{ مدارك النظر في السياية والآثر }:-

الكاتب : ابواسامة السلفي   المشاهدات : 512   الردود : 2    ‏2003-04-12
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-12
  1. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    { مدارك النظر في السياسة والآثر }:-

    { مدارك النظر في السياسة والآثر }:-

    هـذا بيـانٌ للنــاس [ الحزبية وتخطيط اليهـود ]

    إنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ، ونستعينه، وَنَسْتْغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِه اللهُ فَلا مُضِلّ لـَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
    )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}.
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.
    أَمَّا بَعْدُ:-

    فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَأَحْسَنَ الهَدْي هَدْيُ مُحَمَّدٍ –صلى الله عليه وسلم- ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ، وَكُلَّ بدْعَةٍ ضَلالةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ.

    تمهيد ومقدمة: -

    ومما لاشك فيه أن المسلمين لم ينالوا ما نالوه من شرف وعز ، إلا بفضل تمسكهم بالإسلام ،ولم يصابوا بعد ذلك بما أصيبوا به من ضعف وضيعة وشتات إلا بسبب تهاونهم فيه وإهمالهم له . كما قال الله تعالى : ( وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ولمكننا لهم دينهم الذي ارتض لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمن يعبدون لا يشركون بي شيئا )

    ولذا كان هذا الدين ولا يزال أخطر في نظر أعدائه ، فحملوا له الحقد ووجهوا عدوانهم إليه ونفثوا كمين حقدهم عليه ،وأرادوا القضاء على المسلمين من حيث القضاء على دينهم ،وسعوا إلى اقتحام أرضهم وأوطانهم بواسطة الحملات الصليبية والاستعمارات اليهودية والنصرانية من أجل القضاء على الإسلام وأهله والسيطرة على بلدانه واحتوائهم على خيراته .

    وكان من مقاصد هذا الاستعمار تجهيل أهله وتدمير أخلاقه وإنبات بدور خبيث متشعبة العروق ممزوجة المشرب تسقى من بيارات العلمانية والاشتراكية الشيوعية والناصرية القومية تسوسوا الشعوب بسم التحرر والمدنية ،فلو رأيت حكوماتهم وحكامهم قلت : مماليك الغرب والإفرنج ولو اطلعت على منظرِّهم ومفكرِّهم ومثقفيهم قلت : حصائد الاستعمار ونتائج التخلف ولو رأيت إعلامهم وصحفهم وأخبارهم قلت : يعبر عن الإفرنج بلسان العرب ،ولو أنهم قصدوا إلى هذا الحصن من بابه ،و دخلوه دخول المستبصرين لحقائقه ، لوسعهم رحبة ولشملتهم سعادته ولكنهم تكبروا عن البقاء تحت سلطانه ،طائعين وكبر عليهم أن يمسك المسلمون من دونهم بزمام النصر وأن يتربعوا دونهم على أريكة المجد فلم يكن منهم إلا الدخول في حرب حاقدة ماسونية صهيونية يهودية صليبية ضدهم على امتداد التاريخ طولاً وعرضاً .


    ولقد تطورت مظاهر هذه الحرب على ضوء ما وصلوا إليه من التجارب و الدراسات العميقة لأجل محاربة الإسلام وأهله ؛فكان أول مظهر من مظاهرها ، هو حرب الغزو بالسلاح ،ولقد راحت حلقات هذه الحرب تتصل وتتوالى إلى أن انتهت بآخر وقعة من مواقع الحروب الصليبية الكبرى وكان حصاد هذه الحروب غير مشرف للكافرين وكانت نصرا وتوفيقا للمسلمين .

    ثم رأوا الدخول في أوساط المسلمين والاحتكاك بهم بسم السياحة تارة وبسم الإغاثة أخرى ،فأكد لهم ذلك إلى جانب تجاربهم الفاشلة من قبل أن المسلمين لا يمكن أن يؤتوا من قبل الغزو بالسلاح مهما توفرت وسائله ،وأنهم إن كانوا سيغُلبون و لابد فإن ذلك لن يكون إلا بواسطة فساد دينهم وإبعادهم عن مبادئهم ومعتقداتهم .

