الزيدية هم ورثة أئمة أهل البيت

الكاتب : إبن صنعاء   المشاهدات : 707   الردود : 8    ‏2003-04-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-15
  1. إبن صنعاء

    إبن صنعاء عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-07
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الزيدية هم ورثة أئمة أهل البيت... فلا أحد يدعي الانتساب إلى عامة أئمة أهل البيت واتباعهم والأخذ بأقوالهم سواهم. وهم يدينون بما دانت به أولئك الأئمة في أصول الدين، ولا يخرجون عن أقوالهم المجمع عليها بينهم في القضايا الفقهية.

    حول كلمة زيدية هناك الكثير مما ينبغي أن يقال فالزيدية كلمة أريد بها في كتب الفرق والتاريخ أحد المعاني التالية:

    1-جماعات أئمة أهل البيت ،كالأئمة المذكورين بعد الإمام زيد بن علي عليهم السلام.
    2-من كان على نهجهم من شيعتهم واتباعهم.
    3-قد تطلق ويراد بها الأمرين معاً: جماعات أهل البيت وشيعتهم.
    4-مجموعة من الشيعة التي انتسبت إلى الإمام زيد بن علي بالرغم من اختلافها مع الإمام زيد بن علي ومع أئمة أهل البيت في بعض قضايا أصول الدين. وهذا المعنى هو الذي يشيع في كتب الفرق السنية والإمامية.
    5-مقلدوا الإمام زيد بن علي عليهما السلام، كما يقال قاسمية لمقلدي الإمام القاسم ، وناصرية لمقلدي الإمام الناصر، وهادوية لمقلدي الإمام الهادي عليهم جميعا سلام الله.
    6-وقد يقال زيدية ويراد بها مذهب أئمة أهل البيت. أي يراد بها الفكرة لا الشخصيات. وهذا الاستعمال يبدو أنه معاصر بعض الشئ.

    والمراد هنا هو المعنى الثالث وهو جماعات أهل البيت وشيعتهم.

    أشير أيضاً إلى أنه يطلق خطأً على بعض أئمة أهل البيت أنهم كانوا جارودية أو بترية...وهذا الخطأ منشأه تقسيم الزيدية لدى كُتَّاب الفِرَق إلى جارودية، وبترية، وجريرية، فيأتي القارئ ويصنف أئمة أهل البيت ضمن هذه الفرق؛ إلا أن هذا التقسيم لا يتناول الزيدية بالمعنى الأول إنما يتناول الزيدية بالمعنى الرابع، فلا يشمل هذا التقسيم في أي حال من الأحوال أئمة أهل البيت عليهم السلام كما لا يشمل شيعتهم التابعين لهم المقتدين أثرهم.

    وتلك الفرق تشير إلى الاختلافات الواقعة بين بعض شيعة أهل البيت من الزيدية. وهناك تفسيران لوجود هذه الفرق:

    التفسير الأول:
    أن الشيعة آنذاك ـ وإلى اليوم ـ على صنفين: صنف وافق أئمة أهل البيت في القضايا الأصولية الكبرى كالعلامة محمد بن منصور المرادي، ومحمد بن سليمان الكوفي وغيرهم وهؤلاء رغم ثقل مقامهم العلمي لم ينسب إلى أحدهم أي فرقة؛ وصنف خالف أئمة أهل البيت في بعض القضايا الكبرى وهؤلاء نسبت إليهم الفرق.

    التفسير الثاني:
    أن هذه الفرق لا تشير ضرورة إلى فَرْق في الأصول إنما تشير إلى قيادات سياسية لا مذهبية لمجموعات شيعية.

    ولعل التفسير الدقيق يستدعي شيئاً من الأمرين إلا أن تحقيق هذا يحتاج إلى بحوث مطولة.

    أشير أيضاً إلى أن أئمة أهل البيت حين قيل عنهم زيدية نسبةً إلى الإمام زيد بن علي صلوات الله تعالى عليه فكان ذلك باعتباره رمزاً للدعوة إلى كتاب الله والى سنة رسول الله والى جهاد الظالمين ونصرة المستضعفين؛ وسبب اعتباره رمزا يعود إلى أمرين:

    1-خروج الإمام زيد رافعاً راية أهل البيت بعد ستين سنة من السكون.
    2-إن الإمام زيد بن علي صار علماً على منهج أئمة أهل البيت في أمر الإمامة خصوصاً بعد ما كثرت الدعاوى للانتساب إلى أهل البيت، وكثرت دعاوى من الشيعة حول كون الوصية أوالوراثة سبباً في استحقاق الإمامة، فكان الاعتزاء إليه إشارة إلى منهجهم وذلك لان أمره عليه السلام اشتهر بين الأمة وعرفه العدو والمحب بل بايعته جماعات من جميع الفرق الإسلامية فلم يختلف عليه أحد إلا الرافضة الذين رفضوه.

    فكثير مما ينسب إلى الزيدية ليس صحيحاً وسببه يعود إلى اعتماد كتب المخالفين أو إلى الأخذ بأحد الآراء المنفردة لدى بعض علماء الزيدية.

    الأدلة على أن أهل البيت يوافقون القرآن ولا يخالفونه كثيرة جداً . فمن حيث الواقع كان أئمة أهل البيت أبرز الدعاة إلى فكر التوحيد والعدل. ومن الشرع فقد أخبرنا رسول الله أن أهل التمسك بأهل البيت أمان من الضلال، ولا يعقل هذا الأمر إلا إذا كانوا على الحق. وأبرز حديث يدل على هذا المعنى هو حديث الثقلين:

    (( إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ))

    هذا الحديث ورد بألفاظ فيها بعض التفاوت فممن أخرجه وفيه لفظ : (وعترتي) الإمام زيد بن علي (ع) في المجموع 404، والإمام علي بن موسى في الصحيفة 464، والدولابي في الذرية الطاهرة 166 رقم (228)، والبزار 3/89 رقم (864) عن علي.

    وأخرجه مسلم 15/ (بشرح النواوي) 179، والترمذي 5/622 رقم (3788)، وابن خزيمة 4/62 رقم (2357)، والطحاوي في مشكل الآثار 4/368 ـ 369، وابن أبي شيبة في المصنف 7/418، وابن عساكر في تاريخ دمشق 5/369 (تهذيبه)، والطبري في ذخائر العقبى 16، والبيهقي في السنن الكبرى 7/30، والطبراني في الكبير 5/166 رقم (4969)، والنسائي في الخصائص 150 رقم (276)، والدارمي 2/431، وابن المغازلي الشافعي في المناقب 234، 236، وأحمد في المسند 4/367، وابن الأثير في أسد الغابة 2/12، والحاكم في المستدرك 3/148 وصححه وأقره الذهبي، عن زيد بن أرقم.

    وأخرجه عبد بن حميد 107 ـ 108 ( المنتخب) ، وأحمد 5/182 و 189، والطبراني في الكبير 5/166، وأورده السيوطي في الجامع الصغير 157 رقم (2631)، ورمز له بالتحسين، وهو في كنز العمال 1/186 رقم 945 وعزاه إلى ابن حميد وابن الأنباري عن زيد بن ثابت.

    وأخرجه أبو يعلى في المسند 2/197 و 376، وابن أبي شيبة في المصنف 7/177، والطبراني في الصغير 1/131 و 135 و226، وأحمد في المسند 3/17، 6/26، وهو في كنز العمال 1/185 رقم (943)، وعزاه إلى البارودي، ورقم (9) وعزاه إلى ابن أبي شيبة وابن سعد وأبي يعلى، عن أبي سعيد الخدري.

    وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 8/442، وهو في الكنز 1/189، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، عن حذيفة بن أسيد.

    وأخرجه الترمذي في السنن 5/621 رقم (3786)، وذكره في كنز العمال 1/117 رقم (951)، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، والخطيب في المتفق والمفترق عن جابر بن عبد الله.






    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-15
  3. golden_falcon

    golden_falcon عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-27
    المشاركات:
    66
    الإعجاب :
    0
    إذا لم تستح فصنع ماشئت
    والله الشخص ليستحي ان يقول انا رافضي
    وانت فاكر الناس هبل حتى يصدقوك بهذا الهراء
    انا اعرف الروافض مختلف طوائفهم حتى ولو وجد هناك فوارق فهم جنس واحد
    وانا مقيم في دولة فيها شيعه لو شفتم ماذا يفعلون هم والنساء لقلتم هذا حانه دعارة وليس مكان للعبادة .شي لايصدق !!!!!!!!!!.
    وهم يقولون لا ماعندنا معتمدين على مذهبهم ( التقية) الكذب ولافتراء بل يعتقدون ان لهم حسنات بالكذب على اهل الاسلام .
    تبا لهم شووهو صوره الاسلام بادعائهم انتمائهم اليه وهو بريئ منهم.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-04-16
  5. يحي محمد حميد

    يحي محمد حميد عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    الإمام زيد نورٌعلى نور

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين الاول والاخر والظاهر والباطن ،الذي هو على كل شيئ قدير . والصلاة والسلام على سيدنا النبي المختار محمد بن عبدالله ، وعلى اله الأطهار وأصحابه المنتجبين الأخيار .
    وبعد :
    فإن من الأسباب التي دعت الأمه الى الإلتفاف حول آل البيت وحبهم ومودتهم سببين رئيسيين .
    السبب الأول : صلاحهم واستقامة سلوكهم وإيمانهم بالمبادئ العظيمه .
    السبب الثاني :تعرضهم في سبيل الله ومن أجل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لملاحقة السلطة حتى تعرضوا للأذى والتشرد والتنكيل بهم وقتلهم في كل مكان ما استطاعت الدولة آنذاك سبيلا .
    والذي يطالع التاريخ بتجرد وصفاء يعرف هذه الحقيقه . وليس في حب الناس لآل البيت افضلية عرق على عرق أو نسب على نسب . فالناس سواسيه كأسنان المشط ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى . ومن ضن أن له ميزة على الناس في الحقوق والواجبات من الهاشميين أو من غيرهم فقد أخطأ الصواب واعتقد بما يخالف التعاليم التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
    وأما مسألة الإمامه فهي وإن ذهب بعض الزيديه الى وجوب حصرها في البطنين ، فلذلك ظروف تاريخية معروفة ، بالغت في إقصائهم عنها مستخدمة كل ما أمكن . فتألمت الأمة الإسلامية لمل نزل بهم فكان رد الفعل عند الكثير حصرها فيهم .
    ونحن لانعد انفسنا خارجين على الفكر الزيدي عندما نبين ملابسات هذه المسأله . فالصالحية أيضا لا يرون وجوب حصر الإمامة في البطنين .
    وأعتقد أن الأمور لو جرت كما أرادها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعقد الولايه بعده للإمام علي وبعده للحسن وبعده للحسن عليهم السلام . وهؤلاء هم الذين جاءت النصوص صريحة بإمامتهم .
    فلو سارت المسأله كذلك لتهيأت الأمه لممارست اختياراتها السياسية بطريقة سلمية ، أفضل مما هو عليه الأمر الآن في الغرب .
    إذ لما كانت الأمه الإسلامية حديثة عهد بالجاهلية ، ومن الصعب تغيير جميع الرواسب الجاهلية في مدة وجيزة . فإن مدة هؤلاء الثلاثة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانت كافية للنهوض بالأمة الإسلامية إلى اعلى مراتب الفهم والممارسة السياسية والإجتماعية الصحيحة .
    فالأمم بحاجة إلى فترة زمنية كي تجدد في سلوكياتها أوتترك ، فالصعوبة تكمن في الممارسة العملية للمفاهيم لامجرد التلفظ بها . وهذه المسألة معروفة في علم الإجتماع .
    فلو سارت الأمور كما أراد لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاستطاعت الأمة بعد ولاية الثلاثه أن تصل إلى المستوى اللائق بها لإختيار خليفتها . ذلك أنه من خلال النظر إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية نجد أن هؤلاء هم أكثر الناس رشداً الذين تلي درجتهم درجة النبوة فحتماً لابد أن تكون تكون تصرفاتهم في سياسة الأمة ، مستوحاة من القرآن الكريم ومن سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم على الوجه الأكمل ، ومن ثم كان لابد من معصومية تسوق الأمة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الى مدارج الكمال. ولكن حدث ان أزيح هؤلاء من سدة الحكم . ثم قُتٍل أبناء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في طول البلاد وعرضها وعلى مسمع من كبار علماء الأمة الخائرين ، وبعُدَ الحكام عن الشريعة رويداً رويداً ، وتبعهم الناس في ذلك قال أنس بن مالك الصحابي الجليل " ما عرفت شيئاً مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قيل الصلاة ،قال :أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها " صحيح البخاري ج 1 .

    منقول من كتاب" الإمام زيد بن علي نور على نور" لمؤلفه العلامه المجتهد المحامى إسماعيل بن ابراهيم الوزير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-01
  7. إبن صنعاء

    إبن صنعاء عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-07
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    سبحان الله ....... أسميتني بالرافضي.... و نحن أول من أسماهم...... الله يزكيك عقلك

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-06-01
  9. ساهر الليل

    ساهر الليل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-03-13
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    كنتم خير امه

    أن العبرة تقول ان الرسول(ص) قال انا من كانت امه تأكل الثريد في مكه . او بمعنى الحديث
    ولم يقول المصطفى عليه الصلوات والسلام انا ابن فلان او اصلي من كذا وانا كذا
    وكم خطب الرسول (ص) بالناس انما انا بشر مثلكم
    وكم قال من ظلمته يوما فليقصص مني ولم يقول انا رسول الله ومن ظلمته فانا رسول
    عيبنا اننا لا نقرأ سيرة الرسول قبل ان نتحدث جزافا وكالحمار يحمل اسفاره
    ومعنى اسفار تعني انه لا يعيه ما يحمل
    وتحيه الى الناشر تحيه اخويه على المحاوله
    وارجوا عدم أخذ الامر بحساسيه
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-06-02
  11. ابوناصر

    ابوناصر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-27
    المشاركات:
    50
    الإعجاب :
    0
    ائمة ال البيت متبعين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليسوا مبتدعين, فمن كان من ال البيت ويعبد الله على ما اوجبه الله تعالى في كتابة وعلى سنة نبيه المصطفى فقد وجبة محبتة لصلاحة ولنسبة الشريف, واما من ادعى انه من ال البيت واحدث في دين الله مالم يوجبه الله فلن يغني عنه نسبة من الله من شئ
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-06-02
  13. الدبيلي

    الدبيلي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    من الذي قال

    من الذي قال أن الزيديه هم ورثه أل البيت
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-06-02
  15. فايع

    فايع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-13
    المشاركات:
    1,451
    الإعجاب :
    0
    أخي ابن صنعاء :

    جزاك الله خيراً للتوضيح
    لأن كثيراً من الناس لا يعرفون ما هي الزيدية ولماذا سميت بهذا الاسم ويظنون ان الزيدية مثل باقي الفرق الشيعية المغالية ولكن العكس هو الصحيح فالفرقه الزيدية من المذاهب المعتدلة سواء في التوحيد او الفقه .

    ____________

    وإلى جميع الاخوة الذين عقبوا على الموضوع أرجوا أن لا يكون التعصب هو الدافع لأي تعقيب وإنما يكون للاستفسار أو للمناقشة وابداء الرأي باسلوب مناسب وليس بالاتهامات .

    تحياتي لكم جميعاً

    :)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-06-03
  17. يحي محمد حميد

    يحي محمد حميد عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    مفاهيم اسلاميه في منهج الحوار في الدعوه والتبليغ

    بسم الله الرحمن الرحيم



    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين .
    وبعد :
    أشكر ألأخ كاتب الموضوع ابن صنعاء وكذلك الاخ فايع الذي رد على الموضوع بحيادية والذي إن دل فإنما يدل على إبداعه في منهج الحوار وكذالك كل الاخوه الاعزاء على المشاركة الطيبه في هذا الموضوع
    إخواني الأعزاء أرجوا أن تطلعوا على هذا الموضوع الذي اقتبسته من كتاب مناهج الحوار في الدعوة والتبليغ عسى ان تعم الفائدة الجميع , أسأل الله العلي القدير ان يهدينا وإياكم لما يحبه ويرضاه ويجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه على كل شيء قدير .
    وبعد
    فإن مناهج الحوار في الدعوة والتبليغ تتلخص في التالي :
    1. منهج الحوار مع الملحدين .
    2. منهج الحوار مع أهل الكتاب .
    3. منهج الحوار مع الإتجاهات السياسيه العلمانية.
    4. منهج الحوار الإسلامي لدعوة المسلمين إلى العودة إلى الإسلام .
    5. منهج الحوار بين الإتجاهات والإجتهادات الإسلامية .
    وهنا اتعرض فقط للحوار بين الإتجاهات الإسلاميه وذلك لما لمسته من وجود بعض الخلافات في هذا المنتدى العزيز على قلوبنا والذي نتمنى له العمر الطويل وأداء الرساله التي انشألأجلها ألا وهي تقارب الإتجاهات الفكريه وتوحيدها وازالة اللبس ونبذ الشقاق والخلاف بين المسلمين لما فيه صالح الأمة الإسلاميه .
    الوحده والتوحيد في الفكر والتشريع والعواطف والقياده ،هي اسس ومرتكزات يقوم عليها البناء الفكري والإجتماعي والسياسي في الإسلام ،وفي ظل تلك الوحدة عاشت الأمة في عصر النبوة ، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان هو المبلغ والمبين للعقيده والأحكام ، والقائد وولي الأمر للمجتمع والدولة .
    وكما هو مسلًم به بين المسلمين جميعاً فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو مرجع المسلمين في الفتوى وبيان الأحكام ، كما كان هو الإمام وولي الأمر ، وبعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم برز في الصف الإسلامي ثلاثه مرشًحين للخلافة يوم وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ،وهم سعد بن عبادة ، وأبوبكر وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين ،فكان هذا الخلاف هو بداية الخلاف السياسي والفكري في البنية الإسلامية.
    واستجدت حوادث ووقائع احتاج المسلمون معرفة أحكامها ،كما كما تطور المجتمع ونشط الفكر والتعلًم والتفسير، فنشأت أسئلة واشكالات عقيدية وتشريعية تحتاج الى بيان وتفسيرات ،فلجأ المسلمون إلى الصحابة يسألونهم ويستفتونهم ، فكانت لهم آراء وفتاوى وتفسيرات وروايات عن الرسول تختلف عن بعضها في كثير من مواردها ، وهكذا نشأ الخلاف في الفتوى والتفسير والرواية ، الذي كان أحد أسباب المذاهب والفرق العقيدية والفقهية والفقهية والروائية وغيرها .
    ثم انتقل الفكر الإسلامي في جيل التابعين وما بعدهم إلى مرحلة فكرية متطوًرة ، من حيث المنهجية والتنضير والإستدلال العلمي ،فنشأ الإجتهاد والإستنباط ، ونشأت الفرق الكلامية والمذاهب الفقهية ومدارس الرواية والحديث وعلم الكلام والاصول الفقه والتفسير بصيغها المنظرة.
    ومما يؤسف له أن الإختلاف والتعدُد في الرأي تحوّل لأسباب عديدة إلى مواجهة نفسية وتكفير وتفسيق وصراعات ، كثيراً ما كانت صراعات دموية بين أتباع الآراء والمذاهب الإسلامية .
    ولقد كانت ولم تزل المشكلة الأساسية في الخلاف بين المسلمين تتركز في ثلاثة مجالات هي:
    1. مسألة الإمامة والخلافة والمرجعية الفكرية بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
    2. مسألة الخلاف الفقهي وما يرتبط به من مصادر تشريعية ومناهج استنباطية .
    3. مسألة الخلاف العقيدي كمسئل الجبر ولإختيار والبداء وعصمة الأنبياء وصفات الذات الإلهية وغيرها .
    وقد أفرزت الدراسات العلمية في مجال العقيدة والفقه والتفسير والحديث والتاريخ آراء وقناعات ومفاهيم وأفكاراً كثيرة يختلف بعَضها عن البعض الآخر .
    أسباب الخلاف
    إن استقراء الفكر والتاريخ الإسلامي ، وتقصي أسباب الخلاف تجدها تتركّز في :
    1. الخلافات العلمية وتعدّد مناهج الإجتهاد والفهم والإستنباط .
    2. التعصب وهى النفس .
    3. المصالح السياسية وتدخل المصالح الدنيوية .
    4. الخلاف التاريخي .
    ومن المفيد أن نثبت خطوات في منهج الحوار بين المسلمين اثبتت التجربة العملية قدرتها على المساهمة في التفاهم وإزالة الحواجز النفسية والفكرية ، والتقريب ، أملاً في ان تكون أساساً للوحدة الفكرية والسياسية بين المسلمين ، وعلى المعنيين بالأمر أن يفرّقوا في المنهج وطريقة الحوار بين فئة وأخرى عندما يمارسون هذه المهمة الصعبة ، فالحوار بين أتباع المذاهب الإسلامية وأصحاب الرأي والفتوى من الإسلاميين يجب أن ينطلق من أسس ومسلّمات اسلامية مجمع عليها بين المتحاورين ، نركزها بالآتي:
    1. أن كل من نطق بالشهادتين فهو مسلم له ما للمسلمين وعليه ما عليهم .
    2. حرمة الفرقة والتنازع والعداء بين المسلمين ، فكل المسلمين يسلمون بهذه الحقيقة ، وعليهم أن ينطلقوا من كونهم أمة واحدة .
    3. يُجمع المسلمون على جواز الإجتهاد وأن الأحكام الإسلامية تقسم إلى قسمين هما النصّ ،وألأحكام الإجتهادية ، وأن لا إجتهاد مع النصّ ، وأن نتائج اللإتهاد ظنية وقابلة للحوار العلمي بين بين المسلمين في المسائل الخلافية بينهم .
    4. أن الأدلة الأساسية المجمع عليها بين المسلمين ، والتي هي مقياس الأدلة الأخرى المختلف عليها ، هي الكتاب والسنة ، ومن هنا يجب أن ينطلق الحوار ويقام الدليل على صحة المصادر التشريعية الأخرى كالقياس والإستحسان ....الخ أوعدم صحتها . أ أدلة الأحكام الفرعية المختلف عليها .
    5. أئمة الحديث وأكابر العلماء من مختلف المذاهب والآراء الإسلامية ،قد جمعوا الحديث الذي رووه بطرق متعددة من الرواة في مجامع وكتب حديثية ، وكان لكل منهم رواته وطرقه التي توصله إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لإثبات الحديث .
    وقد حملت هذه الكتب روايات مختلفة ومتعارضة بسبب الرواة ، ولم يسلّم علماء الحديث من مختلف المذاهب بصحة كلّ ما ورد في هذه الكتب ، فلكل نقده ومناقشته مع اللآخرين .
    وفي اسلوب الحوار العلمي الذي يسلكه المؤمنون إيجاد الوحدة والتفاهم بين المذاهب الإسلامية ، يجب أن يسلِموا بالحقيقة التي يسلِم بها العلماء ، ويناقشوا أسانيد الروايات ومدى تطابقها مع مع كتاب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ليستطيعوا، الوصول إلى الصحيح ويتخلصوا من حالة العداء الفكري الَتي يحاول أعداء الإسلام المنتفعون من الخلاف الإبقاء عليها ، وأن لايكون الضعيف من الروايات سبباً لمهاجمة الآخرين وتكفيرهم أو تفسيقهم والتشهير بهم ، فإن البحث العلمي والعقل المنهجي والبنيةالمخلصة والإتجاه الصادق الباحث عن الحقيقة ، هي الطرق السليمة للحوار بين المذاهب الإسلامية ، والمنهج ذاته يجب أن نتعامل به مع كتب التاريخ والسيرة لاثبات الحقيقة التاريخية ، وتصحيح التاريخ ، وتنقيته من الكذوب والمدسوس والمزوّر .
    أسأل الله العلي القدير ان يهدينا وإياكم لما يحبه ويرضاه ويجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه على كل شيء قدير .
    نقلاً عن كتاب منهج الدعوة والتبليغ الصادر عن مؤسسة البلاغ
     

مشاركة هذه الصفحة