اليمن.. "الإخوانجية" ينافسون "بلطجية الفتنة"

الكاتب : اليمانية   المشاهدات : 490   الردود : 0    ‏2003-04-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-26
  1. اليمانية

    اليمانية عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    83
    الإعجاب :
    0
    اليمن.. "الإخوانجية" ينافسون "بلطجية الفتنة"

    صنعاء- سعيد ثابت (قدس برس)- إسلام أون

    اشتعلت حدة المنافسة الانتخابية بين حزب "المؤتمر الشعبي العام" الحاكم في اليمن وأحزاب المعارضة وعلى رأسها حزب "التجمع 02 للإصلاح"، تمهيدا لخوض الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها الأحد 27-4-2003.

    وتبارى كل طرف في حملته الانتخابية في إلصاق الاتهامات وإطلاق الصفات والألقاب على الطرف الآخر، إذ أطلق الحزب الحاكم صفات مثل "تجمع طالبان اليمن"، و"حزب إخوانجية اليمن" على التجمع اليمني للإصلاح، بينما أطلق الأخير على الحزب الحاكم صفات مثل "بلطجية الفتنة، وعصابات الفساد"، و"حزب الفساد والإفساد".

    كما تبادل الجانبان الاتهامات باختراق القانون الانتخابي، من خلال الإضرار بالملصقات واللافتات الدعائية لمنافسيه.

    وكان للحزب الحاكم النصيب الأكبر من تلك الاتهامات من أطراف المعارضة، حيث اتهم حزب الإصلاح نائب مدير أمن محافظة "آب" التي تبعد حوالي 200 كيلومتر جنوب صنعاء بأنه هدد المواطنين في حال عدم ترشيحهم الحزب الحاكم، بقوله: "سنقمع بقوة، وأنا قادر على إنزال الأطقم العسكرية، وإشعالها نارا".

    وأوضح بيان صادر عن حزب الإصلاح أن "التهديدات جاءت قبيل المهرجان الانتخابي" لمرشح الإصلاح في الدائرة، محملا "الجهات الأمنية مسئولية سلامة المرشح وأي عضو من أعضاء الإصلاح، من التعرض لأي مكروه أو أذى".

    في المقابل اتهم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، الإصلاح وبقية أحزاب المعارضة بأنهم يمارسون تضليل الرأي العام، بمنحهم وعودا خيالية، وأن عناصرهم يقومون بتمزيق اللافتات الخاصة بمرشحيه، ويهددون المواطنين لإجبارهم على اختيار ممثليهم.

    الكاسيت يدخل المعركة

    ودخلت شرائط الكاسيت الصوتي معركة الحملة الانتخابية بصورة قوية، واستطاع حزب الإصلاح أن يتفوق فيها بصورة لافتة للنظر، عندما طرح إلى السوق نحو 6 أشرطة كاسيت غنائية تتضمن نقدا لاذعا للحزب الحاكم، ولإدارته للحكومة، خلال الفترة الماضية.

    وانتشرت أغنية "على غيري"، التي تصور مرشحا للحزب الحاكم يتحدث عن المنجزات التي سيحققها، ومواطنا فقيرا معدما يكرر بعد كل فقرة من كلام المرشح عبارة "على غيري"، بمعنى: اخدع شخصا آخر غيري.

    في المقابل خاض الحزب الحاكم التجربة بطرح شريط كاسيت صوتي يتضمن أغاني تتحدث عن منجزات "المؤتمر"، وتهاجم من يصفهم بالإرهابيين والمتطرفين، الذين شاركوا في الحكومة قبل 1997 وما ارتكبوه من فساد.

    استعراض.. ومعاناة

    واعتمد الحزب الحاكم في برنامجه الانتخابي على استعراض ما يصفه بـ"إنجازاته ومشاريعه الخدمية، أثناء توليه الحكومة"، بينما انطلقت أحزاب المعارضة، وخاصة المنافس الرئيسي حزب الإصلاح، من واقع حال المواطن ومعاناته المعيشية والاقتصادية.

    وانطلق برنامج الحزب الحاكم من مفهوم التنمية السياسية الديمقراطية، وبناء دولة حديثة، تحت شعار "من أجل تعزيز التنمية الديمقراطية، وبناء الدولة الحديثة"، معتمدا على ماضي فترته في الحكم، والتركيز على مخاطر الإرهاب والتطرف، التي يصف بها الإصلاح وبقية أحزاب المعارضة.

    في حين ركز حزب الإصلاح في برنامجه على أحوال المواطن اليمني ومعاناته المعيشية، قائلا: "مرت 6 سنوات عجاف، عانينا فيها جميعاً من الفقر والعوز والحاجة والظلم والقهر والانتهاك للحقوق والحريات، وعانينا من الغلاء والبطالة وانعدام فرص العمل، حتى للمؤهلين والخريجين، ومن الفساد الذي طال كل المرافق الحكومية".

    وأضاف برنامج الإصلاح: "لقد منحتم الحكومة فرصة طويلة للمراجعة وإصلاح الأوضاع.. لكنها لم تحترم صبركم وسكوتكم، وها هي الفرصة أمامكم.. لتقولوا: لا.. لا.. لا، لمن حرمكم لقمة العيش، لمن حرم مرضاكم من العلاج، لمن عبث بالمال العام، وبدد الثروة الوطنية، وحرمكم من خيراتها، لمن وعدكم وأخلف وعده، ولمن أخذ وظائفكم أو وظائف أبناءكم وأعطاها لمن لا يستحقها من المحسوبيين".

    ساحة عنف

    وينتاب الحياة السياسية قلق واضح من خطورة أن تتحول حدة المنافسات بين الحزب الحاكم والمعارضة إلى حوادث عنف دامية، ووجهت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء رسائل إلى كل من وزارات الدفاع والداخلية والإدارة المحلية بإلزام رجالها عدم حمل السلاح يوم الاقتراع في 27-4-2003 باستثناء من أنيط بهم مهمة الحفاظ على الأمن والنظام في اللجان الانتخابية.

    وقال الدكتور عبد المؤمن شجاع الدين، عضو اللجنة العليا للانتخابات، رئيس قطاع الشئون القانونية والإفتاء، لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية: "إن المادة 97 من قانون الانتخابات نصت على أنه لا يجوز حمل السلاح داخل القاعة، أو في الساحة العامة، أو حرم مقر الانتخابات".

    وأضاف شجاع الدين "أن اللجنة العليا طلبت من وزارة الأوقاف حث خطباء المساجد والجوامع على تضمين خطبة الجمعة 25-4-2003، دعوة المواطنين إلى تجنب حمل السلاح يوم الاقتراع، تفاديا لوقوع أي حوادث تؤدي إلى إزهاق أرواح، دون سبب، من جراء حمل السلاح".

    وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد دعا المواطنين اليمنيين في أكثر من مناسبة إلى القيام بواجبهم الانتخابي، وأن "يلزموا الهدوء والطمأنينة"، مضيفا أن "من سيفوز في الانتخابات هم من أبناء الوطن في نهاية المطاف، وليسوا أجانب".

    مرشحو الانتخابات

    ومن المتوقع أن يتوجه نحو 3.8 ملايين ناخب وناخبة الأحد 27-4-2003 إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم، في مجلس النواب لـ 6 سنوات قادمة.

    ويتنافس في الانتخابات النيابية 1396 مرشحاً، بينهم 13 امرأة من مختلف المحافظات، بينهم 405 مستقلين، والبقية من الأحزاب السياسية، التي يتقدمها حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بنحو 297 مرشحاً، والتجمع اليمني للإصلاح بـ 185 مرشحاً، والحزب الاشتراكي اليمني بـ 105 مرشحين، والوحدوي الناصري بـ 63 مرشحاً، في حين تتوزع البقية على الأحزاب الصغيرة الأخرى.

    وتجرى الانتخابات التي تعد الثالثة منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990، في 5620 مركز اقتراع، تمثل 301 دائرة انتخابية، تشكل قوام مجلس النواب.

    وكانت اليمن قد شهدت الانتخابات النيابية الأولى عام 1993، وشارك فيها حوالي 84% من إجمالي المسجلين بجداول قيد الناخبين، حيث حصل المؤتمر الشعبي العام فيها على 122 مقعداً، فيما حصل التجمع اليمني للإصلاح على 63 مقعداً، والحزب الاشتراكي اليمني على 56 مقعداً، وحصل المستقلون على 48، وفاز البعث العربي الاشتراكي بـ 7 مقاعد، وحزب الحق بمقعدين، ومقعد واحد لكل من التنظيم الوحدوي الناصري، والحزب الناصري الديمقراطي، وتنظيم التصحيح الشعبي الناصري.

    وفي انتخابات البرلمان عام 1997 بلغ إجمالي المسجلين بجداول القيد حوالي 4.6 ملايين ناخب وناخبة، منهم 1.2 مليون ناخبة. وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 61.4%، وأسفرت عن فوز المؤتمر الشعبي العام بحوالي 187 مقعداً، والإصلاح بـ53 مقعداً، والوحدوي الناصري بـ3 مقاعد، والبعث العربي الاشتراكي بمقعدين، فيما حصل المستقلون على 54 مقعداً.
     

مشاركة هذه الصفحة