    فكان ذلك بداية الدراسات الثانية في حربهم للمسلمين ،وكانت الحرب الجديدة هو نفث الحقد الدفين على الإسلام بواسطة بث الانحرافات الفكري و العقدية بوسائل مدروسة من أهمها وسيلة الاستشراق و التبشير .
    ثم أخذت هذه الحروب تتوالى مع الزمن في كل صقع من أصقاع العالم الإسلامي ،يرصدون لذلك الأموال الطائلة و يحشدون له جندا من الرجال و النساء ،ويتبعون الوسيلة إلى مآربهم الخسيسة بفنون من المذاهب والألاعيب ،وما مآربهم إلا تشكيك المسلمين بدينهم ،ثم بث سموم الإلحاد في أفكارهم .
    ولكنهم عادوا من السعي أيضا خائبين :-

    لم تنفع وسيلة التبشير الحرب الفكرية عن أربابها شيئا ،بل ولقد أثاروا بفتنتهم هذه ردود فعل لذا المسلمين نبهتهم إلى مدى أهمية دينهم ،وذلك من خلال ظهور ما يضحي به عداءهم من مال وعتاد ورجال في سبيل القضاء عليه ،فأيقنوا بذلك أن إسلامهم هذا أخطر سلاح يوقض مضاجع أعدائهم .

    ومن أجل هذا كان لا بد لأعداء الإسلام من أن يتخذوا أسرع القرارات ويقيموا مؤتمراتهم ليعيدوا الفكر في استخراج وسيلة جديدة لحرب الإسلام .
    فأتوا بمخططات جديدة وحروب باردة تدمر الإسلام وأهله من دون مصادمة للإسلام علانية مع تخطيط بالغ وتفكير دقيق التقى عليها جميع أعداء الإسلام هذه المرة في الشرق و الغرب واستغلوا غفلة المسلمين عن دينهم وقضاياهم وضعف المفكرهم في دينهم .

    وهو ارتداء رداء الإسلام نفسه ،ثم التسلل إليه من أسهل أبوابه و العمل على هدمه و القضاء عليه باسمه فذلك أبعد عن أعين الرقباء ،وأجدر أن لا يثير في المسلمين ردود الفعل والغيظ ،وهم واجدون في كل وقت من المسلمين من يساعدهم في تمثيل هذا الدور والمخطط الجديد بالتلبيس عليهم باسم الدين والغيرة عليه .

    ولقد بدأت فعلا تجربة هذه الوسيلة منذ سنوات عديدة وأخذت جهود أعداء المسلمين – في الشرق و الغرب على سواء تتناسق للتعاون فيما بينهم بغية إجتناء ثمراتها في أقرب حين
    ولقد أختفت أو كادت تختفي تلك الأصوات والأقلام التي طالما كانت تنفث سموم الإلحاد والتشكيك بالإسلام جهارا وتدعو صراحة .

    ثم ما لبثت أن أخذت تظهر عليها سيما التدين ومن حولها التظاهر بالإسلام وراحت تبدي الإعجاب به وبنظامه ،وتظهر الغيرة على جوهره الصافي مما قد علق به وتزعم الخوف عليه من كثير من أربابه الجاهلين لروحه و الجامدين عند نصوصه .

    وأخذ أرباب هذه الأصوات والأقلام يتسللون إلى حقائقه عن طريق باب من أبوابه وهو باب الاجتهاد والرأي في شؤون دينهم ،فلا ينبغي أن نخلق بابا فتحه الله أمامنا للولوج فيه
    ثم قالوا قد جعل الله مبدأ المصالح و المفاسد أساسا للشريعة ومنارا للكشف عن حقيقة أحكامها ،فلا ينبغي أن نجمد أمام النصوص و الفتاوى القديمة ويتجاهل تطور الزمن ومصالح العصر الحديث .
    ثم راحوا يفسحون الطريق إلينا أمام كل ما تسفه علينا رياح الغرب و الشرق من المفاسد و الموبقات التي توهموها مصالح وأسبابا للرقي .

