حـقـيقـة الصـوفية اتبـاع القـرامطـة والعبيـدية :-

الكاتب : ابواسامة السلفي   المشاهدات : 611   الردود : 0    ‏2003-05-10
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-10
  1. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    حـقـيقـة الصـوفية اتبـاع القـرامطـة والعبيـدية :-

    الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على رسولنا وأصحابه الطاهرين وزوجاته الميامين .

    اعلموا رحمكم الله أن التوحيد هو إفراد الله بالعبادة ، وهو دين الرسل الذي أرسل الله به إلى عباده . فأولهم نوح عليه السلام أرسله الله إلى قومه لما غلوا في الصالحين : ودّ ، وسُواع و يغوث و يعوق و نسر ، وآخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين أرسله إلى قوم يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيرا ، مع علمهم أن الله هو النافع المدبر والصالحون ليس لهم من الأمر شيء، ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله ،يقولون نريد منهم التقرب إلى الله ، ونريد شفاعتهم عنده.
    قال تعالى مخبرا عنهم ( ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله )
    وقال تعالى : (والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفى )
    والشفعة هي طلب الدعاء ،فمن استشفع بنبي أو ملك أو ولي ورجل صالح ، فقد طلب الدعاء منه فمن قال : استشفع بقبر نبي أو قبر ولي أو نحوه فقال : استشفع بك أو أسألك الشفاعة فمعناه أنه طلب منه ودعاه أن يدعو له ، فلهذا كان صرفها أو التوجه بها إلى غير الله –جل وعلا- شركا أكبر ؛ لأنها في الحقيقة دعوة لغير الله ، وسؤال من هذا الميت ، وتوجه بالطلب من الأموات و الدعاء منهم .

    فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دين أبيهم إبراهيم عليه السلام ، ويخبرهم أن هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله لا يصلح منه شيء لغير الله لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل ،فضلا عن غيرهما ، وإلا فهؤلاء المشركون مقرون يشهدون أن الله هو الخالق وحده لا شريك له ، وأنه لا يرزق إلا هو ولا يحي إلا هو ، ولا يميت إلا هو و لا يدبر الأمر إلا هو . فما نفعهم هذا الإقرار ولم يدخلهم في التوحيد الذي دعاهم إليه رسول الله عليه الصلاة والسلام .

    فإذا عرفتم أن التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه ليلا ونهارا ، ثم منهم من يدعو الملائكة لأجل صلاحهم وقربهم من الله ليشفعوا له ، و يدعوا رجلا صالحا مثل اللات وأنبياء مثل عيسى .

    وعرفتم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم إلى إخلاص العبادة لله وحده كما قال تعالى : ( فلا تدعوا مع الله أحدا ) وقال ( له دعوة الحق و الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء ) .
    وتحققتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدعاء كله لله و النذر كله لله و الذبح كله لله و الاستغاثة كلها بالله ، وجميع أنواع العبادة كلها لله .
    وعرفت أن إقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الإسلام ،و أن قصدهم الملائكة أو الأنبياء ، أو الأولياء ، يريدون شفاعتهم ، والتقرب إلى الله بذلك هو الذي أحل دماءهم وأموالهم .

    وعرفتم أن التوحيد الذي دعت إليه الرسل ، وأبى عن الإقرار به المشركون ، وهذا التوحيد هو معنى قولك : لا إله إلا الله . فإن الإله عندهم هو الذي يقصد لأجل هذه الأمور سواء كان ملكا ، أو نبيا أو ولياً أو شجرة أو قبرا أو جنيا لم يريدوا أن الإله هو الخالق الرازق المدبر فإنهم يعلمون أن ذلك لله وحده .

    وإنما يعنون بالإله ما يعني المشركون في زماننا بلفظ السيد ، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى كلمة التوحيد وهي ( لا إله إلا الله ) و المراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها ، والكفار الجهال يعلمون أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو إفراد الله تعالى بالتعلق والعبادة والكفر بما يعبد من دونه و البراءة منه فإنه لما قال لهم : قولوا : لا إله إلا الله قالوا : ( أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب )
    فإن للصوفية في ذلك الحظ الأوفر والمدد الأكبر من كل نحلة و دين ، إلا دين سلام ، اللهم إلا حين نظن أن للباطل اللئيم مدداً من الحق الكريم ،و أن للكفر الدنس روحا من الإيمان الطهور .

