الرد القويم على أصاحب السفه و الفهم السقيم : -

الكاتب : ابواسامة السلفي   المشاهدات : 683   الردود : 0    ‏2003-05-14
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-14
  1. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    الرد القويم على أصاحب السفه و الفهم السقيم : -
    الحمد لله رب العالمين و العاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى الله على نبينا و على آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين 0
    أما بعد :

    فهذا رد على كل من يصف السلفيين بأنهم مجسمون أو يقولون: بالجهة لله عز وجل وغيرها من الصفات التي يرمون بها أهل البدع السلفيين لينفروا منهم العامة .

    وقد كانت بين أهل الحق والباطل من قديم صولات وجولات انتهت بهزيمة الباطل وأهله بما جعلهم الله عبرة للمعتبرين وقد كانت من مزايا وعلامات أهل الباطل الدعايات العريضة والتهويلات الكبيرة على الحق وأهله ومما كان بارزا في مميزات أهل الأهواء الوقيعة في أهل الحق والأثر نبزهم بالألقاب ووصمهم بأقبح العبارات .
    فابن صنعاء رافضي جاهل عدو لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف كوعه في العلم .

    قل له يا أيها السائل: من قال بالجسمية لله عز وجل ثم راوغ أثبت ستجده دجالا كذابا امتلاء قلبه حقدا على عقيدة صحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قل له ماذا تريد بالجسم لله عز وجل فإن أهل السنة لا يثبتونه ولا يردون لا يثبتونه لأنه لم يرد في الكتاب والسنة ولم يريدونه لأنه من الألفاظ المجملة التي تحتمل حقا وباطلا وهكذا لفظ الجوهر ولفظ العرض .

    قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية بعد كلامه في الرد على من قال: إنه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض – قال رحمه الله) فهذه الألفاظ لا يطلق إثباتها و لا نفيها كلفظ الجوهر و الجسم و الحيز ونحو ذلك من الألفاظ – إلى أن قال شيخ الإسلام : و المقصود أن الأئمة كأحمد و غيره ذكر لهم أهل البدع الألفاظ المجملة كلفظ الجسم و الجوهر و الحيز ولم يوافقوهم لا على إطلاق الإثبات ولا على إطلاق النفي) انتهى
    فإطلاق ( الجوهر ) و ( العرض ) و ( الجسم ) على الرب سبحانه و تعالى إثباتاً أو نفياً ليس من عبارات السلف الصالح المقتدى بهم في باب أسماء الرب سبحانه و تعالى و صفاته، ومثل ذلك لفظ ( الجهة) و ( الحيز ) وغير ذلك من الألفاظ المجملة التي تحتمل حقاً وباطلاً ، لا يوجد شيء من ذلك في كلام السلف الصالح ، ومن نسب ذلك وما شابهه إلى السلف فهو مخطئ في ذلك ، لأن الطريقة المعلومة من السلف الصالح و الجاد المسلوكة المعتبرة عندهم في باب ( أسماء الرب تعالى و صفاته ) أنهم لا يتكلمون في ذلك إلا بما تكلم الله به، أو تكلم به رسوله ، كما قال الإمام أحمد رحمه الله : لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لا يتجاوز القرآن و الحديث .

    وهذه الألفاظ ما ورد نفيها ولا إثباتها والسبب في ذلك لأنها ليست كمالا محضا ولا نقصا محضا لو كانت نقصا محضا لورد نفيها ولو كانت كمالا محضا لورد إثباتها ، لكن جاء بدل الجهة العلو، فالعلو كمال محض فأثبته الله لنفسه .
    وهكذا الحيز والجسم و الجهة فهذا الكلمات الثلاث أكثر ما يدندن أهل التعطيل عليها .
    فيقولون مثلا : لو أثبت أن الله مستو على عرشه استواء حقيقيا بمعنى العلو عليه لزم من ذلك التمثيل كيف قالوا : لأنه يلزم من إثبات الاستواء الحقيقي إثبات بأن يكون جسماً والأجسام متماثلة وأحيانا يقولون لا يتصف الشيء بالصفات إلا إذا كان جسما والأجسام متماثلة .
    وهذه القضية كاذبة كأصحابها في مقدمتيها جميعاً .
    فمثلا يقولون لا يوصف بالصفة إلا ما هو جسم وهذا ليس بحق ، بل توصف الأعراض كما توصف الأجسام وليس الأوصاف خاصة بالأجسام .
    فتقول مثلا : هذا يوم طويل وهذا حر شديد وهذا مرض مزمن وما أشبها ذلك وكل هذا أعراض وقد وصفت بالصفة كما رأيت .
    وكذلك قولهم إن الأجسام متماثلة هذا كذب فهي مختلفة في أحجامها وأشكالها وفي ذواتها .
    فإذا قبضت على الحديد لم ينضغط وإذا قبضت على العجين انضغط هل تساوت الأجسام !!!
    فهؤلاء يلبسون على العامة بالعبارة البراقة الغريبة وعامة الناس لا يعرفون فيلبسون عليهم بمثل هذه العبارات .

    فيقولون : هل الله جسم هل الله في جهة هل الله متحيز ثم يوردون على ذلك شبههم فمثل هذه العبارات كان الأوفق بينا أن نسكت لكن لما خاض بها الناس فالا بد من دخول الميدان فلا نترك المجال لهؤلاء يذهبون كما يشاءون لأن هؤلاء أدخلوا هذا الأشياء بعد عهد الصحابة كل ذلك من أجل الدفاع عن الباطل .

    ومن اعتقد أن طريقة السلف مجرد الإيمان بألفاظ النصوص بغير إثبات معناها أو تفويض معانيها ، فهو اعتقاد باطل كاذب على السلف ، فإن السلف أعلم الأمة بنصوص الصفات لفظا ومعنى ، وأبلغهم في إثبات معانيها اللائقة بالله على حسب مراد الله ورسوله .

    فإن الله خطبنا بكلام عربي مبين قال تعالى: ( وكذلك أنزلنه قرآنا عربيا مبينا )وقال ( إنا أنزلنه قرانا عربيا لعلكم تعقلون )
    فالله جل شأنه خاطبنا بلساننا وبما نعقله من الكلام ونفهمه معناه ولم يقل أحد أن الله خطبنا بما لا نعقل أو بما لا نفهم معناه .

    وطريقة السلفيين في أسماء الله وصفاته على ثلاثة أمور :
    1- طريقتهم في الإثبات .
    2- طريقتهم في النفي .
    3- طريقتهم في ما لم يرد نفيه ولا إثباته .

    أما بالإثبات فإنهم يثبتون ما أثبت الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكيف ولا تمثيل .

    فهم يثبتون ما أثبت الله لنفسه في القرآن وفي السنة مثل الاستواء على العرش

    فيقولون :هو العلو وهكذا في اليد والوجه والعينين وما أشبه ذلك يثبتونها لله عز وجل من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكيف ولا تمثيل .

    من فمثال من غير تحريف : التحريف في اللغة التغيير .
    وفي الاصطلاح : تغيير النص لفظا ، أو معنى . والتغيير اللفظي قد يتغير معه المعنى وقد لا يتغير فهذه ثلاثة أقسام :
    تحريف لفظي يتغير معه المعنى ، كتحريف بعضهم قوله تعالى (وكلم الله موسى تكليما )
    إلى نصب الجلالة ليكون التكليم من موسى .

    وتحريف لفظي لا يتغير المعنى كفتح الدال من قوله تعالى : (الحمد لله رب العالمين ) وهذا في الغالب لا يقع إلا من الجهال .

    وتحريف معنوي وهو صرف اللفظ عن ظاهره بلا دليل ، كتحريف معنى اليد المضافتين إلى الله إلى القوة و النعمة .

    والتعطيل : لغة : التفريغ والإخلاء .
    وفي الاصطلاح : وهو منع النص من دلالته بإنكار كلي أو إنكار بعضه ويشمل هذا من منع النص من دلالته وصرفه إلى غير ه ومن منع النص من دلالته ولم يصرفه إلى غيره

    فالأول نوعان :
    تعطيل كلي ، كتعطيل الجهمية الذين ينكرون ما يجب لله تعالى من الصفات وغلاتهم ينكرون الأسماء أيضا .
    وتعطيل جزئي ، كتعطيل الأشعرية الذين ينكرون بعض الصفات.

    ومن منع النص من دلالته وصرفه إلى غيره : وهم المفوضة من الأشاعرة فهم يثبتون لله صفاته على مراده الله ولكن ما أثبتوا له معنى تلك الصفة يقولون :في قوله تعالى (الرحمن على العرش استواء ) فيقولون : في الصفة الاستواء ما أر د الله العلو ولا الارتفاع عن خلقه !! طيب ماذا أراد فيقولون لا نقل شيئا ومنهم من قال ما أراد بالاستواء العلو والارتفاع والمباينة عن خلقه ولكن أراد أنه في كل مكان ويقال لهم : أهل التأويل و هم في الحقيقة أهل التحريق لأن لفظ التأويل عند السلف دائر بين شيئين : إما التفسير أو الحقيقة التي أريدت في ذلك الشيء .

    وأهل السنة وسط في هذا فإنهم يثبتون لله ما أثبت لنفسه من غير تكييف ولا تعطيل فيقولون الله مستو على عرشه حقيقة فوق خلقه مع إثبات معاني هذه الألفاظ ومع تفويض الكيفية وكنهها لله عز وجل لأنهم يعلمون أن الكلام على الصفات هو فرع عن الكلام في الذات لله عز وجل فإذا كان لا يدرك حقيقة الذات لله عز وجل فالصفات من باب أولى ، وأول من عرف بالتعطيل من هذه الأمة هو الجعد بن درهم .

