الديمقراطية ُ..... بينَ تمييع السلطةِ وجمودِ المعارضة ِ .

الكاتب : سمير محمد   المشاهدات : 561   الردود : 3    ‏2003-04-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-20
  1. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003

    الديمقراطية في بلادنا جاءت هبة من القيادة السياسية التي تكونت إثر قيام الوحدة اليمنية فلم يكن للشعب اليمني في الشطرين عهد بها .
    فالحزب الإشتراكي بقبضته الإشتراكية وقف حائلا أمام رياح الديمقراطية البعيدة
    والسلطة التي كانت في الشطر الشمالي كانت أخف قبضة وإن لم تتبن َ الديمقراطية لأن الأوضاع لم تكن مشجعة على طرحها بفعل الضغوط الخارجية والداخلية .

    فتمت الوحدة وأصدر القرار بتبني الديمقراطية لتشهد البلاد حالة من حالات الإندفاع في التعبير والمطالبة بشكل لم يشهد له العالم العربي مثيلا ولن يشهد على المدى المنظور ... وتأسست الأحزاب وتفرخت أحزاب أخرى من أجل إضعافها وصدرت كميات هائلة من الصحف تفوق قدرة الشعب التعليمية .
    وأبدت القيادة مرونة في تقبل الإنتقادات الموجهة إليها بصدر رحب لكنها بالمقابل لم تقم بما تحويه هذه الإنتقادات .. بل اكتفت بالسماح لمن يريد أن يتحدث ليتحدث وكفى .. فأصبحت الديمقراطية أحادية الجانب , تتجه من أسفل لأعلى رغم أنها أتت في البدء من أعلى .

    واستمرت الأوضاع على ماهي عليه بعد حرب الإنفصال ,وزادت كميات الإنتقادات الموجههة وزادت مسألة التطنيش الحكومية لها ... ومع ظهور القطبية الحاكمة بعد ائتلافات متنوعة شهدتها البلاد لتزيد حدة الإنتقادات وتزيد مسألة عدم الإصغاء لها من قبل الحاكمين .

    ونشاهد بأن الحكومة بقيامها بالسماح بحرية التعبير ليس إلا تنفيسا عن حالة الكبت والحرمان التي يعانيها المواطن بدلا من ظهور العنف والعنف المضاد .وبدلا من اللجوء لوسائل أخرى أشد تأثيرا من ديمقراطية أحادية الجانب .

    وأمام هذه الحرية الواسعة والمطاطة لم تستفد الأحزاب المعارضة بالتوسع أفقيا لجذب الأعضاء ونشر أرائها خارج إطار الصحافة إلا نادرا ... كما أن حالة من الجمود سيطرت على تلك الأحزاب بعدم طرح الوسائل والسبل الكفيلة بالخروج من حالة الكساد والركود الإقتصادي أو طرح أي وسيلة ناجعة أو طرح أي حل لأي مشكلة ... هذه الجمود المستشري في كيان الأحزاب أدى للناخبين اليمنيين لأن يستجيبوا للضغوط المؤتمرية ليقينهم بعدم وجود بديل كفؤ وعملا بالمثل اليمني القائل ... جني تعرفه خير من جني ماتعرفه .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-20
  3. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    الديمقراطية ليست هبة

    أخي سمير محمد


    أختلف معك في قولك أن الديمقراطية جاءت في بلادنا كهبة من القيادة السياسية التي تكونت بعد الوحدة .



    من المستحسن أن نحلل محل مسمى ( الديمقراطية ) مسمى ( التعددية ) لأن الساحة اليمنية قد ضمت تيارات سياسية ذات توجهات مختلفة حوربت وشردت خارج الحدود في كلا الشطرين لاختلافها في وجهات النظر مع القيادات الشمولية المؤتمريةوالاشتراكية في صنعاء وعدن .



    التعددية اذا تعني فرض امكانية التداول السلمي للسلطة في وسط يضم ألوان طيف سياسية متعددة وساحتنا اليمنية والحمد لله تزخز بهذه الألوان التي وجدت حيزا مكنها من العمل السياسي في الظاهر بعد أن كانت تمارسه في الخفاء قبل اعادة تحقيق الوحدة اليمنية .



    القضية تكمن في أن الحزب الحاكم فضل الاستئثار بالسلطة ( أو بمعنى أصح أنه يحاول الاستفراد بالكعكة الى ما لا نهاية ) والتنصل من التزاماته بفرض سياسة الأمر واقع في الأذهان عن سلطة دائمة يلزم أن تمتلك أكثرية برلمانية ومعارضة يجب أن لا يتجاوز نصيبها في المجالس البرلمانية الثلث .



    لقد ثبط حزب المؤتمر الشعبي العام همم قادة الأحزاب السياسية وجماهير الشعب اليمني بتنفذ أعضاءه وأشياعهم وبتسخيره لامكانيات الدولة لخدمة أهدافه الانتخابية .


    القراءة الأولية في أفق سماء الانتخابات القادمة تقول أن أحزاب المعارضة ستكتسح الساحة هذه المرة وستتوازى مع حزب المؤتمر في عدد المقاعد البرلمانية مما سيدفع بالأخير الى تشكيل حكومة وحدة وطنية ويجعل أحزاب المعارضة تشارك في صياغة القرار السياسي !!!! لنـــــرى ..... فمكائد الرمز وحزبه لا تنتهي اذا سلمنا أن الصناديق ستكون عرضة للتزوير والتحوير والتدوير .


    سلام .:):)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-04-20
  5. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    Re: الديمقراطية ليست هبة

    .
    أتمنى أن يكون توقعك في محله ..
    مع إنني أرى أنه ربما ، يحصل تصدع في آخر لحظة بين الحلفاء ، بفعل فاعل ، يستفيد منه المؤتمر .. كما لا ننسى أن المؤتمر قد جعل حزب البعث ، بعثين ، و هلهل الإشتراكي ، وكذلك الناصري .. ولديه من الأساليب الشيطانية في برجلة الأحزاب من الداخل الكثير .. يا ليتهم يستخدمون هذه الطرق في رفع مستوى المعاناة عن الشعب ..
    .
    والطناش ، والتطنيش الذي ذكره الأخ سمير حقيقة موجودة ثابتة .. وقد حصل وأن سألت مسؤولا قياديا في حزب المؤتمر عن رأيه فيما تكتبه صحف المعارضة عن الحكومة بصفة عامة ، وحزب المؤتمر ، بصفة خاصة .. فأجاب أن كل ماتكتبه تلك الصحف في مجموعه صحيح ، بل وأقل من الحقيقة .. فقلت له ألا يخيفكم هذا ؟ .. أجاب .. كلا .. قلت له ولم ؟ .. أجاب .. احسب معي عدد قراء تلك الصحف مقارنة بمجموع السكان ، لا تصل إلى نسبة 2 في الألف .. وهذا رقم لا يخيف .. حتى العصافير .. فما بالك بدولة ؟ .. أدركت تصور حزب المؤتمر للواقع المعاش .. لكن هل سيستمر هذا الوضوع ؟
    .
    تحياتي للجميع
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-04-20
  7. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003

    عزيزي المتشرد
    عزيزي المشرف أبو لقمان :


    الشعب اليمني في الشطرين لم يكن لديه أي تعامل ديمقراطي سابق ل22 مايو 90 م , اتفق الحزبان الحاكمان آنذاك على أن تكون هناك ديمقراطية وبقدرة قادر أضحى الشعب ديمقراطيا يعبر وينتقد . لم تكن هناك إرهاصات سابقة حدثت ليصبح معها هذا التغير طبيعيا ... كلا . هي منحة وهبة أتت من فوق إلى تحت . انظر إلى الشع باليمني بعد مرور ثلاثة عشر عاما من بدء الديمقراطية أو التعددية حتى لانختلف مع المتشرد ( كلها اسماء ماأنزل الله بها من سلطان ) انظر إلى الشعب ... فهل تجد لديه وعيا سياسيا أو ديمقراطيا يجعلك تعتقد بأن هذا الشعب طالب بالديمقراطية .

    أحزاب التنسيق ستختلف لأنها لم تجتمع يوما أبدا وحتى إن اتفقت في هذه المرحلة فلأنها لاتملك شيئا سرعان ماستنتقض الإتفاقات حين يصبح في يدها شيئا .

    والمؤتمر ولنقل الدولة لديها قدرة فعالة على عمليات التفريخ والخلافات بطريقة مبتكرة وفذة .

    تحياتي لكما
     

مشاركة هذه الصفحة