الخــــــلع

الكاتب : النهاري2004   المشاهدات : 1,049   الردود : 1    ‏2003-05-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-13
  1. النهاري2004

    النهاري2004 عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-02
    المشاركات:
    105
    الإعجاب :
    0
    الخـــــــــــلع

    تحية طيبة وبعد..
    في الواقع اصبح الخلع ظاهرة خطيرة في بعض الدول العربية لكثرة انتشاره..
    ولاسيما في مصر، وفي لبنان ايضاً.. حيث بات تطبيقه ملحوظاً بشكل لافت..
    اتمنى ان يكون في الموضوع افادة..



    "لغة : هو النزع .

    واصطلاحا : له تعريفين الاول : وهو فرقة بين الزوجين بعوض بلفظ طلاق او خلع وهو راي جمهور الفقهاء .

    والثاني : وهو ازالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع وهذا عند الحنفية .

    والفرق بينهما هو ان الفرقة في مقابل مال من الزوجة لاتكون خلعا ( الحنفية ) الا اذا كانت بلفظ الخلع او مافي معناه ، فان كانت بلفظ الطلاق فلا تسمى خلعا وانما تسمى طلاقا على مال لان الخلع عندهم له احكام تغاير احكام الطلاق على مال .

    اما جمهور الفقهاء فالفرق عندهم ان الفرقة في مقابل مال تكون خلعا سواء كانت بلفظ الخلع ام بلفظ الطلاق .


    حكم الخلع : له ثلاثة احكام

    اولا : قد يكون جائزا باتفاق الفقهاء وذلك في حالة اذا كرهت المرأة زوجها لخلقه او لخُلقه او دينه أو كبره او ضعفه ونحو ذلك وخشيت أن لا تؤدي حق الله في طاعته جاز لها ان تخالعه بعوض تفدي به نفسها منه والدليل قوله تعالى ( فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) هذه حالة.

    ثانيا : قد يكون محرما باتفاق الفقهاء وذلك إذا عضل الرجل زوجته وضارها بالضرب والتضييق عليها او منعها من حقوقها من النفقة والقسم ونحو ذلك لتفتدي نفسها منه ففعلت فهذا معصية ويعتبر من كبائر الذنوب وقد اختلف الفقهاء في الخلع مع وقوع معصية على ثلاثة اراء .

    الراي الاول: راي الحنابلة ان الخلع باطل والعوض مردود وحجتهم قوله تعالى ( ولا يحل لكم أن تاخذوا مما أتيتموهن شيئا الا ان يخافا ألا يقيما حدود الله ) صدق الله العظيم.

    الراي الثاني : راي الحنفية ان الخلع صحيح ويحرم أخذ العوض ديانه ويجوز اخذه في الحكم والقضاء .

    الراي الثالث: راي المالكية ان الخلع يلزمه وتبين منه المرأة ويرد ما اخذ منها من العوض لانه لا يحل له أخذه وحجتهم نفس الادلة في الراي الاول وهو الراجح لان الله تعالى نهى عن اخذ شي مما أوتين اذا لم توجد معصية من قبلهن .

    ثالثا: قد يكون مكروها وذلك عندما تكون الحال بين الزوجين مستقيمة ولا يكره احدهما الاخر فيرى جمهور الفقهاء ان الخلع صحيح مع الكراهية ودليلهم قوله تعالى : فإن طبن لكم عن شي منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ، وقال بعض الفقهاء انة حرام واحتجوا بقوله تعالى : "تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ".

    والراجح انه يجوز ذلك مع الكراهة لانه يستبعد أن توافق على دفع العوض مع وجود محبة لزوجها ... والله اعلم

    اركان الخلع

    وهي ثلاثة: الصيغة، والعاقدان، والعوض.

    اولا : الصيغة ولها ثلاثة فروع .

    الفرع الاول : لا ينعقد الخلع بمجرد بذل المال . وذلك فلو بذلت المرأة المال لاجل فرقتها فقبله الزوج من غير لفظ فلا يقع الخلع كالنكاح فلا يصح بالمعاطاة فلا يقوم قبض المال مقام الايجاب وهو الراجح رغم اختلاف العلماء في ذلك فقد اجاز الفرقة بمجرد بذل المال .

    الفرع الثاني : في بيان الالفاظ الخلع . وهو قسمان الفاظ صريحة والفاظ كناية .

    الصريحة وهي ثلاثة الفاظ الخلع ، المفاداة ، الفسخ وقد اختلف في كونه فسخ .

    الكناية وهي ماعدا تلك الالفاظ مثل باراتك ، ابراتك ، او ابنتك ونحو ذلك فلا يقع الخلع الا اذا نوى ، الا ان بعض الفقهاء قال اذا قامت قرينة حال وقوع الخلع بها وإن لم ينو مثل لو طلبت منه الخلع وبذلت العوض فاجابها بكناية الخلع صح من غير نية لان دلالة الحال تغني عن النية .

    الفرع الثالث : نوع فرقة الخلع هل هي فسخ او طلاق .

    اتفق الفقهاء على ان الفرقة بمقابل عوض اذا كانت بلفظ الطلاق فهي طلاق كما لو بذلت المرأة مالا في مقابل طلاقها فقبل ذلك وطلقها.

    واختلفوا فيما اذا كانت بلفظ الخلع أو مافي معناه على اراء .

    الراي الاول: انها تكون طلاقا وتنقص عدد الطلقات سواء نوى الطلاق ام لا وحكمها حكم الطلاق الصريح الا أنه يكون بائنا بينونة صغرى وهذا هو راي المالكية والحنفية وقول في مذهب الشافعية والحنابلة وادلتهم بان المراة انما بذلت العوض للفرقة والفرقة التي يملك الرجل ايقاعها هي الطلاق دون الفسخ فوجب ان يكون طلاقا.

    الراي الثاني: ان لفظ الخلع ومافي معناه يكون فسخا ولا يكون طلاقا الا اذا نوى به الطلاق يعني : انه صريح في الفسخ كناية في الطلاق وهذا راي الحنابلة والشافعية وادلتهم قولة تعالى ( الطلاق مرتان ) ... والله اعلم .

    الراي الثالث : ان لفظ الخلع فسخ حتى ولو نوى الطلاق وهو قول في مذهب الشافعية وادلتهم في ذلك بان الخلع صريح في فسخ النكاح فلا يجوز أن يكون كناية في حكم آخر من النكاح كالطلاق لما كان صريحا في فرقة النكاح لم يجز أن يكون كناية في الظهار .

    الراي الرابع : ان لفظ الخلع ومافي معناه كناية في الطلاق فإن نوى طلاقا وقعت الفرقة وان لم ينو لم يقع شي وهذا راي في مذهب الشافعية وادلتهم بانه : كناية في الطلاق فلا تقع به فرقة الا بنية سواء كانت في مقابل عوض ام لا ، الا انها مع العوض تكون فرقة بائنه .

    الركن الثاني: العاقدان وهما الزوج والزوجة وفيها اختلافات كثيرة .

    يشترط في الزوج ان يكون ممن يصح طلاقه فكل من صح طلاقه صحت مخالعته فيصح من البالغ العاقل المختار الا قولا في مذهب الحنابلة في الصبي الذي يعقل فيصح منه الخلع كما يصح طلاقه ، ويصح من السفيه لانه يصح طلاقه ، ويصح خلع المريض مرض الموت لانه لو طلق بغير عوض لصح طلاقه فتصح مخالعته من باب أولى لانه لا يفوت على الورثة شي بسبب خلعه وإنما اختلفوا في الميراث هل تستحق الميراث منه ام لا .

    ويصح الخلع من الاب لزوج ابنه الصغير او المجنون لانه يصح ان يزوجه فيصح ان يخالع او يطلق ، وكذلك يخالع الاب عن ابنته الصغيرة او المجنونه وهذا مذهب المالكية وقول الحنابلة ، والاصح في مذهب الحنفية ان الخلع يقع طلاقا بائنا ولم يلزم المال وتجوز المخالعة من الوصي عند المالكية لان له الاجبار على الزواج . ولا يصح الخلع ولا الطلاق من الاب ولا من غيره عند الشافعية وقول في الحنفية ولا يملك ذلك الا الحاكم .

    ويصح الخلع مع الاجنبي بغير اذن المرأة كما لو قال الاجنبي للزوج طلق امراتك بالف فطلقها وهو منقول من عامة الفقهاء ، ولا يصح للسفيه المحجوز عليها أن تخالع بشي من مالها سواء اذن لها وليها ام لم ياذن وهو عند الشافعية والحنابلة اما المالكية فقد اجاز مخالعتها اذا اذن لها وليها . وهناك اراء..

    ويصح التوكيل في الخلع من كل واحد من الزوجين ومن احدهما منفردا وكل من صح له ان يتصرف بالخلع لنفسه جاز توكيله ووكالته ، ويجوز التوكيل مع تقدير العوض ومن غير تقدير لانه عقد معاوضة فيصح كالبيع والنكاح والمستحب التقدير لانه اسلم من الغرر والنزاع .

    ويصح الخلع من غير الحاكم لقوله تعالى ( ولا جناح عليهما فيما افتدت به ) صدق الله العظيم ولانه قطع عقد بالتراضي جعل لدفع الضرر فلم يفتقر إلى حاكم كالاقالة والبيع .

    الركن الثالث: العوض ويشترط فيه:

    اولا : لا يصح الخلع بغير عوض وهناك اراء ..

    ثانيا : يصح الخلع بالقدر الذي يتفق عليه الزوجان ولو كان اكثر مما اعطاها من المهر وهو مذهب جمهور الفقهاء والدليل قوله : فلا جناح عليهما فيما افتدت به . .. وقد اختلف فيه ايضا وفيه اراء..

    ثالثا : يصح الخلع بالمجهول وهو قول اكثر الفقهاء كما لو قالت له : اخلعني على مافي يدي من المال او على مافي بطن غنمي او على مافي نحلي وهو مذهب الحنفية والمالكية وقول في الحنابلة وهناك اراء..

    رابعا : يصح الخلع على محرم يعلمان تحريمه كالخمر والخنزير والميتة ولكن لا يستحق شيئا فيبطل العوض وينفذ الخلع فهو كالخلع بغير عوض لان المحرم ليس بمال وهو راي الحنفية والحنابلة والمالكية ..

    خامسا : والعوض في الخلع كالعوض في الصداق والبيع فاذا كان مكيلا أو موزونا لم يدخل في ضمان الزوج ولم يملك التصرف فيه الا بقبضه ..

    سادسا : يجوز رد عوض الخلع بالعيب لان اطلاق العقد يقتضي السلامة من العيب فيثبت فيه الرد كالمبيع والصداق

    اما احكام الطلاق فهي

    اولا : الخلع فرقة بائنة ولا رجعة للزوج فيها على زوجته إلا بمهر جديد وعقد جديد إذا ارادت ذلك سواء كان الخلع فسخا ام طلاقا وسواء كان بلفظ الخلع ام بلفظ الطلاق وهو قول عامة الفقهاء وهناك اقوال ... والله اعلم

    ثانيا : المختلعة لا يلحقها طلاق حتى ولو كانت في العدة سواء كانا لفراق بلفظ الطلاق ام بلفظ الخلع لان فرقة الخلع بائنه والبائنة لا يلحقها طلاق كالمطلقة قبل الدخول بها وهو راي جمهور الفقهاء .

    ثالثا : اذا كانت الفرقة بلفظ الخلع وما في معناه تكون فسخا عند بعض الفقهاء ولا تنقص من عدد الطلاق ولو خالعها مائة مرة .

    رابعا : لا يسقط شي من الحقوق الزوجية بسبب الخلع سوء اكان بلفظ الطلاق ام بلفظ الخلع ام بلفظ البراءة .

    خامسا : يصح الخلع في الحيض ولا يكون ذلك بدعة لان المنع من الطلاق في الحيض للضرر الذي يلحقها بتطويل العدة والخلع جعل للضرر الذي يلحقها بسوء العشرة والتقصير في حق الزوج والضرر بذلك اعظم من الضرر بتطويل العدة فجاز دفع اعظم الضررين باخفهما ... هذا والله اعلم..

    عن كتاب احكام الاسرة للدكتور علي احمد القليصي

    تحيـــــــــاتي...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-05-13
  3. وليد المصري

    وليد المصري الجهاز الإداري

    التسجيل :
    ‏2003-05-10
    المشاركات:
    7,846
    الإعجاب :
    115
    بسم الله الرحمن الرحيم
    شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
     

مشاركة هذه الصفحة