لماذا العراق بالذات؟؟؟

الكاتب : hoba2100   المشاهدات : 456   الردود : 0    ‏2003-05-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-09
  1. hoba2100

    hoba2100 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0
    (1)
    لماذا العراق بالذات

    تحيطنا الكثير من الأحداث وتبقى دائماً الأسئلة مطروحة قد يجاب عليها ،إجابات قد تكون مقنعة،وأغلب الإجابات لا تروي ما في نفوس العامة من التعطش للحقيقة،وسبر أغوارها،ومن أهم هذه الأسئلة الملحة لماذا العراق بالذات الذي تلاحقه أمريكا بهذه الصورة ؟ خصوصاً بعد أن نالت مأربها وأصبح لها قواعدها في دول الخليج،وأصبحت تضع يدها بشكل أو بآخر على منابع نفطه ،ومكامن ثروته،ولكننا إذا تفحصنا الأمر وأجلنا النظر واسترجعنا تاريخ المنطقة فسيتضح لنا الأمر.
    تولى صدام مقاليد الحكم في العراق بشكل رسمي عام 1997 م في حين أنه كان يحتكرالسلطة بشكل فعلي منذ عام 1970 من رئيس العراق آنذاك أحمد حسن البكر ،وكان صدام حسين متأثراً بالنزعة القومية التي ربما اكتسب الكثير منها من جمال عبد الناصر لاسيما وأنه عاش بمصر ما يناهز الثلاث سنوات ،وبدأت فترة حكم صدام حسين بحرب مع إيران في ثوبها الجديد في نفس العام الذي قامت فيه الثورة الإيرانية الإسلامية مما جعل المراقبين في أمريكا وفي دول الخليج ينظرون لهذه الدولة بحذر وريبة وبدأت دول الخليج وأمريكا تمول العراق في حربها ضد إيران فهي من ناحية أمريكا دولة إسلامية يزعجها فيها هذا التوجه الأيديولوجي ومن ناحية دول الخليج يزعجها فيها كونها دولة شيعية ودول الخليج كلها دول سنية لكنها لا تخلو من أقليات شيعية في حين أن إيران لا تعترف بكون الخليج عربياً بل إنها تدعوه خليجاً فارسياً ،وهذه النزعة القومية والدينية المختلفة والنامية في ظل هذه الدولة الكبيرة ذات الموارد الضخمة وعليه بدأت تغذية الطرفين للعراق ضد هذه الدولة فانتصر العراق عام1988م وخرج من هذه الحرب وهو يمتلك قوة عسكرية ضاربة ،ولكي نرجع الحق لأهله فليس دفع أمريكا ودول الخليج للعراق هو السبب الوحيد في امتلاك العراق لهذه القوة بل أنه كان لدى القيادة العراقية مخططها الخاص لتطوير قدرات العراق تطويراً ذاتياً بأيدي أبنائها وعلمائها وسواعد الشعب ،وقد أفلحت القيادة العراقية في إنجاز هذا المخطط وتدعيمه من خلال الإستفادة من الخبرات الأجنبية وإضفاء البعد العراقي عليها وهذا ما جعل أمريكا التي كانت حليفة للعراق بالأمس تتربص بها الدوائر بعد ذلك متخوفة من النزعة القومية ذاتية الموارد والتطور التي تنامت في العراق خاصة بعد أن عمد العراق فبنى مفاعله النووي الذي ضربته إسرائيل فتوعدها العراق بالرد،وظل العراق في ظل حكم البعث يحمل لأمته كل نوايا الخير ويكن لها مشاعر الأم نحو أبنائها بصفتها دولة قوية ذات موارد غنية، فالعراق كان يعطي الأردن البترول بما يقارب نصف ثمنه في الأسواق العالمية (ويا ليتها حفظت المعروف)كما أنه كان يهب كميات هائلة من البترول سنوياً لسوريا فمن الذي أرغم العراق على ذلك ؟ إنه الواجب القومي الذي كان يشعر به العراق في ظل قيادته التي ما أن سقطت حتى بدأ الكل يتنكر لها ،وكانت هذه المواقف كالخنجر في خاصرة إسرائيل وأمريكا اللتان لا ترغبان في أن تقوم للعروبة ولا للوحدة العربية قائمة ،بل تريدان للتشرذم والفرقة أن يضربا أطناب الأمة ،وبدأ التخطيط حتى وقع العراق في شرك غزوه للكويت وكان ما كان ،و أذهل أمريكا أن قامت العراق من هذه الأزمة في قوة وفتوة تجمع شتات أمرها وتلم ما انفرط من عقدها وتبني كل ما دمر في وقت قياسي في ظل ما تعانيه من حصار،فأعادت بناء مصانعها ونمت ثروتها الزراعية كما كانت قبل حرب 1990م فوجدت كل من أمريكا وإسرائيل في العراق عملاقاً ومارداً لا تفت في عضده المؤامرات ولا تعجزه الحيل ،و بالتالي لا بد من القضاء عليه اقتصادياً وعسكرياً وقومياً، وقد أوجدت أمريكا لنفسها المبررات ،و بعدما أعجزتها الحيل أجازت لنفسها أن تقرر،وتضرب ،وتعزل ،وتحاسب على النحو المخزي الذي رآه الجميع في ظل معاونة العرب - قبح الله من شارك منهم- لهذا

    (2)


    الغزو ،وكان هذا الغزو في الحقيقة هو غزو صهيوني نفذ بأيدي أنجلوأمريكية لتحقيق حلم إسرائيل في إنشاء دولتها الكبرى من النيل للفرات ،وما حدث من أحداث إنما أعد له بدقة وساعد على تطور هذه الأحداث لصالح القوة المعتدية تردي سياسات الدول العربية وعدم امتلاكها لأي قوى إقليمية تمثل توازناً استراتيجيا مع إسرائيل أو غيرها.
    وجاء احتلال العراق ضربة في الصميم لأكبرمركز ثقل حضاري في المنطقة قديماً وحديثاً لا يساويه في ذلك إلا مصر لتفقد المنطقة بذلك توازنها التاريخي والحضاري.
    جاء احتلال العراق لضرب الإسلام والمسلمين في مقتل بفقدهم عاصمة الخلافة الإسلامية في أزهى عصورها (الخلافة العباسية) فتفقد المنطفة بذلك توازنها الديني والعلمي.
    جاء احتلال العراق للإخلال بالتوازن الإستراتيجي الذي كان يمثله العراق بالمنطقة لتفعل إسرائيل ما يحلو لها دون تحسب لأي محاذيرو فقد العرب بذلك توازنهم الإستراتيجي.
    جاء احتلال العراق بعد دراسات متطورة أجراها علماء الطاقة الغربيون أثبتت أن منابع النفط كلها سوف تنضب بعد قرن من الزمان وأن آخر حقول ستنضب هي حقول نفط العراق فكان أحد أهم أسباب الغزو لنسلب بذلك أغلى ثروة نمتلكها إذ أن مصادر الطاقة تمثل أكبر المشاكل التي يعاني منها العلم الحديث الآن.
    وفي ظل ما تعانيه الكرة الأرضية من جفاف وتصحر ، وفي ظل ما تعاني إسرائيل من افتقادها لموارد الماء التي تؤمن احتياجاتها على المدى المتوسط والبعيد فلتكن أرض الرافدين هي الحل.
    لفد فقد العرب بوابتهم الشرقية ومركز قوتهم العتيدة ومجدهم التليد وحاضرهم المشرق ،فقدوا العزة والكرامة على أسوار بغداد ونهب تاريخهم أمامهم وهم يتفرجون ، لقد فقدنا مع فقدنا للعراق أهم مصادر الطاقة والماء والخصوبة والنماء وأحرقت أكبر وأقدم مكتبة في بغداد والبحث جارٍ عن العلماء العراقيين للقضاء عليهم أو شراء ذممهم إن أمكن لذبح الأمة في رجالاتها ومصادر ثروتها الحقيقية.
    فهل علمنا لماذا العراق؟؟؟؟؟ فيا ويل العرب !!!!


    الشاعر: إيهاب عزت
    شاعر مصري




    المراسلة:المملكة العربية السعودية- جدة 21441 - ص ب: 1665 - مؤسسة زمو التجارية
    محمد عزت عبد المنعم ومنه إلى إيهاب
    الإتصال: جوال جدة: 059369619 - جوال القاهرة: 0105657696
    البريد الإلكتروني: hoba2100@hotmail.com
     

مشاركة هذه الصفحة