التـحذيـر مـن ابـن لادن و فتـنـته.....أعـظم مـن فتـح فلسـطين

الكاتب : ابواسامة السلفي   المشاهدات : 310   الردود : 0    ‏2003-04-16
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-16
  1. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    التـحذيـر مـن ابـن لادن و فتـنـته.....أعـظم مـن فتـح فلسـطين

    بسم الله الرحمن الرحيم:-

    إنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ، وَنسْتَعِنُهُ، وَنَسْتْغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِه اللهُ فَلا مُضِلّ لـَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُوَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.

    { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}.

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.
    أ
    َمَّا بَعْدُ: -

    فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَأَحْسَنَ الهَدْي هَدْيُ مُحَمَّدٍ –صلى الله عليه وسلم- ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ، وَكُلَّ بدْعَةٍ ضَلالةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى : (18/ 53) [ وقد أمر الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح بانتزاع مدرسة معروفة من أبى الحسن الآمدى وقال أخذها منه أفضل من أخذ عكا مع أن الآمدى لم يكن في وقته أكثر تبحرا في الفنون الكلامية والفلسفية منه وكان من أحسنهم إسلاما وأمثلهم اعتقادا ].

    وقال ( 9/ 7) :[ إن من الحكايات المشهورة التي بلغتنا أن الشيخ أبا عمرو بن الصلاح أمر بانتزاع مدرسة معروفة من أبي الحسن الآمدي وقال أخذها منه أفضل من اخذ عكا مع أن الآمدي لم يكن أحد في وقته اكثر تبحرا في العلوم الكلامية والفلسفية منه وكان من أحسنهم إسلاما وأمثلهم اعتقادا ]. وما أدراك ما عكا في ذلك الوقت لقد كانت تعج بالنصارى .

    أمـــا بعـــد:-

    فمن المصائب العظيمة التي ابتليت بها هذه الأمة الحزبية

    والحزبية في أمة دينها قائم على البينات والأدلة والبراهين الواضحة وهي على محجة بيضاء ناصعة ليلها كنهارها كما أخبر بذلك نبيها الكريم صلى الله عليه وسلم و الحزبية في أمة هذا دينها لا يمكن أن تقوم إلا على دسيسة من الدسائس, وأن ليس بعد الهدى إلا الضلال, ومن لم يسعه حزب الرحمن تلقاه حزب الشيطان , ومن أدخل في حزب الله أحزابا فقد عمل على تمزيقه وإضعافه لصالح أعداء الدين فمن واجب المسلمين نبذه ورد كيده ليكون الدين كله لله0

    روى الإمام أحمد والد ارميُّ عن عمر بن عبد العزيز قوله:[ إذا رأيت قوما يتناجون في دينهم بشيء دون العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة ].

    فإن الحزبية دسيسة من قبل أعداء الله تعالى التي سخرت لمحاربة الدين باسمه وهي التي مكنت تأسيس الضلالة في الأمة الإسلامية ، وهي أضر شيء على أمة الإسلام ،فمن هذا الباب زحف العدو الباطني ومن هنا ولجت طلائع التخريب ومهدت للغزو الهائل الذي تعرضت لـه الأمة من كل ماكر لئيم , من زنادقة ومعتزلة وصوفية وعلمانية وماسونية وشيوعية أحدثت في المسلمين إصاباتاً مهولة حتى أن الناظر إلى حال الأمة اليوم لا يكاد يصدق أن هذا حال أمة تحمل بين جنبيها ميراث الأنبياء ولا يحمله اليوم من أمة سواها , ومن نظر إلى حالها فلن تكفيه المجلدات الضخمة لتقصي تلك الإصابات 0

    فإن الذي ينظر إلى حال الأمة المسلمة في هذا الزمان تنتابه الدهشة مما يجري فهو في حيرة لا يدري كيف بلغ كيد الأعداء في أمة عظيمة رائدة كأمة الإسلام مة تحمل بين جنبيها ميراث النبوة لا تحمله من أمة سواها فهي برسالة ربها سيدة الأمم

    قال الله تعالى : (كنتم خير أمة أخرجت للناس .)

