بغداد ما بعد الغزو

الكاتب : المنصوب   المشاهدات : 299   الردود : 0    ‏2003-04-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-13
  1. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    اكثر من اثني وعشرون يوما هي مجموع ايام وليالي قصف مدفعي صاروخي بربي مدمر استهدف عاصمة الرشيد بغداد. من البر والبحر والجو ولو وجدث طريقه رابعه لما تردد الغزاه في استخدامها . كيف لا وها نحن وكل العالم من حولنا يشاهد بام عينيه انتهاكاتهم اللاانسانيه لابسط قواعد واداب الحرب في سبيل تحقيق مئاربهم. القصف المتعمد للمستشفيات والطرقات وتدمير الجسور واستهداف الاسواق المكتضه بمن لا حول لهم ولا قوه يكشف زيف الادعاءات الامريـبريطانيه باحترام حقوق الانسان والالتزام بالقوانين والاعراف الدوليه.. واخر تلك الانتهاكت ما رايناه بالامس القريب من قصف وهجوم متعمد للصحافيين الاجانب المقيمين في فندق فلسطين ببغداد والاتين من بلدانهم لمحاولة نقل حقيقة الحرب واثارها بعد ان سحبو ثقتهم من محطات الاعلام الامريكيه واللتي تنكشف مرارا امام الملاء حقيقتها وحقيقة كونها لا تملك اي شيئ من حرية الرأي ان كان هذا الرأي مخالفا للبيت الابيض والبنتاجون..
    من اول وهله امطر الامريكيون سماء بغداد بقنابلهم العنقوديه العالية التدمير لم نظن ولم نحلم حتى مجرد حلم ان ينتصر العراق على اقوى قوه عسكريه عرفها العالم. فكيف ببلد انهكه حصار اقتصادي لاكثر من عقد من الزمن وسلب منه كل ما كان يملك من نمو وتقدم ورقي اقتصادي كان الاعلى والارقى في منطقة الشرق الاوسط قبل ان تحاك ضده المؤامرات لجعل يديه خاليه من كل ذلك. ولكن يكفي العراق ويكفي اهل بغداد فخرا انهم كانو مركزا عالميا حضاريا لقرون عده...
    ما بدأ يلوح للافق الان ان العدوان الامريكي قد بدأ بتحقيق حلمه بالقضاء على نظام الرئيس العراقي صدام حسين وها نحن نراهم حوالي ضواحي بغداد ومركزها يهيمون كفما شاءوا في ظل انهيار امني وغياب شرطه فاعله في ظل تخاذل صمت عالمي مخزي اكتفى بدعواته لوقف الحرب فقط وفي ظل خذلان وتامر وتلاعب وصمت عربي واضح للصاحي والنائم للعاقل والمجنون فان الامر لن يدوم طويلا ولن يقتصر على دخول وتمركز الامريكيين في العراق بل سيصل الامر لتدخلهم في شئون الدول العربيه الباقيه ها نحن قد راينا نظام الرئيس العراقي قد تبخر ولا احد يعرف اين مصيره لا احد يعلم ماذا سيؤل اليه وضع العراق والمنطقه في المستقبل القريب.. من جانبي ارى ان الامر سيتلخص في الاحتمالات التاليه:---
    ---- فوضى عارمه تعم الشارع العراقي كما راينا عبر شاشات الفضائيات لانعدام قره او حكومه مثاليه تمسك بزمام الامور بالعراق وسوف يتحول العراق الى تربه وبيئه خصبه لنمو وتشكيل شتى انواع الفصائل المسلحه من سنه وشيعه وبعثيين وقوميين ومن يدري قد يخرج من بين تلك الفصائل رجل يوقض مضاجع الامريكان كما فعل بن لادن
    ----تخضاع المنطقه العربيه برمتها للهيمنه والغطرسه الامريكيه وصولا لاستكمال النفوذ الامريكي بالمنطقه
    ---بمان ان الحرب هذه هي عباره عن حرب بالوكاله لصالح الدوله العبريه فان فتح ابواب التطبيع وادماج اسرائيل في المنطقه او حتى ادخالها في نطاق جامعة الدول العربيه سيكون هدف رئيسي لا سيما في ظل قيادات عربيه نهحت طريق وخط التنازل والصمت.
    -----الجعل من الدوله العبريه صاحبة الامر والنهي وشرطي المنطقه الغنيه بالنفط وفتح شتى انواع الشراكات الاقتصاديه والتجاريه والثقافيه معها وفتخ الاسواق العربيه للمنتجات الصهيونيه وامداد اسرائيل بالنفط العربي ولا نستبعد مد انبوب نفط خاص لذلك من حقول النفط العراقيه عبر اراضي الاردن
    ---تحكم وسيطرة الولايات المتحده على النفط واستخدامه كورقة ضغط امام دول العالم الاحرى لتحقيق مصالح امريكيه بحته
    ---- منع العرب من ان يكون لهم كلمه او قرار في انتاجهم من النفط سوى الانصياع للرغبات الامريكيه بتقليص او اكثار الانتاج حسب ما يمليه رغبات السوق الامريكي وان فعلو غير ذلك فعصى وورقة تهديد تغيير الانظمه ستكون امامهم قيد التنفيذ لاسيما وان معظم بل جل دول الخليج تحكمها اسر وعائلات بشكل وراثي منذ عشرات السنيين.
    --- سيشكل نجاح اسقاط النظام العراقي ورقة تهديد ضد باقي الدوله المارقه على الحصان الامريكي كـسوريا وايران
    كل ما ذكرناه اعلاه وان حدث مستقبلا فلا ملامه الا بانفسنا اولا لاننا نحن من تغاضى وصمت عن كل المخططات اللتي اوصلتنا الى ما نحن فيه من وهن وضعف بل وصل الامر الى تجاوز السكوت ةالتغاضي من بعضنا الى درجة تقديم يد العون والمساعده للاخرين ليتخكموا فينا وفي مصيرنا وهانحن الان نرى ان العراق قد بدا يقترب من مشارف الانتهاء والارتماء في الحظن الامريكي فاننا لا نعلم الى اي بلد عربي او اسلامي ستكون خطة رامسفيلد القادمه: ايران ام سوريا ام باكستان ام اي دولة اخرى هذا ما لا يعلمه الا الله ورغبات السيد رامسفيلد والسيده رايس

    منقول من ميدل ايست او لان
    بقلم: محمد المنصوب
     

مشاركة هذه الصفحة