المأزق الرهيب الذي يعيشه النظام السعودي ..!

الكاتب : OSAMABINLADEN   المشاهدات : 432   الردود : 0    ‏2003-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-06
  1. OSAMABINLADEN

    OSAMABINLADEN عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-03
    المشاركات:
    51
    الإعجاب :
    0
    المأزق الرهيب الذي يعيشه النظام السعودي ..!

    المأزق الرهيب الذي يعيشه الحكم السعودي !!!
    يعيش الحكم السعودي ازمة ومأزق لامثيل له وهي نتاج سنوات وعقود من التخبط وسياسة اليوم الواحد دون أي تفكير في ماقد يحمله الغد او أي تنفيذ لسياسة او تخطيط طويل الامد فحكامنا يعيشون بعقلية مشائخ القبيلة وليس بعقلية زعماء الدول وساسة الحكم والحكومات .

    لقد دفعني الى كتابة هذا الموضوع ماقرأته عن رغبة الحكم في فتح حوار بين مشائخ السنة وايات الرافضة في المملكة ولتقريب وجهات النظر ... وباعتقادي ان الحكم الان بدأ يحس بنوع من قرب الاختناق وضيقان الدائرة او الحلقة الخانقة على رقبة النظام .

    فالحكم السعودي وكما هو معروف عنه قائم على سياسة فرق تسد فلقد فرق الشعب الى فئات وطوائف متعددة بعض هذه الفروقات كان موجودا قبل الحكم السعودي والحكم ساعد بترسيخها او على الاقل لم يحاربها وبعضها الاخر غض الطرف عن تناميها وبعضها قام الحكم بانشائها وتغذيتها وتنميتها ترسيخا للتفرقة وتنفيذا لسياسة بريطانية معروفة مشهورة قام الحكم بتنفيذها بكل حماسة ترسيخا خاطئا لحكم العائلة عبر القفز فوق الخلافات وبقاء ال سعود حكما بين مختلف الطوائف والجماعات .

    الشعب السعودي مقسم الى اكثر من مسألة سنة وشيعة .

    ولنقسم تلك الاقسام ولنحدد تلك الفئات التي قسمت الدولة الشعب اليها ولنضع النقط على الحروف :

    1- فالشعب مقسم بين ال سعود وانسابهم وارحامهم وبقية الشعب .... والى قبيلي وخضيري ونجدي وحجازي وشمالي وجنوبي وشرقي وغربي واصيل وطرش بحر .

    ثم وضعت قمة التفرقة عندما فرضت على الجميع وخاصة العسكريين اضافة اسم القبيلة والفخذ والعشيرة وكتابة كل ذلك على صدورهم لتعميق تلك التفرقة ولزيادة ذلك الاختلاف ثم ميلت على الشعب وفرضت على كل من لقبه ينتهي باسم قبيلة بضرورة اضافة الفخذ والعشيرة مع ان البعض منهم لايعلم ماهية الفخذ التابع له مما حملت الكل على البحث والتنبيش .

    ولزيادة التفرقة وضمان وصولها الى كل بيت وعائلة عمدت الى سيف الرياضة لتشق وتفرق بين اعضاء البيت الواحد وبذلت في هذ السبيل الكثير من الموارد ورصدت لها العديد من الموازنات التي ذهبت ادراج الرياح لتجعلنا وتضمن بقاءنا شذر مذر !

    دولة تدعي ان نظامها ودستورها قائما على الاسلام ماحاجتها الى كل هذه الاعمال وهل في الاسلام مايدعوا الى تكريس العصبية او العنصرية او التفرقة بل على العكس من ذلك فالاسلام يحارب كل مايفرق الكلمة او يشتت بين الشعوب .

    2- مشائخ سلطة ومشائخ غفلة ومشائخ مقامهم بين اربعة جدران وسط السجون واهل الاجرام لايخافون في الله لومة لائم .

    لقد تفننت الدولة في هذا المجال ايما تفنن فهي ابرزت المشائخ الموالين الذي يسبحون بحمد الزعيم كل صباح وكل مساء بعضهم نجحت بتدجينة عبر اتخام الارصدة وبعضهم عبر التخويف والتهديد وبعضهم عبر باب درء الفتن ووجوب طاعة الحاكم وتفاوتت عقول وعلم واحلام هؤلاء واولئك ولكنها في الغالب نجحت وايما نجاح ومن فشلت معه اذاقته عذاب السجون والامتهان وشتى اصناف العذاب والاحتقار فمنهم من خضع وتروض وهم الاغلبية ومنهم من استمر حصانا جامحا يرفع رأسه في اعالي السماء ولكنها سدت جميع الابواب في وجهه .

    وزرعت فوق كل هذا وذاك بذور الشقاق بين مختلف العلماء وطلاب العلم وسلطت بعضهم على بعض وانشأت فرق جديدة لسقي تلك البذور تحت مسمى الجامية وغيرها من الفرق والابتداعات .

    والغريب في الامر تلك الازدواجية المضحكة التي تتعامل بها الدولة مع المشائخ واهل العلم فهي تريد منهم الصدع بالحق وزيادة عندما يتعلق الامر بطاعتها واخضاع الشعب وتريد منهم تأويل النصوص وتحوير الايات والاحاديث لتلتقي مع فكر الحكم واهله ومن والاه حتى ولو كان من اهل الكفر والردة .

    اما عندما يتعلق الامر بمخالفاتها الشرعية فعليهم واجب النصح بالسر وايجاد التبرير والتاويل ولي اعناق الادلة والاجتهاد في الطاعة وكأنهم هم اولياء الله والقائمين على الحساب !

    ولقد حاولت الدولة ولازالت اضعاف دور العلماء وتقليل تأثيرهم في الحياة العامة قدر الاستطاعة ارضاء لشهوات نفسها ولزعيمة الكفر والصليبية والصهيونية امريكا عبر الاستمرار في سياسة التغريب والعلمنة وتقريب اهل الكفر والزندقة .... وستدفع الدولة ثمن ذلك قريبا وقريبا جدا .

    فهي بالاساس لم تقم الا على اساس حماية الشرع وتطبيق اساسياته وفروعه واجتهاداته وعندما تلغي دور العلماء الربانيين فانها تلغي اساس وجودها وبقاءها والان دلوني الله عليكم من من المشائخ الحاليين يستطيع ان يكبح جماح الشعب لو قامت القيامة ؟

    الجواب لااحد !

    فلايوجد شيخ واحد او عالم واحد ولا حتى طالب علم واحد يمكن ان يقبل به الشعب او يحتكم اليه الشعب او ان يأخذ بفتواه او ان يسمع لكلامه !.

    لان الدولة نجحت ببراعة فائقة في زرع بذور الشك في نفوس الشعب بكل او بجل العلماء الحاليين وغالبيتهم من السذاجة بحيث وقعوا في الفخ بكل جدارة وسقطوا من اعين الشعب بكل مهارة .

    اذا... اذا جد الجد فبمن تستطيع الدولة الاستعانة ومن منهم لديه القدرة او الشجاعة او الملاءة لسد الفراغ الحاصل ويجد القبول من الشعب .

    الجواب مرة اخرى وبكل مرارة لااحد !

    3- قسمت الشعب الى فئات محظوظة وفئات مطحونة وفئات بين بين فالناس مقامات وبعض الفئات تحصل على كل الفوائد والمميزات وامام انظار وتحت اعين الفئات المطحونة ..... فهذا جميع الابواب امامه مشرعة وذاك جمع الابواب امامه مغلقة ... وهذا يحصل على كل مايريد وذاك يحصل على القهر واذا استزاد فله المزيد وفئة كما ذكرنا بين بين مرة تحصل على شيء ومرة لاتحصل على أي شيء انظارها معلقة بهؤلاء وامالها مرجوة بهؤلاء تجدها تارة مطحونة وتجدها تارة اخرى محظوظة على حسب قربها او بعدها من تلك الفئة ذات الحظ القائم والدائم .... فهناك من تاتيه الاموال وهو نائم في فراشه لايعمل ولايكد قد ارهقه كثرة نوم النهار وانهكه كثرة السهربالليل والناس نيام ... وفئة تكد ليلها بنهارها قد لاتجد ماتسد به رمقها ولاماتسدد بها تلك المكوس والجبايات التي وضعت من اجل استمرار رفاهية الحكم واهله وسعادة تلك الفئات المحظوظة العليا !

    الان تريد الدولة او تفتح حوارا بين السنة والشيعة اعتقد ان عليها ان تفتح حوارا قبل كل ذلك بينها وبين شعبها بمختلف فئاته وطبقاته التي كرستها هي وستتحمل وزر وجودها هي وحدها .... والغريب بالامر استمرار سياسة اللامبالاة والاستهتار بالشعب واهله واضافة الملح الى جروح هذا الشعب المنكوب وليس ادل على ذلك من زيارات عبدالعزيز بن فهد التي سمعنا عنها كما نسمع عن قصص الف ليلة وليلة وتلك السيارات المصندقة المليئة بالنقد التي تلاحقه وتبذيره ونثرة لفلوس الامة وبيت مال المسلمين في سخافات وتفاهات وكأن الدولة ليست ترزح تحت مئات المليارات من الديون وكأن لسان حال الامير يقول للشعب هذا مالدي فأروني ماذا لديكم ان كنتم صادقين ... وبعدها تعيين ذلك الامير بمنصب الوزير المختص بالبلديات وهو الامير الذي زكمت الانوف رائحته وفاحت في ثنايا البلد عفنه وتسلطه !

    الغريب ان الحكم يريد من حواره مع الشيعه غلق الباب امام حدوث انقسام قد تجد امريكا فائدة من استغلاله وماعلم هؤلاء المساكين ان الخطر عليهم ليس من الشيعة او الرافضة وان الخطر عليهم من خلف ابواب اسوار هم وقصورهم ومن تحت فرشهم واسرتهم نتيجة لسنوات من القهر والكبت والاذلال والاحتقار !

    فأمريكا لن تحتاج الى مبرر لاجتياح مايسمى بالسعودية والشيعة لن يكون لهم دور لاهنا ولافي العراق بل قد يكون الخطر يتهدد الرافضة انفسهم في وسط بيتهم ومعقلهم ايران ... فأمريكا لن تقبل بوجود دولة دينية مهما كانت الاسباب ومهما كانت المبررات .

    والمفارقة في الامر ان هجوم امريكا على العراق كان موجها بالدرجة الاولى الى الحكم العراقي والنظام القائم اما هجومها المنتظر على ارض جزيرة العرب فهو موجها بالدرجة الاولى الى الشعب والى المقدسات والى الشرع والدين .

    هل فهم اهل الحكم اين مكمن الخطر ام هم على قلوب اقفالها وسنة الله ماضية فيهم كما مضت في غيرهم ؟!

    الايام القادمة ستجيب على هذا التساءل وان غدا لناظره لقريب !


    -------------------------------------
    هذا المقال فيه مقاطع وأسطر مهمة جداً .. موضوع ممتاز يستحق النقاش .. ويحمل الكثير من الدلالات والتوجهات ..

    منقول من الساحة للكاتب الذي لا أقرأ له كثيراً للأسف نواف حفيد بن الوليد ..

    نريد مناقشة جادة لهذا الموضوع .. وسأعود لأضع وجهة نظري بإذن الله ..
     

مشاركة هذه الصفحة