خطاب مودع ] صدام بنبرة حزن ... وغياب للتحدي ... يقول لست خائناً !!!

الكاتب : shaibi   المشاهدات : 449   الردود : 0    ‏2003-04-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-21
  1. shaibi

    shaibi عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-30
    المشاركات:
    285
    الإعجاب :
    0
    أستمعت هذا اليوم ... لخطاب .. صدام حسين ... والذي يتضح من خلاله ... بأنه خطاب مودع !!!
    كنت أتابع ... قناة ابوظبي ... التي بثت ... خطاب صدام الإذاعي ... " حصرياً " كما قالت ... !!!

    صدام حسين ... وجه " ربما " الخطاب الاخير ... للعراقيين وللعرب .. وللأمة الإسلاميه ... وكانت بغداد تسقط في أيدي الغزاة ...

    كان الخطاب إذاعياً ... مما يعني .. صعوبة .. تصويره تلفزيويناً ....

    الخطاب ... خلا ... من التحدي ... وخلا ... من تفاصيل ما حدث .... ولكن الخطاب أوضح ثلاث حقائق مهمه للغاية ....

    الأولى : أن صدام لم يُقتل في ذلك القصف .. الذي استهدف منزلاً في الأعظميه ...!

    الثانية : أن صدام ... لم يخن ... ولم يبرم صفقه مع الأمريكان ... كما أدعى الكثير ... من المنظرين .. !!

    الثالثه : أن الخطاب خطاب مودع ... وأنه أحال الأمر ... إلى العراقيين ...

    من خلال ما سمعته ... وبعيداً ... عن خربطات وشخطبات القنوات الفضائية ... ومحليلها ... فإن الخطاب كشف أموراً عدة ... من الخيانة .. والعمالة ... وإضمحلال ... القيم ... وإنقلابها ....

    أولاً : أن الشريط كان لدى قناة ابو ظبي ... منذ أيام عدة ... وقد يكون لديهم في أول يوم سقطت فيه بغداد ...

    لماذا .. لم يُبث الشريط .... إلا هذا اليوم ... وبعد أن سقطت آخر مدينة في بغداد .. وهي تكريت ...

    قناة أبو ظبي ... كانت تخفي الشريط ... لأشياء في نفس يعقوب ... ولكي .. يدخل اليأس والإحباط .. الى قلب الجيش العراقي .... وأهليه ...!!

    حتى يقال إن صدام قد عقد صفقه ... وخرج ... وترككم ... فيسلم الجيش دون قتال ... !!!

    وهذا ما حدث فعلاً ... !!!

    وحتى ... حين الحديث عن الغزو لأمريكا ... لا زالوا يسمونه .. سقوط النظام العراقي ... وكأنه لا يوجد محتل .. يقتل ... ويفتك .. ويسرق .. وينهب ... بل ويهتك الأعراض !!!

    إذا .. فهذه القنوات ... تشترك في غزو العراق ... بل وتؤيده ... وتقلب الحقائق ... وتكذب .. لصالح العدو ..!!!

    ثانياً : صدام حسين ... ورغم ما قيل عن خيانات بعض قيادات الحرس الجمهوري .. وبعض قيادات .. الجيش ... إلا أنه أثنى عليهم ... ولم يلق باللائمة على الجيش ... بل تحدث عنه .. بصيغة المعتز بهذا الجيش ... المقدر لتضحياته ...

    وهنا ... يتضح لنا ... أن صدام حسين ... فعلاً .. ورغم ما يحيق به ... ورغم تيقنه ... من ذلك ... لم يلق باللائمة على أحد ...

    وهذه ... فعلاً ... اخلاق الفرسان ...

    فهو لا يريد أن يُلحق العار .... بالجيش ... الجيش العراقي .. البطل ...

    وهو فعلاً ... يمثل القائد ... حين النصر .. وحين الهزيمة ... حتى وحين إقتراب الموت !!!

    في خطابة ذلك .... لم يلق باللائمة على أحد .. إنما القاها على الغزاة المعتدين ....

    ثالثاً : أرسل رسالة واضحة للشعب العراقي ... بأن القيادة .. وهو يقصد نفسه .. ويقصد القيادة العراقيه ... على العهد والوعد ... وقال ... كما عهدتموها .... لا زلنا .. وسنبقى ...

    أي ... ينفي بشكل قاطع .... أن يكون أحد أفراد القيادة ... قد خان ...

    رابعاً : أيقن من الهزيمة ... لذا ... فقد قال للشعب العراقي ... بأن حان دوركم لمقاومة المعتدي ... الغازي ... وأنه حتى وإن بقى ... الغازي في هذه الأرض ... فستنجب الأرحام ... جنوداً تزلزل الغازي ... وتدفنه ... في ارضها ...

    خامساً : أعتذر ... للشعب العراقي ... حتى وإن كان بشكل غير مباشر ... من هذه الهزيمة ... وقال لهم .. فعلنا كل ما بأستطاعتنا ... وهو بذلك ... يؤدي دوه كقائد ... في توضيح الرؤية لشعبه ...

    سادساً : وجه رسالة آخرى للشعب العربي كله ... وللعالم الإسلامي ... موضحاً بأن هذه الحرب .. هي حربكم ... وأن دوركم قد حان ... وهو بذلك ... يوضح .. للأمة كلها ... بأنه ليس هو المقصود من هذه الحرب ... إنما ... العالم العربي والإسلامي .... حتى وإن قالت أمريكا غير ذلك !!!

    سابعاً : رباطة جأشه .. وشجاعته ... فهو لم يعلن الإستسلام ... ولم تعلن القيادة العراقيه .. إستسلامها .. مما يفتح الباب .. امام تساؤلات كثيره ....

    وفي كل الحروب السابقة ... نجد أن هناك حكومة تستسلم ... ثم يتم إعلان النصر ... وتتم محاكمة قيادات هذا النظام .... !!!

    وهذا مالم يحصل في بغداد حتى الآن ...!!

    ثامناً : لم يعد صدام حسين شعبه بالمقاومه .... وكأنه يعلن فعلياً بأنه لن يعود مرة أخرى كزعيم للعراق ... وأنه تيقن ... بحقيقة الوضع ...

    يبدو والله أعلم .... بأنه سيقاتل حتى يُستشهد .... وهو يعلم حق اليقين بذلك ...

    من خلال خطابة ... يتضح ... بأنه لا يعد بشيء .. سوى ... إرشادات ... للشعب ... أو وصية أراد أن يوصيها قبل أن يُستشهد ...

    تاسعاً : تحدث عن جيله .... وكأنه يعترف ... بأن هذا الجيل .... قد أنتهى ... بكل رموزه ... وبكل مغامراته .. وبكل حلاوته ومراراته ...

    وكأنه يقول ... أن هناك جيلاً ... سيخلفنا ... في العراق .....

    ذلك ما خرجت به ... من خطاب ... الزعيم القائد ... الرئيس صدام حسين ... وقد يعذرني الإخوة إن أخطأت ... أو نسيت ... فالخطاب سمعته لمرة واحده فقط ... وكنت أستمع اليه ... بشغف ولهفه ... كسماعي لخطابات القائد المجاهد ... أسامة بن لادن حفظه الله ....

    ملاحظه : كنت من أكثر الكارهين ... والحاقدين ... على صدام حسين ... قبل أن تغزوه أمريكا ... وتثبت لي .. خطأي في كرهه ...

    منقول
     

مشاركة هذه الصفحة