عبدة الشيطان .... بدايتها اليهودية ( مادة تجميعية )

الكاتب : سمير محمد   المشاهدات : 674   الردود : 5    ‏2003-05-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-03
  1. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003

    جماعه تدعي الحصول على القوة الشيطانية كما ان لهم كتابهم الديني باسم الإنجيل الأسود تأليف اليهودي ليفي ومؤسس كنيسة الشيطان في سان فرانسيسكو ولهم مسميات وطبقات لديهم.


    [​IMG]

    وتمتاز هذه الجماعه بملابسها الغريبه حيث يرتدي معظمهم ملابس عازفي موسيقى البلاك ميتال وهي معروفه في الدول الغربيه ويكون لونها اسود ومصنوعه من الجلد يأتي عبدة الشيطان إلى الحفل متشحين طبعاً بالسواد ومن حول أعينهم يضعون الكحل والنجمة الشيطانية الخماسية (baphomet) ويرتدون سلاسل اما على شكل جمجمه او على شكل نجمة خماسية نجمة داود ويرسمون وشم الصليب المعكوف على صدورهم واذرعهم ويتحلقون من حول الفرقة التي تعزف الإيقاعات الساخنة لموسيقى البلاك ميتال،فيبدأ الحفل بتدخين جماعي للمخدرات ثم ينطلق مع دوران الرؤوس رقص هائج يتم خلاله تحريك الرؤوس بقوة بينما الأعين مغمضة تحت الأضواء الشفافة, ويرفع الراقصون أذرعهم إلى أعلى كما لو كانوا يدعون شيطانهم الأكبر إلى الحلول بينهم، وهم يلوحون في الهواء بأيديهم راسمين تحية الشيطان!ويقومون بعدها بذبح ماعز اسود أو أي حيوان له لون اسود مثل القطط التي تعتبر في معتقداتهم حارسة لعالم الأرواح ويهبونها قرابين للتقرب إلى «ساتان العظيم» وهم يتلون كتابهم المقدس (البادرلجين) أي الديانة

    [​IMG]


    المغلوطة. ويقومون بشرب دمه ومن تقاليدهم القداس الاسود حيث يتعرى فيه كاهنهم باعتبار انه الشيطان وتأتي اليه فتاة وتبدأ في ملامسة أعضاءه الجنسية وتنتهي الملامسة بالرقص ثم الجنس وكذلك نبش القبور في النهار كما حدث في مصر ويبحثون عن جثة حديثة يخرجونها ويقومون بالرقص معها ثم يذبحون القطط ويشربون دمائها ويلطخون أجسامهم بدمائها ثم يذهبون إلى الصحراء ويعيشون بها لأيام دون ان يضيء أحدهم أي نور ويكون بينهم تحية وهي رفع اصبعين وهي علامة الشيطان يبدو غريباً حد الطرافة أن يسمى الشيطان منقذاً، وهو الذي تعتبره الكتب السماوية الثلاثة عدواً لبني الإنسان , لكن انضمام شخصيات مشهورة عالمياً إلى جماعات عبدة الشيطان في أميركا وأوروبا مثل (مارلين مونسون) نجم موسيقى البلاك ميتال، يجعل إعجاب الكثير من شبابنا يتحول سريعاً من الموسيقى إالى طقوس الظلام الغريبة عن بيئتنا وعقيدتنا. وليس بغريب علينا فإن مثل هذه الحركات ظهر مثلها في العصر العباسي الأول ، ولوحظ ارتباطها منذ البداية بالمجوسية والزردشتية ، وتمثلت في حركة المقنعة والخرمية ، وتبنت أفكار الزندقة التي راجت آنذاك على يد الفرس ، ابتداءً من حكم أبي جعفر المنصور حتى عصر الخليفة المأمون وهي حركات هدامة ، قصد بها الفرس هدم الدين الإسلامي وتقويض المجتمع ، ولكنها دعت إلى أن ينغمس الناس في الملذات والشهوات بلا ضابط ، وإسقاط الفرائض ، وعبدة الشيطان حركة كغيرها من الحركات الإلحادية في الإسلام ، ومثيلتها قديماً حركة الصابئة ، وهم عبدة الشيطان في منطقة حران بشمال العراق ، ولما زارهم الخليفة المأمون وجدهم قد أطالوا لحاهم وشعورهم وأظافرهم ، وكان هؤلاء أول إعلان لعبدة الشيطان في التاريخ سنه 170 هجري
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-05-03
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    تقول أ.د آمنة نصير - عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر - في موسوعة المفاهيم الصادرة عن دار الإفتاء بالأزهر :ـ



    عبادة الشيطان أو العبادة الإبليسية عرفتها البشرية منذ القدم بصور مختلفة وليست مجرد ظاهرة تظهر فى بلاد الغرب أو فى الشرق من حين إلى آخر.
    ولكى نلقى الضوء على هذه المسألة من بدايتها نقف أمام قول الحق تبارك وتعالى: {إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى أستكبرت أم كنت من العالين قال أنا خيرمنه خلقتنى من نار وخلقته من طين قال فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتى إلى يوم الدين قال رب فأنظرنى إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين}ص:71-85.

    فى هذه الآيات نرى انطلاق الغواية والصراع بين آدم وذريته وبين إبليس وذريته إلى يوم القيامة؛ لكن سير الغواية كان فيما أشارت إليه الآيات: {ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فوسوس لهما الشيطان ليبدى لهما ما وورى عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أوتكونا من الخالدين}الأعراف:19-20.
    ثم يأتى التعبير القرآنى ليبين نتيجة الغواية: {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم فى الأرض مستقرومتاع إلى حين}البقرة:36.
    وبعدها تأتى رحمة الله لآدم ولذريته من بعده فى نافذة التوبة: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم}البقرة:37.
    وبقيت غواية إبليس الذى يترصد لذرية آدم إلى أن تقوم الساعة فى أهم مهام بنى آدم وهى العبادة الحقة لله سبحانه وتعالى والاستخلاف وتعمير الكون.
    وانطلقت البشرية فى اتخاذ المعبودات المضلة التى نذكر منها: عبدة الشمس وعبادة الأصنام ، وهناك من عبد النار سواء فى الهند أو عند الفرس ومن قدس الأنهار والمياه وعبد الأفعى، وكان القدماء المصريون يقدمون القرابين للنيل من الشابات الجميلات. كما كانت هناك حيوانات تعبد على أنها آلهة فى ذاتها ولها معابد خاصة مثل العجل "منفيس" والعجل "أبيس" وفى عهد الاغريق دخلت إلى مصر عبادة الأبطال من الرجال.
    وهناك من عبد الكواكب مثل الصابئة الذين كان لهم أكبر الأثر فى فرقة اليزيدية.
    على أن حصر العبادات المختلفة لدى البشرية وغواية إبليس للإنس على مر العصور والحضارات أمر يجل عن الحصر ومن أشهر الطوائف التى عرفت فى العالم الإسلامى هم فرقة "اليزيدية" أو عبدة الشيطان وهم طائفة ينتمى معظمها إلى الجنس الكردى، ويوجد بعض منهم فى إيران ومعظم هذه الطائفة يسكن المدن والقرى ويشتغل بالزراعة إلا أن بعضها لايزال فى طور البداوة ويؤلف قبائل رحالة تدعى "الكوجر". وترتبط عقيدتهم بطاووس ملك وهو "الشيطان" أو "إبليس" ولهم كتابهم المقدس "مصحف رش" الذى يحتوى على قصة الخلق وعقائد اليزيدية مما حلل أو حرم عليهم.
    وعبادة الشيطان مسألة تتجدد وتنمو مع ظهور الفساد والرغبة فى الانطلاق من قيود وضوابط الأديان وهى مسألة تنمو وتزدهر من حين إلى آخر سواء فى بلادنا العربية والإسلامية أو فى الغرب مما يفزع له أصحاب القيم الحريصون المؤمنون بالعقائد والأديان.
    وهذه العبادة يوجد لها كنائس ورواد وطقوس من كل لون وفن لإغواء الشباب وتلبية حاجاتهم الغريزية بفنون وطقوس وكهنة وحاخامات يزينون لهم هذه الغواية، وصدق الحق تبارك وتعالى إذ يقول: {يابنى آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون}الأعراف:27.

