المـــــــــــــــــــرأة

الكاتب : إبن صنعاء   المشاهدات : 956   الردود : 2    ‏2003-04-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-11
  1. إبن صنعاء

    إبن صنعاء عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-07
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    1- مدخل


    ما هي قضية المرأة في هذا الزمان تحديداً ؟ ما هو جذر هذه القضية ؟ هل قضية المرأة قضية مجتمعية أي حددتها نظرة المجتمع لها ؟ أم هي قضيةَ فكريةَ أي أن أفكار المجتمع هي التي وجدتها ؟ أم هي قضية قانونية تشريعية سببها التقنين والتشريع ؟ ما علاقة النص الإسلامي في تحديد وإنتاج أسباب قضية المرأة ؟ هل للمرأة فعلاً قضية ؟ وما هي هذه القضية ؟ هل هناك فعلاً تسلّط على المرأة من الأب والأخ والزوج والابن والمدير والحاكم ؟ هل حقيقةً وفعلاً أن المرأة مقهورة ومقموعة في المجتمع الإسلامي ؟ هذه هي بعض الأسئلة ويمكن توليد أسئلةٍ أكثر حول قضية المرأة .

    من كثرة الحديث عن قضية المرأة ومن كثرة المغالطات فيها صار الغثيان مصاحباً تماماً لما يسمى بالحديث عن قضية المرأة ومع افتراض جدلي أن للمرأة قضية فعلاً لا مجرد دعوى فهل قضية المرأة هي السبب الرئيس في فقداننا وخسراننا قضايانا الكبرى والصغرى على السواء ؟ .

    من المسؤول عن الفشل الذريع الذي لحق حياتنا السياسية بحيث أصبح شبه مستحيلٍ فكُّ تبعيتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية عن الغرب ؟!

    من المسؤول عن الفشل المتلاحق في السير نحو الوحدة الاندماجية أو الوحدة الاتحادية (الفدرالية) أو وحدة التنسيق والتعاون (الكنفدرالية) ؟! .

    من المسؤول عن عدم اتفاقنا على هويتنا الفكرية والثقافية والتشريعية بحيث لا زلنا نراوح مكاننا ؟! فهل قضية المرأة هي السبب ؟ .

    لماذا القطرية والتبعية وتشرذم الهوية هي السائدة والمتعاظمة في حياتنا الآن ؟ .

    الفقر، الجهل، المرض، الفردية، التسطح الفكري، الانتهازية، المظالم، القلق من المستقبل، التردي، السقوط، الفساد، الاعتداء على المال العام، الاعتداء على الكرامة الإنسانية، تركيز القيم المنخفضة، كل ذلك صورة حقيقية لحياتنا مع شعور تام بالشلل والعجز عن تحقيق بعض طموحاتنا .

    لماذا هذا التيه ؟ ولماذا تلك الحيرة ؟ ولماذا الانشغال بما أسقطه عددّنا علينا من قضايا ؟ إننا أطفال صغار نحب التلهي !



    2- عناوين وأسس



    1- قضية المرأة مشكلةٌ مفتعلةٌ أثارت زوبعتها الحضارة الغربية للهجوم على الحضارة الإسلامية عندما كانت الحضارة الإسلامية تعاني أزمتها الحادة منذ مطلع القرن الثامن عشر الميلادي (غزو نابليون لمصر) .

    2- تصدّى الوعّاظ والمفتون المتألهون (أصحاب الورع الشكلي) لمواجهة زوبعة هذه المشكلة المفتعلة وهم مرتعبون وجلون خائفون ولهذا كبُرت المشكلة وتضخمت لأن نقاشها لم يسر في الطريق الصحيح .

    3- اهتبل المضبوعون في الثقافة الغربية الفرصة التي سنحت لهم من خلال موقف المتألهين الخاطئ ومن خلال تضخيم حوادث فردية تقع ضدّ المرأة مع أنها ممكنة الوقوع على صورة أكثر انحطاطاً حتى في قلب باريس مهد الحضارة الغربية للنيل من الحضارة الإسلامية والأمة الإسلامية .

    4- تلهى المتألهون والمضبوعون في الكتابة عن قضية المرأة على شكل الرد والرد على الرد أبعدهم هذا التلهي عن رؤية الحالة التي تواجهها الحضارة الإسلامية من خلال الهجوم الشرس وهو هجوم اتسم بالوضاعة (فقدان القيم الخلقية) والجهالة (فقدانه النزاهة العلمية والتوثيق) يسوق هذا الهجوم البعد اللاإنساني لإحلال وجهة نظر الحضارة الغربية محل وجهة نظر الحضارة الإسلامية .

    5- استمد المتألهون منظومتهم الفكرية في موضوع المرأة من مواقف الوعّاظ وقصاص حرم المدينة المنورة حينما استبدل الحرم المدني حياة القيادية السياسية والقوامة الفكرية أثر انتقال العاصمة الى دمشق بعد عام 41 هجري بحياة الورع وحياة الترف .