    ولقد كان ممن سهل لهم سلوك هذا السبيل ما رسمته مخططات الصهيونية اليهودية على المسلمين بإدخال كثير من أبناء المسلمين معها باسم الإسلام والعمل نحوه فأدخلوهم في مخططاتهم الباطنية الماسونية التي تعمل لخدمة اليهود فزجت بهذه الباطنية في شاسع بلاد المسلمين للعمل تحت شعار الإسلام فدخلوا في جميع أجهزة دول الإسلام ولا سيما الحساسة منها والتي في محل اهتمام في داخل هيكل تنظيم الحكم ثم وضعت لنا هذا الماسونية الصهيونية تعدد الأحزاب والدخول في البرلمانات والديمقراطية وجعلته أساسا في قيام الحكم في كثير من البلدان الإسلامية ،كل ذلك تحت مسمى المصلحة الدينية .

    ولم يقف الأمر إلى هنا فحسب ،بل لقد توغلت هذه الباطنية الماسونية في كل قطاع المرافق العامة و الخاصة التي تتعلق بعامة المسلمين فأخذوا المشاريع الخيرية و الدعوية ومراكز التعليم في غالب بلاد المسلمين فجنت هذا انبثث الخبيثة للإسلام والمسلمين الويلات والشرور ،بل أخذت تنادي بالحكم وأن الحكم لا يكون إلا لله وعبر هذا الشعار تهجمت على التوحيد ودعاته بأنهم دعاة جمود وتأخير عن التقدم ومواكبة العصر وعلمائه علماء حيضٍ ونفاس لا يفقهون إلا الكتب الصفرَ ثم لجاءوا إلى تشكيك العامة من المسلمين بعلمائهم وجندت المسلمين لصالح مخططاتهم فألقت بهم في حلقة مواجهة ظلم الحكام وعدم العمل والتحكيم لشريعة ،فكونت فأت وجماعات للخروج على حكامهم فأوقعت المسلمين في حفرة الدماء وبراكين الشر والويلات ،فعاد الدين غريب كما بدء فشوهت
    الإسلام وصورته بدين الغلو في بمبادئه وأحكامه وأن أهله أهل تطرف وإرهاب .

    وإن الحزبية دسيسة من قبل أعداء الله تعالى التي سخرت لمحاربة الدين باسمه وهي التي مكنت تأسيس الضلالة في الأمة الإسلامية ،و لذلك كانت الحزبية تقوم على السرية التي هي من صفات مخططات الماسونية ،وهي أضر شيء على أمة الإسلام ،فمن هذا الباب زحف العدو الباطني ومن هنا ولجت طلائع التخريب ومهدت للغزو الهائل الذي تعرضت لـه الأمة من كل ماكر لئيم , من زنادقة ومعتزلة وصوفية وعلمانية وماسونية وشيوعية أحدثت في المسلمين إصاباتاً مهولة حتى أن الناظر إلى حال الأمة اليوم لا يكاد يصدق أن هذا حال أمة تحمل بين جنبيها ميراث الأنبياء ولا يحمله اليوم من أمة سواها , ومن نظر إلى حالها فلن تكفيه المجلدات الضخمة لتقصي تلك الإصابات 0