    والله الهادي إلى سواء السبيل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-05-03
  5. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003

    هؤلاء جماعة اشتهروا في مصر في أواخر سنة 1996م وأوائل سنة 1997م، وتحدثت عنهم وسائل الإعلام وخاضت في ذكر أوصافهم وطقوسهم ومصادر ثقافتهم ، وقبضت الشرطة على نحو 140 فرداً منهم من الذكور والإناث ، كانوا جميعاً من أولاد الطبقة الغنية التي استحدثها الإنفتاح الإقتصادي والثقافي ، وأثرتها أموال المخابرات الأجنبية التي تنفق في مصر باسم المعونات الخارجية ، وأفردها التوسع في إقراض البنوك باسم تشجيع الاستثمار ، ورسخها ما آلت إليه الأحوال في مصر نتيجة بيع القطاع العام لغير المصريين ، وتخصيص أراضي البناء بالمجان للأثرياء ، وما انتهى إليه الأمر من الفساد والتردي العام للأوضاع في مصر عموماً وخاصة في مجال التعليم ، وخلو الساحة من الأشراف نتيجة ملاحقة الشرطة للإسلاميين حتى لم تعد بالساحة إلا هذه الجماعات التابعة للفكر الانحلالي الغربي ، وقد تبين أن المقبوض عليهم من أعضاء ما يُسمى بعبادة الشيطان ، تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة ، وأنهم من خريجي المدارس الأجنبية ، ولا يعرفون شيئاً عن الإسلام برغم انهم مسلمون . وقد تيسر لكاتب هذه السطور أن يزور بعضاً من هؤلاء الشباب وهاله أنهم لا يحفظون الفاتحة ولا أياً من سور القرآن ، ولا يعرفون أركان الإسلام ولا معنى الشهادتين ، ولا أياً من القيم الإسلامية .


    [​IMG]


    وللجماعة مراتب ، فبعضهم أمير وبعضهم مجرد منتمٍ وبعضهم أمير مجموعة ، وبعضهم له اسم الشر ، وبعضهم يطلقون عليه اسم الشر الأعظم . وتمارس الجماعة إثر كل جلسة استماع لموسيقى الشيطان الجنس الجماعي ، فعندما يحمى الوجد يتعاطون المخدرات ، ويتعرون ، وعندئذ يشتد بهم الرقص ، ويستبيحون الأعراض ، ويمارسون الجنس المشاعي واللواط ، وقد يجتمع الشابان على شابة واحدة ، ويختلط الحابل بالنابل . ويؤكد معلمو الجماعة أن عبدة الشيطان ليسوا من الخاملين ، فهم موهوبون ومبدعون ، وليسوا منحرفين ، ولكنهم يمارسون الحياة من غير قيود الأخلاقيين ، فالأخلاقيون أفسدوا الحياة وآن أوان التخلص من الأخلاق ، لأنها عنصر تعويق وليست عامل دفع وترقية ، وللجماعة وصاياها المناقضة للوصايا العشر في التوراة ، ولوصايا القرآن وهي أطلق العنان لأهوائك وانغمس في اللذة ، واتبع الشيطان فهو لن يأمرك إلا بما يؤكد ذاتك ويجعل وجودك وجوداً حيوياً ، والشيطان يمثل الحكمة والحيوية غير المشوهة ، والتي لا خداع فيها للنفس ، ولا أفكار فيها زائفة سرابية الهدف ، فأفكار الشيطان محسوسة ملموسة ومشاهدة ، ولها مذاق ، وتفعل في النفس والجسم فعل الترياق ، والعمل بها فيه الشفاء لكل أمراض النفس والوقاية منها . ولا ينبغي أن تتورط في الحب ، فالحب ضعف وتخاذل وتهافت ، فأزهق الحب في نفسك لتكون كاملاً ، وليظهر انك لست في حاجة لأحد وأن سعادتك من ذاتك لا يعطيها لك أحد ، وليس لأحد أن يمن بها عليك . وفي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-05-03
  7. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003

    نظرة تأريخية




    إن ضربت علي قلوب أقفالها فعبدت الأوثان أو الجعران أو الحيوان، فلن يمنع الغي هؤلاء من عبادة الشيطان! وضرب هذا الضلال جذوره في التاريخ، وأصبح في بعض الأحيان تراثا في الثقافة الشعبية، يغوي ولا يعظ.


    [​IMG]


    والشيطان في اللغة: هو كل عاتٍ متمرد من الإنس أو الجن. وتعني الهالك. كما تعني العدو المُمعن في العداوة. وقد جاءت في القرآن نحو ثلاث وثمانين مرة.
    وفي الاصطلاح : هو العدو المعنوي، الأعزل إلا من سلاح الوسوسة والإغواء والتحريش والإيقاع؛ فيقهر الناس بقوة شهواتهم ويُخضعهم بسلطان أنانيتهم. وهو يرى الناس من حيث لا يرونه، وجنوده من الإنس والجن، يكتب بأقلامهم ويبطش بأيديهم، ويخطط للتآمر على الحق مع أوليائه ويقف وراء أتباعه، يمنيهم بالنصر والملك والثروة والقوة، لكن متى وقعت الواقعة تخلَّى عنهم وردد: "إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم، وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم" (سورة إبراهيم: الآية 22).



    عبادة الشيطان في التاريخ القديم


    لقد عرف الإنسان الشر والشيطان منذ بدء الخليقة، فالديانات كلها تحذر منه وتسعى إلى محاربته بدءًا من داخل النفس إلى كافة مظاهر الحياة. وفي الحضارات القديمة نجد آلهة عديدة تمثل الشر، فنرى في الحضارة المصرية القديمة الإله "ست" يمثل قوة الشر، والمصريون قدموا له القرابين لا تقربًا منه ولكن اتقاءً لشره. أما الهكسوس فقد كان الإله المقرب لديهم، ومصدر القوة المعينة لهم. وفي الحضارة الهندية كان له دور كبير في حياتهم الدينية عبروا عنه باسم الراكشا. وعند الإغريق كان اسمه "D it-Boles" أي المعترض. وفي أرض فارس بدأت عبادة الشر والشيطان على تخوم الصحراء الآسيوية، وكانوا يعبدون شياطين الليل التي تطورت للتعبير عن الشر بالظلمة، والخير بالنور وبما يعرف باسم "الثنوية" وكذلك "الشاماتية" وهي التي اختصت الشيطان بالعبادة.
    عبادة الشيطان في أوروبا في العصور الوسطى
    ظهرت في العصر الوسيط عدة جماعات تتخذ من الشيطان إلهًا ومعبودًا لهم، ومن أقدم هذه الجماعات التي عرفت باسم "فرسان الهيكل" أو "الهيكلية" ولُقِب قائدها باسم الأستاذ الأعظم، وقد كان لهذه الجماعة اجتماعات ليلية مغلقة تبتهل فيها للشيطان، وتزعم أنه يزورها بصورة امراة، وتقوم بسب المسيح وأمه وحوارييه، وتدعو أتباعها إلى تدنيس كل ما هو مقدس. وكانوا يتميزون بلبس قميص أسود يسمونه "الكميسية" وقد انتشرت هذه الجماعة في فرنسا وإنجلترا والنمسا. وقد اكتشفت الكنيسة هذه الجماعة، وقامت بحرق مجموعة من أتباعها وقتلت زعيمها ما بين عام 1310م وعام 1335م ، وقد قالت إحدى عضوات هذه المجموعة قبل حرقها "إن الله ملك السماء، والشيطان ملك الأرض، وهما ندان متساويان، ويتساجلان النصر والهزيمة، ويتفرد الشيطان بالنصر في العصر الحاضر" !! كما عبر آخر منهم عن فلسفتهم بقوله: "إن سيادة سلطان الشر على العالم الأرضي مؤكدة، والكون محل نزاع بين القوى السفلي والعليا، لذا من الضروري التفاتهم مع الشيطان واتباع تعليماته لدرء شروره".
    ولكن الحرق والقتل لم يقضِ على جرثومة الفكر الشيطاني، إذ ظهرت بمدينة "تولوز" جماعة تدعو لنفس الفكر، وقد مارست طقوسها في الغابات الشواهق والأودية السحيقة، ودعت إلى سب كل من المسيح والقديسين، والانتقام من البابا والملوك. وقد اشتملت طقوسهم على تعذيب الأطفال وقتلهم، وقد خطف لهذا الغرض بين عامي 1432-1440م مئات الأطفال، ثم انكشف أمرها وذاقت وبال أمرها.
    ثم ظهر قرن الشيطان من جديد عام 1460 مقرونًا بوجوب تركيب السموم لقتل أعدائها، ثم ظهرت "جمعية الصليب الوردي" التي قامت بتسميم الآبار والينابيع.
    وظهر في القرن السابع عشر جمعية تسمى "ياكين" تمارس نفس الطقوس، وقد أُعدم منها فوق الثلاثين فردًا، ثم ظهرت جمعيات أخرى مثل: الشعلة البافارية، والشعلة الفرنسية، وأخوة آسيا؛ وكلها ذات طقوس ومفاهيم متقاربة مع "الهيكلية" السابق ذكرها.



