- كيف ينظر القانون الدولي إلى اعتقال المسؤولين العراقيين؟

الكاتب : خادم عمر   المشاهدات : 429   الردود : 0    ‏2003-04-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-26
  1. خادم عمر

    خادم عمر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-26
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهمّ صلِّ صلاة كاملة وسلّم سلاما تاما على سيدنا محمّد الذي تنحلّ به العقد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتنال به الرغائب، وحسن الخواتيم، ويستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى ءاله وصحبه وسلم يا رب تسليما كثيرا

    - ما السند القانوني للولايات المتحدة في ما تقوم به حاليا من عمليات اعتقال لمسؤولين عراقيين في حكومة الرئيس العراقي صدام حسين وحزب البعث؟ وكيف ينظر القانون الدولي إلى الإعلان عن قائمة تضم 55 مسؤولا عراقيا تود واشنطن إما أسرهم أو قتلهم؟ هل تمنحها اتفاقية جنيف التي تحدد سلطات قوات الاحتلال هذا الحق؟

    - للإجابة عن هذا السؤال وغيره من الأسئلة المشابهة والتي تبحث في مدى قانونية ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا في العراق تنطلق من مسلمة لا خلاف بين فقهاء القانون عليها، هذه المسلمة هي أن الحرب التي شنتها هاتان الدولتان من أساسها هي حرب غير شرعية، حيث لم تفوضهما الأمم المتحدة بذلك، وبالتالي فكل ما يترتب على ذلك هو عمل غير شرعي، وادعاؤها بأنها شنت هذه الحرب دفاعا عن النفس هو ادعاء باطل قانونا. لأنها لم تتعرض لعدوان من العراق فتدافع عن نفسها، ولم يمثل العراق لها تهديدا وهو الضعيف المحاصر، كما أن الأمم المتحدة لم تسمح بتوجيه عمل من أعمال القوة للعراق.

    بل إننا نقول وهذا ما أجمع عليه المتخصصون في هذا المجال وكان آخرهم كبار أساتذة القانون الدولي الذين اجتمعوا في ندوة "العدوان على العراق ومستقبل النظامين العربي والدولي" والتي عقدت في جامعة الأزهر يوم الأربعاء الماضي 16 أبريل/ نيسان 2003، إن ما قامت به الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أثناء المعارك هو اعتداء على القانون الدولي الإنساني بصفة خاصة إذ وجهت ضربات عنيفة إلى المدنيين والأهداف المدنية وقتلت وجرحت وشردت الآلاف، وعاملت الأسرى معاملة تخالف القواعد الدولية.

    - القانون الدولي التفت إلى هذه المسألة ولم يترك هذه الثغرة، فمع تسليمه بعدم شرعية الحرب إلا للسببين اللذين ذكرتهما (الدفاع عن النفس أو حالة من حالات اختراق الأمن الجماعي بعد تفويض من الأمم المتحدة) فإنه حدد مسؤولية دولية على المحاربين، وفي حالتنا في العراق فإن القانون الدولي يطالب المحاربين الأميركيين والإنجليز برزمة من المطالب، ويحملهما مسؤولية معينة تقتضي في حال التزامهما بهذه المسؤولية عمل الآتي:

    عدم الاعتراف بآثار العدوان أو ترتيب أية نتائج عليه بما في ذلك تكوين حكومات عميلة في العراق تحت أي مسمى.
    ضرورة تعويض العراق عن الأضرار التي نجمت عن الحرب.
    ضرورة ترتيب المسؤولية الشخصية عن ارتكاب الجرائم ضد السلام بشن حرب غير مشروعة على العراق، وجرائم ضد الإنسانية، مع تقديم المسؤولين عنها للمحكمة الجنائية الدولية أو لأي محكمة جنائية داخلية تسمح بالمحاكمة.
    وهنا تجيء أهمية النشاط الذي يقوم به بعض القانونيين العرب حاليا لتجميع أدلة دامغة تدين المسؤولين الأميركان والبريطانيين بداية ببوش وبلير ومرورا برمسفيلد وهون وفرانكس وغيرهم من المسؤولين العسكريين والسياسيين المتورطين في هذه الحرب، وسوف يطالب هؤلاء القانونيون بمحاكمة المسؤولين الأميركان والبريطانيين هؤلاء كمجرمي حرب، ويلاحقونهم في المحاكم المختصة بذلك، خاصة ونحن نعلم أن جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم.
     

مشاركة هذه الصفحة