    وهذه الحزبية التي نشاهدها اليوم لا تخرج عن تلك الأحزاب القديمة الذكر و الفكر من الشوعية والراسمالية والعلمانية والناصرية وغيرها ،ولكن كان ظهور تلك الأحزاب ذات المبادئ الكفرية والأفكار الإباحية بعد الحروب العالمية لما قد هيئ لها من القبول في أوساط المجتمعات حين خلّفت تلك الأستعمارات النبتات الخبيثة من خلال تلك الحكومات وجهل تلك المجتمعات في دينهم وهي شبيهة بالموديلات والصناعات ،وذلك من خلال تجددها وتطورها مع الزمان والمكان؛ فعندما كانت الشعوب الإسلامية مستعمرةً استطاع الاستعمار تجهيل الناس وتضليلهم عن دينهم وحقائقه فأتوا لـه بتلك الأحزاب ذات المبادئ الكفرية ،ولمّا ظهرت الصحوة الإسلامية وتنبّه المسلمون لهذه الأحزاب وعرفوا أحكام دينهم وخطر هذه الأحزاب على الدين أتوا لهم بموديل جديد يتماشى مع الزمان و المكان فصنعوا لهم أحزابا إسلامية تحمل وتدعو لنفس المبادئ القديمة باسم الدين فزجت بالشعوب بالبرلمانات والديمقراطية والانتخابات تدعوا إلى مآربهم السياسية ،ولهذا لا غرابة من هذه الأحزاب في تصافحها مع تلك الأحزاب الشوعية والراسمالية والعلمانية والناصرية وغيرها ،وتأخيها مع اليهود والنصارى باسم وحدة الأديان وهذه الحالات شبيهة بالجرع و الحقن الطبية للشعوب ؛كُلاً على حسب مرضه وطاقته فإذا كان المرض كاملاً أتوا بحقنة الشيوعية والعلمانية والناصرية وإذا كان في النصف جاؤا بالأحزاب الإسلامية وإذا كان المرض خفيفاً جاؤا بالجمعيات الخيرية التي تفرق المسلمين وتحاصر أهل الحق منهم والسلفيين ؛كل ذلك تحت التخطيط المدروس والتنظيم الذي يتماشى مع الأزمنة و الحالات أشبه بالموديلات ،وهكذا نعيش مع التقلبات والتأمرات من قبل العدو الماكر .

    وإنَّ كثيراً من الشباب المسلم لا يعلم كيد الحزبية وحقائقها الماكرة وما تنطوي عليه من الكيد والمحاربة للحق وأهله ويظن أن الردود على الأشخاص الذين ظهر منهم تمييع للحق وعدم مناصرة السلفيين ظلم لهم ،وعدم معرفة قدرهم وجهودهم السابقة ؛ونسي أو تناسى ماذا أوقعوا من أضرار في تمييعهم للحق وما هو حجم فتنتهم في ساحة السلفيين .

    وتجاهل كثيرٌ من الشباب أن الرد على الأخطاء تصحيح لهم ونصح للأمة .
    ومن شعار أهل السنة الرجوع إلى الحق من كل مخالف لـه ومن شعار أهل البدع الاستماتة في الباطل ،فإن العدو الماكر يسير تحت منظمات عالمية استطاع بمكره وبخيله ورجاله أن يركِّع دولاً عظمى وملوكاً ورؤساءَ كانت لهم السيادة الكبيرة والهيمنة العظيمة فصاروا تحت تنظيمه ،فما بالكم بأفراد أو جماعات ذات تنظيم صغير وحركات فقيرة ؛كيف لا يستطيع أن يحتويها ،و الحي لا تؤمن عليه الفتنة ،وهو بهذه القدرة والقوة.

    ولم تتعرض الدعوة السلفية المباركة اليوم لخطر أشد من الحزبية و لا أضر منها على دين الإسلام , وبالرغم من أن الصوفية قامت في الماضي بدور رئيسي في الإضرار بالدين وألحقت دمارا بالعقيدة أمتد لقرون طويلة لكن الدعوة السلفية لم تجد صعوبة في كشف انحراف الصوفية وضلالها و لم تكن للصوفية من حجة تمكنها من مواجهة المد السلفي ولم تجد غير الكذب والتضليل وتوجيه القوى الغاشمة والحملات العسكرية للقضاء على خصومها ،فانتهى ذلك بانحسارها وأفول نجمها وأنه لم يعد لها شأن ولن تقوم لها قائمة قبل اختفاء العلم النافع الذي جاهدت على نشره الدعوة السلفية المباركة0

    وإن الخطر على دين الإسلام يأتي اليوم من قبل الحزبية , فالحزبية من شرار المذاهب إن لم تكن شر مذهب وأضره وأدهاه , وهي أعتى حملة سيرها العدو الماكر ،فقد أوقعت بالدعوة السلفية إصاباتاً مفجعة ولم تزل تهدم في عصب الدعوة ومخها والناس في غفلة يشاهدون السلفية قائمه ولا يرون الأضرار العظيمة والتدمير الهائل الذي تفعله الحزبية مما لا يخطر على بال ولا تستطيعه صوفية ولا علمانية ولا شيوعية فتراهم يصاحبون السلفي الجلد فيأخذونه ذهابا وإيابا ؛فما تمضي عليه مدة يسيره إلا وهو يغمز في العلماء ويوزع أشرطة الأناشيد ويلتمس الأعذار لأعداء الدين يقول هذا جاهل00 وهذا لايعرف00 وهذا معذور00وهذا يحتاج إلى من يعلمه , أما السلفية فيسميها تشدد وتنفير الناس من الدين ولم يزل مدفوع بمكرهم حتى ينزلوه أسفل المنازل فهو يرمي كل سلفي و يعذر كل مبطل ما بقي منه إلا صورته فإنا لله وإنا إليه راجعون 0

