رصاصة منقاش جلبت له المشاكل

الكاتب : سمير محمد   المشاهدات : 546   الردود : 3    ‏2003-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-06
  1. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003

    سطع نجم عبدالمنقاش لبضعة أيام في العراق‚ ولكن مزرعته الآن اصبحت مكانا للتحقيق‚ وهي تبعد مسيرة ساعة بالسيارة عن بغداد يقصدها الأجانب ليس لاصلاح شبكة قنوات الري فيها ولا بسبب عاصفة رملية ألقت عليها برمالها البرتقالية اللون‚ ولكن للسؤال عن عبدالمنقاش وعن مكان وجوده‚

    والجواب المعهود دائما هو «لا ندري»‚ وقد اشار طفلان إلى مكانين متعاكسين ومتناقضين حول وجوده‚ أما احد الرجال فقال عنه: «انه كذاب أشر ولكن الجميع يصدقه»‚

    وقد تحول عبدالمنقاش خلال الفترة الأخيرة من فلاح مجهول إلى بطل وأصبح محل ازدراء من جانب جيرانه‚ ففي يوم 24 مارس بث التليفزيون العراقي نبأ جعل منه شخصا مشهورا في أرجاء العالم‚ حيث ظهر على الشاشة وهو يمسك برشــاشة ويرتدي زيه الشعبي ورداء الرأس كمقاتل غير نظامي وحوله غنيمته الثمينة وهي عبارة عن طائرة هليوكبتر من نوع اباتشي أميركية هجومية‚ التي اسقطها بطلقة من رشاشه الكلاشنكوف‚ وما ينطوي ذلك من رمزية‚ حيث تم التغلب على التكنولوجيا الأميركية المتطـــورة بقــوة وعزيمة مزارع عجوز‚ وعد بتلقي مكافأة مجزية‚

    وقد استشهد به صدام حســين في احد احاديثــــه الأخيرة المسجلة‚ ولكن يبدو ان القصة بأكمـــلها بدت ملفقــــــة‚ فقد نشرت صحيفة كويتية ما قيل انه مقابلة مع قـــوله عبد المنقاش نفى فيها الرواية بأكملها‚ ووصفها بأنها ملفقة ليس إلا‚ واقتبست الصحيفة منه قوله انه لم يسقط الطائرة ولم يحصل على مكافأة ولا يبدي عبدالمنقاش رغــــبة في الحديث عن الموضوع في الوقت الحاضر‚

    واستلزم فتح باب الحديث معه ساعتين من الزمن والمزيد من شرب اقداح الشاي‚ ولكنه ثبت في نهاية الأمر ان ما كل ما روي عن ذلك كان عاريا عن الصحة تماما‚

    وقال: «جاء الصحفيون الكويتيون وطلبوا مني ان اروي لهم القصة التي ارادوا كتابتها‚ ولكني لم اجب عن اسئلتهم‚ ورغم ذلك فقد كتبوا ما ارادوا على اية حال»‚ كما ان النص العراقي للرواية كان مضللا ايضا فقد اسقط عبدالمنقاش الطائرة فعلا ليس بدافع الحب الصادق لصدام حسين‚ ولكن لانها تشكل ازعاجا خطيرا بالنسبة له ولأطفاله‚ وقال: «لقد حبانا الله حياة سعيدة هانئة ومسالمة تحت زعامة وقيادة البطل الامام علي» وقال: «نحن لا علاقة لنا ولسنا معنيين بمواجهة مع القوات الأميركية ولا القوات العراقية كذلك»‚ وقال لقد كنت واحدا من بين مجموعة ولست متأكدا ما اذا كانت رصاصتي هي التي اسقطت الطائرة أو رصاصات غيري أو حتى خلل فني‚ ولكن ابـــناءه قالوا انهم شاهدوا الرصاصـات التي اطلقـــها والدهم تختــــرق الطائرة بعدما مرت فوق منزلهم‚ واضاف: «كان الجنود العراقيون يتمركزون على بعد ميلين من المزرعة‚ وكانت هنــــالك حركة دائمة للطائرات ليلا ونهـارا كان ذلك امرا مرعبا بالنســــبة للاطفال والنساء وهم يبكون ويصرخون ويتدافعون إلى داخل الغرف للالتجاء‚ وحينما كانت المروحـــيات تحلق على علو منخفض‚ كانت تتعرض لاطلاق النيران عليها من جانب الأهالي‚ وكذلك الجنود العراقيين‚

    وبعد ساعتين اشرقت الشمس‚ ووجد عبدالمنقاش الطائرة وقد هبطت داخل مزرعته وبدت غير متضررة كثيرا وتم اســـر طياريها وبعدها بقليل وصل ضباط عراقيون وسألوه ان كانت الأرض له فرد بالايجاب‚ وعندما سألوه ان كان قد اسقطها فقال نعم‚

    ومنذ تلك اللحظة بدأت حياة عبدالمنقاش تتغـــير‚ فقد وصل العديد من الناس إلى مزرعته وكان بعضهم من السكان المحليين‚ والعديد منهم غرباء يبدو انهم جاءوا من بغداد ومن ضمنهم ضباط كبار‚

    وبدأ المصورون في التقاط صـــوره وهو بجانب الطـــــائرة وعن ذلك يقول: لقد طلبوا مني ان أظهر بمظهر العسكري‚ رغم اني افضل هذه الملابس‚ وقال: «في ذلك اليوم شعرت بتوعك وارهاق‚ وكان حلقي محتقنا وبامكانك مشاهدة الفيلم‚ حيث لم أكن قادرا على الهتاف‚ ولم اذق طعم النوم في الليالي الســـابقة‚ ولكن الجميع وصلوا صباحا وبدأوا بالتقاط الصور واخذوا معهم الطائرة وعدت إلى منزلي في المساء‚ واستسلمت للنوم وبعـــد شهر من ذلك تغير الحال في العراق‚ ولم يعد الشخص الذي اسقط طائرة الاباتشي بطلا‚ واخبره الصـــحفي الكــويتي بانه يريد مســــــاعدته عن طريق نشر رواية مختلفة‚ ولكن مجــرد ذكر محادثته هذه تجعله يتميز من الغيظ وقال مؤكدا على ان الجائزة ليست بالضرورة ان تكون مادية‚ بالرغم من ان شيئا ما قد حدث اثار حفيظة جيرانه ضده‚ وتعتبر ارض الهندية واعدة ومزدهرة بالنسبة لبقية الاراضي في جنوب العراق‚ حيث تنتشر فيها القنوات التي تحول الصحراء إلى جنة خضراء‚ والتي تم حفرها خلال السنوات العشر الماضية‚ الأمر الذي يدفع عبـــدالمنقاش للشعور بالامتنان نحو الرئيس صدام حسين‚ ولما سئل عن رأيه في صدام رفض التعليق‚

    وقال: «كل عراقي ممن هو في هذا الوضع يشعر بالفخر وهذا ما اشعر به فعلا»‚

    ولكن رصاصات عبدالمنقاش لم تجلب له سوى المشاكل‚ في حين كان طاقم الطائرة اسعد حظا منه‚ حيث عادا إلى بلادهما والتم شمل اسرتيهما
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-05-06
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    هههههههههه والله ياسمير حال الدنيا ماتبقى على حال
    العم منقاش في لحظه صار بطل وأسطوره " بالجرمل " وفعلاً الجرمل رهيب ويستحق يسقط طائرة الأباتشي :):) لفحه نار بعد كل طلقة وتصويب مشهود لهذه النوعية واللي صارت اليوم تراث تزين مجالسنا اليمنية :):)
    الآله العسكرية الضخمة والتي صنعت حولها هاله من الغطرسة والتضخيم المبالغ من غيرالمعقول- بحساباتهم - تترك بندقية منقاش تحطمها ...لذا كان لابد من عمل كل مايمكنه النفي سواء بشراء منقاش للنفي أو حتى بدون سماع صوته يكتب بالنيابه عنه :) ....
    يبقى أن قيادة العالم ليس لها غير هذه الأمة ...ويوماً ما ستعود الى ريادتها ...يقين لاتزحزحه الجبال .....وابر يقين يحتاجها كل من لم يدرك عوامل بناء هذه الأمة ولايغرنه الرماد فتحت الرماد جمر ...

    كل التحية والتقدير ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-05-06
  5. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    والمشكلة ياعزيزي أن الأشقاء هم من يشككون بقيمة البندقية العتيقة والقلوب القوية

    المليئة بدماء العروبة الأصلية بينما الغربيون هم من يكتب الحقيقة .

    سبحان الله .... أخي العزيز الصراري .

    فرق كبير بين مقالة الرأي العام الكويتية وهذا المقال .

    لك كل الشكر على كريم مرورك وسنى طيفك .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-05-06
  7. ALBARK

    ALBARK عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-14
    المشاركات:
    254
    الإعجاب :
    0
    عزيزي سمير حتى لو كان منقاش لم يسقط الاباتشي
    وكذب على الاعلام او اجبر على الكذب من قبل حزب البعث او من الجيش
    فكان لابد ان تستقل هذه الكذبه في خظم الكذب الهائل من قبل القوات الامريكيه
    في تلك اللحظه الحالكه فمنقاش اصبح بطل
    سوى اسقط الطائره ام لم يسقطها
    واستقل استقلاً جيداً في عالم الكذب والتلفيق
    فلعنة الله على الكويت الى يوم الدين
     

مشاركة هذه الصفحة