المغرب يتخلى عن فكرة التنظيم المشترك للمونديال مع تونس ويستعين بالخبرة الأميركية ....

الكاتب : arab   المشاهدات : 640   الردود : 0    ‏2003-05-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-16
  1. arab

    arab عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-27
    المشاركات:
    359
    الإعجاب :
    0
    تخلى المغرب عن فكرة التنظيم المشترك لكأس العالم لكرة القدم عام 2010 مع تونس. وقالت مصادر وثيقة الإطلاع إن هذا التراجع جاء لعدة أسباب أبرزها القرار الذي وضعه جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعدم تكرار فكرة تنظيم مشترك لكأس العالم على غرار ما حدث العام الماضي حين تم تنظيم البطولة في كل من اليابان وكوريا الجنوبية وتبع ذلك مشكلات كبرى بين اللجنتين المنظمتين للحدث، وكذلك من اجل تفادي خلق حساسيات في منطقة المغرب العربي.
    ورغم أن مسألة احتضان القارة الأفريقية لمونديال 2010 لا تزال هي الأكثر ترجيحا، لكن ذلك سيعتمد بالدرجة الأولى على موقف بلاتر الذي عرف «بمناورات آخر لحظة».
    وكان بلاتر صوت لصالح تنظيم كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2006 لأسباب انتخابية حتى يضمن أصواتا أفريقية في مؤتمر «الفيفا» لكنه في واقع الأمر دفع باتجاه تنظيمها في ألمانيا حين أوعز لأحد أعضاء المكتب التنفيذي بالتغيب في آخر لحظة عن عملية التصويت بحجة المرض لتصبح نتيجة التصويت 12 صوتاً لصالح ألمانيا مقابل 11 صوتاً لصالح جنوب أفريقيا.
    ويضم المكتب التنفيذي للفيفا 24 عضواً (تسعة من أوروبا وأربعة من أفريقيا وثلاثة من آسيا وثلاثة من الكونكاكاف وصوت لاستراليا إضافة إلى الرئيس). وتنافس المغرب وجنوب أفريقيا آنذاك مع ألمانيا وانجلترا وحصل المغرب على ثلاثة أصوات ليخرج من الدور الأول.
    وتتنافس حالياً أربع دول عربية لتنظيم مونديال 2010 هي المغرب ومصر وتونس وليبيا إضافة إلى جنوب أفريقيا ونيجيريا. ويعتقد على نطاق واسع أن جنوب أفريقيا هي الأكثر تأهيلا، لكن حظوظها بدأت تتراجع بعد أن أعلنت مصادر «الفيفا» أن مشكلة توفير الأمن وانتشار مرض الإيدز ربما يضعفان حظوظها، بينما تكاد حظوظ نيجيريا التي تراهن بالدرجة الأولى على مستوى منتخبها الكروي منعدمة. وبالنسبة لليبيا فإن ضعف مستواها الكروي وافتقار البلاد إلى ظروف سياحية مواتية يجعل أمر اختيارها صعبا.
    وهذه المعطيات ربما تحصر المنافسة بين المغرب ومصر وتونس، والبلدان الثلاثة قريبة من أوروبا ولديها بنية سياحية ملائمة إضافة إلى شعبية لعبة كرة القدم فيها وهو ما يضعها في مصاف التنافس الحقيقي.
    وكان المغرب استبق المواعيد المقررة للبدء في حملة كسب الأصوات لصالح تنظيم كأس العالم بتعيين رجل الأعمال سعد الكتاني، 45 عاما، ليتولى الاشراف على ملف المونديال بديلاً لادريس بن هيمة الذي أخفق في المرة السابقة في استقطاب التأييد لصالح المغرب رغم أن بلاده نافست فرنسا بقوة لتنظيم كأس العالم عام 1998.
    ويدير الكتاني، وهو ابن الراحل علي الكتاني الذي كان خلال حياته من أبرز رجال المصارف في المغرب، شركة «تأمينات» في الدار البيضاء إضافة إلى مركز مرموق داخل مجموعة «وفا بنك» المصرفية. وكان سعد الكتاني وراء احتضان مجموعة «وفا بنك» لفريق الوداد البيضاوي الذي يتقاسم مع فريق الرجاء البيضاوي أكبر قاعدة جماهيرية كروية في المغرب.
    ويرتبط الكتاني بعلاقات واسعة مع رجال أعمال في أوروبا وأميركا وأميركا اللاتينية كما يلعب دوراً مؤثراً داخل اتحاد رجال الأعمال في المغرب (الباترونا). وقال مصدر مقرب منه إنه يعكف حالياً على تشكيل الفريق الذي سيعمل معه في تنظيم حملة المونديال.
    وطبقاً لمصادر يعتد بها فإن المغرب ربما يتعاقد مع مكتب «علاقات عامة» أميركي سبق له أن تولى الحملة لصالح الولايات المتحدة لتنظيم مونديال عام 1994. ويدير المكتب الآن روزنبرغ الذي زار الرباط مؤخرا والتقى مسؤولين في رئاسة الحكومة وعضو سابق في اتحاد كرة القدم المغربي لدراسة العقد. وأصبح العقد جاهزاً. ويفترض أن تقدم الدول التي ترغب في تنظيم مونديال 2010 ملفاتها للفيفا في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل في حين ستتم عملية التصويت في مقر الفيفا في زيوريخ في 11 مايو (أيار) من العام المقبل.
    ويخشى الأفارقة أن يتخذ بلاتر موقفاً مناوئاً لتنظيم كأس العالم في أفريقيا في آخر لحظة، وتكون أكبر صفعة تتلقاها القارة الأفريقية من بلاتر الذي أصبحت تحيط به الاتهامات من كل جانب. وقيل إنه أقحم الفيفا في صفقات خاسرة ومن ذلك صفقة التعاقد مع المؤسسة الألمانية «كيرش» التي منيت بخسارة كبيرة في تنظيم عملية التسويق التلفزيوني لمونديال اليابان وكوريا الجنوبية بسبب فارق التوقيت، حيث كانت الدول التي تحظى فيها كرة القدم بشعبية كاسحة (أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية) تشاهد المباريات في الفجر.
    وتقول مصادر الفيفا إن أية جهة لم تتقدم حتى الآن بطلب لتسويق كأس العالم عام 2010، في حين أن عملية تسويق المونديال 2006 تتعرف للمصاعب وهو ما دفع فرانز بيكنباور، رئيس لجنة تنظيم مونديال ألمانيا أن يصب جام غضبه على بلاتر مهدداً بالاستقالة من منصبه «في حالة استمرار رئيس الفيفا في مناوراته» على حد قوله. ويعتقد الأفارقة أنه في حالة تواصل الضغوط على بلاتر الذي يسعى لضمان مداخيل مالية للفيفا يمكن أن يضغط لنقل كأس العالم إلى الولايات المتحدة رغم عدم وجود شعبية للعبة في أميركا، حتى يضمن استقطاب أكبر عدد من الشركات التي عادة ما تشارك بنصيب وافر بالإعلانات في الملاعب التي تجري فيها المباريات.
     

مشاركة هذه الصفحة