    قال الإمام البخاري في صحيحه: باب {كنتم خير أمة أخرجت للناس }
    4281 حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه ثم كنتم خير أمة أخرجت للناس قال: [خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام ]

    وجاء مرفوعا من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الآية كنتم خير أمة أخرجت للناس قال أنتم متمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله

    قال الحافظ في الفتح ( 8/225) : وهو حديث حسن صحيح خرجه الترمذي وحسنه وابن ماجة والحاكم وصححه وله شاهد مرسل عن قتادة عند الطبري رجاله ثقات وفي حديث علي عند أحمد بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( وجعلت أمتي خير الأمم )

    قال الحافظ ابن كثير : يخبر تعالى عن هذه الأمة المحمدية بأنهم خير الأمم فقال تعالى :
    ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ).قال البخاري : حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه كنتم خير أمة أخرجت للناس قال خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام وهكذا قال ابن عباس ومجاهد وعطية العوفي وعكرمة وعطاء والربيع بن أنس كنتم خير أمة أخرجت للناس يعني خير الناس للناس والمعنى أنهم خير الأمم وأنفع الناس للناس ولهذا قال تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله .

    فيالها من أمة ناصحة أمينة .

    أكرمها الله بوحيه , وجعل منها خير رسله , ويسر لها كلامه عز وجل فهو يتلى بلغتها , ومهد لها مراتب الشرف ترتقيها بين الأمم , ومكن لها, وأخزى عدوها , وشد ملكها , وبسط سلطانها فملأت الخافقين حلما وعدلا .

    فرسانا يحملون الخير والهدى والغنيمة والنجاة لسائر الأمم .

    أُلقيت عليهم المهابة وزينتهم الأخلاق الحميدة من زهدٍ في دنيا , وترفعٍ عن الرذائل , ورفقٍ بالعباد .
    قذف الله محبتهم في القلوب فتملكوها , فهم خير من غزا على ظهر البسيطة , أحبهم الناس حبا فكرهوا فراقهم , وقاتلوا دونهم وطرحوا لغاتهم ومعتقداتهم وثقافاتهم وتاريخهم ,وانطلقوا يأخذون من حيث أخذ القوم, وينهلون من ذلك المعين الصافي .

    ما من شك أن غارة الفكر الخارجي الإرهابي على أمة التوحيد في هذا الزمان
    والتظاهر بقتال الكفار والتحرش بالدول الكافرة لجمع جيوشها على أمة الإسلام واستغلال ضعف المسلمين وبعدهم عن دينهم وجهلهم به لارتكاب أعمال خبيثة رخيصة مؤذية سيئة لا تنطوي على شيء من أخلاق المسلمين الفاضلة من شجاعة ونجدة وحلم وترفع عن قتل العزل والنساء والعجزة و خطف المسافرين وترويع الآمنين وغير ذلك من التمثيليات الحقيرة ذات السمعة والدوي الكبير , الغرض منها إهانة المسلمين والتنفير من دين رب العالمين واستخراج الغضب والحقد الدفين في قلوب الكفرة والملحدين لجمع الجموع لقتال أهل القبلة وإعمال السلاح فيهم والتظاهر بالدفاع عن الدين والغيرة على الإسلام والمسلمين .

    وما من شك أن هذه مؤامرة دنيئة استغلت تشتت المسلمين وغربة الدين وشواهدها من تاريخ الإسلام وأيامه لمن أراد أن يقلب ناظريه في تاريخ أمته ليقف على معالم المؤامرة

    فمن خدعته هذه العمائم فلينظر أعمال الفرق المارقة من باطنة وقرامطة ومن كل صاحب هوى يتعبدون الله بغير علم و من هؤلاء الخوارج من يحقر المرء منا صلاته إلى صلاتهم قال فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم:
    ( والله لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) فلا تغرنكم منهم يا أمة الإسلام الدعاوى بقتال الكفار والهجوم على أمريكا فما هؤلاء إلا الخوارج الذين يمرقون من الدين يقرءون القرآن فلايتجاوز ا تراقيهم آيتهم أنهم يقتلون أهل الإسلام قد أخبر نبينا وهو الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم .

    إن التاريخ الإسلامي في مختلف عصوره شهد الكثير من القلاقل والفتن، من بعض من ينتسب للإسلام ممن لم يحقق المعنى الصحيح للإسلام، وإن من أبرز من أثار الفتن والمشكلات عبر التاريخ (فرقة الخوارج) وهم الذين خرجوا على ولي الأمر في آخر عهد عثمان رضي الله عنه، ونتج عن خروجهم قتل عثمان، ثم زاد شرهم في خلافة علي رضي الله عنه، وانشقوا عليه، وكفروه، وكفروا الصحابة لأنهم لم يوافقوهم على مذهبهم، ومما عرف به الخوارج أنهم يقاتلون المسلمين دائما، فقتلوا عثمان، وقتلوا بن أبي طالب، وقتلوا الزبير وقتلوا خيار الصحابة، وما زالوا يقتلون المسلمين.

    ومذهب الخوارج أنهم لا يطيعون ولي الأمر ويرون الخروج عليه من الدين، ومن الأمر بالمعروف، عكس ما أمر الله به، من قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) فطاعة ولي الأمر المسلم من الدين، والخوارج لا يرون ذلك، كما هي حال بعض الثورات اليوم، ويرون أن مرتكب الكبيرة كافر، ومرتكب الكبيرة هو الزاني مثلا أو السارق، وشارب الخمر والمرابي، يرون أنه كافر في حين أن أهل الحق أهل السنة والجماعة، يرون أنه مسلم ناقص الإيمان،
    من غير علم، ولا فقه، فاجتهادهم لم يبن على أصل صحيح ولا علم صحيح، ولهذا وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بأن الصحابة يحقرون صلاتهم، إلى صلاتهم وعبادتهم إلى عبادتهم، ثم

    قال: "يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" (وأمر بقتالهم)، (وبين أنهم شر قتيل تحت أديم السماء) وما ذلك إلا لعظم خطرهم على الإسلام والمسلمين.

    إذن ففكر الخوارج فكر إرهابي مدمر باسم الدين مع مخالفته لحقيقة دين الإسلام، وإن المتأثر بهذا الفكر يصعب منعه من تنفيذ مآربه لشدة ضلاله وانحرافه - والتاريخ خير شاهد .
    واليوم تبدو لهذه الأمة فتنا مدلهمة تتناول الناس من كل جانب .

    وإن الذي عليه أهل الإسلام إذا ألمت بهم فتنة أو أد همتهم مصيبة واشتبه عليهم الأمر لجأوا إلى أهل العلم يسألون عن حكم الله فيما اشتبه عليهم خشية السقوط في الفتن , وبذلك يعلمون الموقف الصحيح ويسلمون من غوائل الفتن ويؤكدون تمسكهم بدينهم وتحكيمه في حياتهم .

    قال أبو عمر ابن عبد البر عند حديث ابن عمر أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالا لا تبتعه ولا تعد في صدقتك .

    وأما قوله: (فسأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ففيه دليل على ما كانوا عليه من البحث عن العلم والسؤال عنه وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما وكانوا يسألونه لأنهم كانوا خير أمة كما قال الله عز وجل، فالواجب على المسلم مجالسة العلماء إذا أمكنه والسؤال عن دينه جهده فإنه لا عذر له في جهل ما لا يسعه جهله وجملة القول أن لا سؤدد ولا خير مع الجهل .