    يتبع
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-05-03
  9. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003

    عبادة الشيطان في التاريخ الإسلامي


    تحدثنا كتب تاريخ المذاهب والملل عن بعض آراء شاذة في إطار الصوفية تتعاطف مع موقف إبليس حين عصى ربه ورفض السجود لآدم، ومن أشهر القائلين بهذا الحلاج (المقتول ببغداد عام 309هـ/922م).

    ولكن ظهرت أيضا دراسات حديثة تشير إلى طريقة صوفية عرفت باسم "العدوية" كما اشتهرت باسم اليزيدية، كشف الباحثون اللثام عن كتب مكتوبة لهم يؤلهون فيها الشيطان، ويعادون فيها الأديان. ولكن الأمر يحتاج لمراجعة وتدقيق، وذلك لأن الناشر لهذه المعلومات الجديدة هما مجلتا المشرق والمقتطف.
    وهما مصدران لا نستطيع التسليم بنزاهتهما، وخاصة أنه كان ممن نقلوا عنهم قنصل روسيا في الموصل؛ بما زعم أنه عرفه من أحد مشايخ الطريقة بعد أن أسكره. فإذا أضفنا أن الدراسات البحثية قامت بنشرها وتمويلها الجامعة الأمريكية في بيروت، وأن صاحب الدراسة هو قسطنطين زريق، فهذا يقوى اتجاه الشك، لذا سنحاول دراسة هذه الطريقة من جذورها لنستبين وجه الحق بشأنها، وإعمالا لقوله تعالى: "إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".

