وأخيراً تحرر العراق

الكاتب : المنصوب   المشاهدات : 457   الردود : 0    ‏2003-04-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-13
  1. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    د. عايد المناع
    صحيفة الوطن الكويتيه

    عندما اقتحمت قوات المارينز الامريكية الاطراف الجنوبية الغربية من العاصمة العراقية بغداد واحتلت مطار بغداد الدولي ـ صدام سابقا ـ قلنا ان نهاية النظام العراقي اقتربت لكن ما لم يكن متوقعا هو ان يسقط هذا النظام الحديدي بهذه السرعة المريبة ونقول مريبة لان بغداد التي تشدق المخلوع صدام حسين بان «مغول العصر» سينتحرون على اسوارها، بغداد هذه كنا نثق ان الامريكيين سينتزعونها من قوات صدام حسين وان احدا منهم لن ينتحر لكن كنا نتوقع ان تكون معارك انتزاعها عالية التكلفة وطويلة الامد واذا بالحصن الحصين للنظام البوليسي وجيوشه واجهزته الامنية تتهاوى خلال ايام قلائل، أليس غريبا ومريبا ان تقاوم بلدة صغيرة مثل ام قصر اضعاف ايام مقاومة عاصمة الحكم العراقي؟ هذا الانهيار السريع لقوات الحرس الجمهوري وقوات الحرس الخاص وفدائيي صدام ومقاتلي حزب البعث وقوات جيش القدس لا شك بان اسبابه ما زالت خافية مهما كانت شدة القصف التي تعرضت لها قوات الحرس الجمهوري فان القوات المساندة لهذا الحرس والحارسة للنظام لم تتعرض لضغط عسكري مماثل فلماذا اذن حدث هذا الانهيار؟!
    لست هنا في مناقشة هذه الاسباب وانما لا يستبعد حدوث احدى ثلاثة احتمالات واولها: ان الرئيس العراقي المطاح به صدام حسين وبعض كبار المسؤولين العسكريين قد قتل في حي المنصور وثاني الاحتمالات: ان اختراقا مخابراتيا امريكيا قد نجح في اقناع بعض القادة على التمرد على اوامر القيادة السياسية وثالث هذه الاحتمالات: ان القيادة السياسية تدبرت امر نجاتها وقررت ان تتخلى عن القتال لتنجو بحياتها ومما يرجح هذا الاحتمال ان أياً من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين وافراد اسرهم قد اختفوا بلمح البصر. لا شك ان ما حدث كان مثيرا ونحمد الله انه أمد بعمر صدام حسين ليرى هو بأم عينيه ما حل به وبنظامه وبأجهرته القمعية وحتى اذا كان صدام قد قتل قبل يوم او يومين من اقتحام قوات المارينز لوسط بغداد فان اذلال هذا الدكتاتور الطاغية والمستبد ليس فقط في تحطيم تماثيله وحرق صوره وسرقة قصوره وانما اذلاله لأنه لم يستطع ان يفعل بالقوات الامريكية المهاجمة ما فعله بالايرانيين والاكراد والكويتيين.
    لقد كنا وغيرنا نتمنى زوال صدام حسين بانقلاب عسكري او انتفاضة شعبية لكن شاءت قدرة الله ان ينجو هذا الطاغوت من الاقصاء ليواجه اذلالا ليس له مثيل استمر لمدة اثنى عشر عاما لكن لانه طاغية فانه صبر على تجرع كؤوس الذل ليبقى رئيسا للعراق الذي كان هذا الطاغية يتمتع باذلاله وربما لم يدرك هذا الطاغية ان لكل ظالم نهاية وان نهايته كانت من اسوأ نهايات المستبدين من امثاله فاين هو الآن هل هو حي، هل هو ميت؟
    وماذا تساوي حياته الآن.. لا استبعد ان صدام حسين قد قتل إما بالقصف الامريكي او على ايدي قواته لكن الحقيقية المؤكدة ان العراق قد تحرر اخيرا وان صدام حسين ونظامه وعصاباته قد ولوا الى غير رجعة تلاحقهم ـ احياء وامواتا ـ لعنات العراق والكويت وايران.. وكل مظلوم ينتقم له الله
     

مشاركة هذه الصفحة