الآعتداء على الضرورات الخمس

الكاتب : الصقر الجارح   المشاهدات : 432   الردود : 0    ‏2003-05-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-09
  1. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1


    تضمنت الشريعة الاسلامية الغراء قواعد قررها الشارع الحكيم متمثلة في ضرورات خمس, دعت الشريعة السمحة الى حفظها ورعايتها وعدم الاعتداء او التلاعب فيها ومنها النفس والمال والعقل, لذا كان من الاهمية بمكان ان تشكل سلامة المنتجات المختلفة وخاصة الاغذية بجميع انواعها المحلية والمستوردة هاجسا لدى المستهلكين والتجار, وقد كثر مؤخرا ظهور العديد من حالات الغش والعيوب والاغراق لبعض المنتجات الغذائية وغيرها من المواد الاستهلاكية المسببة لانتشار الاوبئة سواء المصنعة محليا او خارجيا, مما قد يقتل النفس او يعطل العقل او يتلف المال, ولا شك ان هناك العديد من الجهات المختصة التي تراقب ضمان صحة الاغذية مثل وزارة الصحة ووزارة التجارة ووزارة الصناعة ووزارة الشئون البلدية والقروية حيث تقوم الاقسام المختصة فيها بالتنسيق اللازم لاحتواء ومحاصرة ما يتسرب من اغذية فاسدة أو مواد موبوءة لاحتوائها على مواد مسببة للسرطان او مواد كيميائية تتجاوز نسبتها الحد المسموح به في المقاييس العالمية وتؤدي الى مرض السرطان وغيره من الامراض ليتم حظر استيرادها ومصادرتها. ولا يملك المواطن المستهلك ازاء ذلك الا ان يقدر ما تقوم به تلك الجهات ويقف بجانبها ويدعم جهودها. ولكن هناك مفارقة غريبة وازدواجية عجيبة وانتقائية غير مفهومة تمارسها تلك الجهات في تعاملها مع المنتجات التي تضر بصحة الانسان, ففي الوقت الذي تقوم بمصادرة وسحب بعض المواد الغذائية من الاسواق لمجرد الاشتباه او كاجراء احترازي مؤقت حتى تظهر نتائج الفحص او التحليل المخبري مدى خطورتها على الصحة, فانها تغض الطرف, وتدير ظهرها عن عمد واصرار لمواد ومنتجات ثبت بالادلة والبراهين الموثقة علميا انها ضارة بالصحة العامة, فهي مازالت تسرح وتمرح في الاسواق تحت نظر وعلم كل تلك الجهات رغم خطورتها البالغة حيث تحتوي على مركبات كيميائية سرطانية وعند تناولها يؤكد الاطباء انها تسبب اضرارا جسيمة بالصحة كالامراض السرطانية التي لا تكاد تستثني جهازا واحدا من جسم الانسان مثل سرطان الرئتين والفم والمريء والمعدة والامعاء الغليظة والمثانة والبنكرياس والغدة الدرقية وسرطان الدم والجلد وسرطان البروستاتة والخصيتين في الرجال وسرطان الثدي والرحم والمبايض عند النساء بالاضافة الى امراض القلب والاوعية الدموية والذبحات الصدرية وجلطات الدماغ وتصلب الشرايين وتليف الرئتين والضعف الجنسي, اظنك الآن عرفت اخي القارئ من المقصود هنا انه (الدخان ورفيقاه الجراك والمعسل) فلماذا هذا التدليل غير المبرر لهذه المنتجات وقد يقول قائل انها ليست مواد غذائية يتناولها كل الناس, الا انه ومن المؤسف اننا نلاحظ ازديادا مطردا لاعداد المدخنين في مجتمعنا بين الكبار والصغار نساء ورجال وخاصة بين فئات الشباب من الجنسين.وكما هو معروف فان ضرر التدخين سواء كان بالسيجار او الجراك او المعسل لا يقتصر على من يتناوله بل يمتد الى الآخرين, حيث تؤكد الاحصاءات ان هناك الكثير يلقون حتفهم سنويا في مختلف انحاء العالم بسبب التدخين السلبي فهل نلقى اجابة مقنعة من تلك الجهات تفسر لنا موقفهم السلبي من هذه المنتجات المدللة المهلكة للنفس والمال وحتى العقل. وهمسة اخيرة في اذن كل بائع ومروج للدخان والمعسل والجراك حيث يؤكد العلماء ان المتسبب لكل مفسدة تأتي من قبل تلك السموم فانه يلحقه من الاثم والوزر الذي يتجدد عليه بانتشارها. وفق الله الجميع.
     

مشاركة هذه الصفحة