    ترجع هذه الطريقة إلى "عدي بن مسافر" المولود بقرية "بيت فار" في البقاع الغربي من منطقة الشام، وهي معروفة الآن باسم "خرب قنافار" وهو يعود في نسبه إلي أسرة أموية مروانية، والده هو الفقيه الزاهد الشيخ "مسافر" احتل مكانة عالية عند أصحاب التراجم، وله وقف لخدمة العلم بجوار قبره مازالت بقايا منه باقية في القرية، ولكن للأسف وهبتها السلطات في فترة متأخرة لإحدى البعثات التبشيرية الألمانية.
    تلقى "عدي" الفقه والتصوف على يد أبيه، ثم غادر مسقط رأسه لتحصيل العلوم وانتهى به المطاف إلى قرية "لالش" من قرى الموصل وقد ترجم له أصحاب التراجم أمثال "ابن خلكان" في كتابه وفيات الأعيان والسخاوي في تحفة الأحباب، وابن فضل العمري في شذرات الذهب، وخصه ابن تيمية الفقيه المدقق (ت 7280هـ) بإحدى رسائله ووصف طريقته بقوله "سليمة من البدع" ولم يختلف أحد على وقوفه عند حدود الله أمرًا ونهيًا، واشتهرت عنه كلمته "إذا رأيتم الرجل تظهر له الكرامات فلا تغتروا به حتى تنظروا أعند أمر الله ونهيه أم لا" وقال عنه عبد القادر الجيلاني: "لو كانت النبوة بالمجاهدة لكان لها عدي بن مسافر". ما لبث الشيخ عدي قليلا حتى اجتمع حوله أهل القرى المحيطة بمقامه، وولدت بهم الطريقة العدوية في القرن السادس الهجري، وصارت القرية مدرسة لدراسة الشريعة وحصنًا لأصحاب السلوك وأهل التقوى.
    انتقلت زعامة العدويين بعد وفاة شيخهم إلى حسن بن صخر بن مسافر، وهو ابن شقيق المؤسس، وانتقل الشيخ الجديد إلى الموصل، وهناك انتشرت شائعة عن الشيخ أنه يعمل لإعادة بني أمية للسلطة السياسية؛ فكانت محنة الطريقة ونهاية الشيخ، إذ قام غلام الأتابكة "بدر الدين لؤلؤ" بقتل الشيخ حسن والتنكيل بأتباعه في عام 644هـ، بل بلغ الأمر أن قام لؤلؤ هذا بنبش قبر الشيخ عدي وأحرق رفاته، ولم تكن هذه المحنة الوحيدة في تاريخ العدويين، إذ تكرر ذلك في عهد الملك الناصر محمد قلاوون، وعهد الأمير تنكز، إلا أن ذلك لم يمنعهم من مواصلة طريق شيخهم في خدمة الشريعة والحقيقة.
    من أين أتى اسم اليزيدية؟ ذهب بعض الباحثين إلى أن الاسم أصله "يزدان" الإله الفارسي، أو يزد المدينة الفارسية، وبذلك تقوى الشكوك حول الطائفة، ولكن الأمر لا يستقيم لغويًا أو تاريخيًا، فالنسبة تجعل من اسمهم "اليزدانية" وليس "اليزيدية"، أما تاريخيًا فإن أصول الشيخ أموية حرانية أي عربية، فكيف ينتسب لفارس منبع قوة الدولة العباسية القائمة آنئذ، والأوفق هو ما ذهب إليه آخرون من دعوة الشيخ إلى إمساك اللسان عن الخوض في سيرة يزيد بن معاوية خاصة وبني أمية عامة، وهذا أقوى لتبرير الإشاعة حول نصرة خليفته الشيخ حسن لمطامع بني أمية في السلطة السياسية، وكذلك تصح النسبة اللغوية.


    كيف ظهرت الشكوك حول هذه الطائفة؟



    حل بالطائفة ما حلَّ بسواها من جهل وأمية دينية ودنيوية، ودخلها مرتزقة ودساسون من كل حدب وصوب، واستغل البعض ما أشيع وأضاف إليه، وأُدخل على أتباع الطائفة فقه الجهال ومزاعم وخرافات المرتزقة، وتلقفت هذا الأقلام الباحثة عن العورات، فزعمت أن ما انتشر بين أتباع الطائفة في الفترة المتأخرة من الخرافات ومزاعم وكتابات مشبوهة هي مبادئ الجماعة الأصلية، وهنا ظهر كتابان لم يعلم بهما أحد من السابقين هما: "رش" و"الجلوة" ونُسب الكتابان إلى شيخ الطريقة "عدي بن مسافر" وهما كتابان ينطقان بالكفر وعبادة الشيطان، ولكن الشكوك حول نسبتهما إلى الشيخ عدي تصل لدرجة اليقين بأن الوضع والكذب أقرب لهذا الأمر، وخاصة أن في أقصى فترات الاضطهاد والتنكيل بهم لم يظهر أي أثر لهذين الكتابين، وقد كان أمرهما كافيًا لحمل العامة والخاصة على النفور منهم، ولكان قتلهم قربى لله تعالى.



    يتبع
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-05-03
  11. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003

    عبادة الشيطان في العصر الحديث



    يمكن اعتبار عام 1996م بداية ظهور جديد لهذه العبادة في العالم، ففي عالمنا العربي حاضر د.صادق جلال العظم في بيروت محاضرة مطولة تحت عنوان "مأساة إبليس" دافع فيها عن الشيطان ودعا لرد الاعتبار له!! ولكن الأمر توقف سريعًا بعد أن كاد يتحول إلى مأساة سواء على المستوى الجماهيري أو على المستوى الرسمي إذ حولته السلطات للمحاكمة، ولكنه تراجع فكتب له النجاة. أما في الغرب فقد ظهر في نفس العام كتاب "إنجيل الشيطان" في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، وأسس مؤلف الكتاب أول معبد لعبادة الشيطان، ووضع نفسه في منصب الكاهن لهذه الديانة، وذاع صيت هذا الكاهن وهذه الديانة. وتأسست المعابد في عدة بلدان (حملت هذه الدعاية اسم كنائس الشيطان؛ وذلك لتتمتع بالإعفاء الضريبي المقرر للكنائس)

    واعترفت بها عدة ولايات أمريكية مثل: سان فرانسيسكو وشيكاغو، كما اعترفت بها بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وجنوب أفريقيا، لهذا سوف نعرض لهذا الأمر بشيء من التفصيل، خاصة أن الأمر ما زال مستمرًا حتى اليوم، ويزداد انتشارًا بأشكال مختلفة. وقبل أن نخوض في مبادئ وطقوس هذه النحلة نذكر كيف تم الكشف عن ممارساتها في الغرب. بدأ الأمر بظهور كتاب يُسمى "ميشيل تتذكر" عام 1980م ومؤلفته هي "ميشيل سميث" وهي إحدى الناجيات من عبادة الشيطان، وقد وصفت فيه بشكل تفصيلي ما تعرضت له من تعذيب وحشي بدني وجنسي، ووصفت مسئولي هذا الاتجاه (الكهنة) بأنهم أبالسة يشعرون أن الألم الذي يتعرض له ضحاياهم يزيد من قدراتهم الخاصة على ممارسة طقوسهم وسحرهم الأسود، وأضافت أنهم كانوا يقومون بعمليات تضحية بشرية وأكل لحومها، وبعد هذا الكتاب نظرت المحاكم الأمريكية العديد من القضايا ضد القائمين على المعابد الشيطانية ممن تعرضوا لحالات تعذيب مماثلة لما في الكتاب.

    ولكن تحريات قامت بها مؤسسة "دنكان" للمعلومات زعمت أن هذه الادعاءات كاذبة، وأنها نسجت -أي ميشيل- الأمر من دراسات في الديانات الأفريقية، وحاولت تبرئة هذه المعابد من هذه الطقوس. وظهرت كتابات في هذا الاتجاه مثل: "صمت إبليس" تأليف د.لورانس بازدر، و"إبليس تحت الأرض" و"جاء لتحرير الرهائن"، بل والأكثر من ذلك أنه تكونت طائفة على رأسها "مايك وازنكي" تعمل على الدفاع عن هذه الملة الشيطانية، وقدموا تحليلاً أن مصطلح "الشيطانية" يشمل بعض المذاهب المسيحية المعتدلة مثل: "روحانية العصر الحديث" و"سانتيريا" وغيرهما، وقد رد عليه بعض العارفين به ووصفوه بالكذب والخداع.


    وفي هذا الإطار من البلبلة طرحت عبادة الشيطان نفسها من خلال عدة مؤلفات لمؤسسها مثل: "الطقوس الشيطانية"، و"الساحر الشيطاني"، و"مذكرة الشيطان"، واستثمروا التكنولوجيا الحديثة حيث عرضوا أفكارهم من خلال شبكة الإنترنت من خلال ثلاثة آلاف عنوان، وروَّجوا لمذهبهم بين الشباب من خلال أسطوانات موسيقية وفرق غنائية، فكانت موسيقى بلاك ميتال Black Metal تقريبا خاصة بطقوسهم، وهي موسيقى -حسب تقرير علماء النفس- تصنع نوع من الغياب الذهني، وفرقة Sealar تتغنى بكلماتهم ومبادئهم من خلال ألبومات غنائية.
     

مشاركة هذه الصفحة