مواعيد بو عرب في هذ الزمن!

الكاتب : azizf3f3   المشاهدات : 550   الردود : 2    ‏2003-05-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-08
  1. azizf3f3

    azizf3f3 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-02
    المشاركات:
    783
    الإعجاب :
    0
    في الفترة الماضية عانيت من مواقف كادت أن تقتلني من القهر، وكلها مرتبطة بسبب واحد يخصنا نحن العرب واليمنين فقط! والقصة يا سادة أنني واجهت أكثر من موقف يحصل فيه أن أتفق على موعد محدد مع صديق، لأجل عمل أو واجب يجب علي إنهائه، أو حتى للتسوق والزيارة، فأحدد ساعة محددة، وعندما أتفق على هذه الساعة فإن من عادتي أن أكون جاهزاً قبل هذا الوقت المحدد بفترة كافية، ثم أنتظر من واعدته أن يتصل أو يصل، لكن العادة عند العرب هي التأخير.
    وكما قال أحد الممثلين في مسرحية له: نحن جاهزون لعرض المسرحية، لكننا تعمدنا التأخير عشر دقائق حتى نثبت لكم أننا عرب! والناس تقول: مواعيد عرب! أو يكتفون بقولهم بوعرب! وكأن عدم احترام المواعيد ارتبط بنا نحن العرب فقط، وهذا ما ترسخ لدى غيرنا من الشعوب، فلو قرأت ما يكتبون في مواقعهم على الإنترنت أو في كتبهم وصحفهم تجد أن الإنسان العربي لديهم كتلة من الفوضى وعدم احترام القانون والمواعيد.
    والقوم لم يتجنوا علينا أو يكتبوا ما لم نتصف به، بل هذا واقعنا للأسف، اذهب لأي مصلحة حكومية وقف في الطابور الطويل، وستجد التجاوزات الكثيرة، منها محاولة بعض المراجعين تجاوز الصف بدعوى الاستعجال أو بدعوى حق المواطنة، وستجد أن الموظف نفسه قد ينهي معاملة أحد المراجعين على حساب الآخرين لأن الواسطة تلعب دورها هنا.
    ومما يؤكد هذا المفهوم، ما نجده من تأخر عن الموعد المحدد للمحاضرات والندوات والاجتماعات والأمسيات الشعرية والمعارض الفنية والفعاليات الرسمية، وهذا التأخر من الجانبين، الجمهور إذ أنهم لا يحضرون قبل الموعد المحدد، ومن المنظمين لأي فعالية الذين يعاقبون من حضر مبكراً بتأخير الحدث حتى يزداد عدد الحضور.
    وفي الجانب الآخر نجد أن الحفلات الفنية والغنائية، ومهرجانات "الهشك بشك" تعلق لافتة كبيرة كتب عليها بخط كبير واضح "المقاعد محجوزة أو اكتمل العدد" وهذا قبل الحفل ربما بساعة أو أكثر، ثم يجلسون لساعات أخرى يتمايلون يمنة ويسرى، ويقفزون ويصرخون وتلتهب أكفهم من التصفيق، وتبح أصواتهم من الصراخ والتشجيع، وهذا ما نجده أيضاً في مباريات كرة القدم، وربما أتبعوا هذه الحفلات والمباريات بما لا يرضاه عاقل أبداً.
    والقوم في الغرب والشرق لديهم احترام عجيب للمواعيد والقوانين والطابور!
    ولا أدري لماذا نأخذ من عندهم السيئ ونترك ما لديهم من خير، نأخذ فسادهم ونترك صلاحهم، أخذنا منهم الغناء والتكشف وسيئ الأخلاق والتقنيات الحديثة، ولم نأخذ منهم الاستفادة من هذه التقنية بشكل يخدمنا ويزيد من إنتاجيتنا، بل إننا قد نرى مؤسسات مزودة بأحدث التقنيات لكنها مؤسسة تقليدية غير منتجة، ولم نأخذ منهم عاداتهم في التنظيم والإدارة واحترام القوانين.
    وفي تاريخنا ما يغنينا عن الأخذ من هؤلاء، إن العربي قديماً يحترم كلمته، وأنا مقتنع بأن أمة العرب أمة كلمة، فهم عند وعودهم ومواثيقهم، وديننا مبني على الكلمة، فعقود والمعاملات تتم عن طريق الكلمة وما توثيق المعاملات إلا تأكيد للكلمة، وديننا حثنا على الالتزام بالمواثيق والعهود والمواعيد، ولكننا ابتعدنا اليوم عن هذه الأصول والنتيجة كما ترون
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-05-08
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    [ALIGN=JUSTIFY]
    أخي العزيز



    كانت للعرب شيم وأخلاق قلما توجد في شعب او مجموعة عبر التاريخ حتى أن الرسول جاء ولم يقل أتيت لأعلمكم الأخلاق بل ( إنما اتيت لأتمم مكارم الاخلاق )

    وكانت الوعود والإيفاء بها من أهم هذه الأخلاق وأشدها لدرجة أن حربا كبيرة كحرب ذي قار قامت بسبب وعد قطع بعد تسليم الامانة ... وهي الحرب الوحيدة التي انتصر بها العرب في جاهليتهم على فارس... ولكن ............... كيف صرنا .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-05-08
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    أخي الكريم حروفك في الصميم ..
    كلنا في الهم شرق ! كما يقال ..سواء في أنفسنا أو فيمن نتعامل معهم ...هناك بالتأكيد خلل وخلل ذاتي نابع من ذواتنا في بعدنا عن النهج الرباني ...وفي بعدنا عن قيمنا العربية الأصيلة التي كانت ترى في الوعد رعد وفي الوفاء مطر ..

    اهتزاز قيمة " الوفاء بالوعد " وتحققها في غيرنا من الأمم ...جعلنا ..نلملم شفاهنا على اكثر من أمر لنقولها بغير اكتراث ..إنهم يطبقون قيم ديننا ...هذا الإضطراب مؤشر واضح على بعدنا ووجود خلل كبير قامت عليه كل الإنهيارات الحادثة ..

    فالمسلم الإنسان هو لبنة البناء واختلال قيم بنائه تابعتها ...مذلة ...هوان ...ركود ...تأخر عن ركب الأمم ...جفاف خلقي ...وعدد ولاحرج ...
    اذاً من أين نبدأ خطوات الإصلاح ...نبدؤها من ذواتنا ...نزرعها في أسرنا ...ننشرها ملموسة التعامل فيمن حولنا ...من هنا سنعيد المجد التليد ....وسنقف لنحكي قصة الأعرابي الذي وفى بموعد هو يعلم أن فيه إزهاق روحه لكنه اعطى الوعد ولا مجال للنكث أوالتخلف ... ومنا هنا سنتحدث عن قيمنا العربية الأصيله وحديثها المر على أن الرجال أيضاً " يحبلون " لكن من ألسنتهم ...!

    كل التقدير لك والتحية ..
     

مشاركة هذه الصفحة