مصر ضمير العرب تلعب بمصير العرب

الكاتب : ابن الوادي   المشاهدات : 675   الردود : 8    ‏2003-05-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-09
  1. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    خارطة الطريق وما ادراك ما خارطة الطريق

    هذه الخارطة التي قدمت للفلسطينيين كخيار وحيد لقضيتهم والتي ظلوا يناضلون من اجلها لاكثر من نصف قرن سقط خلالها الالاف من الشهداء والمصابين والمعاقين
    ودكت مئات المنازل وشردت وهجرت الكثير من الاسر 0
    وهاهم اليوم الفلسطينيين وقد وقفوا امام هذه الخارطه مختلفين بين معارض يرى ان هذه الخارطه تهدف الى وأد القضيه واجهاض الانتفاضه ووقف الجهاد والكفاح المسلح وان بنودها لا تخدم الا الطرف الاسرائيلي وضمان امنه واهدافه السياسيه
    في فرض الشروط الاسرائيليه وفرض الامر الواقع 0ويرون انه لايمكن التخلي عن المقاومه والانتفاضه وتسليم سلاحهم في انتظار وعود اسرائيليه قد لاتتحقق نهايك
    على انها لاتلبي ادنى المتطلبات والاستحقاقات الفلسطينيه 0
    والطرف المؤيد يعتبر ان خارطة الطريق في ظل الاوضاع الراهنه وسيادة الهيمنه
    الامريكيه والصهيونيه على العالم يرون انه الخيار الوحيد لابد من الموافقه عليه وانه ليس هناك امل في الحصول على افضل من ما هو معروض0
    في المقابل ينظر الاسرائيليين الى خارطة الطريق بانها منحه كريمه منحت للفلسطينيين وانها اكثر مما يستحقونها وعلى هذا الاساس تقدموا بطلب الكثير
    من التعديلات حولها 000
    وقد اطربهم اختلاف الفلسطينين حولها ويحدوهم الامل في ان تشتعل نار الفتنه بينهم
    ويحدث صدام فلسطيني فلسطيني 0

    وحيث وان الفلسطينيين وهم امام هذا المنعطف الخطير ولاستفراد الامريكي الصهيوني
    بهم في غياب اي دور عربي او اسلامي 0000عدا الدور المصري الذي بادر كعادته
    في القضايا العربيه ودوره الريادي العربي وكما قام بدوره العظيم في الوقوف
    مع الشعب العراقي بقوه من اجل التحرير والخلاص والوقوف مع قوات التحرير
    الانجلو امريكي حتى تحقق النصر المؤزر يقوم اليوم بدوره المضطلع به في القضيه
    الفلسطينيه من خلال تقديم النصح للقياده الفلسطينيه بقبول خارطة الطريق
    والتي يعتبرها( مافيش احسن من كده)وان عدلت 00كما انه لم يتردد في ارسال خبراء
    المخابرات المصريه وكوادرها من اجل العمل مع السلطه في التعامل مع الفصائل
    المسلحه والتي تعيق تنفيذ خارطة الطريق 00بالاضافه الى المستشاريين المصريين
    وعلى راسهم مستشار الرئيس شخصيا لتقديم الخبرات التفاوضيه وفن التنازلات
    التي تخدم النجاح التفاوضي000وكما ان الخبرات المصريه المخابرتيه والتفاوضيه
    مشهود لها بالرياده 00فايضا المال الخليجي مشهود له بالرياده ايضا فلم تترد
    بعض الدول الخليجيه بالاسراع بمباركة خريطة الطريق وحث السلطه الفلسطيينه
    الجديده بالاسراع في تنفيذها وقد وعدوا السلطه بالمساعده والدعم بالاموال
    في حالة الموافقه حتى تتمكن السلطه من تنفيذ بنود الخارطه والتي في مقدمتها
    وقف الارهاب الفلسطيني ضد الاسرائيليين وجمع الاسلحه من جميع المنظمات الفلسطينيه
    الارهابيه التي تهدد امن المواطن الاسرائيلي الوديع 000وحتى سلاح الفرقه17التابعه للرئاسه 00والافضل نزع سلاح الشرطه الفلسطينيه فما الحاجه اليها
    خاصه وان الفلسطينيون يعيشون بجوار شعب ديمقراطي مسالم وطيب يكره العنف
    والعدوان يكره القتل الفردي والجماعي والاطفال ويكره دك المنازل على
    ساكنيها بالدبابات والجرافات ويكره اللجؤ الى استخدام القصف الصاروخي
    بالطائرات ويكره رؤية الدماء

    خارطة الطريق امام السلطه الفلسطينيه للتنفيذ لاخيار امامها غير ذلك
    الاداره الامريكيه والصهاينه تستخدم كل اساليب الضغط والتهديد من اجل
    تنفيذها كحل وحيد 00واخوة العروبه في مصر والخليج يقومون بالدور الموكل اليهم في الضغط والمساعده للفلسطيين من اجل التنفيذ 00والمصريون والخليجيون
    سيعملون على تحقيق هذه المهمه حتى ينالوا رضى موكلهم 0

    ولكن لا اعتقد ان المجاهدين الفلسطينيين والفدائيون الذي لايتورعون في تفجير
    انفسهم بكل رضاء من اجل قضيتهم العادله التي سقط من اجلها قوافل من الشهداء سيوافقون على الغاء السلاح والانتظار في بيوتهم لما يمكن ان تجود
    به امريكا واسرائيل لهم 00والايام القادمه كفيله بان تثبت ان المقاومه
    لايمكن ان تتخلى سلاحها وكفاحها مهما كان الجبروت الامريكي والاسرائيلي 0
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-05-09
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    لا زلت أتذكر عبارة وردت في مذكرات الكاتب الكبير (هيكل) في العام 1987 عندما كانت الدول العربية تتهيأ لفك حصارها على مصر في قمة عمان عندما قال بان عودة مصر للصف العربي في ظل كامب ديفيد سوف تكون كارثة كبرى وستثبت الأيام كلامي هذا ولعمري فقد صدق هذا الرجل المخلص 0
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-05-09
  5. hoba2100

    hoba2100 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ اليمني الأصيل أنت تهاجم أم الدنيا، أم الحضارات،منارةالإسلام،أرض خير أجناد الأرض أبى من أبى أن يعترف بذلك وأبى من أبى ، مصر الموقف والمبدأواشجاعة والكرم،مصر العلم والواقع والموضوعية .
    لنكن موضوعيين يا أخي مصر ليس لها حدود مشتركة مع العراق ولا تملك أن تمنع أي سفينة من العبور وهي تقف وحدها في ظل تآمر من دول معروفة ووالله لو منعت مصر تلك السفن من العبور (ولا يصلح ذلك إلا في ظل اتفاقية دفاع مشترك عربية مفعلة)فإن تلك الدول ستكون أول من يقف مع المعتدين لضرب مصر .
    أخي الكريم يكفينا تجريح في بعضناالبعض فالأمور لا تؤخذ بهذه السطحية فالموضوع أكبر من ذلك بكثير.
    كل الدول العربية عليها ما عليها من المسؤولية في دعم هذا الإحتلال الغاشم ولا أريد أن أتكلم عن الدور اليمني في عبور السفن من أعالي البحار عبر مضيق باب المندب للمشاركة في هذه الحرب، لكني كما قلت لك الموضوع أكبر من ذلك.
    صديقي لنتحد، ليحب أحدنا الآخر والله ما ضيعتنا إلا النعرات الكذابة ، والتعصب للجنسية أو القومية أو ما إلى ذلك وعدم غيرتنا على الإسلام وإدراك أننا كلنا مسلمون، في مركب واحدة فلا تقولي مصري ولا يمني ولا يحزنون.
    لنتوحد كمسلمين ،لنلم جراحنا، لنحزم أمرنا ،لنربط جأشنا ، لنقوي الروابط بيننا كفانا تفتت وتحلل وتشرذم ‘لى أين سنذهب بعد ذلك ؟؟
    والله إننا بهذه الطريقة لن نذهب إلا إلى الجحيم والعياذ بالله.
    إيهاب عزت
    شاعر مصري
    مدرسأحياء وكيمياء
    مقيم بالسعودية وجدة
    يسعدني أن نكون أصدقاء
    hoba2100@hotmail.com
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-05-09
  7. ibnalyemen