    واليوم يلجأ أكثر الناس عن اشتعال الفتن والحروب والمصائب إلى المحطات الإعلامية والصحافة وإلى القنوات الفضائية والتلفزيون يسمعون المحللين الإخباريين وهم من أجهل خلق الله بالشرع المطهر يصغون إليهم وهم يزينون الكذب والباطل فيضلونهم ويوردوهم المهالك.

    وهذه أمة داعية الله مجاهدة يكمن عزها في تمسكها بدينها, وسقوطها وذلها في إعراضها عن أمر ربها , وعدوها لا يجهل هذا لكنه يتصرف بمكر شديد فهو يتظاهر بقتالها على عرض من الدنيا حتى إذا أجابته طعنها في دينها الطعنة القاتلة الماضية .

    ولا ينبغي لمسلم أن يجهل , أن فلسطين وما حوت لا تساوي عند الله الضربة التي وجهها اليهود للدين الإسلام في إمريكا وعلى رؤوس سكان المعمورة فربطوه بالإرهاب والظلم والخطف والقسوة والقتل والعدوان , وهو برئ من كل هذا فنفروا الناس من دين الله تنفيرا .

    فإن ما فعله حزب بن لادن من تخريب في مدة يسيرة ولا أبالغ إذا قلت أن أكثر الناس في غفلة عن الضرر الهائل الذي ألحقه بالمسلمين هذا الشقي المارق , وكان ينبغي لكل مسلم إدراكه فورا وانكاره والفزع إلى الله والتضرع إليه والبراءة إلى الله منه بخوف شديد وصدق , لكن الذي حصل وللأسف الشديد أن أكثر الناس ممن سفهوا أنفسهم و وقعوا تحت تأثير الإعلام الذي تبثه الأطباق الفضائية التي يتحكم بها اليهود, فقد أضلوهم وألبسوا عليهم وصرفوا أنظارهم نحو قضية فلسطين وأنسوهم ما عاهدوا الله عليه بما أكرمهم به من دين الإسلام وأخذ عليهم المواثيق بنصرته والدفاع عنه أن لا يناله سوء, ولا يصيبه مكروه, وأن يهبوا مدافعين عنه بالغالي والرخيص, وأن يزينوه ويظهروا محاسنه ويدعون إليه بالحكمة والموعظة الحسنة ويجاهدون عليه بأموالهم وأنفسهم غاية الجهاد , وإلا تنسب إليه شائنة مهما كانت صغيرة , فرأيت الناس يدفعون الأموال والذهب وينفقونها في سبيل فلسطين قد وطنوا أنفسهم على أن دين الله لم يصبه مما أحدث بن لادن وحزبه ما أصاب فلسطين فإنا لله وإنا إليه راجعون.

    إن الله قد أكرمنا بهذا الدين وملكنا من مشارق الأرض ومغاربها ما يزيد على فلسطين وما وراء فلسطين وأخزى عدو هذه الأمة وحاسدها فشرفها وأكرمها وجعلها خير أمة أخرجت للناس ثُم يقوم هؤلاء الأشقياء بارتكاب جرائم شنيعة يأباها أهل الجاهلية ولا يقرها أسوأ المذاهب والأعراف والشرائع و ينسبون ذلك إلى الإسلام , فهل هذا جزاء الإحسان، كيف يرمى دين الله بمثل هذه الجرائم أيظن الناس هذا برب العالمين كيف تكون إذن أذية الله ورسوله أن لم تكن هذه هي الأذية , فإنا لله وإنا إليه راجعون أين العهود والمواثيق التي قطعتموها على أنفسكم أنكم تقاعستم عن نصرة الدين أفلا تكفونه شركم وشر سفهاؤكم كيف لا تنكرون هذا المنكر العظيم كيف تؤذون المسلمين المستضعفين الذين أ صبحوا يفتنون بما جنت الأيادي المجرمة وأوقعت الأمة في واحدة من أخسر القضايا خاصة فيما فتن به الناس من الإساءة إلى الإسلام الذي لم يبق للبشر من هدى سواه .

    ما من شك أن النتائج المترتبة على هذه الفتنة في غاية الخطورة هذا مع بقية الأضرار التي يعلمها أكثر الناس من سفك الدماء وترويع الآمنين والعدوان الفاجر المجرد من الشرف والفروسية واستعداء الدول الكافرة على المسلمين والعناد والإصرار على عدم حقن دماء المسلمين وغير ذلك من الخيانات وقتل السلفيين والغدر بهم وترويج المخدرات في قائمة طويلة لا تحصى من الجرائم والآثام المخزية التي تقترفها الحزبية ويخطط لها ويمولها العدو المتستر اللئيم , اللهم إنا نبرأ إليك من أفعالهم ونعوذ بك من شرورهم اللهم أقتلهم وشرد بهم اله الحق وأرحم أمة محمد وسعت رحمتك كل شئ 0

    وهذه أمة داعية إلى الله في الأصل قد أخذ الله عليها المواثيق بنصرة دينه والدفاع عنه والموت دونه لا يصيبه سوء , وإن الله وعدها لما صبرت وجاهدت فيه وعدها كنوز فارس وبيزنطة وأورثها أرضها وديارها ومنها فلسطين و ما وراء فلسطين .

    هذا وإن بن لادن خطط له عدو الله ودبر له وساعده على تنفيذ هذه الجريمة التي يأباها عتاة أهل الإجرام, وهي وصمة عار نسبوها ظلما وزورا إلى الإسلام وإلى الأمة المسلمة
    الطيبة المؤمنة المأمورة بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وبذل ما تستطيع لهداية الأمم ودعوتهم وإن ذلك خير لها من حمر النعم .

    ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا )

    قال الشيخ العلامة ابن عثيمين عند قوله تعالى : {لأنذركم به }: أحذركم به من المخالفة وفي قوله

    ومن بلغ: إشارة إلى من لم يبلغه القرآن لم تقم عليهم الحجة وكذلك من بلغه القرآن على وجه مشوش فالحجة لا تقوم عليه ، لكنه ليس كعذر الأول الذي لم تبلغه نهائيًا لأن من بلغته على وجه مشوّش يجب عليه أن يبحث لكن قد يكون في قلبه من الثقة بمن بلّغه ما لا يحتاج معه في نظره إلى البحث، الآن الدين الإسلامي عند الكفار هل بلغ عامتهم على وجه غير مشوش؟ لا أبدًا ولمّا ظهرت
    قضية الأخوان الذين يتصرفون بغير حكمة أزداد تشويه الإسلام في نظر الغربيين وغير الغربيين

    وأعني بهم أولئك الذين يلقون المتفجرات في صفوف الناس زعمًا منهم أنّ هذا من الجهاد في سبيل الله ، والحقيقة أنهم أساؤا إلى الإسلام وأهل الإسلام أكثر بكثير ممّا أحسنوا.
    ماذا أنتج هؤلاء؟ أسألكم هل أقبل الكفار على الإسلام أو ازدادوا نفرة منه ؟ وأهل الإسلام يكاد الإنسان يغطي وجهه لئلا ينسب إلى هذه الطائفة المرجفة المروعة والإسلام منها برئ ، والإسلام برئ منها.
    حتى بعد فرض الجهاد ما كان الصحابة يذهبون إلى مجتمع الكفار يقتلونهم أبدًا إلاّ بجهاد له راية من ولي قادر على الجهاد.

    أمّا هذا الإرهاب فهو والله نقص على المسلمين ، أُقسم بالله. لأننا نجد نتائجه ما في نتيجة أبدًا ، بل هو بالعكس فيه تشويه السمعة ، ولو أننا سلكنا الحكمة فاتقينا الله في أنفسنا وأصلحنا أنفسنا أولا ،ثم حاولنا إصلاح غيرنا بالطرق الشرعية لكان نتيجة هذا نتيجة طيبة . من الشريط الأول من شرح أصول التفسير- الوجه الأول :-

    خطط المجرمون ولم يضعوا أي اعتبار للشرع الشريف . فوالله لو أن جريمتهم نسبت لأكفر ملة , لهبَّ أهلها يدافعون عنها ويدرأون بما استطاعوا ويتبرأون من هذا العمل المخزي المشين .
    ولقد جلب الإعلام على المسلمين وأسكروهم في مصابهم العظيم فلا أحد يدفع عن دين الله .
    ولم ينكروا هذه المصيبة بل وأيد بعضهم بن لادن ورضي عمله وهذه لعمري من أعظم الفتن .

