الدفعة الأولى من التنكيل على ما في مقالات أفراخ المعتزلة والأشاعرة من الأباطيل :-

الكاتب : ابواسامة السلفي   المشاهدات : 650   الردود : 2    ‏2003-04-24
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-24
  1. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    الدفعة الأولى من التنكيل على ما في مقالات أفراخ المعتزلة والأشاعرة من الأباطيل :-

    الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .
    أما بعد :
    فإن الذب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من الضرب بالسيوف كما قال الإمام يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري – رحمه الله - : وإن (( الرادَّ على أهل البدع مجاهد )) كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (4/13)
    وإن من أعظم كتب السنة وأجلها وأصحها وأرفعها شأناً ذلكم الكتاب العظيم ألا وهو (( صحيح الإمام مسلم )) رحمه الله وأعظم له الجزاء لقاء خدمته الجليلة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    إن من البلايا والكوارث أن يمكث الشخص السنين الطويلة يحارب دين الله وسنة رسوله الصحيحة ويشاقق سبيل المؤمنين ،من أجل دين القرامطة و اليونان ويرد الحق الواضح التي تشهد له الفطر وأثبته الحس و المحسوس ويجعل حجج أهل الحق القاهرة وبراهينهم الواضحة شبه هزيلة ويتعلق بشبه ينفخ فيها ويضخمها ولا يبالي بالحجج والبراهين الدامغة التي تدفع شبهاهه وأباطيله ولا بإجماع الأمة ولا بتصريحات الإمام مسلم في التزامه بالصحة ولا بإنكاره على من يروي الأحاديث الضعيفة و المنكرة ، ولا بأقوال العلماء وتصريحاتهم بتعظيم هذا الكتاب و تلقيهم له بالقبول .

    لقد تسلل البغاة على تراث المسلمين وعزهم وتركة نبيهم التي يفخر بها العجم قبل العرب ومن تلك التراث العظيمة كتاب صحيح الإمام مسلم وما أدراك ما مسلم وما كتابه ، فلقد رفعه الله بكتابه الصحيح هذا إلى مناط النجوم ، وصار إماما حجة على خلقه .

    قال أبو عمرو ابن صلاح روينا عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ قال : قرأت بخط أبي عمر المستملي أملى علينا إسحاق بن منصور سنة احدى وخمسين و مائتين ومسلم بن الحجاج ينتخب عليه وأنا أستملي ، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم فقال : لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين . انظر صيانة صحيح مسلم لأبي عمرو ابن الصلاح (63-64). وقال الإمام مسلم : لو أن أهل الحديث يكتبون مائتي سنة الحديث فمدارهم على هذا المسند -يعني مسند الصحيح- صيانة صحيح مسلم (67)
    وقال الإمام مسلم : ما وضعت شيئا في هذا المسند إلا بحجة وما أسقطت منه شيئا إلا بحجة )تذكرة الحفاظ ( 2/ 590) .

    وقال الإمام المازري : كتاب مسلم من أصح كتب الحديث وقال بعض الناس : ما تحت أديم السماء أصح منه .

    وقد اطلعت على مقالة أفراخ الجهمية والمعتزلة من الأشاعرة المفوضة المجسمة المشبهة ورأيت العجب العجاب الذي يذهل لب الرجل لما تضمنته تلك المقالات على جراءة عظيمة وتعدي مشين من هؤلاء على أعظم الكتب بعد كتاب الله والذي أجمع على صحتهما الأمة إلا أحرف يسرة بينها الجهابذة والحفاظ .
    وزعموا أن في هذين الكتابين أحاديث مطعونون فيهما على طريقة أسيادهم المتقدمين من المعتزلة والمتكلمين الذين يطعنون بالشريعة جملة وتفصيلا زاعمين أن الألفاظ لا تفيد اليقين.

    ومن ذلك طعن هؤلاء في حديث معاوية بن حكيم السلمي الذي جاء فيه سؤال الجارية أين الله وقالت : في السماء.

    قال : الفرخ المعتزلي الأشعري : (حديث الجارية ورد بعدة روايات صحيحة احدها اتشهدين ان لا اله الا الله
    قالت نعم قال اعتقها فانها مؤمنة .
    ثم ردَّ عليّ بهذه المقالة : كنت أظن السلفي طالب علم يحسن البحث في المظان لكن وللأسف يبدوا انه مجرد ناقل دون بحث لهذا اشفاقا عليه وتقريبا له إلى الحق لعله يرجع إليه انقل له الرواية :
    روى الحافظ عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء : أن رجلا كانت له جارية في غنم ترعاها ، وكانت شاة صفي ، يعني غزيرة في غنمه تلك ، فأراد أن يعطيها نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاء السبع فانتزع ضرعها فغضب الرجل فصك وجه جاريته ، فجاء نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر ذلك له ، وذكر أنها كانت عليه رقبة مؤمنة وافية ، قد هم أن يجعلها إياها حين صكها ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إيتني بها " فسألها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ " قالت : نعم . " وأن محمدا عبد الله ورسوله ؟ " قالت : نعم . " وأن الموت والبحث حق ؟ " قالت : نعم . " وأن الجنة والنار حق ؟ " قالت : نعم . فلما فرغ قال : " أعتق أو أمسك "
    لا ادري يكفيه أم يعجز عن البحث فنذكر له الصفحة والباب والمجلد )

    وأقول: قال القائل :
    أتانا من الأعراب قومٌ تفقهوا ،،،،،،، وليس لهم في الفقه قبلُ ولا بعدُ
    يقولون هذا عندنا غير جائــز ،،،،،،، ومن أنتم حتى يكون لكم عندُ


    أقول : وهم بهذا خالفوا جمهور المحدثين وهم أهل الصنعة و الإختصاص وخالفوا قاطبة السلف و الخلف بل قد صرح كثير من أهل العلم الإجماع على إفادة أحاديث الصحيحين العلم .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وأما ما اتفق العلماء على صحته فهو مثل ما اتفق عليه العلماء في الأحكام ،وهذا لا يكون إلا صدقا ،وجمهور متون الصحيح من هذا الضرب ،وعامة هذه المتون تكون مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدة وجوه رواها هذا الصاحب وهذا الصاحب ، من غير أن يتواطأ ،ومثل هذا يوجب العلم القطعي . انظر فتاوى ( 18/ 22) .

    وقال : الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول تصديقاً لـه و عملاً بموجبه إفاد العلم عند جماهير العلماء من السلف و الخلف ، وهو الذي ذكره جمهور المصنفين في أصول الفقه كشمس الأئمة السرخسي و غيره من الحنفية ، و القاضي عبد الوهاب و أمثاله من المالكية ، و الشيخ أبي حامد الإسفراييني و القاضي أبي الطيب الطبري و الشيخ أبي إسحاق الشيرازي و أمثالهم من الشافعية ، وأبي عبد الله ابن حامد و القاضي أبي يعلى ، و أبي الخطاب و غيرهم من الحنبلية ، و هو قول أكثر أهل الكلام من الأشاعرة و غيرهم كأبي إسحاق الإسفراييني و أبي بكر بن فورك و أبي منصور التميمي و ابن السمعاني و أبي هاشم الجبائي و أبي عبد الله البصري 0 انظر الصواعق المرسلة 1 – 2 / 372 – 374

    قال الحافظ ابن حجر : (( والخبر المحتف بالقرائن أنواع :منها : ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم يبلغ حد التواتر ، فإنه احتف به قرائن : منها جلالتهما فبي هذا الشأن ، وتقدمهها في تمييز الصحيح على غيرهما ، وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول ، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر ، إلا أن هذا يختص بما لم ينتقضه أحد من الحفاظ مما في كتابيهما ، وبما لم يقع التجاذب بين مدلوليه مما وقع في الكتابين حيث لا ترجيح لا ستحالة أن يفيد النقيضان العلم بصدقهما من غير ترجيح لأحدهما على الأخر ، وما عدا ذلك فالإجماع حاصل على تسليم صحته )) . شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ص : 6-7

    ونقل السخاوي عن أبي إسحاق الإسفراييني قوله : (( أهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي أشتمل عليها الصحيحان مقطوع بصحة أصولها ومتونها ، ولا يحصل الخلاف فيها بحال ، وإن حصل فذلك اختلاف في طرقها ، ورواتها ، قال : فمن خالف حكمه خبراً منها وليس لـه تأويل سائغ للخبر نقضنا حكمه ، لأن هذه الأخبار تلقتها الأمة بالقبول )) فتح المغيث شرح ألفية الحديث 1/51 .

    وقال ابن الصلاح : (( وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته ، والعلم اليقيني النظري واقع به ، خلافاً لقول من نفى ذلك محتجاً بأنه لا يفيد في أصله إلا الظن ، وإنما تلقته الأمة بالقبول ، لأنه يجب بالظن والظن قد يخطيء ، وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قوياً ، ثم بان لي أن المذهب الذي أخترناه أولاً هو الصحيح ، لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطيء ،والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ ، ولهذا كان الإجماع المنبني على الإجتهاد حجة مقطوعة بها ، وأكثر إجماعات العلماء كذلك ، وهذه نكتة نفيسة نافعة ، ومن فوائدها القول بأن ما انفرد به البخاري أو مسلم مندرج في قبيل ما يقطع بصحته لتلقي الأمة كل واحد من كتابيهما بالقبول على الوجه الذي فصلناه من حالهما فيما سبق ، سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدار قطني وغيره وهي معروفة عند أهل هذا الشأن )) 0 علوم الحديث لابن الصلاح ص : 24- 25 ، تحقيق د . نور الدين العتر .

    نقل السيوطي في الدريب عن الحافظ السجزي إجماع الفقهاء أن من حلف على صحة ما في البخاري لم يحنث . ونقل عن إمام الحرمين أنه قال : لو حلف بطلاق زوجته أن ما في الصحيحين من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته بالطلاق .
    قال ابن تيمية " إن مما اجمعت الأمة على صحتها : أحاديث البخاري ومسلم ".
    مع أن غالب ما فيهما من خبر الواحد حتى قال بعض العلماء لا يوجد خبر التواتر الا أربعة أحاديث ،بل قال ابن الصلاح أنه لا يوجد متواتر الا حيث حديث ( من كذب علي متعمداً ). مجموع الفتاوى 18: 16 . انظر :رد علمي مفصل في خبر واحد لعبد الرحمن بن محمد دمشقية .

    ونقل أبو إسحاق إسماعيل بن محمد الإسفراييني الملقب بركن الدين إجماع أهل الحديث على قبول الصحيحين فقال ما نصه :
    { أهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي أشتمل عليها الصحيحان مقطوع بها عن صاحب الشرع وكذا قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وأبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي وابن الصلاح ومنهم الامام عمر بن رسلان البلقيني والدكتور خليل ملا خاطر ومنهم أبو بكر السرخسي كما فيض الباري والسخاوي والسيوطي القائل " وهو الذي أختاره ولا أعتقد سواه " والعلامة محمد السندي الحنفي . انظر : حزب التحرير مناقشة علمية ورد علمي مفصل حول خبر الواحد لعبد الرحمن دمشقية ص 120 – 122 .

    وظن بما ذكره أن القول الصحيح و الرأي الرجيح أن يعل رواية مسلم المتصلة المتلقاه بالقبول و المجمع على صحتها بين الأمة بما ساق من الأثر المنقطع عن عطاء الذي رواها عبد الرزاق في مصنفه (9/175) : عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء : أن رجلا كانت له جارية في غنم ترعاها ، وكانت شاة صفي ، يعني غزيرة في غنمه تلك ، فأراد أن يعطيها نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاء السبع فانتزع ضرعها فغضب الرجل فصك وجه جاريته ، فجاء نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر ذلك له ، وذكر أنها كانت عليه رقبة مؤمنة وافية ، قد هم أن يجعلها إياها حين صكها ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إيتني بها " فسألها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ " قالت : نعم . " وأن محمدا عبد الله ورسوله ؟ " قالت : نعم . " وأن الموت والبحث حق ؟ " قالت : نعم . " وأن الجنة والنار حق ؟ " قالت : نعم . فلما فرغ قال : " أعتق أو أمسك "
    قلت : هذا من جهلك وقلة ورعك :
    عفا الله عن قوم تمادت ظنونهم ،،،،، فلا النهج مأمون ولا الرأي حازم
    والرد عليك من وجوه :
    أحدها: فإن عند جمهور المحدثين أن الرواية المنقطعة لا تعارض الرواية المتصلة وهذا الرواية من كلام عطاء بن يسار الهلالي وهو من التابعين ولم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو ثقة .

    والراوي عنه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وفي روايته عن عطاء بن يسار الخراساني ضعف قال أبو بكر ابن أبي خيثمة رأيت في كتاب علي بن المديني : سألت يحيى بن سعيد القطان عن حديث ابن جريج عن عطاء الخراساني فقال ضعيف قلت ليحيى : إنه يقول: أخبرني قال لاشيء كله ضعيف إنما هو كتاب دفعه إليه .انظر تهذيب التهذيب ( 6/ 405-406) وقال الحافظ في التقريب:) ثقة فاضل كان يدلس ويرسل) فهو مع هذا الانقطاع لا يقبل حديثه حتى يصرح بتحديث وهاهنا قد عنعن .

    وهذا يدل على أن هذا الفرخ لا يعرف من المصطلح شيئا وما عنده إلا الجهل وهذا لا نستغربه من أفراخ المعتزلة والجهمية فإن كبيرهم الضال يجهل الشيخ الألباني بمجرد أن عنده إجازة في الكتب الستة بخلاف الشيخ الألباني فإن يعتبر جاهل في الحديث ومَن مِن العلماء قال على المشتغل في الحديث لا يكون عالما حتى يكون عنده أسانيد الكتب الستة وغيرها إن أصغر طالب علم يعرف أن علماء مصطلح الحديث لم يشترطوا رواية أحاديث الكتب الستة بالأسانيد لأن أمر الإسناد استقر إلى هذه الدواوين في رواية الحديث إلى
    رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على المشتغل بها .

    ثم هذه دعوة مكذوبة على الشيخ فالشيخ عنده أسانيد مجازة إلى الكتب الستة .
    تعلم فليس المرء يولد عالماً ،،،،، وليس أخو علم كمن هو جاهل .

    الثاني: إن رواية معاوية في صحيح مسلم وفي الكتب الأربعة و المسانيد و المعاجم متصلة صحيحة وهاك البيان :
    عن معاوية بن الحكم السلمي قال : بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أُمِّياه ! ما شأنكم تنظرون إليَّ. قال :فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يُصمِّتُونني لكنِّي سكتُّ فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأَبي هو وأمِّي ما رأيت معلِّماً قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال: ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالإسلام وإن منا رجالا يأتون الكهان قال:( فلا تأتهم ) قال: ومنا رجال يتطيرون قال: ( ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم) قال قلت ومنا رجال يخطون قال: ( كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك ) قال :وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بنى آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها صكة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي قلت يا رسول الله أفلا أعتقها قال: ( ائتني بها ) فأتيته بها فقال لها ((أين الله )) قالت في السماء قال: ( من أنا ) قالت أنت رسول الله قال: ( أعتقها فإنها مؤمنة ) .


    الحديث أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( 2/ 432) وفي (8/ 33) و في ( 11/ 19/ -20) وأحمد في المسند ( 23762) وفي ( 23765) و الدارمي ( 1503) ومسلم في صحيحه ( 537) وصـ 1749 واللفظ له وأبو داود ( 930) وفي ( 3282) والنسائي في الكبرى ( 5/ 173)وابن أبي عاصم في الأحاد والمثاني ( 1399) و ابن الجارود ( 212) وابن خزيمة ( 859) والطيالسي في مسنده (1105) وأبو عوانة ( 1728) وأبو نعيم الأصبهاني في المستخرج (1183) و الطبراني في المعجم الكبير ( 19/ 398) والبيهقي في السنن الكبرى ( 7/ 387) كلهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية عن حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث .

    ثم هناك أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأثار موقوف على بعض الصحبة تشهد لحديث الجارية في قولها ( أين الله قلت: في السماء ) انظرها في السلسلة الصحيحة (المجلد السابع القسم الأول /466-470) والآية التي تدل على علو الله كثيرة جدا .


    وجملة القول : إن أصح الأحاديث المتقدمة إنما هو حديث معاوية ، فلا جرم أن يتفق العلماء – من المحدثين وفقهاء –على تصحيحه على ممر العصور دون أي خلاف بينهم ؛فقد صححه الخمسة الذين أخرجوه في صحاحهم وكذا البيهقي في الأسماء ( 422) و البغوي في شرح السنة ( 3/ 239) و الحافظ في الفتح ( 13/ 359) كل هؤلاء صرحوا بصحة الحديث وإسناده وهو في أصح الكتب المجمع عليها كما بيناه .
    ويلحق بهم كل من احتج بالحديث من أئمة الفقه و التفسير على اختلاف مذاهبهم ، ممن احتج به في باب من أبواب الشريعة ضرورة أنه لا يحتج إلا بما صح عنده.
    فماذا عسى أن يقول القائل في مثل هذا المكابر الجاحد للحقائق العلمية المعترف بها عند العلماء الفطاحل كما تقدم من نقل الإجماع ؟ إلا أن يقرأ : ( فإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور )

    وحديث :
    ( وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه ، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله ) . انظر السلسلة الصحيحة ( 7/ 470)

    وأما قولك : ولم يعرف عن السلف سؤالهم أين الله لعلمهم بان الروايات الصحيحة إذا اختلفت أمكن تأويل المرجوحة للراجحة قدموا الجمع بين الروايات على رد أحدها كما هو معلوم لدى من درس الأصول لاسيما والصحابة رضي الله عنهم تصح روايتهم بالمعنى كما يعلم ذلك من درس علم الحديث .
    لذا فرواية أين الله مؤولة للرواية المتقدمة.
    ويحك قلتَ إن الصبحَ ليل ،،،،، أيعمى الناظرون عن الضياء

    أقول : ولو نجلس عشر سنوات نبحث على كلامك هذا ما وجدنا قي شيء من كتب أهل العلم .
    وهذا الكلام كله جهل وكذب ولا يوجد شيء من هذا الذي يقوله :بل اتفق أهل العلم جميعهم على أن إذا تعارضت الرواية المسندة المتصلة و الرواية المقطوعة يقدم الرواية المتصلة الصحيحة هذا إذا كانت خارج الصحيحين أو أحدهما فما بالكم إذا كان الرواية في صحيح مسلم .

    وقد اتفق العلماء على تقديم ما في صحيح البخاري ومسلم أو أحدهما على غيرهما من الكتب عند التعارض لجلالتهما في هذا الشأن ، وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما ، وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول.

    وهذا القول الذي ذكره في تأويل المرجوحة للراجحة: هو قول الأشاعرة المفوضة المؤولة في جوهرة التوحيد:
    وأيُّ نص أوهم التشبيه فأوله **** أو فوضه رم تنـزيه
    إذا ساء فعلُ المرءِ ساءت ظنونُهُ ،،،،، وصدّق ما يعتاده من توهم

    وقال الشيخ المحدث الألباني: ( وأصل ضلال هؤلاء المتجهمة أنهم تأثروا بالمعتزلة و الجهمية الذين ضلوا ضلالا مبينا ؛بإنكارهم كثيرا من الغيبيات المتعلقة بالله تعالى وصفاته ، وذلك يعود إلى أمرين :
    أحدهما : ضعف إيمانهم بالله ورسوله وما جاء عنهما .

    والآخر : ضعف عقولهم وقلة فهمهم للنصوص ، وهذا هو المثال بين يديك : لم يؤمنوا بأن الله في السماء مع صراحة الآيات في ذلك ، والتي منها قولة تعالى : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ) [ الملك : 16]
    وصحة حديث الجارية ، الذي شهد لها بالإيمان لأنها عرفت ربها في السماء ، ولذلك بادروا إلى إنكار صحته ، وأما الآية فعطلوا دلالتها بعقولهم المريضة ، ذلك أنهم تبادر إلى إنكار صحته ، وأما الآية فعطلوا دلالتها بعقولهم المريضة ، وذلك أنهم تبادر إلى أذهانهم الكليلة (في ) هنا ظرفية ، وهذا خطأ ظاهر، ففروا منه ، فتأولوا (مَن) بالملائكة ، فوقعوا في خطأ آخر ، فوقف في طريقهم قوله صلى الله عليه وسلم : (( ارحموا من في الأرض ؛يرحمكم من في السماء ) فهذا صريح في أن ( في ) شطري الحديث بمعنى (على ) ، ولما رأى ذلك بعض جهلة الغماريين وأنه يبطل تأويلهم المذكور ؛ بادر بكل صفاقة وجهل إلى القول بأنه حديث باطل خلافا لكل العلماء حتى شيوخه الغماريين ،كما بينته في الاستدراك المطبوع في آخر المجلد الثاني من ( الصحيحة ) طبع عمان رقم (12) .

    والمقصود أن المعنى الآية المذكورة ( أأمنتم من في السماء ) ؛أي : من على السماء يعني على العرش ؛كما قال ابن عبد البر في التمهيد (7/ 129/و130/ 134) وغيره ؛ كالبيهقي في (( الأسماء ) (377) ؛حيث قال : (يعني : من فوق السماء ) .

    وهذا التفسير هو الذي لا يمكن القول إلا به ؛ لمن سلم بمعاني النصوص الكثيرة من القرآن و السنة على إثبات العلو و الفوقية لله تعالى علواً يليق بعظمته ؛ كقوله تعالى في الملائكة (يخافون ربهم من فوقهم ) وغيرها من الآيات المعروفة ، وعلى هذا أهل السنة و الجماعة ؛ خلافا للمعتزلة و الجهمية في قولهم : إن الله عز وجل في كل مكان ، وليس على العرش.

    كما في التمهيد (7/ 129) : والعجب من أمر هؤلاء النفاة أنهم أرادوا بنفيهم تنـزيه ربهم أن يمون فوق ؛ المخلوقين ؛ فحصروه في داخلها ، كما روي عن بشر المريسي أنه لما قال : هو في كل شيء ؟ قيل له : وفي قلنسوتك هذه ؟ قال : نعم ،قيل : وفي جوف حمار ؟ قال :نعم .

    وهذا القول يلزم كل من يقول بأنه تعالى في كل مكان ؛ وهو أبطل ما قيل في رب العالمين الحكيم الحليم ، ولذلك قال بعض السلف : إنا لنحكي كلام اليهود و النصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية .
    ولوضوح بطلان هذا القول لبعض علماء الكلام ؛ فروا إلى القول بما هو أبطل منه ، وسمعته بأذني من بعض الخطباء يوم الجمعة على المنبر :
    الله ليس فوق ولا تحت ،و لا يمين ولا يسار ، ولا أمام ولا خلف ، ولا داخل العالم ولا خارجة ، وزاد بعض الفلاسفة : لا متصلا به ، ولا متصلا عنه .

    وهذا هو التعطيل المطلق الذي لا يمكن لأفصح الناس أن يصف بأكثر العدم بأكثر مما وصف هؤلاء ربهم ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيرا .
    ورحم الله ذلك الأمير العاقل الذي قال لما سمع هذا من بعض علماء الكلام : (هؤلاء قوم أضاعوا ربهم )
    ولهذا ؛قال بعض العلماء :
    ( المجسم يعبد صنما ، والمعطل يعبد عدماً ، المجسم أعشى ، والمعطل أعطى ).انظر السلسلة الصحيحة ( المجلد السابع القسم الأول / 476)

    فهذا الحق ليس به خفاء ،،،،،، فدعني من بنيّات الطريق
    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل :
    وإلى الحلقة القادمة في الرد على حديث أخر ضعفه الفرخ الجاهل في صحيح مسلم :-
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-25
  3. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    وداعية الضلالة علي الجفري له موقع في الإنترنت ينشر من خلاله أفكاره الضالة ، وانحرافاته المشينة في حق الرسول صلى الله عليه وسلم .

    فمن عنده علم بضلالات الرجل فليطرح ما عنده هنا وجزاه الله خيرا ، ولنحذر الأمة من خطر دعاةٍ على أبواب جهنم ، نسأل الله السلامة والعافية .

    المقاطع الصوتية والكلام الذي معها منقولة بتصرف من كلام أبي معاذ السلفي sasb@ayna.com

    1 – استمع إليه وهو يقول أن القاعدة أن الرسول صلى الله عليه وسلم يغيث بروحه من يستغيث به، ويمكن أن يغيث أيضاً بجسده، كما أن بإمكان الرسول صلى الله عليه وسلم أن يغيث بروحه مليون شخص في نفس اللحظة !!

    http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g1.ra

    http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g2.ra

    2 – استمع له وهو يقول أنه لا يستغرب خروج روح الولي الميت لكي تنفع بإذن الله من يستغيث بها.

    http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g3.ra

    3 – استمع له وهو يقول أن الأساس أن الأولياء الأموات يغيثون بارواحهم من يستغيث بهم، ولا يمنع في اعتقاده أن يخرج جسد من قبره !

    http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g4.ra

    4 – استمع له وهو يصرح بأن هناك من الأولياء من فوضهم الله في إدارة أمور الكون!! وأن عندهم إذن مسبق في التصرف في الكون!! وأنه بإمكانهم بإذن الله الرزق والإحياء والإماتة !!

    http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g5.ra

    5 – استمع له وهو يصرح بأنه يمكن للولي الميت أن يدعو للحي ، وأن كرامات الأولياء لا حد لها إلا في مسألتين، وهما: أن ينزل عليه كتاب من الله. أن يوجد – أي يخلق – الولي طفل من غير أب . وأن مسألة خلق الطفل من غير أب مسألة خلافية بين العلماء – أي الصوفية - . وأن الولي يمكن أن تخرج روحه من الروضة التي يتنعم فيها ليغيث من استغاث به.

    http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g6.ra

    6 – استمع له وهو يصرح أن العلماء عنده اختلفوا في مسألة إمكانية أن يخلق الولي لطفل من غير أب ، وأن السبب الذي جعل من يقول بإمتناع ذلك هو التحرز على الأنساب !! حتى لا تأتي امرأة حامل من الزنى فتدعي أن أحد الأولياء خلق هذا الطفل في بطنها ، وإلا في الأصل هم متفقون على ذلك – أي على إمكانية أن يخلق الولي طفل من غير أب - !!

    http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g7.ra

    7 – استمع له وهو يصرح بإمكانية رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن بعين البصيرة وأن هناك من الأولياء من يجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم يقظة !

    http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g9.ra

    8 – استمع له وهو يكذب على الشيخ عبد الرحمن دمشقية حفظه الله مؤلف كتاب "الرفاعية" حيث يزعم أن أحد مشايخه ناقش الشيخ دمشقية حول أحمد الرفاعي وذكر له أن الإمام الذهبي أثنى عليه، وأن الشيخ دمشقية كان يجهل هذا الأمر، ولهذا ذمه في كتاب الرفاعية ، مع أن الشيخ عبد الرحمن دمشقية قد ذكر ترجمة أحمد الرفاعي رحمه الله من "سير أعلام النبلاء" للإمام الذهبي رحمه الله وبراءه مما يعتقده فيه أتباعه !

    http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g10.ra

    وفي الختام أقول قد يتعجب البعض من كلام الجفري السابق ولكن لو علم من هم مشايخ الجفري الذين تتلمذ عليهم لزال عنه العجب!

    فالجفري قد صرح في بعض اللقاءات الصحفية معه أنه تتلمذ على يد عبد القادر السقاف وهو رجل من كبار الصوفية في هذا العصر، وهو يعيش في جدة ! وكي تعلم مدى ضلال هذا الرجل فاستمع له وهو يستغيث ببعض الأموات الذين قام بزيارتهم في اليمن قبل عدة سنوات :

    http://www.geocities.com/abdullah_moslm/g12.ra

    ومن مشايخ الجفري الذين صرح بالأخذ عنهم داعية الشرك والخرافة محمد بن علوي المالكي .

    وفي الختام لا تنسونا من دعوة صالحة في ظهر الغيب .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-04-30
  5. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    ***
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة