القرآن الكريم ودولة العدو

الكاتب : إبن صنعاء   المشاهدات : 414   الردود : 1    ‏2003-05-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-04
  1. إبن صنعاء

    إبن صنعاء عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-07
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الدولة اليهودية ، أو العبرية ، أو الدولة الصهيونية ، أو دولة إسرائيل ، هي أسماء متعددة لكيان سياسي واحد ، وهذه الدولة لا علاقة لها بالدين اليهودي ، وهو دين يعتبر ملغيا ومنسوخا من وجهة نظر الإسلام ، ولا علاقة لها بالنبي إبراهيم ، أو ببني إسرائيل ، أو بآل عمران ، إذ كل خطاب ورد في القرآن الكريم حول المذكورين ، هي أمور مضت وانقضت ، إذا كان المراد الذات المشخصة ، من حيث هي ذات ، ولكن العبرة الموجودة في أحوالهم سلبا وإيجابا والتحذير من سلوك طريقهم ، أمران مفتوحان للبشرية ، بشكل عام ، ولنا معشر المسلمين بشكل خاص0



    إن هذه الدولة القائمة ، هي دولة ذات وظيفة سياسية ، إنـها بارجة حربية ، مستقرة في موقع من اليابسة ، وليست في عرض البحر ، وهي في محل القدرة لمباشرة نشاط اقتصادي في المنطقة بحيث تسيطر عليها ، وهي مركز تثقيفي لمعطيات الحضارة الغربية ، وهي بؤرة افسادية لحياة المجتمع ، وقد وجدت بأفاعيل السياسة الغربية وكان من الممكن أن يقيمها الفرنسيون ، لو تحققت لهم طموحات نابليون بونا بارت ، في الاستقرار في بلاد الشام سنة 1799 م ، ولم يقمها المؤتمر الصهيوني الأول ، المنعقد في بازل سنة 1897 م ، بل يمكن القول أن المؤتمر الصهيوني وجد بتأثيرات غربية ، لقد أقيمت الدولة اليهودية بوعد وزير خارجية بريطانيا بلفور في 2/11/1917 م والمعلوم الآن أن للأمريكان دورا أساسيا في هذا الوعد ، ومع مباشرة تحقيق الوعد من قبل الانتداب البريطاني على فلسطين ، ساهم كل الغرب قويا أو ضعيفا ، من معسكر المنتصرين ، أو من معسكر المنهزمين ، بما في ذلك الولايات المتحدة الليبرالية ، وروسيا الشيوعية فالغرب كله سندها بالوعد ، وسندها بالهجرة ، وسندها بإعلانها دولة ، وسندها بالمال والسلاح منذ وجودها وحتى الآن 0



    زوال دولة اليهود لا يتحقق بوعد السماء ، إذ لم تقم دولة اليهود أصلا على وعد السماء والذي يدعي أن وعد السماء أنشأها ، إنما هو داعية هرطقة ، بل هو من التجديف على رب العالمين الإدعاء بأن الله جل جلاله وعظمت آلاؤه هو الذي أقامها 0



    طرد الدولة العبرية حقيقة تكليفية ، العمل السياسي شرط موضوعي لزوالها ، وتحقيق ذلك يتم بوحدة مصر وبلاد الشام والعراق كدولة نواة ، مع تحرير القرار السياسي ، والاقتصادي والعسكري ، والثقافي ، والاجتماعي ، من هيمنة الولايات المتحدة ، ومن هيمنة جميع شركائها الغربيين ، وهذا يقتضي تحديد الهوية الفكرية والحضارية للدولة النواة ، وهذه الهوية هي الهوية الإسلامية الحضارية ، بدون هذه الشروط الثلاثة معا ، لا يمكن زوال دولة اليهود ، وأن كان من الممكن مشاكستها 0



    أن أخطر ما يجري في ساحة الإسلاميين ، هو تحويل القرآن الكريم ، من كتاب يهدي للتي هي أقوم ، إلى كتاب نبوءات ، ساوَوْا فيه بين سفر إشعيا ، وحزقيال ، ودانيال ، وهوشع ، ورؤيا يوحنا اللاهوتي ـ وهي أسفار إشكالية عند أصحابها ـ مع القرآن الكريم ، ومثل هذه المساواة لا تصح ، ولا يقبل بها عقل صائب ، ولا منطوق قرآن ، بل ولا مفهوم النص القرآني 0



    يعتمد الإسلاميون في مقولتهم تلك ، على الآيات الأولى من سورة الإسراء ، وتفسيرها تفسيرا قدَرَياً جبْرياً ، مع أن اليهودية قد ألغاها ربُّ العالمين ، شكلا ، وموضوعا ، منذ عدم قبولهم بالمسيح بن مريم ، آية ، وعبدا ، ونبيا ، ومعدلا لبعض تشريعات التوراة ، وتصحيح التحريف اليهودي لرسالة موسى ، إذ فقدت على يد الأحبار النور والهدى ، وتحولت إلى رسالة فاقدة لبعدها الإنساني ، وقد أضافوا إلى معاندتـهم للمسيح ، اتـهامه بأنه دجال ، والطلب من الحاكم الروماني هيردوتس صلبه ، وهو الحاكم الذي قام أيضا بقطع رأس النبي يحيى ( يوحنا المعمدان ) عند المسيحيين ، وهذا العمل هو الإفساد الثاني الذي حذرهم منه رب العالمين 0

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-31
  3. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    مشكوور على هذا الموضووع الرائع..


    تحياتي لك..
     

مشاركة هذه الصفحة