    والتكييف : حكاية كيفية الصفة ، كقول القائل : كيفية يد الله أو نزوله إلى السماء الدنيا يكون كذا وكذا .
    والتمثيل : إثبات مثيل للشيء .
    والتشبيه إثبات مشابه له .
    وهذا كله مأخوذ من القران وطريقة السلف .

    وأما في النفي فطريقتهم نفي ما نفى الله عن نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم مع اعتقادهم ثبوت كمال ضده لله تعالى .
    ما نفى الله عن نفسه ينفونه عن الله لكن يعتقدون مع النفي ثبوت كمال ضده فيقولون مثلا : إن الله لا يظلم لكن مع ذلك يثبتون كمال عدله ،وهكذا .

    أما ما لم يرد نفيه ولا إثباته مما تنازع فيه الناس مثل لفظ : ( الجوهر ) و ( العرض ) و ( الجسم ) و( الحيز ) و (الجهة )فيما يتعلق بذات الرب سبحانه و تعالى وأسمائه وصفاته فطريقتهم في ذلك التوقف في لفظه فلا يثبتونه ولا ينفونه لعدم ورود ذلك .
    فإثباته أو نفيه سجية مذمومة ، وقد نص جماعة من أهل السنة على أن إطلاق مثل هذه الألفاظ في هذا الباب أمر مبتدع ، وكلام مخترع ، لا يجوز للمنتسب إلى السنة إطلاقه على الرب سبحانه و تعالى إثباتاً أو نفياً ، ولا يجوز نسبته إلى السلف الصالح .

    وأما معناه فيستفصلون عنه فإن أريد به باطل ينزه الله عنه ردوه وإن أريد به حق ولا يمتنع على الله قبلوه .

    فهذه الأشياء صارت مثار جدل،ونقاش وشغب على أهل السنة عند المبتدعة من قديم وهكذا اليوم عند المبتدعة من أمثال ابن صنعاء الرافضي المعتزلي وأبي هاشم الجاهل والفروق الأحمق .

    فمثال ذلك الجسم : فهل نقول: إن لله جسم أو نقول : ليس لله جسم .
    فكما بيناه من مذهب السلف، فمن حيث اللفظ لا نثبته ولا ننفيه ،ولكن من حيث المعنى نستفصل عن معناه نقول ماذا تريد بالجسم ؟

    إن أردت بالجسم الشيء المركب من لحم ودم وعظم المفتقر جزئه إلى كله وما أشبه ذلك فهذا بالنسبة إلى الله ممتنع عن الله عز وجل .
    وإن أردت بالجسم إثبات الذات المتصف بما يليق بها ،فهو حق فإن لله ذاتا متصفةً بالكمال وعليه نقول هذا حق لكن إياك أن تقول: إن الله جسم أو أن تقول : إن الله ليس بجسم لأنه قد يكون حقا فتفيه وقد يقون باطلا فتثبته .

    كذلك الحيز : نقول هل لله حيز أو هل الله في حيز أو ما أشبه ذلك ؟
    فنقول : ماذا تريد بالحيز ؟
    إن أردت بالحيز أن الله سبحانه وتعالى مباين للمخلوقات من حاز عنها من فصل ، فهذا حق لأن الله سبحانه وتعالى مباين للمخلوقات ليس حالا فيها ولا حالة فيه المخلوقات .

    وإن أردت بالحيز أن الأشياء تحوزه كما تقول مثلا : ملكي في حيز ي ما بين الجبل والوادي فهذا باطل ننكره .
    فلما كان الحيز لفظا مجملا يحتمل حقا وباطلا قلنا لا يجوز إطلاقه على الله ولا نفيه عنه حتى نستفصل عنه .

    كذلك الجهة : إذا قالوا : يلزم من قولكم ( إن الله مستو على عرشه استواء حقيقيا على عرشه فوق سماواته ) إن الله في جهة نقول ماذا تعنون بالجهة لا بد من الاستفصال لأن إن أثبتنا ربما يفهم إحاطة الأشياء بالله وإن نفينا ربما يفهم منه مذهب النفاة القائلين : إن الله ليس بداخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا متصل ولا غيره .

    فنقول : أما لفظ الجهة فلا نثبتها ولا ننفيها على طريقة السلف ولكن معناه نستفصل عنه إن أردت بالجهة سفل فإن الله منزه عن ذلك فهو لا يجوز .

    وإن أردت بالجهة جهة علو تحيط بالله فهذا لا يجوز وهو أيضا منزه عن ذلك .

    وإن أردت جهة علو لا تحيط بالله فإن هذا حق فإن الله في العلو بدليل أن عليه الصلاة والسلم كان يرفع يده إلى السماء إذا دعا الله عز وجل، وسأل الجارية إن الله فقالت :
    ( السماء ) فقال اعتقها فإنها مؤمنة . كما جاء في صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم .
    وقد دل على ذلك الكتاب والسنة ، والإجماع ، والعقل ، والفطرة .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة