خيرالله خيرالله:الانتخابات اليمنية: الشعب راضٍ

الكاتب : arab   المشاهدات : 538   الردود : 2    ‏2003-05-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-07
  1. arab

    arab عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-27
    المشاركات:
    359
    الإعجاب :
    0
    بات ممكناً بعد أيام على الانتخابات اليمنية التي أجريت في 27 ابريل الماضي، محاولة اعطاء تقويم لنتائج تجربة عمرها ثلاثة عشر عاماً نظراً الى انها انطلقت مع قيام الوحدة في مايو العام 1990.
    قبل كل شيء، لا بد من الإشارة الى ان انتخابات 2003، وهي الثالثة من نوعها، اختلفت عن التجربتين الأولى والثانية.
    في التجربة الأولى عام 1993 كان الحزب الاشتراكي شريكاً في السلطة وخرج من الانتخابات متعادلاً مع الحزب الإسلامي الكبير التجمع اليمني للإصلاح.
    وفي التجربة الثانية عام 1997، قاطع الاشتراكي الانتخابات احتجاجاً على خسارته حرب الانفصال صيف العام 1994.
    وفي التجربة الثالثة تنافست الاحزاب الثلاثة الكبرى في ظل تحالف غير معلن بين عدوي الأمس "الإصلاح" و"الاشتراكي"، وعلى الرغم من الشكاوى المتعددة التي خرجت بها احزاب المعارضة، لم يتردد المراقبون الاجانب في التحدث عن ظاهرة "ايجابية" معتبرين ان التجربة الديموقراطية في البلد حققت تقدماً كبيراً على الرغم من وجود بعض الشوائب بما في ذلك إدلاء بعض الذين لم يبلغوا السن القانونية بأصواتهم.
    هذه الشوائب لا تحول دون الاعتراف بأن الانتخابات اليمنية بتنظيمها الدقيق كانت ظاهرة فريدة من نوعها في المنطقة، خصوصاً انها خلت من العنف.
    واذا كانت النتائج النهائية أظهرت ان المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه الرئيس علي عبدالله صالح اكتسح مقاعد البرلمان، إلا أن اللافت كان النتائج الطيبة التي سجلها الإصلاح في العاصمة صنعاء وفي المدن الكبرى الأخرى حيث نافس المؤتمر وأسقط بعض رموزه بمن في ذلك العميد حسين المسوري الأمين السابق للعاصمة الذي ترشح في الدائرة الرقم 11 التي أدلى فيها الرئيس اليمني بصوته، كان سقوط المسوري دليلاً على شفافية الانتخابات، في وقت كان "الإصلاح" يصر على ان اصوات العسكريين في تصرف المؤتمر.
    ولكن في انتخابات 2003 حكم كل يمني أكان عسكرياً او مدنياً ضميره وأدلى بصوته الى المرشح الذي يعجبه.
    وإذا كان من ملاحظة تعليقاً على ما حققه الإصلاح في امانة العاصمة وفي المدن الكبرى، فهي ان الحزب الإسلامي الكبير ظهر في شكل الحزب المنظم الذي يتقن استخدام الشعارات بما في ذلك ان "انتخابك مرشح الإصلاح يعني زيادة راتبك مئة في المئة"، إنه شعار مغر للذين لا يعرفون شيئاً عن معنى زيادة راتب الموظف في القطاع العام بنسبة مئة في المئة، وما يرتبه ذلك من أعباء على الدولة,,, وعلى موازنتها!
    في نهاية المطاف، خرج كل حزب من الأحزاب الكبيرة راضياً.
    "المؤتمر" زاد عدد مقاعده على مستوى اليمن كلها.
    و"الإصلاح" اعتبر ان اقتحامه المدن الكبرى يعوض التراجع في عدد المقاعد من 63 الى اقل من 50.
    أما "الاشتراكي" الذي حصل على سبعة مقاعد فاعتبر ان تلك بداية لا بأس بها للحزب بعد قراره الخاطئ بمقاطعة انتخابات 1997، الى ذلك سيكون في المجلس ناصريون وبعثيون ومستقلون، وهذه التشكيلة ستعطي دفعاً للحياة السياسية اليمنية.
    ولكن أبعد من النتائج، رأى احد قياديي المؤتمر أن الذي حصل فعلاً هو ان الاصلاح الذي يرأسه الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب القديم والجديد بصفة كونه "شخصية وطنية" ـ تحول حزب "الإخوان المسلمين" ويرد على ذلك احد ناشطي الاصلاح بقوله ان هذا الحزب في مرحلة مخاض داخلي في اتجاه ان يصبح حزباً محض سياسي يستبعد الايديولوجية لمصلحة برنامجه السياسي الذي يقوم على قواعد معينة"، ويضيف "انه حزب سياسي مدني لا علاقة له بالايديولوجية الدينية، معيارنا اليوم برنامجنا، الدين مكون اساسي لبرنامجنا، ولكن لسنا جماعة دينية او حركة مذهبيه".
    في كل الاحوال، يستمر النقاش في يمن ما بعد الانتخابات في هدوء، المؤتمر يحاول هضم انتصاره الكبير فيما الاصلاح يسعى الى اظهار انه خرج منتصراً والاشتراكي يتعود على وضعه الجديد.
    ما لا يقوله كثيرون هو ان الانتخابات اليمنية الأخيرة ادت الى نقلة نوعية على صعيد الانصهار الوطني، فبعد مضي ثلاثة عشر عاماً على الوحدة لم تعد في اليمن احزاب جنوبية واخرى شمالية، لم يعد هناك سوى احزاب وطنية، فـ "المؤتمر" و"الاصلاح" و"الاشتراكي" تتنافس في كل المحافظات بهذه الصفة، ومن الآن سينصرف كل حزب الى الاستفادة من تجربة الانتخابات ليسد الثغرات التي ظهرت في ادائه، كانت معركة صنعاء والمدن الكبرى صدمة للمؤتمر، لكنها صدمة بالمعنى الايجابي نظراً الى ان عليه ان يفكر منذ الآن في ايجاد شخصيات يرشحها في المستقبل تحظى بقبول الناس، اما الاصلاح الذي خسر مقاعد كثيرة في الريف والمناطق البعيدة فعليه ان يفكر في انه يواجه دولة تسعى الى ايصال مشاريع التنمية الى كل مكان بما في ذلك آخر نقطة على الحدود البرية، او البحرية للبلد بدل الشكوى من ان المواطن في المناطق النائية صوت للمؤتمر لانه قادر على ايصال صوته اليها، بفضل الإعلام الرسمي, فالواقع هو ان المواطن صوت للمؤتمر لأنه رأى مشاريع ولم يكتف بسماع الصوت.
    اعادت الانتخابات اليمن الى همومه واذا كانت اظهرت شيئاً فهي اظهرت ان البلد بات يمتلك مناعة داخلية صنعتها ديموقراطية شابة تبقى في النهاية متنفساً للمواطن، في أيام الخير كما في الايام الصعبة, ديموقراطية اخرجت الجميع كمواطنين رابحين من الانتخابات وراضين عنها، علماً بأن المفروض التعاطي مع الارقام بطريقة مختلفة, أي ان يسأل كل حزب نفسه: أين كنا وأين صرنا؟,,, في وقت يبدو الشعب اكثر من راضٍ.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-05-07
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    تحليل منطقي مقبول
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-05-07
  5. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    في الإنتخابات الأخيرة في اليمن لعبت كثيرا من العوامل في تغيير النتائج لصالح الحزب الحاكم و خصوصا في المناطق الريفية حيث يختلف الواعي في الريف عن المدن
    1- المال : حيث تم أستغلال المال في كسب أصوال الناخبين
    2- سلطة القبلية و الجاه في التاثير على الناخبين و تأثر المساولين على المواظنين
    3-نوعيه المرشحين في الدوائر في المناطق الريفية ( مشائخ - تجار - نافذين في الدولة )

    أما الإصلاح فقد حصل على جميع المقاعد السابقة 61 مقعد و قد تم عرقلة الدوائر التي تم فيها فوز الإصلاح و خصوصا في المدن حتى لا يقال ان الأصلاح كسب في المدن كما حدث في مدينة عدن في الدائرة 24، 23 التي تم تزوير النتائج فيها و أما بالنسبة لشعبية الإصلاح فهي تحسب من خلال عدد المصوتين للإصلاح في الإنتخابات فعدد المصوتين للإصلاح في انتخابات 2003 هو ضعف الإنتخابات السابقة
     

مشاركة هذه الصفحة