العرب و الكلاب ، مرة أخرى

الكاتب : shaibi   المشاهدات : 530   الردود : 1    ‏2003-04-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-15
  1. shaibi

    shaibi عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-30
    المشاركات:
    285
    الإعجاب :
    0
    *بقلم : فراس الأطرقشي

    *نشرت في yellowtimes.org بتاريخ 2 مارس 2003

    *ترجمة : قاطع.نت


    كتبت في العام الماضي مقالاً بعنوان " العرب كلاب" أرثى فيه انعدام الرغبة السياسية العربية فب الإهتمام بالوضع المؤسف في جنين و في مخيمات اللاجئين الأخرى في الضفة الغربية. ليس الأمر أن العرب فقط لم يفعلوا شيئاً حيال معاناة الفلسطينيين ، و لكنهم ما انفكوا يعرضون غصن زيون على رئيس الوزراء الإسرائيلي بعرضهم الإعتراف بإسرائيل في مقاب تنازلات سياسية و على الأرض. كانت هذه أول مرة يعرض فيها كل اعضاء الجامعة العربية الإثنان و عشرون علناً الإعتراف بإسرائيل.


    لم يكن شارون منبهراً بالعرض.


    كان العالم العربي على علم بصور الفلسطينيين الذين يبصقون على الأرض عند أدنى ذكر للأخوة العربية. " أين أنتم يا عرب؟" هكذا صرخت سيدة عجوز في وجه طاقم تلفزيوني تابع للجزيرة.


    و لذا، ها نحن هنا من جديد، بعد عام ، و الجامعة العربية قد اجتمعت للتو ( على مستوى رؤساء الدول) لمناقشة المسألة العراقية و ما يبدو الآن كحرب محتومة.


    أود أن أستغل هذه المناسبة لأعتذر عن تصريحي بجملة بشعة ك " العرب كلاب". أعلن هنا - بأكثر الطرق إخلاصاً و مباشرة- أنني أعتذر.


    أعد أنني لن أهين أبداً الفصيلة الكلبية بقرنها بالعرب. تلتزك الكلاب بالإخلاص و الوفاء بطريقة لم يقدر عليها العرب أبداً. الكلب سيكون بجوارك ، و إذا عومل بطريقة جيدة ، قد يستلقي على قبرك بمجرد رحيلك.


    العرب سيرقصون فوق قبرك.


    و هذا هو بالضبط ما يحصل الآن. بدأ العرب في القيام بأكثر حركاتهم وقاحة متوقعين الحفلات التي سيقومون بها فوق قبور العراقيين الجماعية.


    خذ على سبيل المثال سخافة الإجتماع الحالي للجامعة العربية.رمى الرئيس الليبي القذافي بالإهانات ولي العهد السعودي الأمير عبدالله و الذي رد إهاناته بمثلها. ثم قُطِعَ البث المباشر بسرعة.


    قام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم الإمارات بتوصيل رسالة إلى الجامعة العربية بأن على الرئيس العراقي أن يستقيل. قال ابن الشيخ زايد ، وزير الإعلام الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن الجامعة العربية لم تصل لم ترق لمستوى شجاعة والده في إبلاغ صدام بأن يتنحى.


    استمرت مصر على كل حال في الضغط من أجل الدبلوماسية. رفض الكويتيون التوقيع على أي بيان ختامي يطلب من الدول العربية رفض التعاون مع الجيش الأمريكي. حذرت سوريا من أن كل العرب في خطر.


    السعوديون من جانبهم ضغطوا على العراق للتعاون مع الأمم المتحدة لتجنب الحرب. فالسعوديون سيخسرون الكثير. فهم يخشون عراقاً يقوده الشيعة ، و يخشون عراقاً ببنىً تحتية نفطية أعيد تفعيلها ، و يخشون عراقاً ديموقراطياً ( إذا كان من الممكن أن يُتَطَلَّعِ إلى شيئٍ كهذا) مما يهدد بتحرك العناصر السعودية المطالبة بإصلاحات ديموقراطية.


    العرب ، أو الأصوات المَخزِيَّةُ للشارع العربي، يتعرضون للإهانة من قادتهم و الذين لا يفتقرون التهذيب فقط ، بل و يفتقرون الثقافة و الدراية بشؤزن الحياة.عفواً، و لكن إمتطاء ثروة آباركم النفطية لخمسين عاماً لا يصنع حضارة.


    هذه هي المشكلة،هه. لا يدرك معظم القراء أن معظم العرب كانوا يقيمون في الخيام و يمتطون ( أو يلتمسون ) الجمال منذ ما لا يزيد عن نصف قرن. بعدها جاء النفط، تلاه الشيفروليه و العمال الآسيويون المملوكون كعبيد و القصور المرمرية و التعليم المشترى و المدفوع ثمنه من أكسفورد و هارفارد. أوه ، و كذكلك الإنفاق الماجن في فيجاس و موناكو و نيس و لوس أنجلوس.


    كان هناك ثلاث دوائر للقوة السياسية و التاريخية و الثقافية و الفكرية في العالم العربي: مصر و العراق و سوريا. عمل هؤلاء الثلاثة على تشكيل الموسيقى و الشعر و الفن و الأدب العربي إلخ...


    ثم جاء النفط و أصبح جمَّال الأمس أميرَ اليوم.


    في منتصف التسعيناتن أخبرني منشق عراقي أنه إذا لم يتم رفع عقوبات الأمم المتحدة سريعاً فإن المدنيين العراقيين سينقلبون على بقية العالم العربي لإفتراسه فب جوع و غضب و إنتقام و جنون. على أي حال، تم كبت مثل هذه المشاعر بواسطة الحكومة العراقية و التي تلح على تقديم نفسها كمنارة للعروبة.


    فشل إجتماع الجامعة العربية اليوم حتى في حشد إجماع من أجل ضمان تقديم دعم للشعب العراقي.


    وداعاً إذن للعروبيين في أي مجال.


    و على فكرة، رسالة السيد عبدالله بن زايد آل نهيان لم يكن لها أي علاقة بالشجاعة ، أكثر منها ملخصاً و نموذجاً للجبن عن مناقشة القضايا بفعالية ، و الرضا عن النفس في وجه حرب تفزع بقية العرب ، و نفاق زعيم محمي بالجيش الأمريكي.


    و الآن ، إذا سمحتم لي، فسأذهب لتمشية كلبي الذي أثق به.



    فراس الأطرقشي( B.Sc في الفيزياء ، M.A. في الصحافة و الإتصالات ) صحفي كندي له 11 عاماً من الخبرة في تغطية قضايا الشرق الأوسط و أسواق النفط و الغاز و صناعات الإتصالات.

    يرحب فراس بتعليقاتكم على :


    fatraqchi@YellowTimes.org

    يلوتايمز.أورج هي مطبوعة للأخبار و الآراء الدولية . و ترحب بإعادة نشر و طبع و بث مواضيعها بشرط الإشارة إلى المصدر الأصلي : http://www.YellowTimes.org
    الترجمة من هذا الموقع
    http://www.qate3.net/true/modules.php?name=News&file=article&sid=24
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-15
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    تعبير واقعي جدا لحد الألم

    لاأستغرب من هذا الكلام

    وكم أتمنى لو أني أحب الكلاب وأربيها لأخرج وامشي كلبي

    فقد تعبت من رؤية هؤلاء الزعماء منذ أكثر من عشرين عاما حتى ابناؤهم يشبهونهم

    يأتون مثلهم خلقا وخلقا ....


    تحياتي لك على هذا النقل

    دمت بخير
     

مشاركة هذه الصفحة