أشق هدومي يا ناس!

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 463   الردود : 2    ‏2003-04-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-14
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أشق هدومي يا ناس!


    بقلم: محمد الحمامصي

    لماذا الاصرار والاسهاب في عرض مشاهد النهب والسلب في التلفزيون وكأن منْ يقومون بها هم كل العراقيين؟

    ميدل ايست اونلاين
    عندنا في صعيد مصر عندما يبلغ الأمر بأحدهم حداً لا يرجو فيه أملاً مما يدور حوله ، يصرخ بأعلى صوته مخاطباً الآخرين (أشق هدومي يا ناس.. أولول زي النسوان)، وأحيانا يهدد بلطم خدوده (عايزيني ألطم يعني)، وأحياناً أخرى يصل به الأمر فيخرج عن طوره ويرمي بلاسته أو طاقيته أو عمامته على الأرض ويدوسها بقدميه دلالة على قلة حيلته في امتهان من حوله لكرامته، وما سمعته وقرأته وتابعته في الصحف العربية والتليفزيونات العربية، كاد يدفعني لارتكاب ما هو أكثر حماقةً من ذلك، أن أتجرد من هدومي وأنكش شعري وأنزل إلي الشارع عارياً كما ولدتني أمي، أسب هذا وألعن هذا وأقذف هذا، فالنخب السياسية والفكرية والثقافية، تحولت أقوالها وآراؤها وتحليلاتها بقدرة قادر بين يوم وليلة إلى زغاريد وطبول راقصة وممارسات فاضحة احتفاء بسقوط بغداد في أيدي التحالف الأمريكي البريطاني، وسقوط تمثال صدام حسين الذي اعتبره وزير الدفاع الأمريكي بمثابة سقوط سور برلين.

    يا للهوان والشارع العربي يسمع ويرى المشهد الوحيد- للمرتزقة الأمريكان يحتلون أحد ميادين بغداد ويسقطون تمثال صدام حسين ومن حولهم بعض الصبية- يتكرر ليل نهار، يا للهوان والفرحة تطل من وجوه وكلمات وأجهزة إعلام القادة العرب وعملاء التحالف من الكتاب والمحللين للفساد السياسي والأخلاقي، فرحة احتلال العراق وسقوط بغداد وإغلاق ملف المقاومة والعودة للاحتلال الإسرائيلي وخريطة الطريق، يا للهوان الذي تلوكه ألسنة الفسدة وتبصقه في وجوهنا (خلاص انسوا العراق خلونا في القضية الفلسطينية، لأنها القضية الوحيدة التي تم تدريبنا عليها ميدانياً وهي في الأول والأخر لم ولن تحل الى أبد الآبدين.. لأننا نريدها هكذا نزناز نثرثر حوله ونلهيكم به من وقت لأخر، كما أن دماء الفلسطينيين المراقة يومياً قد اعتدتم عليها وأصبحت بلا معنى)، لم يذكر أحدهم أن العدوان خلف وسيخلف وراءه دماء مواطنين أبرياء ما بين شهداء وجرحى، وأنه شرد وسيشرد آلاف الأسر، أنه سينهب مقدرات شعب وسيمحو حضارة أمة، لم يقل أحدهم أن المحتلين لابد أن يرحلوا، لم يقل أحد ذلك بل عد البعض المقاومة في وجه المحتل جيوباً سرعان ما يتم القضاء عليها، وغداً يقول البعض الأخر أن من يدافعون عن عزة وكرامة وطنهم في وجه المحتل الغازي إرهابيين لابد من استئصالهم، وبعد غداً يُسقط البعض الأخر حق صاحب الوطن في الدفاع عن وطنه وتقرير مصيره، وبعد غد يخرج البعض لكي ينصحون العراقيين بتقديم بعض التنازلات والجلوس الى طاولة المفاوضات والحوار والبعد عن العنف.

    ألم تدخل الأنظمة العربية في جدل ولا تزال حول ما يقوم به الفلسطينيون من مقاومة للمحتل الصهيوني؟ ألم تر هذه الأنظمة في حماس والجهاد وحزب الله جماعات إرهابية؟ ألا يتردد حتى الآن أن العمليات الاستشهادية عمليات انتحارية؟ أوليس هناك خلاف بين شيوخ وأئمة السلطة حول كون البطل الذي يفجر نفسه في العدو شهيد أم لا؟ ، وغداً يختلفون حول قتل الجندي المحتل حرام أم حلال؟ وهلم جرا طالما هؤلاء الشيوخ والأئمة يتلقون أوامرهم من الأنظمة وليس من الله أو رسول الله ..

    لقد صعقت من هول الفرحة التي كانت تتراقص في عيون بعضهم لسقوط بغداد واحتلال العراق. صعقت وأنا أتابع صور الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء البريطاني وهما يحددان مصير العراق ويهنئان الشعب العراقي المحتل بتحريره، فيما تهلل الأنظمة العربية بالسقوط غير مبالية بأن قطعة من كبد الأمة يتم تمزيقها، ويصر الإعلام العربي نقلاً عن السي إن إن على تكرار المشاهد الحقيرة من سلب ونهب في بغداد وغيرها من المدن، مشاهد السيطرة الكامل والاحتلال الشامل، لماذا التكرار الذي تواصل ليومين نقلاً عن السي إن إن؟ لماذا التكرار لكل ما يدلي به القادة الأمريكان سواء في الخليج أو أمريكا أو بريطانيا؟ لماذا ترسيخ السقوط والانهيار؟ لماذا تشويه الشعب العراقي؟ هل هؤلاء اللصوص الذين لا يزيدون عن خمسين شخصاً هنا أو هناك والذين أطلقتهم أيدي قوات التحالف من السجون العراقية يمثلون العراق الشامخ المثقف صاحب الحضارة والميراث الضخم من البطولة والشرف والكرامة، العراق الذي يتم تجاهل كفاحه في وجه المعتدين في كل مكان من أرضه؟

    إن هذا التكرار المخزي يواكب ويحمل نفس أهداف الحملة الأمريكية الغربية في تشويه الصورة العربية، هذا التكرار يكشف عن شماتة وحماقة لا يرتكبهما إلا جاهل يكن في أعماقه كراهية للآمة العربية والإسلامية كافة، هل أردت الأنظمة العربية أن تقول لشعوبها عبر السي إن إن أنك شعوب لا يصلح معها إلا القمع والسحل والتجويع، شعوب تستحق أن تنهب، ويتم تدمير مقدراتها شعوب بلا حضارة أو ثقافة أو قيم فهذه هي رسالة السي إن إن للغرب وأمريكا .. !! أليس كذلك !! إذن هناك اتفاق بين السي إن إن والأنظمة العربية على تشويه حضارتنا والحيلولة دون حماية مقدراتنا ..

    الطريف في الأمر أن بعض ما نقل من مشاهد عمليات السلب والنهب التي قام بها شرذمة لا يمثلون العراق وبالطبع كانت نقلاً عن السي إن إن، مشاهد من أعمال السلب والنهب التي تمت في عام 1991، كيف عرفت ذلك؟ لأن صورة أمير كانت في خلفية أحد هذه المشاهد !! .. الطريف أيضاً أن تعتبر أنظمتنا العربية أن المقاتلين المقاومين والمدافعين عن بغداد الآن هم من بقايا النظام العراقي الذي تم إسقاطه وبعض المتطوعين العرب، وفي ذلك تلميح للعدوان الأمريكي البريطاني بسحق هؤلاء باعتبارهم نواة لإرهابيين جدد..!!

    الطريف في الأمر أن يتردد بين الناس أن صدام حسين ونظامه أسلم العراق وشعبه ومقدراته بصفقة أمريكية – عربية تضمن له حياته وحياة أسرته، وأن صح هذا فإنه يعني الكثير عن الأنظمة العربية وعلاقتها بشعوبها مما لا يمكن لنا التطرق إليه ..

    الطريف أيضاً في الأمر أن تتبرأ الأنظمة العربية من أبنائها المطوعين، وتعلن عن الفرحة التي غمرتها حين وصل إليها نبأ استشهاد 600 منهم في معسكر في الجنوب، بل إن بعض هذه الأنظمة أدلت بتصريحات عن فرحتها..

    الطريف أيضاً أنني ارى أن فرحة الأنظمة العربية بسقوط تمثال صدام وتشغيلها لآلياتها الإعلامية لتعديد مساوئ نظام صدام، وترحيبها بخطوات التحالف العدواني على سيادة دولة محورية في المنطقة العربية، فرحة هستيرية تخفي وراءها فزعاً حقيقياً ينتابها !!..

    ويبقي أن أشير الى أن ما حدث ويحدث لن يسقط من ذاكرة الشعوب لأنه حمل ويحمل الكثير من سقطات الأنظمة ضد شعوبها ..


    محمد الحمامصي

    شاعر وصحفي مصري
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-14
  3. الحسين

    الحسين عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-01
    المشاركات:
    139
    الإعجاب :
    0
    نسأل من الله أن يرد كيدهم في نحورهم هؤلاء الأمريكان والكفرة الملحدين ..
    لا تنسوا إخوانكم المسلمين في كل مكان من الدعاء
    سلام ،،،
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-04-14
  5. ahmadsoroor

    ahmadsoroor عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-06
    المشاركات:
    1,288
    الإعجاب :
    0
    آمين اللهم آمين
    اللهم ردنا إلى دينك رداً جميلاً
    اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     

مشاركة هذه الصفحة