    وهي تركز على حملة الدعوة السلفية المباركة وخاصة في اليمن التي تمتعت بحصانة ضد المكائد الحزبية أكثر من غيرها والفضل في ذلك لله عز وجل ثم للعلماء الربانيين المخلصين وعلى رأسهم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي والشيخ مقبل بن هادي الوادعي وسائر المشايخ وطلابهم الذين يجوبون البلاد اليمنية من أقصاها إلى أقصاها يحذرون من الحزبية ويفندون مكرها ويهتكون أستارها , ولم تزل الحزبية في تخفي وتستر حتى لبست قميص السلفية من رأسها إلى أخمص القدمين وهذا هو بيت القصيد الذي تدور عليه رحى هذه المعضلة ( أي فتنة أبي الحسن ) ،

    فالحزبية تريد القضاء على الدعوة السلفية بأساليب على درجة عالية من المكر والدهاء لكن فعاليتها مرتبطة بسكوت العلماء خاصة أو غفلتهم وهو غاية ما يتمناه منهم عدوهم, فمن هذه الأساليب إغراء الناس بالاستهانة بما أمرهم الله من طاعة ولاة أمورهم والجلب عليهم بالشعارات وتأويل الآيات وتتبع العثرات وبذر الشقاق والبغض والكراهية وإعدادهم لنزع أيديهم من طاعتهم والخروج عليهم, حتى إذا حانت ساعة العمل الحزبي فجرو الفتنه وأشعلوا فتيل الحرب وقاتلوا بهم قومهم فسالت دماء المسلمين شاهد على الدور المخزي الذي تنفذه الحزبية لصالح العدو اللئيم الذي يتستر ويخطط ويمول هذه الجرائم النكراء

    والناس في سبات إلا بقية من أهل العلم محاصرين في خضم من الجهالات أنهكوا أنفسهم و اسهروا ليلهم وتحملوا الأذى يحذرون وينذرون فما أحسن أثرهم على الأمة عامة وعلى أهل اليمن خاصة إذ فضحوا الحزبية وأفشلوا المخطط الرهيب الذي كاد يجعل اليمن كالجزائر على أقل تقدير فجزاهم الله خير الجزاء وأيدهم وقر أعينهم بنصر السلفية وقمع الحزبية0

    وقد كان الدين منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم في عافية وسلامة متمتع بالأمن والطمأنينة وبالألفة والاجتماع مغروز في نفوس أهله إخلاص الدين لله ومتابعة و رسوله صلى الله عليه وسلم وبهذا الأمر أصبح الصحابة سادة العالم ثم لا يزال الأمر كذلك حتى بدأت الفرق والأحزاب تنخر في جسم الأمة وتمزقها متخذة كل وسيلة لهدم كيان الأمة المتماسك المبني على عقيدة التوحيد الصافية النقية والتجرد في المتابعة لرسوله الكريم متخذة التفرق طريقاً وجعلوا سبيل المؤمنين شيعاً وأحزاباً كل حزب بما لديهم فرحون، واتبع كل فريق منهم وحزب ما في قلوبهم من الهوى

    وإن الناظر إلى أعمال الحزبية والحزبين يجد التشابه القوي بينهم وبين المحاربين المشوهين للدين :-
    - ومن ذلك التشابه تصريح كثير من كبار الحزبيين بالاستفادة في تنظيماتهم من خطط وانقلابات الصهيونية اليهود كما هو مسطر في كتبهم .

    - قيام تنظيمهم على قواعد خبراء برتوكولات صهيون ومن ذلك قولهم: "الغاية تبرر الوسيلة" فيرتكبون كل شيء باسم هذه القاعدة فتراهم يقتلون الأبرياء ويفعلون الأفاعيل التي يستحي منها أهل الجاهلية والشرك ويبيحون الدخول في الأحزاب الكفرية كالديمقراطية والبرلمانات ،والتصافح والتآخي مع الأحزاب الكفرية من العلمانية والاشتراكية ومن اليهود والنصارى .
    وفي المقابل تجدهم مع أهل الحق ليس هناك هدنة بينهم ولا تآخي غير المكر والغدر والقتل.

    - يمدون يد العون والصفح لكل مبطل ويحاصرون أهل الحق في كل أمرٍ .

    -يسعون في الأرض فساداً لا دين يردعهم ولا عقل يمنعهم ومن ذلك " تسليط أعداء الله على المسلمين وخاصة المستضعفين الذين لا قوة لهم ولا حول " كما هو مشاهد من البوسنة والهرسك و الشيشان والجزائر ومؤخرا أفغانستان وما حال فلسطين الجريحة بخفي على المسلمين .

    فإن ما نراه في فلسطين إنما هو شاشة مصغرة لخدمة اليهود ؛فإن البشرية في تاريخها أجمع لم تمر بسداجة ولا سفاهة مما نراه ونشاهده اليوم في فلسطين هل رأيتم في التاريخ الأمم أمة تقدم الأطفال والصبيان والغلامان لعدوٍ غاشم قاتل مكشر الضروس لا يعرف خزيا ولا عارا غير السفك والقتل ؛فإن الأمم في تاريخ قتالها تقدم للعدو صناديد الرجال وشجعانهم ؛لا أن يقدموا الأطفال والغلامان والنساء وإنما مكانهم يصونوهم ويحفظوهم وراء ظهورهم وخلف حصونهم .

    - زجهم بشباب المسلمين في حروب لأجل ذبحهم وقتلهم باسم الجهاد ؛فإذا أردت أن تعرف شاهد ذلك فانظر إلى هذه الجهادات القائمة اليوم من الجهاد الأفغاني الأول إلى الجهاد الثاني وماذا جنوا على أهلها وماذا استفاد الإسلام من تلك سوى الذل وتسلط العدو .

    - عدم مراعاتهم لحرمة المسلمين وحرمة دمائهم ،والرسول الكريم e يقول: ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) رواه مسلم .
    وقال e : ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق ) صحيح رواه ابن ماجه

    - قيامهم بالاغتيالات على الجماعات المخالفة لهم وإذا رأوا انهم سينكشفون يقومون باغتيال بعض أصحابهم حتى يدرءون على أنفسهم الشبهة أو يفعلون ذلك لكي يكسبون عواطف الناس من أجل التصويت لهم .

    - مواقفهم في الفتن لخدمة اليهود وزجهم بالمسلمين في خضم فتنتهم وتخطيطهم .

    - قيامهم مع اليهود في تنفيذ مخططاتهم مثل الأمر بمقاطعة منتوجات النصارى وقد أحل الله لنا طعامهم حتى يؤدي ذلك إلى ضعفهم وقيام الدول المنئية لهم من اليهود والمشركين وذلك من خلال عدم التحذير من صناعتهم ومنتوجاتهم مع شدتهم وعداوتهم على الإسلام والمسلمين .

    والناظر إلى هذه الموازنة يجد أن الغالب من صنيعهم أنه لا يوجد نصرة للمسلمين من كلا الطرفين ،فالواجب تحري خير الخيرين ودفع شر الشرين .

    وقد كان الصحابة y يفرحون بانتصار الروم و النصارى على المجوس عُبَّاد النار ،لأن النصارى أقرب إليهم من أولئك .

    وهذه الأساليب التي سلك الحزبيون هي أساليب اليهود و أفعالهم وجرائمهم الخبيثة الشنيعة وسياستــهم المخزية .!!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-12
  3. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    أرجو من المشرف تعديل العنوان: { مدارك النظر في السياسة والآثر }:-
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-04-12
  5. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    أرجو من المشرف تعديل العنوان ونقل الموضوع إلى المجلس الإسلامي..

    الموضوع المناسب في المكان المناسب.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة