المهندس رامي سعد زوج رسامة الكاريكاتور أمية جحا من بين شهداء مجزرة الشجاعية

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 919   الردود : 2    ‏2003-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-06
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
    غزة – خاص :

    أفادت مصادر فلسطينية أن زوج رسامة الكاريكاتور الفلسطينية أمية جحا أحد شهداء مجزرة الشجاعية التي وقعت أمس الخميس بمدينة غزة . و قالت المصادر إن الشهيد رامي خضر سعد – 27 عاماً – من سكان حي الشجاعية و عضو مجلس طلبة الجامعة الإسلامية السابق و بقي له شهر واحد ليتخرج مهندس كمبيوتر لكن شوق الجنة كان أقرب إليه كما يبدو .

    و أضافت المصادر أن المهندس رامي نشأ في حي الشجاعية مع إخوانه من عائلة أبو هين و لم يتمالك نفسه بعدما سمع أنهم محاصرين فانطلق إلى هناك لمساعدتهم لكن دبابات الاحتلال قصفته بالرشاشات الثقيلة مما أدّى إلى استشهاده .

    و أشارت المصادر إلى أن الشهيد رامي والد طفلة - 10 شهور – من الفنانة جحا التي حصلت على جائزة الصحافة العربية في دبي قبل عام في رسم الكاريكاتور .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-05-07
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    أن لله وأن إليه راجعون
    رحمة الله الشهيد رامي سعد
    وكل شهداء الإنتفاضة الفلسطينية
    وجميع شهداء المسلمين

    ولاحولة ولاقوة إلا بالله
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-05-07
  5. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    أمية جحا ترثى زوجها الشهيد بريشتها


    غزة ــ عبد الغنى الشامي:

    عجز لسانها عن النطق فأسعفتها مقلتيها بنهر من دم، عبّر عما يجيش فى فؤادها، الذى بكى زوجها الشهيد، لتفجر ريشتها ما عجز لسانها أن يقوله فى الكلمات.. هكذا كان حال رسامة الكاريكاتير الفلسطينية أمية جحا، التى عجزت أن تعبر عن حزنها على فراق زوجها، الذى استشهد يوم الخميس الماضي؛ من خلال الكلمات، فابنته برسم كاريكاتيرى قوى جدا، أظهرها تبكى زوجها الشهيد دما بدل الدموع.
    وكان رامى خضر سعد 27 عاما ، الذى تزوج قبل عامين من أمية جحا، قد استشهد يوم الخميس الماضي، خلال اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلى لحى الشجاعية بغزة، حيث سقط وهو يدافع عن الحي، أمام اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي، التى قتلت فى هذه العملية 13 شهيدا فلسطينيا، وجرحت 65 آخرين.
    وقالت جحا "رغم أننى كنت أتوقع فى أى وقت أن يستشهد زوجي، إلا أننى صُدمت وفُجعت بذلك، ولم أصدق نبأ استشهاده، حتى ذهبت إلى المشفى للتأكد من ذلك، فوجدته مسجى وكأنه نائما، حينها فقط أيقنت أن "رامي" قد نال الشهادة، التى طالما تمناها"، مشيرة إلى أن هذه اللحظة كانت من أصعب لحظات حياتها.

    وأضافت أمية جحا فى حديث لوكالة "قدس برس" أن زوجها، الذى كان أحد القادة الميدانين لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكرى لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، كان عنده شعور كبير بأنه سيستشهد، وكان يقول لها ممازحا "عند استشهادى أكيد سوف ترسمين لى لوحة جميلة". وقد اشتهرت أمية جحا منذ سنوات برسوماتها الكاريكاتيرية القوية، وحصلت على عدة جوائز، منها جائزة الصحافة العربية لعام 2001. وهى من عائلة لاجئة من قرية المحرقة القريبة من بئر السبع، وقد درست الرياضيات، وعملت لفترة طويلة كمدرسة، ومن ثم تفرغت لرسم الكاريكاتير، الذى تميزت فيه، وأخذت تدمغ توقيعها على الرسومات مفتاحا صغيرا كرمز لحلم عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، التى هجروا عنها عام 1948

    وتعمل أمية حجا مع صحيفة فلسطينية يومية، ولها زاوية كاريكاتير يومية على صفحتها الأخيرة، إلا أنها ونظرا للحالة الصعبة، التى عاشتها أمية بعد استشهاد زوجها، لم تتمكن فى اليوم الثانى من استشهاده من رفد صحيفتها بأى رسم، فقامت الصحيفة بوضع صورة كبيرة لزوجها وهو مستشهد، واعتذار عن غياب هذه الزاوية. ولكن فى اليوم الثالث لاستشهاد زوجها كانت أمية قد رسمت اللوحة، التى انتظرها الجميع، وكان الجميع يتساءلون كيف ستعبر هذه الفنانة المرهفة، من خلال ريشتها الذهبية، عن حزنها على فراق زوجها، وقد مثل هذا الرسم صورة زوجها "رامي" فى حدقة عينها، التى بكت دما، جاء على هيئة دمعة تنزل من العين، وترسم صورة للقلب.
    وقالت جحا إن الرسم يقول "إن عيونى لم تبك دموعا على فراق زوجي، وإنما بكت دما، وهو الإنسان الوحيد، الذى كنت أراه أمامى وقت علمى بنبأ استشهاده، فقد وضعته فى داخل عيني، التى بكت عليه دما، بدل الدموع".

    وأضافت الرسامة الفلسطينية الشهيرة قائلة "إن هذا الرسم هو ترجمة لكلمات عجزت أن اكتبها، حيث كنت أريد أن اكتب مقالا فى تأبين زوجي، ولكن للأسف عجزت الكلمات أن تخرج ما بداخلى من ألم وحزن على زوجي، فكانت ريشتى هى الوحيدة، التى استطاعت أن تعبر عما كنت فيه، وتخرج ما فى داخلى من كلمات".
    وأشارت إلى أن هذا الرسم الكاريكاتيرى عبر عن الحال، التى كانت تعيشها من الداخل. وقالت "كنت حزينة جدا، وأشعر بالضياع وبالخوف، ولكن الحمد لله استشهاد زوجى رامى أضاف أشياء كثيرة لشخصيتى ولنفسي".
    وفى شرحها للرسم قالت جحا "إن كل ما استخدمته فى الرسم من خلفيات وألوان عكست الحالة التى كنت أعيشها، وهى حالة سوداوية، فالهالة التى كانت حول العين قد اقترنت بالسوداوية، وكافة الألوان، التى استخدمتها كانت ألوانا تعبر عن الحزن".
    وأضافت "أن الإضاءة والوحيدة التى أعطيتها للرسم هى صورة زوجي، التى كانت تسبح فى بحر من الدموع (الدماء)، التى سالت على جفني، وهى تشكل رسما لرأس القلب"، مشيرة إلى أن رموش العين استمدته من لون شعر زوجها، وظهرت مبللة بالدموع والدماء.
    ووصفت جحا هذه اللوحة بأنها لسمة وفاء لزوجها، الذى ساعدها بالكثير من الأفكار، وكان له الفضل الكبير عليها، مشيرة إلى أن الكثير من رسومها كان هو صاحب فكرتها، أو التعليق عليها، والتى ستنظم معرضا قريبا تعرضها فيه.

    وأبرزت الرسامة الفلسطينية خلال حديثها عن زوجها الجانب غير المعروف عنه، مشيرة إلى أنه إلى جانب كونه كان قائدا عسكريا، وخطيبا مشهورا، إلا أنه كان شاعرا وأديبا، وله ديوان من الشعر، ستعمل قريبا على طبعه وتوزيعه، كما إن له الكثير من الكتابات القوية.
    وحول ما إذا كان استشهاد زوجها سيجعلها تغير الرمز، الذى تضعه على رسومها، وهو "المفتاح"، الذى يعبر عن قضية اللاجئين الفلسطينيين، أكدت أنها لا يمكنها "تغير هذا الرمز، لأن زوجى كان هو صاحب هذه الفكرة، وكانت وصيته لى أن أحافظ عليه مدموغا على لوحاتي".

    وقالت "إن زوجى كان دائما يقول لى إن الرسام ناجى العلى ربط شخصيته بصورة حنظلة، التى كان يضعها على رسوماته، وأنت كذلك يجب أن يكون لك رمز لرسوماتك، يجمع بين الماضى والحاضر، فالمفتاح هو حلم العودة، الذى لم يتحقق لآبائنا، ولكن سيظل الحلم الذى يراود أبناءنا، وإن لم نكن قادرين الآن على تحقيقه، والعودة إلى حيفا ويافا والقدس، فحتما سيأتى جيل من أبنائنا أو أحفادنا ليحررها، ويعود إليها، ليبقى هذا المفاتح على رسوماتك هو الأمل لحلم العودة".
    وكشفت أمية، التى أنجبت من رامى طفلة تبلغ من العمر تسعة أشهر، وتدعى "نور" حديث الوداع، الذى دار بينها وبين زوجها قبل خروجه للمشاركة فى معركة حى الشجاعية، من أجل فك الحصار عن الحي، والتى لمست من خلالها أنها قد لا تراه بعد ذلك.

    وقالت إنه "منذ بدء اجتياح حى الشجاعية فجر الخميس، ورامى يتابع من المنزل ما يحدث هناك، وعلى اتصال بالمقاومين هناك، ولم ينم فى تلك الليلة، ولكنه جاء فى ساعات الظهر بعد أن اشتد الحصار على حى الشجاعية مسقط رأسه.. جاءنى وهو يرتدى البزة العسكرية، التى عرفت لاحقا أنها خاصة بكتائب القسام.. أمسك بيدي، وقال لى بصوته الحنون سامحينى أمية أنا ممكن أكون قد قسوت عليك)، فقلت له إلى أين أنت ذاهب، قال إلى الشجاعية، قلت له لا تعرض نفسك للخطر، قال لا تخافى سأستطلع الأمر من جهة بيت عائلتى فى الحي".
    وأضافت "أن زوجى الذى كان يتمنى أن يستشهد فى معركة كالتى خاضها، وبقية المقاومين فى الشجاعية، لا أن يسقط غدرا فى عملية اغتيال.. كان عاديا جدا فى اللقاء الأخير قبل خروجه، ولم يخطر ببالى أى شيء، حينما رأيته يرتدى البزة العسكرية الخاصة بمقاتلين "كتائب القسام"، كما لم يلفت انتباهى السلاح، الذى كان بحوزته وأخفاه عني، حتى لا أقلق عليه".
    المصدر - جريدة العرب
     

مشاركة هذه الصفحة