    6- لقد أدرك البيت الحاكم (الاموي) لاستمرار حكمه ضرورة اشغال ابناء المهاجرين والانصار بصفتهم البنية الطليعية للفكر الإسلامي فأغدق عليهم الاعطيات والارزاق والجواري ولهذا ظهر في المدينه وتعدّاها الى مكة والطائف حياتان مختلفتان حياة اللهو والغناء والرقص وعرض الزيتة والشعر الماجن بسبب من الجدة ووفرة الجواري قابلت هذه الحياة حياة أخرى هي حياة أهل الورع والنسك التعبدي ولم يتورع هؤلاء عن إختلاق أحاديث موضوعة على الرسول بشأن المرأة وهذه الاحاديث دُوّنت في ما بعد على إعتبار صحة سندها على أنها من الوحي ورغم عدم تأثيرها في حياة المجتمع الاسلامي الا أنها سادت وعظاً وافناءً وان لم تكن تصتع الحياة ومشاركة المرأة في حياة المجتمع الاسلامي مشاركة فعالة معروفة لاي باحث .

    7- يجمع المرأة والرجل البشرية (الحياة النامية المحتاجة للاغتذاء والسكن واللباس) أي كل ما يحافظ على الحياة والانسانية (الحياة الواعيه) فالرجل والمرأة في حقوق وواجبات البشرية والانسانية سواء بسواء .

    8- الانسان من حيث النوع ذكر أو أنثى والتكاليف الاسلامية تلاحظ هذا التفريق حين تكون الاحكام متعلقة بالنوع ولهذا فللمرأة أحكام وعليها واجبات توافق وتتناسق مع كونها امرأة وللرجل حقوق وعليه واجبات توافق كونه رجل فالانفاق على الرجل والحمل والرضاعة على المرأه وهذه أحكام توافق طبيعة وتكوين كل جنس .

    9- الحريات والانطلاق حالة إفسادية للافراد والمجتمع وحرية الاراده والسيادة والالتزام بالضوابط حالة انتظامية للمجتمع والفرد فالحياة للحضارة الغربية تفقد للحريات والانطلاق ولكنها مع ذلك تجعل للحريات والانطلاق سقفاً مما يعني خطأ النظرية وقواعدها والنكوص في حالة التطبيق عنها بخلاف الاسلام فانه يقعد للانسان الحر المسؤول والالتزام بضوابط التقوى في الفرد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع وفعل المعروف ومنع المنكر في النظام السياسي ومن هنا تبرز حالة الحضارة الغربية المزرية ذات المكيالين وأفاعيل السوء وحالة الحضارة الاسلامية المؤسسة على الهداية والعدل والهدف .

    10- دعوى يدعوها دعاة الاخلاط الغربية مرتكز هذه الدعوى أن الاسلام نظر الى المرأة نظرة دونية بدليل الميراث، القوامه، واباحة الزواج بأكثر من واحده، وحق الطلاق للرجل، واباحة تأديب المرأة الناشز مهجرها في المضجع أو الضرب، وكون ما استقر عليه الفقه الاسلامي من أن الملرأة لا يجوز أن تكون حاكماً، وكونه لا يجوز لها السفر مدة يوم وليله بلا محرم، وقضايا اللباس والزينه والتبرج وحرمة الخلوه، وعدم زواج تزويج نفسها (البكر) الا بوليّ عند بعض المذاهب الفقهية.

    11- كون المجتمع يضخم ويكبّر انحراف المرأة بحيث يكون معرة في شرف الاسره أو العائله ولا ينظر بذات الاهمية الى انحراف الرجل .

    12- نظرة المجتمع الى ضرورة الفصل بين مجتمع الرجال والنساء وان لا يعيش الرجال والنساء في حالة خلطة والاسلام فعلاً منع الخلطة في الحياة الخاصة وأباحها في الحياة العامة ضمن ضوابطها .

    ما سبق هي عناوين شاملة لكل ما يشكو منه دعاة الحضارة الغربية حول مكانة المرأة في الحضارة الاسلامية والمجتمع الاسلامي حتى يمكن إجراء أبحاث تأصيلية ومقارنة للوصول الى بحث منهجي في موضوع المرأه .



    3-تعاريف



    من أسباب استمرار السجال في قضية المرأة وبقاء حوار الطرشان هو السائد عدم وجود أرضية مشتركة للحوار واذ المتحاورون هم مختلفون ثقافياً ومعرفياً وحضارياً فإن المدخل الرئيسي الضروري لانتاج حوار يكمن في تعريفات يلاحظ أنهم يتجادلون فيها دون تحديد لمعانيها ومن أكثر الامور جدلاً مشكلة لباس المرأة فمثلاُ لباس المرأة من ناحية اسلامية يحوي كلمات الخمار ،الجلباب ويحوي من ناحية الفعل ضرب الخمار على الجيب وادناء الجلباب الا أن النقاش دائماً يدور حول الحجاب مع أن الحجاب الوارد في القرآن الكريم ليس نوعاً من لباس المرأه وانما هو ما يحجب نساء النبي خاصة دون غيرها من النساء من جدار أو ملاءه (بردايه) أو حاجز .

    * أولاً : الحجاب في لسان العرب

    حَجَبَ : الحِجاب : السِّتْرُ - حجب الشيء يَحْجُبه حَجْباً وحِجاباً وحَجْبهُ ستره. وقد إحْتجب وتحجَّبَ اذا إكْتَنَّ من وراء حجاب. وامرأة محجوبه : قد سُيّرت بستر ومن معاني الحجاب (الحجاب الحاجز) : جلدة بين البطن والقلب والبواب وحجبه أي منعه من الدخول،وحجابة الكعبة سدانتها،والحجاب اسم ما احتجب به،وكل ما حال بين شيئين فهو حجاب والحجاب كما يكون مادياً يكون معنوياً فقوله تعالى:{ومن بيننا وبينك حجاب} أي في الملة والدين،وكل شيء منع شيء فقد حجبه فالاخوة يحجبون الام في ميراثها من الثلث الى السدس،والحاجبان العظمان فوق العينين يحجبان الضرر عن العين الخ ما جاء في لسان العرب.

    ومن هنا يُعلم أن الحجاب كإسم ذات أو كإسم معنى لا يرد كلباس من ملابس المرأه فلا توجد قطعة واحدة من ملابس المرأة أسمها الحجاب.

    ثانياً : الحجاب كما ورد في الموسوعة العربية الميسره (جزء أول ص689)

    الحجاب والحقيقة هو البرقع : جزء من ملابس المرأة لبسته نساء اليونان والرومان للزينه !،ويكسب البرقع أحياناً دلالات سحريه،رمزاً الى عادة عذارى المعابد في لبسه في الاحتفالات الدينيه،وتفرضه بعض نظم الرهبنه على الراهبات في المناسبات! وقد يكون حجاب العروس أو برقعها وثيق الصلة بهذا،والارجح أن العروس كانت تغطي وجهها حماية لجمالها من الحسد،وكانت البراقع في أوروبا حمراء حتى عصر النهضه،ولا زالت وردية اللون في بخارى.وام زال غطاء الوجه في صورة المانتيلا الاسبانيه،والروبوز المكسيكي،واليشمك التركي،كما أنه لا يزال جزءاُ من زفاف العروس.لُبس الحجاب في أوروبا في العصور الوسطى،وكان جزءاً من زينة الرأس،وفي القرن السابع عشر كان من قماش شفاف أو ذهبي يتدلى من غطاء مخروطي الرأس،وكان يُختار له أغلى الاقمشة الشفافه من فارس والمذهّبة من الهند،أما الفقيرات فكان الحجاب عندهن يُتّخذ من قماش خشن غامق اللون.وفي افريقيا جماعة الطوارق يحجبون الرجال لا النساء.وكان للبرقع دائماُ دلالات على الحالة الاجتماعية،وشاعت في البلاد العربية أنواع كثيرة منه وتفننت النساء في زينته ورُصِّع بالجواهر أو الاصداف والخرز حسب ذوق البيئة ومكانة المرأة فيها،وجزء من البرقع يسمى عروس البرقع،يوضع على الانف ويُعلق به سائر البرقع بعد أن يكشف عن العينين،كان يصنع من الذهب الخالص ويُتفنن في رسمه ونقشه.

    صراع الحجاب في مصر في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين

    لا بد من ملاحظة ان اطلاق إسم الحجاب على غطاء الوجه انما هو خطأ لا تجيزه اللغة العربية ذلك أن كلمة الحجاب إسم من أسماء المعاني بخلاف غطاء الوجه فهو إسم من أسماء الذات الجامده،أن أسماء غطاء الوجه هي النقاب ان كان على مارن الانف وهو الوصوصه ان كان النقاب مُدْنى على العين فاذا نزل الى المحجر فهو النقاب فان كان على طرف الانف فهو اللفام أما تميم فتسميه لثاماً.

    الذين عاشوا في المنتصف الاول من القرن العشرين شاهدوا نساء المدن دون القرويات والبدويات يضعن غطاءً على كامل الوجه تطور من الخشونه الى الرقه كانوا يسمونه الملاية أو الفوطه وهذا يعني أن الشكل المدني وعيش المدن هو أهم الدواعي لغطاء الوجه هذا الذي لا زلنا نتلهى كالاطفال الصغار في دخان المعركه.

    قاسم أمين (1836-1908) مصري الجنسيه درس الحقوق في مونبلييه في فرنسا،تولى مناصب عدليه آخرها مستشار بمحكمة الاستئناف له من الكتب تحرير المرأه والمرأة الجديده وبصدورهما دارت معركة الحجاب أو معركة تحرير المرأه !.

    يشكل ما سبق مقدمات المعركة الوهمية معركة الحجاب،ومع أن الاصل في دعاة الحضارة الغربية وهم دعاة الحضارة الليبراليه (الحريات الاربع) عدم الدخول في هذه المعركة التزاماً بدعوتهم للحرياتالا أنهم تعمّدوا فتح المعركة من جديد رغم الاذى الذي الحقته الحضارة الغربية وأهلوها بنا الى حد تمريغ عزتنا في الهوان على يد الولايات المتحده وشركائها فبدلاًعن فتح معركة النهضه أي فك التبعية والوحده وتحديد الهويه تار غبار المعارك مرة أخرى ليس آخرها فتح معركة حجاب الطفلات الى صفحات الافق ومشاركة يوسف أبو بكر والسيدتين النائب توجان فيصل وزليخه أبو ريشه ومحولة التموه به في الموضوع والدخول على ما ليس من اختصاص الفرسان الثلاثه ولا بد من عودة أخرى لاقوال هؤلاء الفرسان.



    معركة الدونيه

    10/1- {يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين}

    ما هو مقياس أو معيار النظرة الدونيه فالاتفاق على أمر معياري ضروريٌ لاثبات النظرة الدونيه أو عدم النظرة الدونيه وبدون المعيار يصبح الامر اعتباري يتأثر بظروف (أهل الحكى) .

    هل المعيار النصيب من الارث وبما أن النصيب من الارث هو نسبة للتقسيم وهو كمية بعد التقسيم فتارك أرث (بيت متواضع) يساوي بلغة الارقام (12.000 دينار) للزوجة ال 6/1 أي ( 2000 دينار) وللولد الوحيد ( 5000 دينار) ولكل بنت من البنتين (2500 دينار) على اعتبار أن ورثته زوجه وابن بكر وابنتين (أناثي) ، وأحد الاغنياء الكبار الذي له ورثه تجارة وعقارات وأسهم في شركات مساهمه وأموال في البنوك وتبلغ قيمة ثروته (1.200.000 دينار) وله زوجة وولد وابنتين تماماً مثل صاحبه السابق فللزوجة (200.000 دينار) وللابن (500.000 دينار) ولكل ابنة (250.000 دينار) فاذا كان النصيب هو الذي يشكل النظرة الدونيه فلا شك أن الكميه هي لازم للنصيب فالعائلة الاولى هي دونية مؤكداً ةالعائلة الاخرى هي عليانيه يقيناُ ! إن التلازم بين النصيب والكميه هو تلازم حقيقي موضوعي بل إن المعنى الحقيقي للاعتراض على النصيب هو الكميه .والمطلوب الان من فرسان اللهو تقديم حالة معياريه للنظرة الدةنية من خلال النصيب في الارث واذ هم في محل العجز عنه فلا بد من اعنبار أقوالهم أنها مجرد دونما طلباً للشهره يسوقهم اغتراب من الامة وتراثها وبجدوهم عشق حتى الموت للرأسماليه الغربية ومع أن أنصبة الارث واضحة كل الوضوح في الفكر الاسلامي وأن المراة ترث ولكن اليهودية والنصرانية لا تورث المرأة والاصل في الباحثين في الارث أن يكونوا على علم واطلاع عن موضوع الارث والتوريث عند اليونان وعند الرومان وفي النصرانية المترومة أو الانظمه اللبراليه التى تتيح الوصية للكلاب والقطط !



    القوامه

    10/2- {الرجال قوامون على النساء} آيه 34/4

    جاءت الآية الكريمه آيه 34 من سورة النساء { الرجال قوامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله } قسم من الآيه 34 من سورة النساء .

    هذا هو النص الذي يتعرض دائماً لهجوم شرس يثبت فيه دعاة التغريب أن في هذا النص نظرةً دونية للمرأه وقبل الدخول لفهم النص لا بد من التذكير أن المقصود بكلمة الرجال إنما هم الازواج وأن المقصود بكلمة النساء إنما هن الزوجات فالموضوع هو دور الرجل في الاسرة سواء أكانت الاسرة مؤلفة من الزوجين أو مؤلفة من الزوجين والاطفال ، والاسرة حالة إجتماعية له نظام علاقة ولا بد من رأس لهذه العلاقه،هذه العلاقة ليست شركة ليكون رأسها المدير أو إدارة ليكون على رأسها رئيس مجلس الاداره حتى نوع آخر وليست دولة أو ولاية ليكون عليها رأس الدولة أو حاكم الولايه وليست إمارة سفر ليكون على رأسها أمير للسفر، الاسرة هي حالة إجتماعية يراد منها صفة الديمومه وهي دالة من السكن والمودة والرحمه وحالة إنجاب ورعاية وتربية للاطفال وهي حالة مستمرة كتواصل وصلة رحم حتى مع فراق الابن بعد بلوغه بزواجه أو بلوغ الابنة وزواجها،هذه الحالة تحتاج الى بيان للادوار في هذه الاسرة فالآية آية تشريعية أناطت بالزوج (الرجل) القوامه، أي قيادة الرعاية ودخوله النشاط الاقتصادي الزراعة/الصناعه/التجارة/العمل بأجر ليقدم لهذه الاسرة ناتج عمله للانفاق ولا بد من قيادة للانفاق أي سياسة للانفاق وسياسة الرعايه فإذا طلبت المرأه وضع أولادها في مدرسة خصوصيه ورأي الزوج خلاف ذلك لعدم القدرة المادية أو لاسباب أخرى فلا بد من رأي ملزم يُرجع اليه في قيادة هذه الاسرة فمفهوم القوامة مفهوم يعمل في رعاية الاسرة وقيادتها حين الخلاف وعدم وجود مثل هذه الاليه يجعل الامر فوضى، إن كثيراً من النساء هن يباشرن القوامه بل إن أكثر الرجال وضعوا أمر القوامه جزئياً او كلياً على النساء ، والاسلام أوجب القوامة على الرجال في الانفاق والرعايه ولكن حين الاتفاق لا يتدخل الاسلام في هذه القوامه ولا يمنع أن تكون القوامة للمرأه.

    القوامة ضجةٌ مفتعله ليش لها من مرتكز تستند اليه وهي مجرد توزيع صلاحيات حين الاختلاف،وعند عدم وجود الاختلاف فلا يظهر له وجود فهلام هذه الضجة ولمصلحة من هذا النقاش الذي لا يعلم له بداية ولا نهايه لانه يسير بلا أسس ولا ضوابط الا القبول بما أسقطه الغرب أسقاطاً متعسفاً لغاية يرجوها الغرب وهي أننا أطفال نحتاج الى ما نتلهى به للبقاء أسارى عدم الوعي على قضايانا الكبرى الهوية وفك التبعية والوحده فالى متى التلهي !؟.

    10/3- إباحة الزواج بأكثر من واحده

    نص الآية الثالثة من سورة النساء كما يلي :

    { وإن خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى الا تعولوا }

    تجيز هذه الآيه الزواج بواحدة الى أربع أبكاراً أو ثيبات ذوات عمر البلوغ أو ما بعد البلوغ لهن اولاد صغار بالنسبة للثيبات أو ليس لهن أولاد والشرط الاساسي هو عدم وجود مانع للزواج أي ليست من المحرمات ولا من الاديان الوثنيه ولا من ذوات الازواج أو العدة وكل كلام غير هذا فهو تحريف متعمد للنص والنص ثابت ومستقر وهو نص محكم مفتوح جواز الزواج بواحدة الى أربع الى يوم القيامة والنص ليش مؤسساً على علة أو مقيداً بحال .

    والزواج بأربع شرطه الرضا بين المتعاقدين بعد زوال الموانع ومن المعلوم أن الزواج وهو مودة وسكن يستمر بالتراضي فالأولى تستطيع أن تعلن عدم رضاها وتطلب الطلاق أو أن تعلن رضاها وتستمر هي والثانية وتطالب بالعدل في معاملتها عدل في الانفاق وعدل في توزيع الوقت العيش والنوم.

    هذا الزواج لا يشكل نظرةً دونية للمرأة والداعي اليه في حالة المجتمع وحالة الافراد واضح جداً فهو علاج اجتماعي لاكثر من حالة وأمر هذا الزواج المتعدد يضبطه نظرة المجتمع والمجتمع الذي يخلة من تعدد الزوجات تكثر فيه الخليلات أي تكثر فيه العلاقة السرية المحرمة التي تتجاوز اللواتي لا زوج لهن الى ذوات الازواج أي مباشرة الخيانة الزوجية.

    والمفروض في الحكم على هذه القضية أن تدرس دراسة ميدانية في الغرب والشرق في الشمال والجنوب في اللواتي تزوج ازواجهن عليهن دراسة احصائية أي الوصول الى نسبة أي كم نسبة الشقيان بزواج زوجها للثانية أو اكثر من ذلك لا أن تؤخذ حالة واحدة شقية وتصبح هي المعيار بل لابد أن تدرس دراسة احصائية لعينة عشوائية أو منتقاه ويعلم عدد الشقيات رغم انها الواحدة فالشقاء ليس مرتبطاً على وجه التلازم بين الزواج بواحدة أو الزواج باكثر من واحدة وانما يتدخل في الشقاء أو الهناء عوامل كثيرة ومتعددة فاين هي المنهجية والعلمية في دراسة اثار الزواج باكثر من واحدة.

    وبالمناسبة ورغم انني من عائلة بدوية فليس في عائلتنا الجيل الحاضر وحتى الجد الخامس في الاباء والاجداد واجداد الاباء من تزوج باكثر من واحدة أي تعايش مع اكثر من واحدة في زمن واحد فليس الامر دفاعاً عن حالة موجودة في سيرة عائلتي وانما هو الحق يطلب حتي لا تقع الامة في توهة اسقاطات الغرب على الامة الاسلامية المنكوبة بعدوها ونفسها معاً فلا حقد عدوها عرفت فاتقن ولا شر جهالتها علمت فعدو امتنا اثنان نحن والعدو في خندق واحد ضدها.

    تعدد الزوجات والعلاقة الجنسية المحرمة



    لسائل أن يسأل هل تعدد الزوجات يقضي على العلاقة الجنسية المحرمة أو الانحراف الجنسي وها هو مجرم الزرقاء رغم زواجه باكثر من واحدة الا انه مارس الانحراف الجنسي بصورة قذرة واكمل مشواره القذر بقتل الطفل والجواب على ذلك ان امر العلاقة الجنسية المحرمة والانحراف الجنسي والجرائم لا يمكن البحث فيها على مستوى فردي بل تبحث على مستوى المجتمع حتى الصورة البشعة صورة سفاح ومجرم الزرقاء يمكن ان يقوم بها غربي أو شرقي مسلم أو مسيحي أو يهودي يظهر التدين أو يعادي التدين تلك صورة منفردة لا يجوز أن تشكل النظارة التي ينظر منها الى المجتمع صورة المجتمع صورة جماعية الاحصاء الميداني والنسبة هي التي تعطي صورته والمفردات لا تشكل صورته الا اذا تحولت الى خالة جماعية كشفها الاحصاء الميداني والنسبة المئوية والمقارنة بمجتمع آخر، وغير ذلك يكون مجرد تعسف ووقوع في مسار المغالطات ومثل هذه الدراسة حتى الآن لم يوردها المتقولون المستغربون المرددون لاقوال الغرب دون بينةٍ ولا برهان.


    كلام في تعدد الزوجات
    تمهيد ضروري



    جاء على لسان السيدة (النائب توجان فيصل) كما نشرته جريدة الحياة الاردنية الغراء ما يلي: قالت (النائب توجان فيصل) أنّ أي هجوم عليها هو في حقيقة الأمر اقرار بالضعف وهو طريقة جبانة يلجأ اليها الخاسر والفاشل.

    وأضافت فيصل في حديثها للحياة أن حججها التي اوردتها في المناظرة شرعية وأنه لا يستطيع أي شيخ ان يدحض تلك الحجج.

    وقالت فيصل في معرض ردها على سؤال حول رأي عمر بن الخطاب فيها لو رآها وهو السؤال الذي كانت قد سألته احدى مشاهدات المناظرة (مناظرة توجان وصافيناز في تلفزيون الجزيرة): إن هذا السؤال فيه لمز وفي حقيقة الأمر أنا لا اعرف رأي عمر فيَّ ولكن ما استطيع قوله هو ما رأي المشاهدين فيما جرى واستطردت فيصل أن عمر كان يحترم العقول واعتقد انه كان سيحترمني فهو الذي قال والله اني لاعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع والله لولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك وهذا دليل على انه يحترم العقول. انتهى

    (النائب توجان) تخرج دائما عن الموضوعية إلى الافتخارية وإلى الموضوع الجدلي إلى موضوع مصارعة على الطريقة الأميركية وهي عندما تأتي بما يُسمى الحجج تجعل الحجج ان كان لها حجج تتكلم ما تريد أن تقوله وليس أدلَّ على ذلك من أن عمر رغم التزامه بتقبيل الحجر أي قبوله التوقيف في موضوع تقبيل الحجر مع علمه والكل يعلم معه بانه لا يضر ولا ينفع ومع هذا قبله لانه رأى رسول الله يقبله أي جعل أمر تقبيل الحجر ثابتاً لا متغيراً فكيف جعلت هذا الأمر الذي هو ضدها في كل المعايير يشهد لها.

    والامر الثاني في موضوعها انها ترفض حين كلامها الموضوعية التي تقتضي تحرير المسألة أي معرفتها ثم تحليل النص لمعرفة منطوقه ومفهومه ودلالته ولذلك ولان كلامها قفر ذات اليمين وذات الشمال فهذه عجالة ينتظر منها أن ترد عليها وفي مجال آخر لابد من الكتابة عن موضوع تعدد الزوجات بطريقة بحثية.



    بسم الله الرحمن الرحيم

    تَعَدُّدُ الزوجات



    مع أن الزواج بواحدة او باكثر من واحدة لا يمكن أن يكون طريق التقدم او التخلف ومع أن العهر مع واحدة او مع اكثر من واحدة لا علاقة له ايضا بسنن التقدم او التخلف ومع أنّ علب الليل والنوادي الحمراء والاختلاط والرقص الماجن او غير الماجن والعري كل ذلك لا علاقة له من قريب او بعيد في الفكر السياسي المتقدم او المتخلف وانما علاقته بنظام الاسرة أي الاسرة المتفككة او المتماسكة وله علاقة بسفح الشهوة على صورة استعلانية او على صورة دونية وله علاقة بالنسب رغم كل ذلك ووضوحه إلا أن (النائب السيدة توجان) تصر على ان تشن حملة ضاربة على موضوع تعدد الزوجات على اعتبار انه حالة تخلف.

    كان من الممكن قبول حملة (النائب السيدة توجان) لو أنها قالت انني اشن هذه الحملة لانني ارفض علاج الاسلام للمشكلة كونه أباح تعدد الزوجات أو ان تشن الحملة على اعتبار انها مجتهدة وانها توصلت من خلال اجتهادها بأن تعدد الزوجات حكم مُزَمَّنٌ أي حكم لمعالجة واقع مضى وانقضى مستشهدة بموقف للخليفة عمر بن الخطاب في موضوع المؤلفة قلوبهم فان ذلك يحتاج إلى بيان في مقال سابق نشرته مجلة الافق في العدد 63 ذكر المقال ما يلي بالنص: يا سيدة توجان انت لست مجتهدة يقيناً إلا اجتهاد مطلق ولا اجتهاد مذهب ولا اجتهاد مسألة حتى ولا متبعة وهذه انواع اربعة في الاجتهاد لكل نوع منها شروط معتبرة 1) فالسيدة (النائب توجان) غير مؤهلة للاجتهاد السيدة (النائب توجان) تفتقد شروط الاجتهاد فالاجتهاد هو بذل الوسع والجهد لاستنباط حكم شرعي عملي من دليله التفصيلي والاستنباط يكون من منطوق النص ويكون من مفهوم النص ويكون من دلالة النص والمثل على ذلك حرمة التأفف من الوالدين مأخوذه من المنطوق وحرمة الاذى الاكبر من التأفف تأتي من المفهوم اما توقير واحترام الوالدين أي عدم الاهانة المعنوية فهي تأتي من دلالة مجموع النصوص فالحكم ليس هو رأي او هوى او ظهر وانما هو بذل وسع وجهد هذه واحدة.

    والثانية ان اسنباط الاحكام الشرعية لا يأتي على جهة واحدة فالحكم المعلل يدور مع علته وجوداً وعدماً والحكم التوقيفي يبقى على توقيفه والحكم المسبب يبنى على سببه والحكم المشروط على شرطه والذي له اركان على اركانه فدعوى السيدة (النائب توجان) “انها اعتمدت على قاعدة شرعية وقاعدة فقهية بعد الموقف الذي اتخذه سيدنا عمر وطبعاً الفقه يبدأ من الخلفاء الراشدين وعصرهم يعتبر امتداداً لعصر الرسول صلى الله عليه وسلم فيؤخذ به وبالذات سيدنا عمر فهي قاعدة فقهية يجب ان نقبل بها" انظر هذا القول في جريدة الحياة العدد 35 الصادر يوم 22/3/1997م ص5 والرد على هذا القول سهل وبسيط فاولاً القاعدة الفقهية او الشرعية لا تؤخذ من اجتهادات لعمر او لغيره فالقاعدة الشرعية هي حكم شرعي كلي ينطبق على جزئياته ومن القواعد الشرعية المعروفة لا ضرر ولا ضرار وللضرورة احكام والوسيلة إلى الحرام حرام ومثل ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فالاحكام هنا ليست متعلقة بكلمة عامة مثل البيع والميتة أي كلمة ذات مفردات فحلُّ البيع وحرمة الميتة احكام عامة لها مفردات وانما ينسب الحكم إلى كلمة كلية يتدخل فيها اجزاؤها.

    ثانيا ان توقيف سهم المؤلفة قلوبهم الذي فعله عمر لا يعني الغاء الحكم بل توقيف الحكم في ظرف ولذلك يمكن أن يعود الحكم في ظرف آخر فالحكم المتوقف غير الحكم المنسوخ عند من يقول بالنسخ ولا يوجد حكم اسمه حكم ملغي. والسيدة (النائب توجان) تريد الغاء الاحكام أي الغاء الاسلام واستبداله بالنظام الليبرالي وحتى يتأكد ذلك لابد من سؤالها حول حقول في الفقه فالفقه جملة حقول الحقل الاول العبادات والحقل الثاني التصرفات والحقل الثالث المعاملات والحقل الرابع البينات والحقل الخامس العقوبات وهذه كلها متعلقة بالافراد من حيث هم افراد والقوانين النا؟؟؟ لعلاقات الافراد وغير حقول الفقه هذه يوجد مطالب الايمان ومتعلقاته وحقل النظام السياسي باوضاعه نظام الحكم ونظام الاقتصاد والنظام الاجتماعي (الاحوال الشخصية) وسياسة التعليم ونظام السياسة الخارجية والجهاز الاداري وهذه كلها له علاقة بالمجتمع والدولة بشكل رئيسي والافراد بشكل فرعي وبعد هذا وذاك يأتي هناك الفكر الحركي وهو النهج الفكري الذي يكشف عن آليات التطبيق من وعي عام وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وتكوين الاحزاب والعمل المادي للتغيير وشروطه.

    لتقل لنا السيدة توجان ما الذي تقبله من الاسلام هل تقبل وترى جواز تبني الدولة لاحكام اللباس الشرعي مثلاً وهل تقبل تطبيق نظام العقوبات وبالتحديد الحدود حد السرقة وحد الزنا وحد القذف وحكم القود أي قتل نفس بنفس وحد الحرابة.

