة نسيج العنكبوت وكانت قد نشأت كفكرة في مختبرات وزارة الدفاع الأمريكية في جزء من برنامج حظر الهجوم وزارة الدفاع الأمريكية في جزء من برنامج حظر الهجوم والذي يرمي إلى بناء شبكة لا يوجد لها مركز تصلح للاستخدامات العسكرية، وقد قفز عدد الذين اربتطوا بهذه الشبكة وتطور أمرها تطوراً سريعاً حتى بلغ عددهم (180) مليون مستخدم مرتبطين عن طريق (35) مليون جهاز حاسب آلي في العالم، فيما اعتبره بعض الناس أهم اختراع في القرن العشرين.

    الوقفة الثانية :
    الإنترنت من أشراط الساعة الصغرى
    قال تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) [الصافات: 96]. وقال سبحانه: (عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ). [العلق:5]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق ويتقارب الزمان" وفي رواية "ويقترب الزمان ويكثر الهرج، قيل وما الهرج، قال: القتل". [رواه الإمام أحمد].

    قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ في تعليقه على تقارب الزمان المذكور في الحديث: ( يفسر بما وقع في هذا العصر من تقارب ما بين المدن والأقاليم وقصر المسافة بينها بسبب اختراع الطائرات والسيارة والإذاعة وما إلى ذلك والله أعلم) ا.هـ.

    أخي الكريم:
    لو طبقت ما في هذا الحديث من تقارب الزمان وتقارب الأسواق لوجدته مطابقاً لما في الإنترنت خصوصاً إذا علمنا أن بعض المواقع تحوي (300 ألف) سلعة تستطيع أن تطلع عليها جميعاً بمجرد كتابة عنوان ذلك الموقع والاتصال عليه، وهذا دليل على قرب قيام الساعة وحدوث أغلب أشراط الساعة الصغرى.

    ومن الأحاديث التي أخبرنا صلى الله عليه وسلم أنها ستقع من أشراط الساعة الصغرى قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أنس رضي الله عنه: "إن من أشراط الساعة… ( فذكر منها) ويظهر الزنا" [رواه البخاري ومسلم]. وكذا في الإنترنت نعلم انتشار الزنا وظهوره إذا علمنا أن هناك (400) ألف موقع لبث الدعارة والجنس من خلال الشبكة العنكبوتية على مستوى العالم… وإذا علمنا كذلك إنتشار هذه الشبكة حيث يبلغ عدد المشتركين بها في آخر الإحصائيات (211) مليون شخص. وهذا مما يدل على سرعة انتشار هذه الشبكة بشكل سريع جداً..

    الوقفة الثالثة :
    الإنترنت والدعوة إلى الله :
    هذه الوقفة يقصد بها الدعاة إلى الله ومن يستطيع أن يقدم خدمة لهذا الدين من طلبة العلم والمشايخ ومن هم في عزلة عن الفتن… وليس لأولئك الذين يريدون الفرجة والاستطلاع الزائد. إن حضورنا الإسلامي على هذه الشبكة ضئيل جداً جداً، وهذا أمر محزن بالنسبة لكوننا خير أمة أخرجت للناس، إن العالم مليء بالجرائم والاعتداءات، وهو يعيش فراغ روحي بلا شك.

    عالم يعيش بلا ضوابط ولا حنان ولا أخوة.. وإذا كان ديننا الدين الإسلامي هو الدين الذي أنزله الله سبحانه على رسوله صلى الله عليه وسلم وجعله الدين الذي لا يقبل سواه سبحانه قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) [آل عمران: 19]. وقال سبحانه: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ) [آل عمران: 85] فإنه يجب علينا أن تقوم بواجبنا من تبليغ هذا الدين ونشره في جميع أنحاء العالم… واستخدام جميع الوسائل المتاحة لتبليغ هذا الدين ونحن مأمورون بتبليغ هذا الدين ونشره قال تعالى: (لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ). [البقرة: 143]. وهذا أمر لا مفر منه ولا مجال لنا في تركه إذا أردنا أن نُعلي هذا الدين وأن ننشره بطريقة صحيحة بين الناس. ولابد لذلك من مخططات وتنظيمات ووضع برامج لتحقيق ذلك الهدف المنشود لنا جميعاً ألا وهو نشر الدين الإسلامي بطريقة واضحة… بهدي القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، والواقع يدل على أن الناس متعطشون لمعرفة الحقائق عن الإسلام بل إن هناك أعداد كثيرة دخلت في الإسلام عن طريق الإنترنت.. هذا أحدهم يرسل رسالة إلى من تحدث معه عن الإسلام يقول فيها: إنني أسلمت وقد أخبرتك لتشاطرني الفرحة. وآخر يقول: أريد أن أسلم وأمارس لعبة كرة السلة هل يتعارض الإسلام مع لعب كرة السلة؟، وثالث يقول: أريد أن اسلم وأخشى من عدم استطاعتي أداء الصلاة في مكتبي في الشركة.. ورابع يقول: أنا من كولومبيا و70% من كولومبيا مخدرات، وأنا متورط في المخدر وأريد أن أسلم، ما موقف الإسلام مني؟ وغيرها الكثير من الرسائل التي تحتاج إلى ردود بسيطة ليدخل أصحابها في الإسلام.

    الوقفة الرابعة :
    الإنترنت والاستخدام السيء :
    إن هذه الشبكة مع ما فيها من المنافع إلا أن أضرارها أكبر بكثير من منافعها، وسلبياتها كثيرة جداً جداً، وقد انتبه الكفار لهذه الأشياء حتى على مستوى أطفالهم والإدمان، يقضي الطفل الأمريكي من 6 ـ 10 ساعات يومياً على الشبكة.

    بل العجيب أن بعض الآباء والأمهات هناك لهم رقابة على أطفالهم عند دخول الشبكة أكثر من بعض آبائنا وأمهاتنا على أطفالنا.. والأعجب من ذلك أن كثيراً منهم بُهتوا وذُهلوا عندما رأوا شدة الإباحية والجنس على تلك الشبكة هذا وهم كفار، فكيف بنا نحن المسلمين؟

    إن من أخطار الإنترنت: انتشار مقاهي الإنترنت، وحجم المخاطر التي تأتي منها كبير جداً.. وهذه بعض الأرقام التي تؤكد ذلك، يقول بعض القائمين على مقاهي الإنترنت إن 70% من القادمين إلينا يأتون للتسلية المحرمة (اتصالات مع الأجنبيات ، الإتصال على مواقع الفحش والرذيلة…). 85% من الأمريكيين يدخلون على مواقع إباحية 90% من الشباب في بعض الدول العربية يدخلون على المواقع الإباحية.

    أرأيت أيها الأخ الكريم!! إن الله سبحانه وتعالى قد أخبرنا بمكائد أعدائنا، يقول جل من قائل: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) [البقرة: 120].

    وفي كتاب مؤتمر العاملين المسيحيين بين المسلين يقول: إن المسلمين يدعون أن في الإسلام ما يلي كل حاجة اجتماعية في البشر فعلينا نحن المبشرين أن نقاوم الإسلام بالأسلحة الفكرية والروحية.. ويقول مرماديوك باكتول: إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في العالم الآن بنفس السرعة التي نشروها سابقاً بشرط أن يرجعوا إلى الأخلاق التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم.

    وهاك أخي هذه القصة الواقعية التي تؤكد خطورة الاستخدام السيئ للإنترنت والتي ذكرها فضيلة الشيخ: محمد بن صالح المنجد وهي عبارة عن رسالة جاءت إلى الشيخ من امرأة تقول فيها: "لقد كنا في سعادة وهناء دون مشاكل، وكان يغمر منزلنا ذكر الله، كان زوجي لا ينام عن صلاة الفجر وكان يصلي كل فرض في وقته ويخصص يوماً في الأسبوع يتفقد أحوال المساكين ويذهب لزيارة أقربائه، ويتفقد أحوال المساجد، ويرى ماذا ينقص المساجد المجاورة وقد بارك الله له في رزقه وكان يساعد الناس في كل مكان ولكن عندما دخل على الإنترنت ابتلي بابتلاء عظيم عندما رأى تلك الصور الخليعة للفاجرات تغير حالة جداً وأصبح لا يعرف صلاة الفجر وكأنها مُحيت من قاموسه، أما الصلوات الباقية فأصبح يصليها في وقت متأخر، ولا يصلي مع الجماعة، حاولت المستحيل أن أنصحه، وبعدة طرق لكن دون جدوى قلت له: تزوج امرأة أخرى لكنه رفض.

    أنا حائرة لا أدرى ماذا أفعل؟ وقد يئست منه لأنه قال لي: لن أترك التفرج ولن أستطيع الاستغناء عنها؟ وأصبح كل وقته في ذلك الجهاز لكن المشكلة أن هذا العمل غلبه عليه شيطانه وأنا معي الآن منه ثلاثة أولاد وأريد أن يتربوا تربية صالحة ماذا أفعل؟ والمشكلة تطورت وقال: إنه سيشتري تلفزيون ودش وسيشترك في القنوات؟ أرجوكم ساعدوني..

    أخي رعاك الله: لعلك وقفت معي في هذه الوقفة على جزء يسير من مخاطر الاستخدام السيئ للإنترنت، وعلاج تلك المخاطر ليس في إقفال مواقع الشر فحسب، لأنه حسب الإحصائيات في كل ثلاث دقائق يظهر موقع جديد على الشبكة، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية يقفلون كل يوم مائة موقع إباحي جزاهم الله خيراً، فإذن العلاج الحقيقي هو تقوي الله ومراقبته والإيمان الصادق بأنه يعلم السر وأخفى: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) [غافر: 19]. واعلم أخي أن لذة الدنيا زائلة ولا تستمر ، فلا تدمر نفسك وإخوانك وأهلك باستخدامك السيء لهذه الشبكة العنكبوتية. وحذر كل من يستخدمها ذلك الاستخدام السيء بسوء العاقبة ومغبة النتيجة والفشل بكل أنواعه كما في القصة السابقة…

    الوقفة الخامسة :
    الإنترنت والإدمان :
    عن الإدمان لم يعد في المخدرات فقط بل إنه ظهر الآن نوع من جديد من أنواع الإدمان ألا وهو إدمان الإنترنت.

    من صفات مدمن الإنترنت :
    1 ـ اشتهاء المدمن موضوع إدمانه دائماً والشغف به.
    2 ـ الألم الشديد عند مفارقته.
    3 ـ الرجفة واضطراب المزاج والضيق والتأفف وحصول الاصطدام بين المدمن وبين من يعايشونه.
    4 ـ فقدان الوظيفة.
    5 ـ الوقوع في الميسر والفواحش.

    وقد ذكرت دكتورة أمريكية في محاضر عن إدمان الإنترنت أنها قد وصلت إلى نتيجة بعدة أسئلة تطرح على مستخدم الشبكة، فإذا أجاب على أحدها بالإيجاب فهو مدمن إنترنت، ومن تلك الأسئلة:
    ـ هل هدد ارتباطك بالإنترنت وظيفتك أو علاقتك الأسرية؟
    ـ هل ترى في الإنترنت وسيلة للهرب من مشاكل حياتك اليومية؟
    ـ هل تكذب بشأن عدد الساعات التي تمضيها مع الإنترنت؟
    إلى غير ذلك من الأسئلة…

    أعراض الإدمان:
    الأرق ـ إجهاد اليدين ـ آلام الظهر ـ آلام المعصم من كثرة العكوف على الجهاز.

    الوقفة السادسة :
    نصائح لمستخدم الإنترنت :
    أولاً: إذا كنت في غنى عن هذه الشبكة فاستغن عنها ولا تسمح لأولادك بالذهاب إلى مقاهي الإنترنت.
    ثانياً: إذا كنت من المضطرين إلى استخدامها فإليك هذه الوصايا.
    1ـ لا تُسلم هذه الشبكة إلى الصغار والمراهقين والمراهقات فهذا خطر بالغ جداً لا يمكن أن يرضي به مسلم.
    2ـ يجب أن ينحصر استخدام هذه الشبكة فيمن يستفيد منها، وفيما يفيد مثل: الاستفادة الشرعية (دعوة ـ نشر علم)، وكذلك أصحاب رسائل الماجستير والدكتوراة، الأطباء، إلخ.
    ويجب أن يُمنع من استخدامها كل من يريد: الفرجة، إثبات القدرة على اختراق المواقع، الفضول، حب الاستطلاع، إلخ.
    3ـ استخدم الإنترنت في البحث عن المواقع الإسلامية الصحيحة العقيدة والمنهج، والاستفادة من تلك المواقع.
    4ـ لا يغرك الشيطان بأن يُزين لك الاشتراك في الإنترنت بحجة الدعوة إلى الله وأنت غير صادق فيما تقول، وإذا أردت أن تعرف لماذا اشتركت في الإنترنت؟ فأنظر في المواقع التي تتصل عليها؟ وما هو الغالب منها.
    هل هي المواقع الإسلامية أم أنها مواقع أخرى؟

    الوقفة السابعة :
    إلى مستخدم الإنترنت :
    أيها الأخ الكريم.. إلى أي حد نفقد تعاليم ديننا ونبتعد عنه إذاً نحن ولجنا في هذه الشبكة العنكبوتية بقصد الاطلاع على المواقع الإباحية والاستمتاع ـ كما يزعمون ـ بمشاهدة تلك الصور الفاضحة المخزية.

    أخي أكرمك الله بجنته.. ألا تعلم أن داء الشهوة والغرام يؤدي بالإنسان إذا تعلق به ودخل ف يقلبه إلى الوصول أحياناً إلى الكفر بالله سبحانه!. كان أحدهم مغرماً بغلام اسمه أسلم فمرت عليه فترة ولم ير ذلك الغلام فأصابه المرض حتى وعده أحدهم أن يحضر له الغلام الآن، فكان ينتظره على أحر من الجمر وعندما جيء بالغلام فكر الغلام في نفسه، وقرر أن يرجع فذهبوا إلى ذلك الرجل وقالوا له: لقد رجع الغلام فأنشد أبياتاً في الغلام منها:
    لقاؤك أشهى لي من رحمة الخالق الجليل
    أرأيت يا أخي أن البداية كانت حب وغرام بريء ـ كما يقال ـ فكانت النهاية كفر بالله سبحانه. والقصص على هذا الشيء كثيرة جداً ومعروفة.

    أخي..
    أين نحن من أسلافنا الصالحين؟ كان الربيع بن خثيم من شدة عضه لبصره وإطراقه برأسه تظن النساء أنه أعمى، وقال ابن سيرين رحمه الله: والله ما غشيت امرأة قط في يقظة ولا في منام غير أم عبد الله ـ أي زوجته ـ وإني لأرى المرأة في المنام فأذكر أنها لا تحل لي فأصرف بصري عنها.

    أيها الأخ الفاضل:
    إذا عرضت لك نظرة لا تحل فاعلم أنها مسعر حرب فاستتر منها بحجاب: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ). [النور: 30] فقد سلمت من الأثر وكفى والله المؤمنين القتال.. ولا ترم بسهام النظر فإنها والله فيك تقع، رب راع مقلة أهملها فأغير على السرح.

    كل الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
    كم نظرة فعلت في قلب صاحبها فعل السهام بلا قوس ولا وتر

    يا بائعاً نفسه بهوى من حبه ضنى، ووصله أذى، وحسنه إلى فناء، لقد بعت أنفس الأشياء بثمن بخس. كأنك لم تعرف قدر السلعة ولا خسة الثمن، حتى إذا قدمت يوم التغابن تبين لك الغبن في عقد التبايع.

    لا إله إلا الله سلعة الله مشتريها وثمنها الجنة والدلال الرسول صلى الله عليه وسلم ، ترضى بيعها بجزء مما لا يساوي كله جناح بعوضة!!!

    أخي مستخدم الإنترنت.. إذا ضغطت بأناملك على لوحة المفاتيح للاتصال على أحد المواقع وقبل أن تضغط على مفتاح الإدخال (enter) تذكر أن الله سبحانه وتعالى أقرب إليك من حبل الوريد، وهو عالم جل في علاه بالسر وأخفى، فانظر أخي الكريم إن كان الموقع الذي تريد أن تتصل معه، فيه شيء من غضب القوي العزيز فإني أناديك قائلاً: (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) [غافر: 39 ـ 40] . وإن كان الموقع الذي تريد أن تتصل معه فيه طاعة لله أو علم نافع مفيد أو أخبار للمسلمين فامض على بركة الله وجد في الدعوى إلى الله احذر أن تقع فيما نهاك الله عنه، أسال الله عز وجل أن يجمعني وإياك في جنات النعيم وأن يقينا وإياك سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم آمين.

    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    وقفة لمحاسبة النفس:
    ـ النظر إلى المرأة الأجنبية حرام.
    ـ سماع الغناء والمعازف حرام.
    ـ على المسلم أن يسلم بعقيدته من الإرتياب ومواطن الشُبه.
    ـ على المسلم مجانبة الكافرين وعداوتهم.
    ـ على المسلم نبذ المواطن التي يُعصى فيها الله عز وجل بالقول أو الفعل فراراً بدينه.
    ـ الحذر من الفتن في الشبهات والشهوات.

    وفي الختام:
    تذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تبدأ العمل على الإنترنت: "بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المُظلم يصبح الرجل مسلماً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً".

    حفظك الله ونزه سمعك وبصرك عما يشين
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-05-16
  5. azizf3f3

    azizf3f3 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-02
    المشاركات:
    783
    الإعجاب :
    0
    رسالة خاصة جداً

    بسم الله الرحمن الرحيم

    رسالة خاصة جداً


    أخي المسلم ..
    يا أيها المعني بقول المولى عز وجل : {آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ }
    يا من وضعت في بيتك شيئاً أنت تعلم شره غداً . وسكتّ عن أمرٍ أنت تعلم عاقبته ومصيره .
    هذه رسالة من محب لك .. مشفق عليك .. فاقرأها بعين الإنصاف .. بعيداً عن اتباع الهوى .. ثم انظر ما أنت فاعله ؟ وأرجو منك أن تقرأها كاملة متذكراً قول الله عز وجل :{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ }
    أخي .. إليك هذه الكلمات التي خرجت من قلبي فلعلها تصل إلى قلبك ، وامتزجت بروحي فلعلها تمتزج بروحك .. كتبتها بمداد المحبة والصفا ، والنصح والو فا ، فلعلها لا تجد عن نفسك الصافية مصرفاً .
    أخي .. إني لا أعرفك ، وأنت لاشك لا تعرفني ، لكن الذي جعلني أكتب إليك هو ذلك الشيء الذي وضعته فوق منزلك .. يناطح السحاب ، ويعانق السماء ، ويفتح قلبه لكل وافد ، ويصافح بيديه كل قادم .. قد مدَّ قامته بكل فخر وسرور ، وقد رفع رأسه بكل تكبر وغرور .
    ثم جلست داخل منزلك كهيئة وقوفه هو خارجه .. !!
    فاتكأت على كل ما لطف من الفُرش ورق َّ ، واسترخيت على السندس والإستبرق ، وأمرت بالمرطبات ، و أصناف المأكولات ، وأغلقت النوافذ والأبواب ..
    ‍ثم .. تناولت مفتاح الجهاز بيدك ، فقلبته كيفما شئت .
    ونفسك الأمارة تقول لك .. من مثلك ؟ نقل فؤادك حيث من الهوى .. هاهو العالم بين يديك .. فتجول فيه أني أردت .
    فأخذت تنتقل ووجهك تعلوه الابتسامة ، ونظراتك تطارد المشاهد المكشوفة ، ولعابك يسيل على المناظر الفاضحة ، فمن فيلم إلى مسرحية ، ومن رقصة إلى أغنية ، ومن ذنب إلى معصية ، ومن صغيرة إلى كبيرة .
    فتشاهد في هذه الشاشة البيضاء ، ما ينكت في قلبك النكتة السوداء ، فتتوالى هذه النقط السوداء على قلبك الأبيض ، حتى يغلب السواد على البياض فيموت قلبك ، ويبقى جسمك ، فتكره كل خير ، وتحب كل شر ، وتبتعد عن كل معروف ، وتقترب من كل منكر .
    وتبدو على وجهك آثار كآبة وضيق ، وهمّ عميق .
    ورغم كل الملهيات ، وما تملكه من مسليات ، سوف تصبح معيشتك ضنكا ، ولياليك سوداً، وسوف تعاني من الاكتئاب ، و الطفش والحيرة ، و التخبط والفراغ ... لأن سيدك ومولاك يقول : { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }
    أخي .. أعرف أنك الآن تغطي عينيك لكي لا ترى شيئا ًغير جهازك وتغلق أذنيك حتى لا تسمع أحداً سوى تلفازك .
    أعرف أنك تجري وتجري .. وأنت لا تفكر إلا بفيلم اليوم وسهرة الليلة .
    أعرف أنك تجري وتجري .. وأنت لا تفكر إلا في الشرق ومغريات ، والغرب وملهياته .
    أعرف أنك تجري وتجري .. وتلهث و تلهث .
    أعرف أنك تجري وراء الشهوات ، وتلهث وراء اللذائذ والموبقات .
    ولكنك يا أخي .. لا تعرف أن في آخر هذا الطريق حفرة عميقة ، ذات هوّة سحيقة !!
    أخي .. اسمح لي بأن أقف في وجهك في منتصف الطريق وأقول لك :قف !! قف .. وعُدْ إلى ربك ..واتقِ النار .. اتقِ السعير .
    إن أمامك أهوالاً وصِعاباً ، إن أمامك نعيماً وعذاباً ، إن أمامك ثعابين وحيات .. وأموراً هائلات .
    والله الذي لا إله إلا هو ... لن تنفعك الأفلام والسهرات ، والرقص والأغنيات .
    أخي الحبيب .. قف مع نفسك لحظة .. واسألها : إلى متى أجري خلف الشهوات ..
    وألهث وراء المنكرات .. كم سأعيش في هذه الدنيا ؟ ستين سنة .. ثمانين سنة .. مائة سنة ألف سنة .. ثم ماذا ؟ .. ثم موت .. خلود دائم ، في جنان النعيم ،أو في نار الجحيم و ماء الحميم .
    أخي .. تخيل نفسك وقد نزل بك الموت ، ودخلت القبر ورأيت ظلمته ووحدته ، وضيقه ووحشته..
    تذكر .. الملكين وهما يقعد انك يسألانك .
    تذكر .. كيف يكون جسمك بعد الموت .. تقطعت أوصالك ، وتفتت عظامك ، وبلي جسدك ، وأصبحت قوتاً للديدان .
    تذكر.. يوم تسمع الصيحة.. إنها صيحة العرض على الله .. فيطير فؤادك ، ويشيب رأسك.. فتخرج من قبرك مغبراً حافياً عارياً ..
    قد رجت الأرض وبست الجبال ، وشخصت الأبصار لتلك الأهوال :
    وطارت الصحائف ... وقلق الخائف
    وزفرت النار ... وأحاطت الأوزار
    ونصب الصراط ... وآلمت السياط
    وحضر الحساب ... وقوي العذاب
    وشهد الكتاب ... وتقطعت الأسباب
    تذكر .. مذلتك في ذلك اليوم العظيم ، وانفرادك بخوفك وأحزانك . وهمومك وغمومك وذنوبك .. فتتبرأ حينها من بنيك ، وأمك وأبيك ، وزوجتك وأخيك .
    تذكر.. يوم توضع الموازين ، وتتطاير الصحف .
    كم في كتابك من زلل ، وكم في عملك من خلل .
    تذكر .. يوم ينادى باسمك بين الخلائق .. يا فلان بن فلان : هيا إلى العرض على الله ، فتقوم أنت ، ولا يقوم غيرك ، لأنك أنت المطلوب .
    تذكر .. حينئذ ضعفك .. وشدة خوفك ، وانهيار أعصابك ، وخفقان قلبك .. وقفت بين يدي الملك الحق المبين ، الذي كنت تهرب منه ، ويدعوك فتصد عنه ..
    وقفت وبيدك صحيفة . لا تغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها ، فتقرؤها بلسان كليل .. وقلب كسير ، قد عمّك الحياء والخوف من الله .
    فبأي لسان تجيبه حين يسألك عن ...
    مالك الذي أضعته .. وعمرك الذي أسرفت فيه ..
    وعينك التي خنت بها .. وسمعك الذي عصيت به ...
    بأي قدم تقف غداً بين يديه ، وبأي عين تنظر إليه وبأي قلب تجيب عليه ..!!!
    ماذا تقول له غداً .. عندما يقول لك : يا عبدي .. لماذا لم تجُلّني ، لماذا لم تستح من ، لماذا لم تراقبني ...
    يا عبدي .. هل استخففت بنظري إليك .
    يا عبدي .. ألم أحسن إليك .. ألم أنعم عليك !!
    أخي الحبيب ..
    تذكر .. هذه المواقف العصيبة ، والأوقات الرهيبة يوم ينسى الإنسان كل عزيز وحبيب ، ولا ينجو إلا من كان له قلب سليم .
    أخي.. قف مع نفسك هذه الوقفة المصيرية .
    واعلم أنك ما وجدت في هذه الدنيا إلا للعبادة ..
    { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } لم تُخلق للهو واللعب والعبث ..{ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ }
    أخي ..
    إني أخاطب فيك دينك .. الذي يحرم هذه المنكرات .
    وأخلاقك .. التي تترفع عن هذه الشهوات .
    وعقلك .. الذي يأبى هذه الترهات .
    وقلبك .. الذي يخاف من هذه الموبقات .
    وغيرتك .. على نسائك العفيفات المحصنات .
    فانتصر على نفسك .. وتغلب على هواك .. وأخرج هذا "الدش" من بيتك ، وسيعوضك الله خيراً منه في الدنيا والآخرة .
    أخي .. والله ما كتبت هذه الأحرف ، ولا نطقت بهذه الكلمات ، إلا لخوفي على وجهك الأبيض .. أن يصبح مسودّاً يوم القيامة وعلى وجهك المنير .. أن يصبح مظلماً وعلى جسدك الطري .. أن يلتهب بنار جهنم .
    فعسى قلبك الطيب يلتقطها ..
    ولعل نفسك الصافية تستقبلها..
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

    أخوك المحب إبراهيم الغامدي


    الصفحة الرئيسة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-05-16
  7. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    جزالك الله كل خير أخي الكريم

    وعظت ونصحت فأثابك الله أجر ماعملت

    فعلا نحن أمام وسيلة رهيبة إما نافعة أو ضارة شأنها شأن أي وسيلة إتصال أخرى


    جزيت خيرا

    ومرحبا بك في رحاب اليمانيين الاصيلة

    ودمت بخير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-05-17
  9. ahmadsoroor

    ahmadsoroor عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-06
    المشاركات:
    1,288
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً
    اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-05-17
  11. الشـلوي

    الشـلوي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-02
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا وكثر من امثالك فالدين النصيحه فاتذكير والاحتراز واجب في عصرنا الحالي المشحون والمدسوس لامتنا الاسلامية بشت الوسائل لاخراج الناس من ملتهم
    0000
    ود مت000
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-06-10
  13. azizf3f3

    azizf3f3 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-02
    المشاركات:
    783
    الإعجاب :
    0
    نصائح عاجلة جداً إلى مستخدم الإنترنت




    الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فإليك أخي في الله.. إليك يا مستخدم الإنترنت.. إليك أهدي هذه الرسالة في كلمات يسيرة، وموعظة قصيرة أذكرها لك في عدة وقفات، وأسأل الله عز وجل أن ينفعني وإياك بها.. اللهم آمين.

    الوقفة الأولى :
    - ما هي الإنترنت؟
    - وكيف نشأت؟
    في بداية أيلول سبتمبر عام 1969م أمكن امتداد المعلومات بين جهازي حاسب آلي بينهما بضعة أمتار في كاليفورنيا عن طريق الهاتف، ليدشن ذلك ولادة هذه الشبكة نسيج العنكبوت وكانت قد نشأت كفكرة في مختبرات وزارة الدفاع الأمريكية في جزء من برنامج حظر الهجوم وزارة الدفاع الأمريكية في جزء من برنامج حظر الهجوم والذي يرمي إلى بناء شبكة لا يوجد لها مركز تصلح للاستخدامات العسكرية، وقد قفز عدد الذين اربتطوا بهذه الشبكة وتطور أمرها تطوراً سريعاً حتى بلغ عددهم (180) مليون مستخدم مرتبطين عن طريق (35) مليون جهاز حاسب آلي في العالم، فيما اعتبره بعض الناس أهم اختراع في القرن العشرين.

    الوقفة الثانية :
    الإنترنت من أشراط الساعة الصغرى
    قال تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) [الصافات: 96]. وقال سبحانه: (عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ). [العلق:5]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق ويتقارب الزمان" وفي رواية "ويقترب الزمان ويكثر الهرج، قيل وما الهرج، قال: القتل". [رواه الإمام أحمد].

    قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ في تعليقه على تقارب الزمان المذكور في الحديث: ( يفسر بما وقع في هذا العصر من تقارب ما بين المدن والأقاليم وقصر المسافة بينها بسبب اختراع الطائرات والسيارة والإذاعة وما إلى ذلك والله أعلم) ا.هـ.

    أخي الكريم:
    لو طبقت ما في هذا الحديث من تقارب الزمان وتقارب الأسواق لوجدته مطابقاً لما في الإنترنت خصوصاً إذا علمنا أن بعض المواقع تحوي (300 ألف) سلعة تستطيع أن تطلع عليها جميعاً بمجرد كتابة عنوان ذلك الموقع والاتصال عليه، وهذا دليل على قرب قيام الساعة وحدوث أغلب أشراط الساعة الصغرى.

    ومن الأحاديث التي أخبرنا صلى الله عليه وسلم أنها ستقع من أشراط الساعة الصغرى قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أنس رضي الله عنه: "إن من أشراط الساعة… ( فذكر منها) ويظهر الزنا" [رواه البخاري ومسلم]. وكذا في الإنترنت نعلم انتشار الزنا وظهوره إذا علمنا أن هناك (400) ألف موقع لبث الدعارة والجنس من خلال الشبكة العنكبوتية على مستوى العالم… وإذا علمنا كذلك إنتشار هذه الشبكة حيث يبلغ عدد المشتركين بها في آخر الإحصائيات (211) مليون شخص. وهذا مما يدل على سرعة انتشار هذه الشبكة بشكل سريع جداً..

    الوقفة الثالثة :
    الإنترنت والدعوة إلى الله :
    هذه الوقفة يقصد بها الدعاة إلى الله ومن يستطيع أن يقدم خدمة لهذا الدين من طلبة العلم والمشايخ ومن هم في عزلة عن الفتن… وليس لأولئك الذين يريدون الفرجة والاستطلاع الزائد. إن حضورنا الإسلامي على هذه الشبكة ضئيل جداً جداً، وهذا أمر محزن بالنسبة لكوننا خير أمة أخرجت للناس، إن العالم مليء بالجرائم والاعتداءات، وهو يعيش فراغ روحي بلا شك.

    عالم يعيش بلا ضوابط ولا حنان ولا أخوة.. وإذا كان ديننا الدين الإسلامي هو الدين الذي أنزله الله سبحانه على رسوله صلى الله عليه وسلم وجعله الدين الذي لا يقبل سواه سبحانه قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) [آل عمران: 19]. وقال سبحانه: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ) [آل عمران: 85] فإنه يجب علينا أن تقوم بواجبنا من تبليغ هذا الدين ونشره في جميع أنحاء العالم… واستخدام جميع الوسائل المتاحة لتبليغ هذا الدين ونحن مأمورون بتبليغ هذا الدين ونشره قال تعالى: (لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ). [البقرة: 143]. وهذا أمر لا مفر منه ولا مجال لنا في تركه إذا أردنا أن نُعلي هذا الدين وأن ننشره بطريقة صحيحة بين الناس. ولابد لذلك من مخططات وتنظيمات ووضع برامج لتحقيق ذلك الهدف المنشود لنا جميعاً ألا وهو نشر الدين الإسلامي بطريقة واضحة… بهدي القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، والواقع يدل على أن الناس متعطشون لمعرفة الحقائق عن الإسلام بل إن هناك أعداد كثيرة دخلت في الإسلام عن طريق الإنترنت.. هذا أحدهم يرسل رسالة إلى من تحدث معه عن الإسلام يقول فيها: إنني أسلمت وقد أخبرتك لتشاطرني الفرحة. وآخر يقول: أريد أن أسلم وأمارس لعبة كرة السلة هل يتعارض الإسلام مع لعب كرة السلة؟، وثالث يقول: أريد أن اسلم وأخشى من عدم استطاعتي أداء الصلاة في مكتبي في الشركة.. ورابع يقول: أنا من كولومبيا و70% من كولومبيا مخدرات، وأنا متورط في المخدر وأريد أن أسلم، ما موقف الإسلام مني؟ وغيرها الكثير من الرسائل التي تحتاج إلى ردود بسيطة ليدخل أصحابها في الإسلام.

    الوقفة الرابعة :
    الإنترنت والاستخدام السيء :
    إن هذه الشبكة مع ما فيها من المنافع إلا أن أضرارها أكبر بكثير من منافعها، وسلبياتها كثيرة جداً جداً، وقد انتبه الكفار لهذه الأشياء حتى على مستوى أطفالهم والإدمان، يقضي الطفل الأمريكي من 6 ـ 10 ساعات يومياً على الشبكة.

    بل العجيب أن بعض الآباء والأمهات هناك لهم رقابة على أطفالهم عند دخول الشبكة أكثر من بعض آبائنا وأمهاتنا على أطفالنا.. والأعجب من ذلك أن كثيراً منهم بُهتوا وذُهلوا عندما رأوا شدة الإباحية والجنس على تلك الشبكة هذا وهم كفار، فكيف بنا نحن المسلمين؟

    إن من أخطار الإنترنت: انتشار مقاهي الإنترنت، وحجم المخاطر التي تأتي منها كبير جداً.. وهذه بعض الأرقام التي تؤكد ذلك، يقول بعض القائمين على مقاهي الإنترنت إن 70% من القادمين إلينا يأتون للتسلية المحرمة (اتصالات مع الأجنبيات ، الإتصال على مواقع الفحش والرذيلة…). 85% من الأمريكيين يدخلون على مواقع إباحية 90% من الشباب في بعض الدول العربية يدخلون على المواقع الإباحية.

    أرأيت أيها الأخ الكريم!! إن الله سبحانه وتعالى قد أخبرنا بمكائد أعدائنا، يقول جل من قائل: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) [البقرة: 120].

    وفي كتاب مؤتمر العاملين المسيحيين بين المسلين يقول: إن المسلمين يدعون أن في الإسلام ما يلي كل حاجة اجتماعية في البشر فعلينا نحن المبشرين أن نقاوم الإسلام بالأسلحة الفكرية والروحية.. ويقول مرماديوك باكتول: إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في العالم الآن بنفس السرعة التي نشروها سابقاً بشرط أن يرجعوا إلى الأخلاق التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم.

    وهاك أخي هذه القصة الواقعية التي تؤكد خطورة الاستخدام السيئ للإنترنت والتي ذكرها فضيلة الشيخ: محمد بن صالح المنجد وهي عبارة عن رسالة جاءت إلى الشيخ من امرأة تقول فيها: "لقد كنا في سعادة وهناء دون مشاكل، وكان يغمر منزلنا ذكر الله، كان زوجي لا ينام عن صلاة الفجر وكان يصلي كل فرض في وقته ويخصص يوماً في الأسبوع يتفقد أحوال المساكين ويذهب لزيارة أقربائه، ويتفقد أحوال المساجد، ويرى ماذا ينقص المساجد المجاورة وقد بارك الله له في رزقه وكان يساعد الناس في كل مكان ولكن عندما دخل على الإنترنت ابتلي بابتلاء عظيم عندما رأى تلك الصور الخليعة للفاجرات تغير حالة جداً وأصبح لا يعرف صلاة الفجر وكأنها مُحيت من قاموسه، أما الصلوات الباقية فأصبح يصليها في وقت متأخر، ولا يصلي مع الجماعة، حاولت المستحيل أن أنصحه، وبعدة طرق لكن دون جدوى قلت له: تزوج امرأة أخرى لكنه رفض.

    أنا حائرة لا أدرى ماذا أفعل؟ وقد يئست منه لأنه قال لي: لن أترك التفرج ولن أستطيع الاستغناء عنها؟ وأصبح كل وقته في ذلك الجهاز لكن المشكلة أن هذا العمل غلبه عليه شيطانه وأنا معي الآن منه ثلاثة أولاد وأريد أن يتربوا تربية صالحة ماذا أفعل؟ والمشكلة تطورت وقال: إنه سيشتري تلفزيون ودش وسيشترك في القنوات؟ أرجوكم ساعدوني..

    أخي رعاك الله: لعلك وقفت معي في هذه الوقفة على جزء يسير من مخاطر الاستخدام السيئ للإنترنت، وعلاج تلك المخاطر ليس في إقفال مواقع الشر فحسب، لأنه حسب الإحصائيات في كل ثلاث دقائق يظهر موقع جديد على الشبكة، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية يقفلون كل يوم مائة موقع إباحي جزاهم الله خيراً، فإذن العلاج الحقيقي هو تقوي الله ومراقبته والإيمان الصادق بأنه يعلم السر وأخفى: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) [غافر: 19]. واعلم أخي أن لذة الدنيا زائلة ولا تستمر ، فلا تدمر نفسك وإخوانك وأهلك باستخدامك السيء لهذه الشبكة العنكبوتية. وحذر كل من يستخدمها ذلك الاستخدام السيء بسوء العاقبة ومغبة النتيجة والفشل بكل أنواعه كما في القصة السابقة…

    الوقفة الخامسة :
    الإنترنت والإدمان :
    عن الإدمان لم يعد في المخدرات فقط بل إنه ظهر الآن نوع من جديد من أنواع الإدمان ألا وهو إدمان الإنترنت.

    من صفات مدمن الإنترنت :
    1 ـ اشتهاء المدمن موضوع إدمانه دائماً والشغف به.
    2 ـ الألم الشديد عند مفارقته.
    3 ـ الرجفة واضطراب المزاج والضيق والتأفف وحصول الاصطدام بين المدمن وبين من يعايشونه.
    4 ـ فقدان الوظيفة.
    5 ـ الوقوع في الميسر والفواحش.

    وقد ذكرت دكتورة أمريكية في محاضر عن إدمان الإنترنت أنها قد وصلت إلى نتيجة بعدة أسئلة تطرح على مستخدم الشبكة، فإذا أجاب على أحدها بالإيجاب فهو مدمن إنترنت، ومن تلك الأسئلة:
    ـ هل هدد ارتباطك بالإنترنت وظيفتك أو علاقتك الأسرية؟
    ـ هل ترى في الإنترنت وسيلة للهرب من مشاكل حياتك اليومية؟
    ـ هل تكذب بشأن عدد الساعات التي تمضيها مع الإنترنت؟
    إلى غير ذلك من الأسئلة…

    أعراض الإدمان:
    الأرق ـ إجهاد اليدين ـ آلام الظهر ـ آلام المعصم من كثرة العكوف على الجهاز.

    الوقفة السادسة :
    نصائح لمستخدم الإنترنت :
    أولاً: إذا كنت في غنى عن هذه الشبكة فاستغن عنها ولا تسمح لأولادك بالذهاب إلى مقاهي الإنترنت.
    ثانياً: إذا كنت من المضطرين إلى استخدامها فإليك هذه الوصايا.
    1ـ لا تُسلم هذه الشبكة إلى الصغار والمراهقين والمراهقات فهذا خطر بالغ جداً لا يمكن أن يرضي به مسلم.
    2ـ يجب أن ينحصر استخدام هذه الشبكة فيمن يستفيد منها، وفيما يفيد مثل: الاستفادة الشرعية (دعوة ـ نشر علم)، وكذلك أصحاب رسائل الماجستير والدكتوراة، الأطباء، إلخ.
    ويجب أن يُمنع من استخدامها كل من يريد: الفرجة، إثبات القدرة على اختراق المواقع، الفضول، حب الاستطلاع، إلخ.
    3ـ استخدم الإنترنت في البحث عن المواقع الإسلامية الصحيحة العقيدة والمنهج، والاستفادة من تلك المواقع.
    4ـ لا يغرك الشيطان بأن يُزين لك الاشتراك في الإنترنت بحجة الدعوة إلى الله وأنت غير صادق فيما تقول، وإذا أردت أن تعرف لماذا اشتركت في الإنترنت؟ فأنظر في المواقع التي تتصل عليها؟ وما هو الغالب منها.
    هل هي المواقع الإسلامية أم أنها مواقع أخرى؟

    الوقفة السابعة :
    إلى مستخدم الإنترنت :
    أيها الأخ الكريم.. إلى أي حد نفقد تعاليم ديننا ونبتعد عنه إذاً نحن ولجنا في هذه الشبكة العنكبوتية بقصد الاطلاع على المواقع الإباحية والاستمتاع ـ كما يزعمون ـ بمشاهدة تلك الصور الفاضحة المخزية.

    أخي أكرمك الله بجنته.. ألا تعلم أن داء الشهوة والغرام يؤدي بالإنسان إذا تعلق به ودخل ف يقلبه إلى الوصول أحياناً إلى الكفر بالله سبحانه!. كان أحدهم مغرماً بغلام اسمه أسلم فمرت عليه فترة ولم ير ذلك الغلام فأصابه المرض حتى وعده أحدهم أن يحضر له الغلام الآن، فكان ينتظره على أحر من الجمر وعندما جيء بالغلام فكر الغلام في نفسه، وقرر أن يرجع فذهبوا إلى ذلك الرجل وقالوا له: لقد رجع الغلام فأنشد أبياتاً في الغلام منها:
    لقاؤك أشهى لي من رحمة الخالق الجليل
    أرأيت يا أخي أن البداية كانت حب وغرام بريء ـ كما يقال ـ فكانت النهاية كفر بالله سبحانه. والقصص على هذا الشيء كثيرة جداً ومعروفة.

    أخي..
    أين نحن من أسلافنا الصالحين؟ كان الربيع بن خثيم من شدة عضه لبصره وإطراقه برأسه تظن النساء أنه أعمى، وقال ابن سيرين رحمه الله: والله ما غشيت امرأة قط في يقظة ولا في منام غير أم عبد الله ـ أي زوجته ـ وإني لأرى المرأة في المنام فأذكر أنها لا تحل لي فأصرف بصري عنها.

    أيها الأخ الفاضل:
    إذا عرضت لك نظرة لا تحل فاعلم أنها مسعر حرب فاستتر منها بحجاب: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ). [النور: 30] فقد سلمت من الأثر وكفى والله المؤمنين القتال.. ولا ترم بسهام النظر فإنها والله فيك تقع، رب راع مقلة أهملها فأغير على السرح.

    كل الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
    كم نظرة فعلت في قلب صاحبها فعل السهام بلا قوس ولا وتر

    يا بائعاً نفسه بهوى من حبه ضنى، ووصله أذى، وحسنه إلى فناء، لقد بعت أنفس الأشياء بثمن بخس. كأنك لم تعرف قدر السلعة ولا خسة الثمن، حتى إذا قدمت يوم التغابن تبين لك الغبن في عقد التبايع.

    لا إله إلا الله سلعة الله مشتريها وثمنها الجنة والدلال الرسول صلى الله عليه وسلم ، ترضى بيعها بجزء مما لا يساوي كله جناح بعوضة!!!

    أخي مستخدم الإنترنت.. إذا ضغطت بأناملك على لوحة المفاتيح للاتصال على أحد المواقع وقبل أن تضغط على مفتاح الإدخال (enter) تذكر أن الله سبحانه وتعالى أقرب إليك من حبل الوريد، وهو عالم جل في علاه بالسر وأخفى، فانظر أخي الكريم إن كان الموقع الذي تريد أن تتصل معه، فيه شيء من غضب القوي العزيز فإني أناديك قائلاً: (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) [غافر: 39 ـ 40] . وإن كان الموقع الذي تريد أن تتصل معه فيه طاعة لله أو علم نافع مفيد أو أخبار للمسلمين فامض على بركة الله وجد في الدعوى إلى الله احذر أن تقع فيما نهاك الله عنه، أسال الله عز وجل أن يجمعني وإياك في جنات النعيم وأن يقينا وإياك سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم آمين.

    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    وقفة لمحاسبة النفس:
    ـ النظر إلى المرأة الأجنبية حرام.
    ـ سماع الغناء والمعازف حرام.
    ـ على المسلم أن يسلم بعقيدته من الإرتياب ومواطن الشُبه.
    ـ على المسلم مجانبة الكافرين وعداوتهم.
    ـ على المسلم نبذ المواطن التي يُعصى فيها الله عز وجل بالقول أو الفعل فراراً بدينه.
    ـ الحذر من الفتن في الشبهات والشهوات.

    وفي الختام:
    تذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تبدأ العمل على الإنترنت: "بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المُظلم يصبح الرجل مسلماً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً".

    حفظك الله ونزه سمعك وبصرك عما يشين
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-06-20
  15. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-06-20
  17. فضل السريحي

    فضل السريحي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-20
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0
    الشكر الجزيل للأخ عزيز القدمي

    مقالتك تنم عن الجهد الكبير والجيد الذي بذلته في سبيل إعداده ونسال الله أن يكون خالص لوجه الكريم وان يجعله في ميزان حسناتك ونرجوا منك المزيد
     

مشاركة هذه الصفحة