(منقول) ظاهرة العنوسة تجتاح قطاعات الشباب

الكاتب : Poet   المشاهدات : 852   الردود : 13    ‏2003-05-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-11
  1. Poet

    Poet عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-30
    المشاركات:
    1,088
    الإعجاب :
    0
    ظاهرة العنوسة تجتاح قطاعات الشباب

    موضة الإضراب عن الزواج لدى الشباب ما يزال يلفها الكثير من الغموض فالعديد من الشباب وخصوصاً الذكور يخشون الإفصاح عن قناعاتهم بعدم الزواج أو حتى التفكير الجاد به تحسباً من أن يتهموا بالانحلال أو الانحراف عن العلاقة الطبيعية التي ينبغي أن تسود بالزواج بين الرجل والمرأة.

    في مصر صدرت إحصائية حديثة أنجزها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء جاء فيها: (إن أكثر من (9) ملايين شاب وفتاة دخلوا مرحلة العنوسة بمصر) والمشكلة في بلدان أخرى في العالم العربي بدأت تبرز منذ عدة سنوات و(قطار الزواج) الذي كان يحذر منه أن لا يفوت الشباب قد أصبح من مقولات الماضي. ففي دراسة اجتماعية بهذا الصدد تم التوضيح: (إن 26%) من حالات العنوسة ترجع تماماً إلى انعدام رغبة الشاب نفسه في الزواج.. وأن عدداً من الشباب والفتيات لم يعد يقلقهم الاستمرار في حياة العزوبية ولا سيما في ظل ظروف تردي الأوضاع الاقتصادية أو استحالة توفير الإمكانات المادية التي تتيح التهيئة لمشروع الزواج).

    والرأي العام وهو أمر مهم في كل مجتمع أصبح يتقبل دوافع تأخر الزواج عند بعض الشباب فإذا كان موضوع الإضراب عن الزواج يمكن وصفه بأنه (أزمة هذا الجيل) إلا أن مشاهدة إتمام زيجات الآخرين تشكل اليوم كما كانت دوماً حافزاً كي لا يضع الشباب في أذهانهم محو موضوع الزواج عن مشاريعهم الحياتية وبعض الشباب لهم أفكارهم الخاصة التي تبدو مبهمة أحياناً فهناك العديدون من الشباب الذكور الذين تجاوزت أعمارهم الثلاثين ولكنهم لم يتزوجوا ولم يخطبوا ود فتاة ولا يتجرأون في كثير من الأحيان على طرق باب عائلة فتاة. وبعض الرجال يقضون الكثير من أوقات المساء في المقاهي الشعبية ومع مضي الأيام والأشهر والسنين يرون أنفسهم فجأة وقد أضحوا في أعمار كبيرة دون زواج وهذه هي من أكثر الظواهر لدى العانسين الذكور.

    وحيث أن أمر العنوسة لا يقتصر على موضوع الرغبة بالزواج أو رفضه بشكل نهائي فإن أي تحول نحو الزواج من قبل العانسين والعانسات أمر متوقع، إذا ما توفر ولو شرطه الأولي في إمكانية إنجاز المقدمات الأولى للزواج إذا ما وجد الطرف الآخر المناسب رغم أن البعض يدعي بإصرار خافت بأن البقاء بلا زواج افضل من الزواج في ظل ظروف الأزمة الاقتصادية التي تواجه المجتمع. أي إن التمرد على الزواج حقيقة ليس وارداً عند غالبية العانسين.

    ومما لا يمكن اغفاله أن العديد من الفتيات اللائي تجاوزت أعمارهن الثلاثين سنة يشعرن بالأسى لعدم الزواج خصوصاً من لم تتح لهن الفرص للزواج. أما التي تشعر أنها لا تشكل ثقلاً على كاهل أسرتها ولديها وظيفة تدر منها راتباً شهرياً محترماً فتنظر إلى الزواج على كونه حالة ليس من الضروري أن تكون الأمل الأخير لها وبعض أولئك الموظفات سيرحبن بالعريس المناسب إذا ما تقدم لطلب يدها، وإذا لم يأت بحسب قول أخريات (فليذهب إلى الجحيم)! وأخيراً ففي الحياة دروس وعبر وقناعات لا يدركها الجميع بدرجة واحدة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-05-12
  3. الصمود

    الصمود قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-12
    المشاركات:
    3,693
    الإعجاب :
    0
    الله يستر عليهن
    ===========
    ويجب التفكير في الزواج بأكثر من واحده

    إلى جانب التفكير بالعدل بينهن

    =================
    مشكور أخي وجزاك الله خيرا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-05-13
  5. Poet

    Poet عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-30
    المشاركات:
    1,088
    الإعجاب :
    0
    -----------------


    اخي ابا الصمود..

    واياكم..:)

    الزواج باكثر من واحدة!!

    الناس ما حصلوا الاولة علشان يتزوجوا الثانية ..:D
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-05-13
  7. الصمود

    الصمود قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-12
    المشاركات:
    3,693
    الإعجاب :
    0
    هههههههههههههههه
    ============
    طبعا سيحصلون عليها

    وستتذكر ذلك

    عندما يعمل الأباء على إهداء بناتهم للتخلص من العنوسه
    =============
    وأنا أنصح كل أب وأم ألا يغالوا في المهور وأن ييسروا

    فخير النساء وأبركهن أقلهن مهرا

    ولك خالص الشكر
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-05-14
  9. Poet

    Poet عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-30
    المشاركات:
    1,088
    الإعجاب :
    0
    ------------------------

    اوافقك الراي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-05-14
  11. tmh

    tmh عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-17
    المشاركات:
    130
    الإعجاب :
    0
    نعم ولكن إذا وجد من هو الشخص المناسب الذي له رجاحة عقل لكي يتزوج الأولى والثانية
    ولكن الناس يرون أن الأولى هي فقط الزوجة يجب عليه أن يلتزم بها
    ولكن الثانية والثالة يعتبر وخاصة عند النساء ليست إلا زيادة في الشهوة وإنكار للعشرة وغيرها من التعابير التي يقوموا بدفعها
    يمكن أن يجد عند الثانية ما لم يجده عند الأولى ولكن يأخذ في الإعتبار كما ذكرتم العدل بينهن
    ولكن كيف نرد على من يقول أن الزواج بأكثر من واحدة ليس بعدل وخاصة الغير مسلمين فلقد سمعت من أناس أن هناك من يريد الدخول في الإسلام ولكن عندما يسمع عن هذا الموضوع يقول أين العدل
    سمعت أن أحد العلماء والمفكرون قد تكلم في هذا الموضوع إلا أن أقنع النساء الحاضرات بالعقل أما بالعاطفة فلم يستطيع
    نرجوا الإفادة وجزاكم الله خيرا
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-05-15
  13. Poet

    Poet عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-30
    المشاركات:
    1,088
    الإعجاب :
    0
    اخي العزيز

    الموضوع حساس لان اكتب في التعدد من ما اعلمه ومعلوماتي متواضعه لكن هذه موضوعات وفتاوي تفصل في اجابة سؤالك..:)
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-05-15
  15. Poet

    Poet عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-30
    المشاركات:
    1,088
    الإعجاب :
    0
    تعددالزوجات في الإسلام

    بسم الله .. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
    .. وبعد
    الإنسان في نظر الشريعة الإسلامية أشرف مخلوق على وجه البسيطة .. لذلك جلبت له كل المصالح وعلمته حسن استخدامها ودرئت عنه جميع المفاسد وصانته من الوقوع فيها ..
    وهي لأجل ذلك تفتح له أبواباً كانت موصدة في الشرائع السالفة أو كانت هذه الأبواب مشرعة مطلقة فلا قيد يضبطها ولا رادع ومن هذه المصالح التي جاءت بها شريعة الإسلام لحماية الإنسان وصونه من الفساد ( تعدد الزوجات ) .
    تعدد الزوجات عند المسلمين ثابت بالقرآن الكريم وبالسنة النبوية الشريفة ويقره العقل الحصيف ويرتضيه ..
    فالدليل القرآني قوله تعالى ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فأن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) النساء : 3 , وفي أحاديث رسول الإسلام عليه وعلى جميع الأنبياء أفضل الصلاة والسلام ما يؤيد إباحة التعدد حيث يقول ( لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ) .. رواه البخاري ومسلم .. فان النهي عن الجمع بين من ذكر يدل على جواز الجمع على غيرهن .
    يتناول الغربيون موضوع تعدد الزوجات عند المسلمين وكأنه فرض من فروض الإسلام وليس كذلك بل الأصل الغالب عند المسلمين هي الزوجة الواحدة وعندما تتوفر للتعدد دواع وأسباب فقد اشترطت الشريعة الإسلامية لتحققه شرطين لازمين لابد من توفرهما رعاية لمصلحة الزواج العليا وتحقيقاً لمقصوده وهما :

    أولاً : القدرة على الإنفاق .
    لا يحل شرعاً الإقدام على الزواج سواء من واحدة أو أكثر إلا بتوافر القدرة على الإنفاق على الزوجة وتحمل تكاليف الزواج ومؤنة العيش .. ومتى اختل هذا الشرط حرم على الرجل الإقدام على الزواج لقوله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ) والباءة : مؤنة النكاح ...

    ثانياً : توفير العدل بين الزوجات .
    وذلك يكون بالتسوية بين الزوجات في النواحي المادية من نفقة وحسن معاشرة ومبيت لقوله تعالى ( فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) .. فانه تعالى أمر بالإقتصار على واحدة إذا خاف الإنسان الجور ومجافات العدل بين الزوجات .. وتعدد الزوجات كان موجوداً في الأديان السماوية السابقة والشرائع الأرضية الوضعية ولكنه كان مطلقاً بلا عدد .. فالديانة اليهودية لم تحرم تعدد الزوجات بل ان العهد القديم يروي عن داود وسليمان عليهما السلام بأنهما قد جمعا من الزوجات المئات .. ولما جاءت المسيحية لم يرد عندهم ما يحرم تعدد الزوجات وبقي معترفاً به من الكنيسة حتى مطلع القرن السابع عشر ثم استقرت النظم الكنسية المستحدثة بد ذلك على تحريم التعدد بالرغم من خلو أسفار الإنجيل من ذلك .. والذي يتابع أحوال الخلق عبر العصور يجد أنه من المستحيل بقاء موازين الوجود على خط متعادل واحد .. فسير الخليقة الحثيث يتعرض دائماً لتقلبات واهتزازات ينتج عنه اختلال في تلك الموازين مما يعني حدوث تناقض في اعداد مجموعة على حساب أخرى . إن نظرة الشريعة الإسلامية إلى التعدد ينبثق من كونه حلاً سريعاً وعلاجاً شافياً لحالات اضطرارية ملحة لا كما يتصوره علماء الغرب بأنه ركن من أركان الدين الإسلامي لذلك فان وحدة الزوجة - كما قلت - هو الأفضل وهو الغالب وهو الأصل شرعاً .
    ولكن هنالك أسباب ودواعي تجعل التعدد متنفساً وبلسماً ناجعاً لكثير من الحالات الاضطرارية الواقعية ..
    فالحروب الفتاكة التي تنتشر في غالب بقاع الأرض ليس لها حطب إلا الرجال .. فالحرب عندما يستهلك ألف رجل مثلاً ينظر في الميزان المقابل أن ألف امرأة تبقى بلا زواج .. فيأتي نظام التعدد لينتشل هذا العدد من النساء كرامة لها وحفظاً من أن تنتشلها أيدي العابثين .
    في الديانة المسيحية الحديثة لا يسمح للرجل بأن يتزوج أكثر من امرأة واحدة تكون هي حظه من هذه الدنيا وقد يفاجأ الزوج بأن زوجته عقيماً لا تلد وهو يتوق إلى الأولاد أو أنها قد تمرض مع الزمن مرضاً منفراًَ يصعب معه تحقيق مقصود الزواج فيكون من الأفضل للرجل والإكرام للمرأة بأن يتزوج الرجل مرة أخرى بدل أن يطلق الأولى طلباً للثانية .
    طبائع بني البشر تتفاوت وتختلف وهي بين الرجل والمرأة أشد اختلافاً .. فمن الرجال من يكون قوي الغريزة ثائر الشهوة لا يتماسك أمام نداء الفطرة ولربما يرزق هذا النوع من الرجال بزوجة ليست لها تلك الدرجة من الرغبة في المعاشرة أو أن فترة المرض الشهري الفطري عند النساء يطول عندها فهي لا تشبع نهم غريزته ولا تهدأ فورة الشهوة عنده والرجل بطبعه لا يصبر كثيراً عند النساء أفلا يكون من الأخلاق والعفة أن يسمح له بامرأة حليلة عفيفة بدل أن يتخذها خليلة عشيقة ؟
    في كل المجتمعات البشرية وعلى مر الدهور توجد طبقة من الناس أصيلة المعدن نبيلة الخصال وقد يسوء هذه الطبقة بقاء النساء بلا زواج فيدفعه نبله إلى الزواج من امرأة أخرى فاتها سن الزفاف أو أرملة توفي زوجها بحرب ضروس أو مطلقة تعذر الجمع بينها وبين زوجها الأول فينقذها هذا الرجل مما هي تعافيه وتلاقيه .
    إن نقد الغربيين لهذا المبدأ الإسلامي المتكامل كان نابعاً من نظرة أديانهم ومذاهبهم إليه .. ومن العجب أن يتأثر المسلمون بهذه الأقاويل المتهافتة فبدءوا ينظرون إلى التعدد نظرة جانبها كثير من الصواب ففي تونس أصدر المشرع التونسي قراراً منع بموجبه تعدد الزوجات وكذلك فعلت تركيا .. وفي باكستان يعتبر تعدد الزوجات جريمة من جرائم العصر التي لا تغتفر , ولكن العقل المنصف المتحرر من التبعية والتقليد ينظر إلى هذا النظام الإسلامي نظرة إعجاب وتوقير يحمله على الاعتراف بمشروعيته وواقعيته كما فعل المستشرق الغربي غوستاف لولبون عندما قال ( إن تعدد الزوجات المشرع عند الشرقيين أحسن من تعدد الزوجات الريائي عند الأوربيين وما يتبعهم من مواكب أولاد غير شرعيين ) ..
    هذه نظرة الشريعة الإسلامية إلى تعدد الزوجات وهذه الشروط التي أوجبتها لتحققه كتبتها لإزالة كثير من الأتربة التي ثارت حول هذه القضية .. والله من وراء القصد .. وهو حسبي ونعم الوكيل ... وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ..





    وكتبه
    بلال السامرائي

    http://www.khayma.com/samarra/arabic/waivesinislam.htm
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-05-15
  17. Poet

    Poet عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-30
    المشاركات:
    1,088
    الإعجاب :
    0
    شبهة تعدد الزوجات

    شبهة تعدد الزوجات
    مقدمة:
    إن الشبهات التي يثيرها علماء الغرب ضد الإسلام، وبالخصوص ضد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليست جديدة، فهي موجودة في اعماق التاريخ ، والغربيون يسعون دوماً إلى الهجوم على الإسلام وإثارة الضجيج واصطناع العقبات في طريقه.
    إلا ان المُسَلّمَ به هو ان الشبهات التي يثيرونها واهية ولا تعتمد على اساس علمي وان دلّت على شيء فانما تدلّ على عدم إدراك هؤلاء لتفاصيل احكام الشريعة الإسلامية بشكل دقيق.
    شبهة تعدد الزوجات:
    من الشبهات التي طالما رددها المستشرقون بشكل خاص وعلماء الغرب بشكل عام ، هي مسألة تعدد زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونحن بدورنا سنجيب على هذه الشبهة بالاعتماد على ما قاله علماء الإسلام ، وبعض ما كتبه المستشرقون المنصفون الذين دافعوا بحق عن الإسلام في هذا المجال.
    وقبل الردّ على الشبهة ، ولكي يتضح الغموض في الشبهة لا بد من القول: ان هناك فرق كبير بين الزواج في عمر الشباب ، وبين الزواج في سن الكهولة ، لكفالة النساء الأرامل أو اللاتي لا يلدن، وبتعبير آخر: ان بين الزواج المتعارف وبين اتخاذ عدة نساء هناك فرق شاسع ، فالزواج المتعارف: هو اجتماع بين شابين متحابين ضمن عقد زواج وعادات خاصة ؛ أما الزواج بنساء متعددات فهذا أمر آخر.
    يقول المستشرق سمث في هذا المجال :
    « لم يكن عند محمد زوجات متعددات ولكن كان عنده نساء متعددات ، لأن شروط النكاح والزوجية التي تجسدت فيها روابط الحب المتبادل بين الزوجين إنحصرت بخديجة ( عليها السلام )؛ أما النساء الباقيات فانه اقترن بهن بهدف التقرّب إلى القبائل الكبيرة وشدّها إلى تعاليم الدين الجديد أو لكفالة اليتامى والأرامل اللاتي فقدن أزواجهن في الحروب أو غيرها.
    وخلاصة القول : كان اقترانه بهن لأسباب اقتضاها الزمان والمكان خلال مسيرته في الدعوة إلى الله وتبليغ الرسالة الإسلامية.
    ثم أنه ليس من المعقول أن يقدم رجل في أواخر سِنِيّ عمره ( وهي المرحلة التي تضمحل فيها الشهوة الجنسيّة ) نحو الزواج لإشباع غريزته الجنسية، ولهذا لا يمكن الادّعاء بان محمد لديه زوجات متعددات ».
    وبناء على ما تقدم ستكون الصيغة الصحيحة للتساؤل كما يأتي:
    لماذا اتخذ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نساء متعددات؟


    جواب الشبهة:
    تكمن الاجابة عن هذه الشبهة باربعة وجوه:
    1 ـ تعدد الزوجات كان قبل الإسلام :
    ان نظام تعدد الزوجات كان شائعاً قبل الإسلام بين العرب ، وكذلك بين اليهود والفرس، والتاريخ يحدّثنا عن الملوك والسلاطين بانهم كانوا يبنون بيوتاً كبيرة تسع أحياناً لأكثر من الف شخص لسكن نسائهم من الجواري ، وفي بعض الأحيان يقومون بتقديمهن كهدايا إلى ملوك آخرين، ويأتون بنساء جديدات؛ لكن مما يثير العجب ان بعض العلماء الغربيين لا يقتنعون بتعدد الزوجات الذي دعا إليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لغرض نشر الإسلام لا للأغراض الأخرى.
    2 ـ لم يكن التعدد لمتاع الدنيا :
    ان تعدد زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن طمعاً بزينة الحياة ومتاعها، لأنه كان معروفاً بالزهد، والتقوى، وكثرة التعبّد في الليل ، حتى أن الله عز وجل أنزل به قرأناً من شدة ذلك قال تعالى: ( طه ما أنزلنا عليك القرأنَ لِتشقى ) طه: 1 ـ 2.
    أما ما تحمله الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بداية الدعوة الإسلامية، لإعلاء كلمة الله عز وجل، وما تحمله من ألوان الجوع ، حتى أنه اضطر إلى شدّ حجر المجاعة على بطنه من شدة ذلك، والحديث عن معاناته حديث طويل لا يسعه هذا المختصر.
    نعود الآن ونقول هل من المعقول أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو قد ناهز الخمسين من عمره أن يفكر ـ والعياذ بالله ـ في هذا السن بأشباع شهواته الجنسية من النساء والسعي نحو الدنيا وزخارفها. كلا، ثم كلا، إنه لمنزّه عن ذلك.
    يقول العالم كارليل في هذا المعنى :
    « لم يكن محمد من الساعين نحو اشباع رغباتهم الشخصية، لكن الأعداء اتهموه بذلك ظلماً وعناداً ، لقد كان محمد زاهداً في ملبسه ، ومأكله، وسكنه، وفي جميع جوانب حياته ، وكان كثيراً ما يكتفي بالخبز والماء ، ولعل الشهور تمضي وهو لا يضع على النار قدراً، أليس من الظلم والتعسف أن يقوم البعض باتهامه بأنه كان يسعى نحو إشباع رغباته وملذاته الدنيويه ».
    3 ـ مكانة المرأة في المجتمع:
    لقد استفادت الامم الاخرى قبل الإسلام من تعدد الزوجات ، لأنه كان يحلّ لهم كثيراً من المشاكل الأخلاقية والاجتماعية ، ويساعد على توثيق الصِلات بين أفراد المجتمع ، ويعطي للمرأة مكانتها اللائقة بها.
    والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا إلى نظام تعدد الزوجات ، في زمن كان فيه المجتمع الجاهلي ينظر إلى المرأة نظرة احتقار، وأزدراء ، بحيث كان من العار ان يولد للرجل بنت ، وقد اشار القرآن الكريم إلى ذلك في آياته ، حيث كانوا يدفنونهن أحياءً للتخلص من العار، وربما كان هذا العمل من أسباب رواج الزنى والفواحش في ذلك المجتمع ، الذي كان يفرض على الأب الذي عنده بنت أن يضع علماً في منزله إشارة لوجود امرأة في هذه الدار، لدعوة الرجال إلى ممارسة الزنا والفاحشة .
    في ظل هكذا مجتمع استطاع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان يدعو إلى نظام تعدد الزوجات الذي دعا إليه الإسلام ، لكفالة الارامل واليتامى واصبح قانوناً وقف بوجه الفساد الأخلاقي في العصر الجاهلي ، وصان الاسرة من التفكك مما ساعد على اشاعة اجواء الاحترام ، والشعور بالسعادة بشكل لا نظير له في باقي انحاء العالم.


    يقول المستشرق سمث:
    « استطاع الإسلام ان يصون المرأة ويحفظها من الوقوع في الزنى، وذلك من خلال النظام الاخلاقي الذي شرّعه لعلاقة الرجل بالمرأة ، بينما نجد العكس في الدول الاخرى غير الإسلامية حيث تعتبر النساء الزانيات طبقة معترف بها من طبقات المجتمع لها حقوقها واحترامها ».
    وتقول السيدة آنّي بزانت في دفاعها عن نظام تعدد الزوجات :
    « شرّع الإسلام نظام تعدد الزوجات لحل المشكلات الأجتماعية والقضاء على الأمراض المترتبة على الزنى ، ودعوة الإنسان لاشباع رغباته الجنسية بشكل يتناسب مع المكانة السامية التي أرادها الله له ».
    4 ـ اجابة منفية :
    ان الزواج من تسع نساء أرملات أو عقيمات تعتبرونه عملاً مقتصراً على إشباع الغريزة الجنسية وطلب المتاع الدنيوي ، فنحن نسألكم :
    بماذا تفسّرون العلاقات غير المشروعة القائمة بين رؤساء المذاهب ، والقادة السياسيين في الغرب وبين البنات الشابات؟!
    وبماذا تفسرون الفضائح التي امتلأت بها مواقع شبكة الانترنت ، والتي تتحدث عن تفاصيل تلك العلاقات اللامشروعة ، والعشق عند الشخصيات العالمية ، والتي يقرأها رواد الانترنت صباحاً ومساءً؟!
    واخيراً: نختتم ردنا بهذه الجملة القصيرة التي قالتها السيدة آنّي بزانت دفاعاً عن الإسلام، ونُذكّر بان المقالات التي كتبها المستشرقون في هذا المجال كثيرة جداً لا يسعنا المجال ان نتحدث عنها:
    « تتظاهر الدول المسيحية وبشدة بالزواج من إمرأة واحدة ، ولكن هذه الدول تطبق نظام التعدد في الواقع العملي ، وبشكل مخفي عن طريق العلاقات غير المشروعة بينما يعتبر الإسلام مثل هذه العلاقات محرّمة وغير قانونية ».

    http://home.bip.net/shia/shobha2.htm
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-05-15
  19. Poet

    Poet عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-30
    المشاركات:
    1,088
    الإعجاب :
    0
    فتوى في التعدد

    الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد: ـ
    لم يذكر الله تعالى لإباحة تعدد الزوجات إلا شرط العدل، قال تعالى "فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة" فيجوز للرجل أن يتزوج أكثر من واحدة، بغض النظر عن الظروف الاجتماعية، إن كان قادراً على العدل بين الزوجتين أو أكثر، هذا هو حكم الله تعالى، وعلى المرأة أن تقبل بحكم الله تعالى، ولا تعترض عليه، قال تعالى "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً"

    ولكن يجوز للمرأة أن تشترط عند العقد أن لا يتزوج عليها، فإن قبل بشرطها، لزمه شرعاً، لكن لايجوز للمرأة أن تطلب من الرجل المتزوج قبلها أن يطلق زوجته ليتزوجها، ففي الحديث الصحيح (لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إناءها) [رواه البخاري عن أبي هريرة]
    ومعنى هذا أن الزوجة الثانية، إما أن تقبله متزوجاً، أو ترفضه، أما أن تسعى ليطلق زوجته الاولى ويتزوجها فهذا محرم.

    ولايجوز للمرأة التي لم تشترط حين العقد أن لا يتزوج عليها، لا يجوز لها أن تطلب الطلاق من زوجها، لمجرد أنه يريد الزواج عليها، بل إذا لم يعدل، فلها ذلك.

    والواجب ان ترعى كل من الزوجتين حرمة الأخرى، ولا تعتدي عليها، ولا تظلمها، ولا تمنعها حقها من زوجها، وتؤدي إلى أختها ما يجب أن تؤديه المسلمة لأختها المسلمة.

    والله أعلم

    فضيلة الشيخ حامد بن عبدالله العلي

    http://akhawat.islamway.com/article.php?sid=377
     

مشاركة هذه الصفحة