    ونحن نيام في غفلة والفتنة تموج لم نسهر الليالي بالبكاء والاستغفار والفزع إلى الله والبراءة من هذا العمل الذي الحق بالإسلام ضررا كبيرا وعرَّض المسلمين للبلاء ولم يفرح اليهود بشيء في هذا الوقت فرحهم بمصاب الإسلام .

    واليهود يحرضون الكفار على المسلمين هناك , وينفخون هنا في أوداج الخوارج ويمنونهم بهزيمة إمريكا وهم أبعد ما يكونون عن نصر الله إذ شوهو دينه وزينو لكثير من الناس سوء الظن بربهم وفاتهم أن الله لا يرضى الظلم وإن كان على كافر, فوالله الذي لا إله غيره لو قاتلتهم ثعالب أمريكا لفروا من أمامها .

    و قد غشيتم الحرب من السماء ومن الأرض فلم يرزقوا صبرا ولا ثباتا وفروا يطلبون النجاة ويطلبون الحياة وهم الذين زهدوا في أرواح الناس الذين خطفوهم فقتلوهم ولم يطلبوا غير قتلهم ولو آمنوا كلهم أجمعين عياذا بالله من هذه الكارثه وآثارها .

    وهم الذين زهدوا في أرواح المسلمين ولم يحقنوا دماءهم بتسليم بن لادن وهو لا يستحق أن يدافع عنه أحد ولكن الجهل أعماهم .

    وقال الخائب الملا عمر قال : والله لهدم ركن من أركان الإسلام أهون علينا من تسليم بن لادن
    فليسمع من له أذن هذا كلام لا يقوله إلا أجهل الناس بدين الإسلام .

    سلط الله عليهم إمريكا وأخزاهم ولم تنفعهم حصونهم وقتل بن لادن على الفور وانتهت دولة الخوارج الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هم شر من تحت أديم السماء )
    قال: ( والله لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد.) ....

    وانظروا إلى أعمال الخوارج وأحصوا الإصابات في المسلمين، كم قتلوا في الجزائر ينسبون الجرائم للإسلام، وكانوا في أفغانستان يقتلون السلفيين ويتسترون بجهاد العدو.

    وفي فلسطين يمثلون مع اليهود دور المجاهدين ليكشفوا عورات المسلمين عرضوا النساء والأطفال والأمة المسلمة للأذى والتشريد ولإهانة أخزاهم الله وقطع دابرهم .
    أتسمون إخراج الأطفال بالحجارة أمام قتلة الأنبياء جهاد

    هذا جهاد لقتل المسلمين وتمكين العدو اللعين الذي لا يريد السلام ويحرك الأحداث دائما ساعيا لإقامة دولته من النيل إلى الفرات .

    إنما يشعل الانتفاضة اليهود والخوارج من حماس والجهاد والتكفير وأحزاب الشيطان
    ولئن خمدت هذه الانتفاضة لقام ، شارون عليه لعنة الله بنفسه بدخول المسجد الأقصي وإشعالها من جديد .

    ونفخت أبواق الإعلام لإبتزاز المسلمين وضخ الأموال الهائلة للمفسدين فأين تذهبون من عقاب الله .
    إنما الجهاد إقامة الدين وتقوى الله وطلب النصر من عند الله تعالى والتقرب إليه بالأعمال الصالحة والصدق في لقاء العدو .

    وحفظ الأعراض من الضعفاء والنساء والأطفال والرفق بهم ورحمتهم لاتنالهم يد الأعداء بمكروه
    ورمي العدو بالمؤمنين من الرجال الصابرين أهل الشجاعة والثبات
    من الذين لا يفرون ولا ينتحرون وعلى ربهم يتوكلون..

    أما تروهم كيف تتجارى بهم آواهم يجعلون عمليات القرصنة وقتل الأبرياء وخطف الطائرات وترويع الأمنيين من النساء والأطفال والعزل من الرجال (من الدين والجهاد في سبيل الله) ويجعلون من يفعل هذه الأفاعيل أبطال ويعظمون فاعله ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :لكل سرية يبعثها (اغزوا بسم الله في سبيل الله تقاتلون من كفر بالله لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً ولا امرأة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) وفي رواية لا تعتدوا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً ) وقال صلى الله عليه وسلم ( أعف الناس قتلة أو أحسن الناس قتلة أهل الإيمان ) .

    قال ابن عبد البر :في التمهيد 24/232): (أجمع العلماء على القول بهذا الحديث ، ولم يختلفوا في شيء منه فلا يجوز –عندهم – الغلول ولا الغدر ولا المثلة ولا قتل الأطفال في دار الحرب. والغدر : أن يؤمَّن الحربي ثم يقتل ،وهذا لا يحل بإجماع، قال صلى الله عليه وسلم : ( يرفع لكل غادر لواء عند أسته يوم القيامة يقال : هذه غدرة فلان ) .

    ما من شك أن هذه الجرأة والتسرع وعدم المبالاة باقتحام الآثام سببها الجهل وإتباع الهوى ومعلوم أن التحرش بالكفار واستعداءهم على المسلمين أمر محرم شرعا
    وهو عمل خطير يجلب الضرر على الأمة ولا يخفى على عاقل أن من يحرض الخصم على المسلمين هو عدو المسلمين وإن لبس ستين عمامة فوق رأسه .
    والتبجح بالكلام الفارغ وتهديد دولة كافرة عاتية تملك الكثير من وسائل الدمار والتلاعب بمشاعر الناس والحلف بالله على الكذب هذا من تعريض أرواح المستضعفين من المسلمين من نساء وأطفال ليقتلهم العدو بطائراته وهم يستغيثون ولا يدفع عنهم أحد وهذا هو الإجرام بعينه وهو أبطل الباطل و ليس جهاد .

    والجهاد لا يعرفه إلا أهله وهو قائم على أصول أولها تقوى الله عز وجل ( يا أيها الذي آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظه وأعلموا أن الله مع المتقين (
    فأين تقوى الله ودماء المسلمين سيالة أرخصها للعدو كل دجال فاجر , حتى أن اليهود وهم حثالة البشر يقتلون باليهودي الواحد عدد من المسلمين ويعتدون على الحرمات ويهتكون الأعراض ويهدمون البيوت ويشتتون الأسر .

    هل الإضرار بالمسلمين جهاد أم هذه عمالة للعدو المتستر الذي يزرع هذه الأحزاب ويمول ويخطط لتدمير أمة الإسلام .

    اسألوا من أين جاء بن لادن ما ذا كان يفعل في أفغانستان ماذا عمل لقتال اليهود في فلسطين من أين كانت تأتيه الأموال الهائلة وهو لا يملك ما يغطي تكاليف عملية قتالية بسيطة .
    من هو الملا عمر المشبوه

    من أين أتت طالبان وكيف برزت فجأة كيف كانت تجاهد بالأموال وشراء الذمم اشترت القادة الميدانيين بالفلوس مليارات تصرف من تحت هذه العمائم الباغية الظالمة .

    من منا لم يسأل نفسه أن ما حدث في نيويورك كان من عمل اليهود وتخطيطهم وتدبيرهم لعنهم الله وأخزاهم .

    أسأل الله العافية لي ولجميع المسلمين إنه خير مسؤول....
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة