ابواب الجنه

الكاتب : رائعه_الاسلام   المشاهدات : 441   الردود : 1    ‏2003-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-06
  1. رائعه_الاسلام

    رائعه_الاسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    187
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله ، خلق فقدر ، وشرع فيسر ، ونهى وأمر ، وردع وزجر . وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، يقبل التوبة ، ويغفر الحوبة ، وادخر تسعة وتسعين جزءا من رحمته ، ليرحم الناس يوم الفزع الأكبر . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الشافع المشفع يوم المحشر ، صلوات الله وسلامه عليه ، وعلى آله وصحبه السادة الغرر ، وسلم تسليما .

    أيها المسلمون : لقد روى الإمام أحمد عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الجنة لها ثمانية أبواب ، والنار لها سبعة أبواب . وفي الصحيحين من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : في الجنة ثمانية أبواب ، باب منها يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون .

    وفيهما أيضا من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنفق زوجين في سبيل الله دعي من أبواب الجنة ، يا عبد الله ، هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان .
    وفي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما منكم من أحد يتوضأ فيبالغ ، أو فيسبغ الضوء ، ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء . زاد الترمذي بعد التشهد : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين . وزاد الإمام أحمد وأبو داود ثم رفع رأسه إلى السماء .
    عباد الله ، من تأمل هذه الأحاديث علم أن الله تعالى من رأفته بالعباد نوع لهم طرق الخير ، فقد علم سبحانه أنهم ليسوا سواء ، وعلم سبحانه أنهم مختلفي القدرات ، والطاقات ، والهمم ، والعزائم ، وكل ميسر لما خلق له ، فلم يحصر ذلك في باب واحد ، ليستطيع كل منهم أن يسابق في الباب الذي يستطيعه ، وييسر له ، وقد أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المعنى ، فكانت إجابته لمن سأله بحسب تنوع الحال عند السائل ، فلما سئل عليه الصلاة والسلام أي الأعمال أفضل قال الصلاة لوقتها ، وبر الوالدين ، ثم الجهاد في سبيل الله . روه البخاري من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
    وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : أي العمل أفضل ؟ فقال : إيمان بالله ورسوله . قيل : ثم ماذا ؟ قال : الجهاد في سبيل الله . قيل : ثم ماذا ؟ قال : حج مبرور .
    ومن هنا يبين لك أخي المسلم أن كثيرا من الناس لا يفقهون ذلك ، فهم يريدون من الناس أن يكونوا سواسية في الخير وطرقه ، بل لقد حجروا واسعا حين قصروا الخير والنجاة من النار والفوز بالجنة في باب واحد هو الجهاد عند بعضهم ، وعند بعضهم هو الأمر بالمعروف والنهي ن المنكر ، وعند آخرين هو مواجهة الحكام ، وهكذا ، وليس الأمر كما زعموا ، نعم لكل ما ذكر فضل ، وفضل الجهاد معلوم ، وفضل الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر معلوم ، كما هو معلوم أيضا أن سيد الشهداء حمزة ، ورجل قام عند سلطان جائر فأمره وناه ، فقتله ، ولكن ليس كل الناس مطلوب منه ذلك كله ، قال صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا من ما استطعتم . وقال الله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم } . ولما أوجب بعض الناس على كل الناس أن يأتوا بالأمر كله حصل التنازع ، والتكفير ، والتجهيل ، والتضليل ، والتفسيق ، والتبديع ، والأمر أوسع من ذلك كله ، فما على من أراد أن يدخل من الأبواب كلها من ضرورة ، ولكن من يسر له في الصلاة ، أو في الصيام ، أو في الصدقة ، فكل ذلك من أبواب الجنة ، والقضية أن يدخل المرء الجنة ، من أي باب .
    ثم إن الحياة بنيت على التنوع ، ومن هنا قال تعالى { وما كان المؤمنون لينفروا كافة } وكان الصحابة رضي الله عنهم يسافرون في رمضان ن فيفطر بعضهم ويصوم بعضهم فل يعب الصائم على المفطر ، ولم يعب المفطر على الصائم .
    وبوب النووي رحمه الله تعالى في كتابه الشهير رياض الصالحين فقال : باب بيان كثرة طرق الخير وساق أحاديث كثيرة من أشملها حديث أبي هريرة في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة ، فأفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان .
    وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أربعون خصلة ، أعلاها منيحة العنز ، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها ، وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة ، رواه البخاري .
    بل إن رضى الله الذي هو أكبر من كل شيء ، وأفضل ما في نعيم أهل الجنة كما قال تعالى { وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم } هذا الرضوان الكبير والفضل العظيم يناله من فعل ما جاء في حديث أنس رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليرضى عن العبد أن ياكل الأكلة فيحمده عليها ، أو يشرب الشربة فيحمده عليها . رواه مسلم .
    وما أريد أن أوضحه في هذا المقام أن بعض الكتاب هنا يريدون من العلماء ، ومن طلبة العلم جميعا أن يكونوا سواء في القدرات ، وفي الأعمال ، وهذا طلب محال ، ولا يشترط في العالم أن يكون مجاهدا ، صائما ، قائما ، آمرا ، ناهيا … الخ ، وإن كان هذا هو الأفضل ، ولكن قد يفتح للمسلم باب ، ويغلق عليه باب آخر ، فانظر إلى الباب الذي يفتح عليك فيه ، فاعمل ، ولا تعب على آخر لم يفتح عليه من بابك نفسه ولكن فتح عليه من باب آخر ، فلله الفضل والمنة .
    قال محمد بن مصعب العابد : لسوط ضربه أحمد بن حنبل في الله أكبر من أيام بشر بن الحارث .
    قال الذهبي معلقا : بشر عظيم القدر كأحمد ، ولا ندري وزن الأعمال ن إنما الله يعلم ذلك .
    قال أبو عبد الإله : وقد غفر لبغي بسقيا كلب ، ولرجل بشوكة أماطها من طريق المسلمين .
    وقال الذهبي أيضا : الصدع بالحق عظيم ، يحتاج إلى قوة وإخلاص ، فالمخلص بلا قوة يعجز عن القيام ، والقوي بلا إخلاص يخذل ، فمن قام بهما كاملا ، فهو صديق ، ومن ضعف ، فلا أقل من التألم والإنكار بالقلب ، ليس وراء ذلك إيمان ، فلا قوة إلا بالله .
    قلت : ولا يمكن للناس جميعا أن يكونوا صديقين ، وقد قسم الله الذين أنعم عليهم أربعة أقسام ، النبيون ، ولا يمكن أن نكون منهم ، والصديقون ، والشهداء ، والصالحون ، فمن استطاع أن يكون صديقا فهو أكمل ، ومن استطاع أن ينال الشهادة في سبيل الله فما أعظم كرامته ، ومن عجز عن هاتين الخصلتين فلا ضرر عليه من أن يكون من الصالحين . ومن كان من الصالحين فهو من المنعم عليهم ، ومرافق للنبيين والصديقين والشهداء ، والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم .
    وقيل لمالك الإمام رحمه الله تعالى : إنك تدخل على السلطان ، وهم يظلمون ، ويجورون ، فقال : يرحمك الله . فأين المكلم بالحق ؟ .
    قال ابن عبد البر في التمهيد : هذا كتبته من حفظي ، وغاب عني أصلي : إن عبد الله العمري العابد كتب إلى مالك يحضه على الانفراد والعمل . فكتب إليه مالك : إن الله قسم الأعمال كما قسم الأرزاق ، فرب رجل فتح له في الصلاة ، ولم يفتح له في الصوم ، وآخر فتح له في الصدقة ولم يفتح له في الصوم ، وآخر فتح له في الجهاد . فنشر العلم من أفضل أعمال البر ، وقد رضيت بما فتح لي فيه ، وما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه ، وأرجو أن يكون كلانا على خير وبر .
    قلت رحمه الله ، ما أعلمه ، وليت قومي يعلمون هذا ، ويعملون به ، إذا لزال كثير من تفرقهم ، واختلافهم ، بل والعداوة بينهم ، فلا حول ولا قوة إلا بالله . والحديث يطول لو أردت تتبعه ، والمزيد عليه ، ولعل فيما ذكرت إشارة ، يفهمها اللبيب ، وتنفع الحبيب ، ويجتهد كل منا للعمل بما يرضي الله ما استطاع ، وليس كل الناس ابن حنبل ، ومالك ، بل إن الأئمة في الناس قليل ، فلا تطلبوا من الناس أن يكونوا أئمة جميعا . وصلى الله على الحبيب وسلم إذ أعطى كل واحد من صحابته ما رأى أنه فتح عليه منه ، فأوصى الرجل بعدم الغضب ، وقال لذلك أعني على نفسك بكثرة السجود ، وقال لآخر قل آمنت بالله ثم استقم ، وقال أفرضكم زيد ، وأمر من أراد أن يقرأ القرآن أن يقرأ على قراءة ابن أم عبد ، ومعاذ ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبي بن كعب ، وأعطى الراية عليا ، وأمر أسامة عل جيش فيه كبار الصحابة ، ومنهم عمر الفاروق ، وقال لخالد بن الوليد وهو سيف الله المسلول : لا تسبوا أصحابي . فلو أدركت هذا أخي المسلم زال عنك كثير مما يعانيه بعض الناس من اتهام العلماء ، وتثبيط الهمم ، واحتقار الناس . والله الموفق ، والهادي إلى سواء السبيل

    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-05-08
  3. بنت الهجرين

    بنت الهجرين عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-04-06
    المشاركات:
    572
    الإعجاب :
    0
    موضوع رائع أختي رائعة الإسلام ..الله يعطيك العافية
    تحياتي مع الشكر
     

مشاركة هذه الصفحة