ستة أصول مهمة

الكاتب : سنان الرمح   المشاهدات : 428   الردود : 2    ‏2003-04-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-25
  1. سنان الرمح

    سنان الرمح عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-17
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    الأصل الأول : الطريق الواحد .
    اعلم ـ رحمك الله! ـ أن الطريق الذي يضمن لك نعمة الإسلام واحد لا يتعدد؛ لأن الله كتب الفلاح لحزب واحد فقط فقال: {أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلاَ إنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُون}، وكتب الغلبة لهذا الحزب وحده فقال: {وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا فَإنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغالِبُون}. ومهما بحثتَ في كتاب الله وسنة رسوله ، فلن تجد تفريق الأمة إلى جماعات وتحزيبها في تكتلات إلا مذموماً، ...

    الأصل الثاني: اتباع الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح

    إنَّ الذي لم يختلف فيه المسلمون قديماً وحديثاً هو أن الطريق الذي ارتضاه لنا ربنا هو طريق الكتاب والسنة، فإليه يَرِدون ومنه يصدرون، وإن اختلفوا في وجوه الاستدلال بهما.

    لكن الذي جعل الفرق الإسلامية تنحرف عن الصراط هو إغفالها ركناً ثالثاً جاء التنويه به في الوحيين جميعاً، ألاَ وهو فَهْمُ السلف الصالح للكتاب والسنة.

    وقد اشتملت سورة الفاتحة على هذه الأركان الثلاثة في أكمل بيان: فقوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ} اشتمل على ركني الكتاب والسنة، كما سبق. وقوله: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} اشتمل على فهم السلف لهذا الصراط، مع أنه لا يشكّ أحد في أن من التزم بالكتاب والسنة فقد اهتدى إلى الصراط المستقيم، إلا أنه لما كان فَهْم الناس للكتاب والسنة منه الصحيح ومنه السقيم، اقتضى الأمرُ ركْناً ثالثاً لرفع الخلاف، ألا وهو تقييدُ فَهْم الأخلاف بِفَهْم الأسلاف؛ ...

    الأصل الثالث: نيل السؤدد بالعلم.

    هذا الفصل من أنفس ما في هذه الأصول الستة؛ لأن الغرض منه هو تبيان أصل العمل الذي ينبغي أن تُكرَّس له الجهود،

    فإن قوما رأوا النشاط الرهيب الذي تجتهد فيه قُوى الكفر والضلال، فظنوا أن سيادتهم ترجع إليهم بمجرد مقابلة نشاطهم بنشاط أقوى منه، فوَجَّهوا كل ما يملكون من وسائل لمجاراتهم، وأهملوا العلم الشرعي إهمالاً فاحشاً!

    والحقيقة أنهم مهما أحكموا التنظيم وأحسنوا التدبير وكثَّفوا النشاط وحفظوا من مكائد العدوّ، فلن يُكتَب لهم سؤدد ولا رِفعة حتى يُؤَسِّسوا عملهم على العلم ويعرفوا له ولأهله قدره؛ قال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ ءامَنُوا مِنكُم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ} وقال: {نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشَاءُ}، قال مالك ـ رحمه الله ـ: " بالعلم " ...

    الأصل الرابع: صِمَام الأمان من الكفر والهزيمة باتِّباع الكتاب والسنة .

    لست أعني بهذا الفصل ظاهره المتبادر إلى الذهن فحسب؛ لأنه شيء معلوم للمسلمين عِلما نظريًّا على الأقل، ولكنه كلمة إلى أولئك الذين لم يقنعوا بدعوة الكتاب والسنة، حين رأوا تألُّب قُوَى الكفر والنفاق على ديار المسلمين، من يوم الأندلس وفلسطين الفقيدتين، إلى يوم البوسنة والهرسك الجريحتين، وازداد المسلمون وهنًا على وهن حين قلَّت عنايتهم بمصدر قوّتهم: الكتاب والسنة، وهانوا على الله حين ساء ظنهم بهما، إذ تصوَّروا ضعف أثرهما في النفوس، وأن دعوة المسجد قاصرة عن بعث الأمة إلا ببطء لا يكافيء النشاط الرهيب والمتنوّع الوسائل الذي يقوم به الشيوعيون واليهود والنصارى ...

    وهذه الدعوى ـ إن كان فيها حق ـ فيكفي أصحابها إثما أن صرفوا وجوه النشء عن العكوف على الوحيين حفظا وتعلُّما وتعليما، ولئن حبسوا أنفسهم لتعليم الناس دينهم، فقلَّما ينزعون بآية أو حديث إلا تبرُّكا، وإلا فحسن ظنهم بكلامهم زهَّدهم في كلام الله وكلام رسوله ، ووالله ثم والله ثم والله إن أحدهم ليجد في أُنشودة من الخشوع، ما يفقده مع كلام ربّ الأرباب، ولو كانت الطير لكانت محشورة كل له أوّاب. أين هم الذين يعلّمون القرآن بتفسيره الأثري؟ أين هم الذين أحيوا طريقة السلف في تسميع الحديث النبوي والتقليل من الكلام البشري؟ ...

    الأصل الخامس : الردّ على المخالف من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.

    احتجْتُ إلى أن أؤصّل لبحثي بهذا الفصل؛ لأنّني تعرّضت فيه لانتقاد بعض من بان لي خطؤه في الدعوة إلى الله عموما، وفي موضوع الكتاب خصوصا. ولمّا كان جلّ الأحزاب الإسلامية يعمل على وَأْد ما يسمّى ( بالنّقد الذّاتيّ )، وإجهاض الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وإخلاء أعظم ثغور المسلمين من مرابط، بحجّة السّتر على المسلمين تارة، وجمع الكيد للكافرين تارة أخرى، وغيرها من الحجج العاطفيّة التي تجعل العقول تُتخطّف من أصحابها في زمن الوهن العلميّ، كان لابدّ من ردّ الحق إلى نصابه {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ويَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ} ...

    الأصل السادس : التصفية والتربية.

    إذا تبيَّنا أن رفعة الأمة مرهونة بالعلم والعمل، وأن الأمة قد اختلفت فيهما اختلافاً كثيراً، وأنه قد علق بالإسلام ما ليس منه، وأنه لا سبيل إلى التخلص من الذل المضروب علينا من قرون إلا بالرجوع إلى الدين الصحيح، كما روى ابن عمر عن النبي أنه قال: إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلَّط الله عليكم ذلا لاينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم ()،وجب المسارعة إلى تحقيق ما يرفع عنا الذل، وهو الرجوع إلى صفاء الوحيين: الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح: أهل القرون الثلاثة الأولى.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-25
  3. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    أنظروا إلى أتباع السلف وأصحاب دعوة الحق كيف يعرضون ما عندهم بالحجة والبرهان .

    جزاكم الله خيرا وكثر الله من أمثالكم :-

    وأين الثرى من الثرية وأين أفراخ المعتزلة من هذا :-
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-04-28
  5. سنان الرمح

    سنان الرمح عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-17
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير أخي أبو أسامه والله أني أحبك بالله لما عندك من حق ولما عندك من نصرة منهج الحق ألا وهو المنهج السلفي

    اخوكم سنان الرمح
     

مشاركة هذه الصفحة