اليمــــــــن والارهــــــــــاب

الكاتب : almutasharrid   المشاهدات : 556   الردود : 0    ‏2003-04-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-21
  1. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر اتجهت أصابع الاتهام الى أكثر من دولة عربية وغير عربية كمناطق لتفريخ وايواء الارهابيين .



    الارهاب حتى الآن ينحصر وحسب المنظور الأمريكي - تشارك في ذات المنظور دول عربية عدة - في الأصولية المفرطة والتشدد الاسلامي الداعي الى محاربة أتباع الديانات الأخرى من غير المسلمين تحت شعار فرضية الجهاد وتكفير المسلمين ان لزم الأمر ومساواتهم مع أتباع الديانات الأخرى .



    استطاعت أمريكا غزو افغانستان والقضاء على طالبان وتنظيم القاعدة ولا زالت تلاحق فلولهم ، وبفضل علاقاتها الوثيقة مع الأنظمة العربية دفعت بدولة معينة في المنطقة وجهت الى رجال الدين فيها تبني تفريخ الارهاب الى اعادة صياغة الخطاب السياسي المستمد لشرعيته من المرجعية الدينية وفق منظور جديد .



    بلادنا اليمن لا تضم هيئات دينية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالسلطة السياسية ولجوء السلطة أحيانا وبصورة غير مباشرة الى اضفاء الشرعية على ممارساتها تحكمه طبيعة المعطيات المرحلية وتنتهي بتجاوز ما يترتب عليها من أزمات ( فتوى الديلمي في حرب 1994 كمثال ) ... وبذلك نستطيع القول أن بلادنا ليست مكانا لتفريخ الارهاب لافتقاده لمرجعية دينية مستقلة تستمد منها السلطة السياسية شرعيتها أضف الى ذلك أن الأحزاب ذات النزعة الدينية لا تزال في طور العمل السياسي البدائي ولم تتجذر بشكل كامل في المجتمع اليمني ، وانقسام المجتمع الى طوائف متعددة منها زيدية منغلقة على نفسها وشافعية تتجاذبها طرق واتجاهات دينية متعددة أفقد أتباع التيارات السلفية الموصومة بالتطرف والارهاب مكانتها للتأثير على عموم التيارات الدينية المتناقضة التي لا تخضع لتوجه واحد أي سيطرة تذكر وقصرها على جماعة صغيرة تقل في عددها عن بقية الجماعات الدينية المتأصلة في المجتمع اليمني الغير مرتبطة بالعنف المذهبي أو النزعة الأصولية .



    هذه النظرة ربما توصلنا الى قناعة تامة أن اليمن ليست مكانا لتفريخ الارهاب بقدر ما هي مكان لايواءه ان صح التعبير نسبة لأن المجتمع يمتاز بقيم قبلية تجعله ملزما بحماية من يلجؤن اليه من المتطرفين القادمين من خارج الحدود أو أولئك اليمنيين الذين تتلمذوا على أيادي مشايخ متطرفين خارج الحدود اليمنية ،،، والشيخ مقبل الوادعي كأحد قادة التيارات السلفية في اليمن ومن تربع على منصة تسيير أمور تياره السلفي بعد وفاته لم يؤثروا تأثيرا مباشرا في الفكر الديني في اليمن كونهم يستمدون مرجعيتهم من الخارج وتحديدا من هيئة كبار العلماء في السعودية وخفتت أضواءهم بعد الأحداث سالفة الذكر .



    هل توافقوني الرأي على أن اليمن وان ضمت أحزاب سياسية دينية وجماعات محسوبة على جهات خارجية ليست مكانا لتفريخ الارهاب ولا يمكن بأي حال من الأحوال قيام مرجعية ثابتة يستمد شرعيته منها شبيهة بهيئة كبار العلماء السعودية !!!!!
     

مشاركة هذه الصفحة