    ibnalyemen علي احمد بانافع مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-15
    المشاركات:
    20,908
    الإعجاب :
    703
    الاخ ابن الوادي بموضوعك هذا وقعت على الداء فحكام مصر من السادات الى حسني هذا دأبهم فكل نكبة عربية في الثلاثة عقود الماضية كان لهم الدور الاكبر والمؤثر فلم يكتفو بكامب ديفد بل تواصلت تلك المصائب ومنها ازمة الخليج الثانية التي لعب فيها حسني مبارك المحرك الدينمو لتعقيدها وشب النار وصب البنزين واخذ مقابل ذلك فتات باع به امته العربية وتداعيات موقفه الجبان انجرت الى ازمة الخليج الثالثة وحصل ما هو امامنا اليوم من نكبة اكلت الاخضر واليابس؟
    الاخ hopa 2100
    الاخ لم يقصد الكاتب الشعب العربي المصري ذا التاريخ والحضارة التي لم ننكرها بل ونفتخر ونفاخر بها لانها منا وفينا الا ان المقصود من يتربع على عرش السلطة في مصر واعتقد انك لن تنكر كلما ذكرت لك ومصر هي مصر الا ان الوقت الراهن يحكمها اناس لا يرون الا الدولار وما غيره فليذهب الى الجحيم ولكن الامل في الله كبير ان تزول هذه الشرذمة وان يعود لمصر شعبا وحكاما الدور الريادي الذي عهدناه عنها.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-05-10
  9. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    شكرا للاخ سرحان لتعقيبك وفعلا نحن نعيش الكارثه التي تنباء بها الاستاذ الكاتب هيكل

    شكرا اخي ابن اليمن على الرد المزدوج
    اخي ايهاب انا لم اتعرض الى مصر كشعب وحضاره فمصر التاريخ والحضاره والانسان
    في قلوبنا وقلب كل عربي 0
    انا اتحدث عن النظام السياسي الحالي الذي اتخذته الولايات المتحده الامريكيه اداه
    طيعه في المنطقه لتمرير كل مخططاتها العدوانيه ضد العرب في مقابل هبات ماليه
    تحت غطاء مساعدات للشعب المصري ودعم اقتصاده ولعلك تذكر انه مع اطلاق
    اول صاروخ على العراق في الحرب الاخيره اعتمدت الاداره الامريكيه مبلغ
    2.3مليار دولار لمساعدة مصر على خسارتها وتضررها من الحرب
    عجبا 000مصر وحدها تتضرر والعالم العربي بل والعالم كله لم يتضرر !
    ولم يكن مطلوب من مصر اواليمن منع القوات الامريكيه من المرور عبر قناة السويس اوباب المندب فلن تستطيع مصر اواي دوله اخرى من منع القوات الغازيه
    مطلوب من مصر قبل الحرب وقفه صادقه وصريحه بانها ضد الحرب وضدالتدخل الامريكي في المنطقه وكان يمكن ان تتبناء بعض التفعيلات السياسيه في هذا الاتجاه
    وكان بامكانها لو اخلصت النيه ان توحد الموقف العربي كما عملت في حرب 91
    عندمااستطاع الرئيس المصري ان يعقد موتمر عربي خلال 48ساعه وحسم القرارفيه
    خلال ساعه بتبني التدخل العسكري وعدم اعطاء الحل العربي اي مجال للمداوله
    ولاننسى خطاباته ومؤتمراته الصحفيه المتتابعه للحث على ضرورة الاسراع بتفيذ
    القرارات الدوليه بخصوص العراق انذاك معززا دوره بارسال القوات المصريه وقد
    تحدث الكثير عن تلك الاحداث ومنها كتاب مصريون بارزين بان الرئس المصري
    تحركه امور اهمها ان تعود الرياده الى مصر انذاك عندما بدات العراق تستقطب
    الزعامه والرياده في ذلك الوقت وخاصه بعد مؤتمر بغداد!
    وكانت فرصة تبني القضيه كمن يضرب عصفورين بحجر ازاحة العراق وكسب
    الود الخليجي الذي وعد با تعود مصر جنه 0
    وقد التزم الرئيس في الحرب الاخيره بصمت غير معهود الا من تحميله كل اسباب
    الازمه للنظام العراقي وحده وعدم تنفيذه لمطالب العالم بنزع سلاحه ولكن الرئيس
    الامريكي قال ان هناك دول كبيره وهامه في المنطقه مسانده للحرب ولكن لاتريد
    الظهور امام شعوبها
    وخلال الحربين على العراق ظل لسان الشكر الامريكي يكيل المديح لمواقف مصر
    الشجاعه وموقفها المتعقل 0وكان الكرم الامريكي ايضا حاضرا للدعم الاقتصادي
    وما تحملته مصر من خسائر من هذه الحروب
    وكما نسمع دوما من جميع المسوولون الامريكيون من انهم يشيدون بالدور الكبير
    التي تلعبه مصر في قضية السلام في الشرق الاوسط وانهم يستطيعون اقناع
    الفلسطينيون بقبول خارطة الطريق
    اخي عندنا مثل في اليمن يقول بما معناه لاحد يستطيع ان يحجب نور الشمس بمنخل
    فالقياده المصريه دورها واضح في هذه الفتره 0من الانحياز لكسب رضى امريكا
    بتنفيذ ما يوكل اليها من مهام 00ولايعني ان الدول العربيه الاخرى برئيه بل العكس
    منها الاسوأ ولكن تنتقد نظام مصر لانه كما قلت في مستهل حديثك ان مصر ام الدنيا
    ومهد الحضاره
    وألمنا ينبع ان هذه الارض الطيبه الكبيره بعمقها العربي وحضارتها المتجذره عبر التاريخ ومواطنيها الشرفاء التي امتلأت بهم شوارع مصر منددين بالعدوان الامريكي
    على بلدهم الثاني العراق وكتابها الذين استنفروا اقلامهم ضد العدوان يؤلمنا ان يكون
    حكامهم على هذا المستوى من الخيانه 0
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-05-10
  11. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الأخ إيهاب

    أعتقد بأن دور مصر الريادي في الجسد العربي هو ما يدفع الشعوب العربية التي تعودت على رؤية هذا الدور إلى لوم مصر بدرجة كبيرة لانها هي من استنهض الهمم العربية بثورة يوليو ولكن من أتو بعد ذلك ارادوا أن يثبتوا بأنهم أذكى من سلفهم بالاقتراب من ملامسة الأفعى ولا اخالهم سيجدون أكثر من سمها الزعاف0

    مصر مستهدفة وقد ذكر ذلك مفكروا مصر الكبار أمثال الدكتور مصطغى محمود الذي أورد إحدى بنود سفر التكوين بالتوراة اليهودية والتي تقول بأنه لن تقوم قائمة لبني إسرائيل حتى يجف النيل والمقصود بالنيل هي مصر 0

    المساعدات التي تقدمها أمريكا وعلى رأي حزب الوفد المصري في العام 90 هي عبارة عن خدمة فوائد ديون يمنحون مصر مليار ويسجلون عليها مليارين وأصبحوا هم المستفيدين 0

    لاتنسى عمليات التجسس على مصر والمؤامرات الإسرائيلة التي تحاك ضدها بمساعدة امريكية ولا أعتقد بأنهم سيتركونها قبل الإجهاز عليها كونها تشكل إحدى الركائز العربية 0

    موسى دايان قال عن زيارة الراحل السادات للقدس بأنها إحدى الانتصارات الإسرائيلية العظمى بغض النظر عن كونها تمثل هزيمة عظمى لمصر0

    ملاحظة : سمعنا بأن هناك عملية في أروقة الكونجرس الأمريكي تدور رحاها حول مساعدة دولة تعيش تحت الأحكام العرفية منذ 24 عاما مثل مصر وأن هدف امريكا في نشر الديمقراطية بالمنطقة لن يكون مقنعا لاحد في ظل تلك التصرفات 0
    تحياتي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-05-10
  13. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    هذا اكبر دلليل

    جذور الانهيار العربي

    حتي نفهم اسباب الانهيار العربي، والهزائم المتواصلة التي يفرخها، نسرد هاتين الواقعتين كما وردتا عبر وكالات الانباء العالمية:
    الواقعة الاولي: طيار في شركة اليطاليا كان يقود طائرته بين روما وتل ابيب، وكعادة الطيارين، في مخاطبة الركاب قبيل الهبوط، هنأ المسافرين بسلامة الوصول وقال لهم اهلا وسهلا بكم في فلسطين .
    الركاب، ومعظمهم من الاسرائيليين واليهود اعترضوا علي هذا الاعلان، واعتبروه مسيئا لانه تزامن مع احتفالات الدولة العبرية بذكري تأسيسها من وجهة نظرهم، واغتصابها لفلسطين من وجهة نظرنا.
    الواقعة الثانية: الرئيس المصري حسني مبارك الذي كان طيارا وقائدا لسلاح الطيران في مصر اثناء حرب العاشر من رمضان (اكتوبر) عام 1973، بعث يوم امس الاول ببرقية تهنئة الي نظيره الاسرائيلي موشي كاتساف، بمناسبة احتفال اسرائيل بذكري قيامها ، وذلك للمرة الاولي منذ عدة سنوات حسب اقوال ناطق رسمي اسرائيلي.
    الطيار الاول لا ينتمي الي حركة حماس ، ولا نعتقد انه يعتنق الافكار القومية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وانما هو ايطالي المولد، يشعر بالغثيان والقرف من الابتزاز الصهيوني للرأي العام الغربي، ويتابع، مثل الملايين غيره، المجازر التي يرتكبها جيش شارون واحفاد ضحايا الهولوكوست ضد الشعب الفلسطيني الاعزل وبصورة شبه يومية.
    الطيار الثاني، هو رئيس اكبر واهم دولة عربية، خاضت خمس حروب ضد الدولة العبرية، وقدمت مئات الآلاف من الشهداء، ولم يتردد لحظة في بعث برقية تهنئة لرئيس هذه الدولة في ذكري تأسيسها في قلب الامة العربية.
    نفهم ان اتفاقات كامب ديفيد تحتم علي الرئيس المصري فتح سفارة اسرائيلية في قلب قاهرة المعز، وتوفير كل الحماية الامنية لها، دون ان نفهم، عدم اغلاق هذه السفارة احتجاجا علي الممارسات الاسرائيلية الوحشية ضد الفلسطينيين، وخرق كل المعاهدات والاتفاقات باعادة احتلال الضفة ومعظم القطاع، ولكن ما يستعصي علي الفهم ان يهنئ الرئيس المصري الدولة العبرية، وفي هذا الوقت بالذات، بذكري تأسيسها من خلال الارهاب، ومصادرة حقوق شعب عربي في ارضه ووطنه، والقذف بمئات الآلاف من ابنائه الي مخيمات اللجوء خارج الحدود.
    فاذا كان الرئيس مبارك امتنع لعدة سنوات عن ارسال رسائل التهنئة هذه الي رئيس الدولة العبرية، فما الذي تغير للافضل حتي يستأنف هذه العادة غير الحميدة؟
    ما نعرفه ان الوضع في الاراضي المحتلة في السنوات السابقة كان افضل كثيرا من الوضع الراهن، فالضفة والقطاع كانا تحت نفوذ السلطة الوطنية، وكانت طائرة الرئيس عرفات، صديق الرئيس مبارك الحميم، تتنقل كالنحلة بين مطارات العالم، اما الآن فالرئيس عرفات محاصر في مكتبه لا يستطيع مغادرته، والدبابات الاسرائيلية تحتل كل الضفة ومعظم القطاع، وفقد الشعب الفلسطيني اكثر من اربعة آلاف شهيد سقطوا برصاص الجيش الاسرائيلي، كان آخرهم خمسة عشر شهيدا سقطوا اثناء اقتحام هذه الدبابات لحي الشجاعية في قطاع غزة.
    تهنئة الرئيس الاسرائيلي بذكري اغتصاب فلسطين تشكل في رأينا، اهانة لكل شهداء مصر، الذين سقطوا في حروب الشرف والكرامة ضد هذا الكيان العنصري واهدافه الاستعمارية الاستيطانية في اهانة العرب واذلالهم.
    ندرك جيدا ان هناك متغيرات جديدة فرضت نفسها بعد احتلال العراق امريكيا، ولكن ما لا نقبله هو المبالغة في الاستسلام، ومحاولة استرضاء الدولة العبرية وقادتها بمثل هذه الوسائل الساذجة والمهينة معا.
    الرئيس مبارك ليس مضطرا لتوجيه مثل هذه الرسالة، لأنها ستفسر علي انها علامة ضعف، ومؤشر لارتباك قيادة اكبر دولة عربية، الأمر الذي لن يخدم خطط الحكومة المصرية وتحريك عملية السلام واعادة المفاوضات علي اساس خريطة الطريق .
    مسلسل المصائب يتواصل فوق رؤوسنا، فها هو الرئيس مبارك يهنئ بقيام دولة اسرائيل، وها هو السيد ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري يلتقي مبعوثين اسرائيليين سرا في دمشق عارضا مرونة غير مألوفة، واستعدادا جديا لمفاوضات حول هضبة الجولان تقود الي معاهدة سلام. ولن يكون مفاجئا اذا ما كان اول قرار تتخذه الحكومة العراقية الجديدة هو فتح سفارة لها في تل ابيب.
    في الماضي كان قادة دول العالم الثالث يتطهرون من ماركسيتهم ويدخلون الجنة الرأسمالية الامريكية عبر البوابة الاسرائيلية. فلا بد من التعريج علي تل ابيب قبل الطيران الي واشنطن، والا فان الوصول الي المساعدات المالية، والقروض ورضاء البنك الدولي من الصعوبة بمكان.
    الآن نحن امام ظاهرة عربية خطيرة ملفتة للنظر، خلاصتها ان أي نظام عربي يريد الحفاظ علي بقائه في السلطة، بعد زلزال العراق وربما قبله، عليه ان يذهب الي شارون، ويتمسح به ويمد له يد المصافحة والاستسلام.
    اما التنازل للشعوب، والتجاوب مع مطالبها في الديمقراطية والحريات والشفافية والمحاسبة والقضاء المستقل فهذه من المحرمات بل والمستحيلات.

    هذا للاخ عبد البارى عطوان
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-05-15
  15. دوفس

    دوفس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-01-13
    المشاركات:
    735
    الإعجاب :
    0
    حاول أن تهدأ

    لم يكن للرئيس مبارك الا ماعمل لانه مكبل باتفاقية كامب ديفد التي تلزمه بان لا يكون الا مسالما لا معاديا لاسرائيل فالاتفاقية هي ما يملي عليه فعل ذلك والعكس لاسرائيل واي موقف معاكس لمصر تجاه اية قضية عربية ( تهم ) اسرائيل يعني بالضرورة الاخلال بنص وروح اتفاقية ديفد وبالتالي اعادة النظر فيها وفي سينا وطابا وفتح جبهة قابلة للاشتعال ليس من مصلحة مصر فتحها في الوقت الحالي نظرا لفارق الامكانات والمقدرات ناهيك والتشرذم العربي وفقدان الثقة بين الاشقاء وتفرد أمريكا بحكم العالم رغما عن العالم بهيئة أممه ومجلسه أمنه وفيتو الاربعة الحررة البررة .
    نعم ان اتفاقية كامب ديفد قد جردت مصر من القيادة العربية الا رمزا موروثا عهدناه لم نجد البديل . وحين استطاع العراق ان يبقي على قوميته العربية وينادي بعدم التطبيع والمقاطعة وحتى محاربة امريكا لم تدعه يجر انفاسه وو قع الفاس فوق رأسه لان العالم اليوم يسير في هذا الاتجاه اي مسح كل القوميات المنادية بالخروج عن المعسكر الامريكي وانها كياناتها والا لما هانت عليهم يوغسلافيا .
    تذكر حين عاد عمرو موسى من مطار انقرة مؤكدا على وقوف مصر في نفس الخندق مع سوريا ان تعرضت لعدوان اسرائيلي . ماذا كان مصيره؟؟ كان ان سحبت اليمن مرشحها الاستاذ محسن العيني لمنصب امانة الجامعة العربية لافساحه للسيد القومي التحرري عمرو موسى لان مثل هؤلاء حسب النظرة الامريكية او بمعنى أعم النظام العالمي الجديد ليس لهم مكان على الساحة السياسية العالمية وليس العربية فقط الا مكاتب الهيئات غير الفاعلة وهذه الهيئات قد اضيف اليها لاحقا هيئة الامم المتحدة والتي ستصبح عن قريب ( عصبة أمم )ليس الا.
    موقف مصر ليس بمستقرب لا لشيء غير انها قد نزعت زعامتها اواخر السبعينات وهذه المرحلة تحديدا قد اظهرت العراق متقمصا للدور بدلا عن مصر حين ادار الرئيس المخلوع صدام حسين الاجتماع العربي مشددا على سحب عضوية مصر من الجامعة العربية . ومن هنا جاءت فكرة افراغ المنظمات الاقليمية والدولية المؤثرة من محتواها وسحب فتيل فعالياتها حتى لا تقف عثرة في انتشار العولمة التي خطط لها منذ ان فكروا في اقامة دولة اسرائيل.
    ان موقف مصر ليس خيانة الا في اعتقادنا نحن الذين تربينا في المدارس الثورية ذات النزعة المناوئة للمعسكر الغربي وانما جاء موقفها في سياغ ما خطط له وبموجبه وقعت اتفاقية كامب ديفد . اما لومك لمصر جاء نتاج لمثل هذه الثقافة المتأصلة فينا ثقافة الثورة والمقاومة ...الخ والتي قد اضحت نسيا منسيا في الثقافة الغربية ولم نستطع معها ان ندرك ان مصر الان دولة عربية شقيقة لها مصالحها كما ان لنا مصالحنا ولها علاقاتها كما لنا اي لها ما لنا وعليها ماعلينا وليست كما كنا نفهم بدليل ان الجميع قد سكت عن الكلام حين حوصر صدام بما فيهم من كانوا ينادون بفتح الحدود مع فلسطين !!!.
    اما مسألة ان مصر أم الدنيا وخلافه فهذا لا خلاف عليها بدليل تحريكهم للشارع العربي في المظاهرات المنددة بالحرب على العراق ولكنه يظل هذا حالنا نحن شعوب العواطف لا يودي ولا يجيب .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-05-15
  17. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    نورت المجلس من جديد اخي الكريم 0000ولكنك يبدو انك رجعت الينا حامي لموضوع
    اخذ حقه من التعقيبات

    وقد قلنا يا اخ دوفس اننا لانطلب من مصر الكثير لادراكنا من ارتباطاتها باتفاقيات حسب

    قولك 0

    واقول لك باختصار انه يكفي من مصر فقط ان لا تكون اداه بيد الاعداء لترويج اهدافهم

    ومساعدتهم في تنفيذها وكفى منها ولا اعتقد انه من ضمن الاتفاقيات ان تكون مصر

    رهن اشارتهم لتكون اداه طيعه لتنفيذ كل الاملاءت 0

    وراجع الاحداث ومواقف مصر من بداية التسعينات وحتى اليوم
     

مشاركة هذه الصفحة