    والصوفية نفسها تبرأ من دين الإسلام الحق إلا من دين طواغيتها مؤمنة بأنه هو الحق الخالص .
    يقول التلمساني – وهو من كهان الصوفية ( القرآن كله شرك ، وإنما التوحيد في كلامنا ) انظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ( 1/ 145)
    وابن عربي يزعم أن رسول الله أعطاه كتاب فصوص الحكم – وهو دين الزنادقة – وقال له ( اخرج به إلى الناس ينتفعون به – ويقول : فحققت الأمنية كما حده لي رسول الله بلا زيادة ولا نقصان ) ثم يقول : فمن الله ، فاسمعوا وإلى الله فارجعوا .

    فهي في الحقيقة دين زنادقة ومذهب الفلاسفة والقرامطة .
    ولم تكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تكن في القرون المفضلة وجاء بها عملاء اليهود من اليونان أرض الأوثان ونسبوها زورا إلى الإسلام فقالوا :صوفي من صفا وقالوا صوفي من لبس الصوف وقالوا صوفي نسبة إلى أصحاب الصفة وهم من فقراء المهاجرين وكل هذا كذب في كذب يريدون مخرج سليم لمنهج سقيم إنما جاءت كلمة صوفية من الكلمة اليونانية (صوفيا SOPHIA) بمعنى الحكمة ومنها جاءت كلمة ( فيلا صوفيه (PHILASOPHIA)أي محبة الحكمة وهي ما يسمى فلسفة الآن وأنظر في كتب القوم سترى بنفسك كلمة الحكمة .

    يقول الشيخ إلهي ظهير رحمه الله : التصوف المنشأ و المصدر ( عندما نتعمق في تعاليم الصوفية الأوائل والأواخر و أقاويلهم المنقولة منهم و المأثورة في كتب الصوفية القديمة و الحديثة نفسها ، نرى بونا شاسعا بينهما وبين تعاليم القرآن و السنة وكذلك لا نرى جذورها وبذورها في سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام البررة خيار خلق الله وصفوة الكون ، بل بعكس ذلك نراها مأخوذة مقتبسة من الرهبنة المسيحية و البرهمة الهندوكية وتنسك اليهودية وزهد البوذية )
    ويقول الشيخ عبد الرحمن الوكيل رحمه الله في كتابه ( مصرع التصوف ) :
    (( إن التصوف أدنأ وألأم كيد ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه الله ولرسوله ، إنه قناع المجوس يتراءى بأنه رباني ، بل قناع كل عدو صوفي للدين الحق .
    فتش فيه تجد برهمية وبوذية وزارادشتية ومانوية وديصافية وتجد أفلا طونية و غنوصية وتجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية وجاهلية )).



    وحين يذكر الحق وتاريخه الصادق تجد أن الصوفية تنتسب إلى كل نحلة مارقة ، وتنتهب منها أخبث ما تدين به .

    وحكاياتهم في كتبهم الكثيرة للزندقة والكفر البوح ودعوتهم إلى هدم الدين من الشرك و البدع وغير ذلك تدل على حقيقة مذهب الصوفية الذي جاءوا به عصابات الكفر والإلحاد لمحاربة الإسلام بسمه ومن داخله ، وإلا هل من الإسلام وحدة الوجود ، وخرافة وحدة الأديان ؟!

    فتلك تزعم أن الله سبحانه عين خلقه ، وتلك تزعم أنه حال في كل مكان وأخر تقول : ومن جودك الدنيا ضرتها ومن علومك علم لوحي و القلم وتلك تزعم أن الحبيب مع الأحباب قد حضر وسامح الكل في ما قد مضى وجرى .
    وطوائفهم تزعموا أن الله ليس بمستو على عرشه حقيقة ولا هو في العلو ولا يثبتون لله تعالى إلا وجودا مطلقا .
    (فإنهم يصفونه سبحانه وتعالى بالصفات السلبية على وجه التفصيل) يفصلون في السلب .
    (ولا يثبتون إلا وجودا مطلقا).
    (لا حقيقة له عند التحصيل) المراد عند التحصيل أي في خارج الذهن .
    عندما يقول قائلهم ليس بموجود ولا معدوم ، لا جاهل ولا عالم ، لا حي ولا ميت ، يجمعون النقيضين كما سيأتي ، مَن يصفون الله تعالى بهذا الأسلوب لم يعرفوا ربهم ولم يكونوا على طريقة الرسل .

    (ولا يثبتون إلا وجودا مطلقا لا حقيقة له عند التحصيل وإنما يرجع إلى وجود في الأذهان يمتنع تحقيقه في الأعيان) إذا كان مثلا الإنسان المطلق والحيوان المطلق ، الوجود المطلق ، كل هذه لا حقيقة لها إلا في الذهن ، والذهن يتصور ، لأن الذهن قد يتصور المتسحيلات ، الذهن حر ، ممكن أن يتصور الصاحبة والولد والشريك ولكن هل لذلك وجود في الخارج أي في خارج الذهن؟ لا . كذلك الإنسان المطلق الذي لم يقيد أنه زيد أو عمرو أو خالد لا وجود له ، الوجود المطلق الذي لم يقيد بوجود الله أو بوجود المخلوق لا حقيقة له إلا في الأذهان .

    (فقولهم يستلزم غاية التعطيل وغاية التمثيل) غاية التعطيل لأنهم عطلوا وجوده الحقيقي ، ليس تعطيل الصفات والأسماء فقط بل عطلوا وجود الله الحقيقي الخارجي لم يثبتوا إلا الوجود الذهني . ( وغاية التمثيل ) لأنهم مثلوه بالمعدوم ، الذي يوصف بما سمعتم هو المعدوم ، لو قيل لك : صف معدوما ؟ تقول الذي ليس في داخل العالم ولا خارج العالم ولا متصل ولا منفصل ، هذا المعدوم .
    فإن جميع الفتن التي وقعت في هذه الأمة جاءتنا من الزنادقة الذين أدخلوا على هذه الأمة كتب اليونان و الفرس .

    فأخذتها هذا الفرق المتمثلة بالجهمية و المعتزلة و الأشاعرة و الماتريدية وغيرهم .
    وكلمة الجهمية أولا كانت تطلق على أتباع جهم بن صفوان ولكن توسع أتباع السلف فيما بعد فأطلقوا هذه اللفظة على نفاة الصفات جميعا وعلى المؤولة الذين يصل تأويلهم إلى نفي الصفات أي : لك أن تطلق الجهمية على المعتزلة وعلى الأشاعرة والماتريدية كل بحسب وقوعه في التأثر بعقيدة الجهمية ، ومعنى الجهمية واضح جدا عند الأشاعرة في نفي حقيقة صفة الكلام وصفة العلو ، وإن كان في الأصل لقب لأتباع جهم بن صفوان إلا أنه بعد ذلك توسعوا في إطلاق هذه اللفظة على جميع النفاة الأسماء والصفات من المعتزلة و الأشاعرة و الماتريدية وكلهم يرجعون للقرامطة .
    ( والقرامطة طوائف منها الباطنية .
    - باطنية القرامطة .
    - باطنية الفلاسفة .
    - باطنية الصوفية .
    - وباطنية الشيعة .

    الباطنية فِرَق و (والقرامطة) فرقة من فرق الباطنية ، وهؤلاء ، إن كثيرا من الناس الآن – وبعض الشباب – يحسبون أنهم لا وجود لهم ، الباطنية بجميع فرقها موجودة الآن :
    باطنية الصوفية مثل وحدة الوجود كابن عربي الطائي وابن الفارض هؤلاء من باطنية الصوفية أي : غلاة الصوفية يصلون إلى درجة الباطنية.
    وباطنية الشيعة : كابن سينا ، ابن سينا من العبيديين .

    العبيديون الذين أطلقوا على أنفسهم أخيرا الفاطميون ، وهم منبع البدع ، وهم الذين ابتدعوا الموالد ، الاحتفال بالموالد من بدع الفاطميين وهم عبيديون ، وهذا اللقب
    الفاطميون : لقب مزيف اشتروه ، ولما لقبوا أنفسهم بالفاطميين أرادوا أن يثبتوا هذا اللقب بالتملق والتزلف لآل البيت فاخترعوا وابتدعوا الاحتفال بالمواليد في كل سنة ست مرات :
    - احتفال بمولد النبي عليه الصلاة والسلام .
    - واحتفال بمولد فاطمة .
    - واحتفال بمولد علي .
    - واحتفال بمولد الحسن .
    - ثم الحسين .
    - أخيرا الاحتفال بالموالد الموجودة حاليا .
    كل ذلك تملق وتزلف منهم بالباطل لآل البيت ليثبتوا بأنهم فاطميون ، وفاطمة رضي الله عنها بريئة منهم وهم عبيديون ، وابن سينا منهم أي من باطنية الشيعة .
    (ونحوهم فإنهم على ضد ذلك) على ضد طريقة الرسل جميعا .

    والصوفية القائمة اليوم تسير على طريق هذه الفرق على ضد طريقة الرسل ،و تدعو الناس إلى دين الزنادقة ولهذا من تتبع ما تؤول إليه حقيقة دعوتهم تجدها دعوة إباحية في كل شيء تشتركوا مع الدعوات القائمة اليوم من الشيوعية وأصحاب دعوة الانحلال و التفسخ في الإباحية الذي يترجموه مشايخهم بمرتبة اليقين ويزعمون بهذا أن من وصل لليقين منهم فإن له أن يفعل كل شيء مما هو محرم شرعا ومستقبحا عقلا ، وهم لا يريدون بذلك إلا رفع التكاليف الإلهية عن الناس ودعوتهم للإباحية .

    قال ابن كثير في تفسيره ج: 2 ص: 13
    عند قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
    هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة حيث أكمل تعالى لهم دينهم فلا يحتاجون إلى دين غيره ولا إلى نبيهم صلوات الله وسلامه عليه ولهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء وبعثه إلى الإنس والجن فلا حلال إلا ما أحله ولا حرام إلا ما حرمه ولا دين إلا ما شرعه وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق لا كذب فيه ولا خلف كما قال تعالى (وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا ) أي صدقا في الأخبار وعدلا في الأوامر والنواهي فلما أكمل لهم الدين تمت عليهم النعمة ولهذا قال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) أي فارضوه أنتم لأنفسكم فإنه الدين الذي أحبه الله ورضيه وبعث به أفضل الرسل الكرام وأنزل به أشرف كتبه .

    وقال علي بن أبي طليحة عن ابن عباس قوله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وهو الإسلام أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أنه أكمل لهم الإيمان فلا يحتاجون إلى زيادة أبدا وقد أتمه الله فلا ينقصه أبدا وقد رضيه الله فلا يسخطه أبدا .أ.هـ

    ولما ارتضاه لعباده وأتم عليهم به نعمته أكمله لهم وأظهره على الدين كله وأوضحه إيضاحا مبينا فقال تعالى:( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) وفرق به بين أوليائه وأعدائه وبين أهل الهدى والضلال وأهل البغي والرشاد فقال تعالى: ( فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا ).

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم ( 2/ 615) :
    ( وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا مع اختلاف في مولده فإن هذا لم يفعله السلف رضي الله عنهم ولو كان هذا خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا فإنهم كانوا أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص وإنما كان محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطنا وظاهرا ونشر ما بعث به و الجهاد على ذلك بالقلب و اليد و اللسان فإن هذه طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار و الذين تبعهم بإحسان)

    وقال أبو حفص تاج الدين الفاكهي رحمه الله : في رسالة المورد في عمل المولد
    (أما بعد فقد تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه المولد هل له أصل في الدين وقصدوا الجواب عن ذلك مبينا والإيضاح عنه معينا ، فقلت و بالله التوفيق : ( لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب الله ولا سنة نبيه ، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين ، المتمسكين بآثار المتقدمين بل هو بدعة أحدثها البطالون وشهوة نفس اغتنى بها الآكلون )

    وقال فضيلة الشيخ أحمد النجمي حفظه الله : ( الاحتفال بدعة أحدثها العبيديون الذين ملكوا المغرب ثم امتد ملكهم إلى مصر في القرن الخامس الهجري ولم يفعله أحد من الخلفاء الأربعة ولا سائر الصحابة ولا عمله أحد من أهل القرون المفضلة .
    فهل علموا فضله وتركوه أم جهلوه فإن قلتم علموا فضله وتركوه كذبتم عليهم وإن قلتم جهلوه وعلمتموه أنتم فأنتم أحق بالجهل منهم ) انظر المورد العذب الزلال .

    فأخبروني يا أيها المبتدعة عن مولدكم هذا أهي مقالة واجبة داخلة في عقد الدين فلا يكن الدين كاملا حتى تقال لا بد أن نحتفل به .
    و أخبروني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه الله هل ستر شيئا مما أمر به وأنتم علمتموه حتى تدعو إلى هذا المولد .
    و هل دعا إلى مقالتكم هذه!!
    وأخبرني عن الله تعالى حين قال : (اليوم أكملت لكم دينكم ) أكان الله هو الصادق في إكمال ديننا أو أنتم الصادقون في نقصانه حتى يقال بمقالتك .
    وأخبرني عن مقالتكم هذه أعلمها رسول الله أم جهلها إن قلتم: علمها قلنا أفدعا إليها إن قلت : لا قلنا فأتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسك عنها ولم يطالب أمته بها إن قلتم: نعم قلنا واتسع ذلك لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي إن قلت: نعم قلنا إن لم يتسع لكم من الإمساك عن هذه المقالة كما زعمتم إنه اتسع للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلا وسع الله عليك ولا خير في دين لم يتسع للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعده .

    ولا أدري ما معنى قوله تعالى :( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) إن كانت تلك المصلحة في ترويج البدعات يالله العجب من أمثال هذه المقالة لم يعلموا أن في إشاعة البدع إماتة السنن وفي إماتتها إحياء الدين وعلومه والذي نفسي بيده إن دين الله الإسلام كامل ولا يحتاج إلى شيء في كماله وإتمامه ونصوصه مع أدلة السنة المطهرة كافية وافية شافية لجميع الحوادث والقضايا إلى يوم القيامة.

    فهل هذا يا أيها المخرفة هو الأدب مع رسول الله وهكذا تكون المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،فهكذا يكون الاحترام والتوقير و التعظيم لخير نبي أرسل إلينا بأمي وأمي هو صلى الله عليه وسلم .
    إن نبينا صلى الله عليه وسلم علم أمته جميع ما تحتاجه إليه من أمور الدنيا و الدين حتى آداب الأكل ، والشرب و الجلوس و المنام قال أبو ذر رضي الله عنه : ( لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما طائر يقلب جناحيه إلا ذكر لنا منه علما ))
    ولا ريب أن تعليمه لنا كيفية تعظيمه داخل تحت هذا فهل قصر نبينا صلى الله عليه وسلم في تعليمنا الاحتفال بمولده .

    ألا ترون أن هذا استدراك على الله واتهام لنبيه بالتقصير في البيان حتى علمتموه أنتم وأنه خان الصحابة ومن بعدهم و لم يبين لهم هذا التعظيم .قبحكم الله من مبتدعة لا يعرفون للشرع حرمة ولحب رسوله صلى الله عليه وسلم أمانة لقد كان رسولنا أعلم الناس بربه وهو أنصحهم لخلقه ، وأبلغهم في البيان وأنتم يا اتباع القرامطة وصفتم دينه ملتبسا مستدركا .

    والصحابة رضي الله عنهم لا بد أن يكون قائلين بالحق لأنهم أعلم الناس بشرع الله بعد رسول الله وضد القول بالحق إما السكوت ، وإما القول بالباطل وكلاهما ممتنع .
    ثم لو فرضنا أن سكوتهم عن جهل وأنهم كانوا جاهلين بالحق في هذا الباب لكان جهل من بعدهم من باب أولى لأنهم هم الواسطة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين الأمة وعلى هذا الفرض يلزم أن لا يكون عند أحد علم .
    وهذا هي الزندقة بعينها ولا غرابة في ذلك أن يقعوا هؤلاء المتصوفة أتباع القرامطة في هذا لأنهم لا دين عندهم سوء منابذة الرسول ومشاقة سبيل المؤمنين من صحابة فمن بعدهم .

    فكيف يظن هذا بصحابة رسول الله الذي شهد لهم القرآن بالخيرية وبالإيمان الصادق
    قال جل وعلاء ( فإن أمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا ) .
    فأيُّ إيمان لهذا الفئة المنحرفة وذرة عقل في كتمانهم للحق إلا أن يكون لا عقل لهم كما هو ظاهر .
    وعلى هذا المنهج النبوي سار خير القرون من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    الذين اصطفاهم الله واختصهم بصحبة نبيه و التابعين لهم بإحسان كما وصفهم بذلك نبيهم صلى الله عليه وسلم بقوله: (خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )

    فهل هؤلاء المخرفة المبتدعة الفاطمية الباطنية خير من أصحاب رسول الله وأعظم منهم تعظيما لله ورسوله ولدينه .

    وهل هؤلاء الباطنية اتباع القرامطة أنصح من صحابة رسول الله ولو كان المولد خيرا لنا ولديننا لسبقونا إليه ولدلونا عليه ونصحونا في أمره .
    فماذا عسى أن يقول القائل في مثل هذا المكابر الجاحدة للحقائق العلمية المعترف بها عند العلماء الفطاحل:( فإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور)
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة