خطاب صدام حسين الأخير دلالاته ومضامينه

الكاتب : السامعي   المشاهدات : 563   الردود : 0    ‏2003-05-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-08
  1. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    http://www.islammemo.cc/news/one_news.asp?IDnews=3650
    أطلق صدام حسين من مخبئه الذي عجزت قوات الاحتلال عن اكتشافه حتى الآن مفاجأة جديدة تؤكد أنه ما زال حيا مؤكدا الإشارات والتحليلات التي ذكرها بعض المراقبين من انه ما زال حيا داخل العراق .
    وجاء التسجيل الصوتي الذي تناولته العديد من المواقع الشبكية وأوردته صحيفة [سيدني مورننج هيرالد] الأسترالية بالرغم من نبرة الأسى التي لم تعهد في خطابات صدام إلا انه جاء مؤكدا على بداية قوية للعمل السري للمقاومة العراقية والذي اختاره صدام لمقاومة الغزاة .
    ورسم صدام للعراقيين في خطابه خطة لاعتمادها في مقاومة المحتلين تعتمد تقوية الذات من خلال :
    1- الدعوة إلى جمع الصفوف ونبذ التفرق لكون البلد في حالة حرب مع عدو متعدد وليس بواحد فمن عدو الداخل إلى عدو الخارج وهما متعددا الأعراق والبلدان
    2- كما دعا إلى أهم خصلة في العمل الانتفاضي ضد المحتل وهو السرية في العمل خاصة وأنه بعد الخيانات التي صدرت من كبار أعضاء البعث والتي نتج عنها بيع العراق من خلال صفقات كبيرة انتفت الثقة بين الناس وسوف تحتاج إلى وقت ليس بالبسيط حتى يمكن استرجاع أكثرها.
    3- ثم حاول أن يزرع فيهم خصلة كراهية المستعمر وعدم استمراء احتلاله وذلك من خلال الدعوة إلى مقاطعة العراقيين للمحتلين في التعامل والبيع والشراء ، ومن شان هذا أن يبقي على حاجز البغض لدى العراقيين نحو العدو المحتل .
    ودعا إلى مكافحة المحتل بمرحلتين :
    المرحلة الأولى : الانتفاضة المدنية : من خلال التظاهرات والتجمعات والتي تنادي بخروج المستعمر وكذلك العصيان المدني لما يطلبه الغازي ، وهذا ذكاء منه حيث في هذه الانتفاضة والعصيان بداية استرجاع الثقة بالنفس لدى المواطنين كما أنها فرصة كبيرة للتهيء التدريجي للعمل المسلح ، وهي تعطي الشعب جرعات مهمة في نزع الخوف من المستعمر وعملائه .
    المرحلة الثانية : الانطلاق إلى العمل المسلح وذلك بعد التهيئة من خلال المرحلة الأولى .
    وحاول صدام حسين أن يجعل الشعب يشعر بتساوي المسئولية على كافة أطراف المجتمع من خلال قوله : ' إنني أتكلم معكم من داخل العراق العظيم ' فهم ليسوا لوحدهم على خط المجابهة بل إنه سيكون معهم على النضال حلوه ومره .
    والحقيقة أن هذا المقطع قد فضح كل وسائل الإعلام عربيها وغربيها والتي نادت بالخيانة من قِبَل صدام حسين فهاهو ينادي من مخبئه وبصوته وبنبرته وبعلامات تدل على حداثة هذا التسجيل وأنه خلال الأيام الماضية ، فاين من قالوا إنه هرب إلى روسيا أو أن طائرة أمريكية حملته إلى منزل كل عميل وخائن في إحدى ولايات أمريكا حيث سيكون جاره ذلك الفلسطيني العميل الذي اغتال الشهيد يحي عياش رحمه الله ، واين من قالوا إنه هرب لإحدى الدول الخليجية أو العربية بناء على اتفاق مسبق للنفاذ بجلده ، والحقيقة أنه لم يهرب ولم يخن كما ذكرت ذلك وسائل الإعلام الأمريكية وتبعتها العربية بل وحتى كثير من المصادر الإسلامية والتي كانت يوماً تجعل الإعلام الأمريكي هو لسان الشيطان الثاني .
    ثم حاول صدام أن لايصطنع المشاكل في زمن يحتاج فيه إلى وحدة الوطن فنادى العرب والترك والتركمان والشيعة والسنة والمسلمين والمسيحين وقال لهم : ' إن مهمتكم الأساسية هي طرد الغزاة من البلاد ' .
    ولو كان الخطاب موجهاً إلى السنة فقط - وهم في الحقيقة عماد صدام - لقال عملاء الداخل إنه متحزب ومتعصب .
    ثم جعل بعد ذلك المسئولية حسب الاستطاعة فتبدأ من الصغير حتى الكبير ولم يعذرهم بعدم القدرة اليوم وطالبهم بجعل هذا دين يقضونه غداً لمن لم يسطع اليوم فقال : ' ..المهم أيها الاخوة أن يكون لكل عراقي وعراقية رجل أو امرأة صبي أو صبية طفلا أو شيخا أن يكون لكل واحد واجب يقوم به ،إذا فاته اليوم يقوم به غدا ..' .
    وبالرغم من نبرة الأسى التي امتلأ بها بيان صدام للعراقيين إلا أنه امتلأ بالحماسة الدينية مؤكدا يقينه من النصر على 'الغزاة الأشرار' وأن الله سينصرهم على المحتلين حيث بدأ كلامه بآيات من القرآن الكريم وأنهاه بتأكيده أن الاحتلال سينتهي على يد الشباب المؤمن ومدافعهم وقاذفاتهم مؤكدا لشعب العراق ' إن الله مع المجاهدين ..إن النصر لآت بمشيئة الله ..ومن المؤكد أن الله سيساعدنا في مهمتنا لأن النصر من عند الله ' ، وهذا يقوي فكرة توجه صدام في العقد الأخير من حياته والذي سنتكلم عنه في كتاب كامل بإذن الله تبدأ حلقاته من يوم السبت القادم
     

مشاركة هذه الصفحة