    هل تقبل السيدة (النائب توجان) جعل مصدر الدستور والقانون العقل الناظر فيما اختصاصه العقل الناظر والعقل العارف فيما هو موضوع معرفي والعقل الفاهم للنص فيما هو نص من كتاب او سنة فاذا قبلت فيكون الاجتهاد الصحيح هو الكاشف عن الاحكام.

    بلغت المفاصل او الادوار السجالية التي وردت على لسان توجان من النص الذي نشرته جريدة الحياة الاردنية حوالي ثلاثين نبذة سجالية لابد من التوقف عندها.

    في النبذة السجالية الاولى بعد أن اعلنت انها مسلمة لكنها لم تعرف الاسلام كما يجب ان يُعرّف موضوعيا بل عرفته كما تريد اذ قالت الاسلام بالذات هو علاقة ما بين الخالق والانسان مباشرة وكل الاديان كذلك (فالنائب توجان) لا تتكلم عن الاسلام كنص ورسالة ونظام حياة شامل وفيه امكان لمعالجة مشاكل الحياة مهما تجددت ومهما تنوعت ومهما تعقدت وانه نظام حياة انساني المحتوى وعالمي الدعوة وانما هو مجرد تدين فردي في مستوى التدين النصراني والتدين اليهودي وتعريفه بهذا التعريف يدل على عدم معرفة بالاسلام أو تعمد التحريف.

    أما في النبذة السجالية الثانية فقد ادعت "أن ليس هناك شيء خارج زمانه في الاسلام وحقيقة هي تقول لا، الأمر الذي انتهى زمانه بطل زمانه" وتستمر قائلة: هذا التعبير يستعمل شرعاً وفي الفقه وهو معتمد هذا التعبير ما بَطُل زمانه من الاحكام يبطل والظاهر انها تريد المادة 39 من مجلة الاحكام الشرعية ونص المادة هو "لا ينكر تغير الاحكام بتغير الأزمان" وهي هنا تنسى المادة 14 من نفس المجلة والتي نصها ما يلي لا مساغ للاجتهاد في مورد النص ومع أم المجلة يشار اليها انها من الفقه الهابط إلا انه حسماً للمهارة فان المجلة لا تسعف السيدة توجان لتكون شاهداً لها بل هي شاهد ضدها على أن المادة 74 من نفس المجلة تقول لا عبرة للتوهم والسيدة توجان أسرها التوهم توهم انها مجتهدة وتوهم أن الحكم في تعدد الزوجات مُزَمَّنٌ والمادة 64 من المجلة تقول المطلق يجري على اطلاقه اذا لم يقم دليل التقييد نصاً او دلالة. أمّا اعلانها أنّ نبراسها في كلامها الملقى على عواهته بانه عمر بن الخطاب فالواقع الذي اوردته وهو توقيف سهم المؤلفة قلوبهم يؤدي إلى توقيف كلامها بل يؤدي إلى عجزها الفاضح عن امكانيىة الاجتهاد.

    في النبذة الثالثة جاءت بالعجب العجاب واوردت كلاما عن ذات الله لا يليق استعماله بحقه فالقول من (النائب): كان أمام الله طبعاً خيار المعجزة يستطيع ان يقول كن فيكون وأن يغير الخلق بارادة الهية لكنه اراد ان يأتي التغيير ومن هنا فقط تأتي مقولة أن الاسلام صالح لكل زمان ومكان أي أن الاسلام يعمل على معطيات الواقع وامكانيات التغيير ويضعها ويرتبها باتجاه خط التغيير ويضمن بانه بالخط السليم.

    الله حقيقة وجودية لا يُعلم مشاهدة ولا يعلم ضرورة وانما يعلم استدلالاً من خلال قراءة الكون المنظور والقراءة دلت على ان الكون وجود حادث من قادر بذاته لمعرفة الانسان صحة وقوع الفعل أي وجود المقدورات وانه عالم بذاته لان مقدوراته موجودة على وجه الاتساق والإحكام وانه حي لذاته لا بحياة زائدة عن ذاته لان صحة الفعل لا تقع من الموت وانه واجب الوجود لذاته فالله يستحق صفات الكمال لا لمعنى زائد عن الذات بل لنفي النقص والجهالات عنه فهو لا يفعل إلا الحكمة. والكتاب أي القرآن يؤدي بقارئه إلى ان يكون اقرب إلى الصواب والحكمة والصواب والحكمة والاصلح ليس هو التغيير الذي ينفي بالنهاية العقل والنص والالتزام ويحل محلها الهوى والظن والانفلات ومن هنا لا غير كان الاسلام صالحا لكل زمان ومكان أي انه علاج للمشاكل الانسانية من كون حكيم خبير مع وجود الامكان لاجتهاد صحيح في المواضيع المستجدة فالقول بعبارات نابية ذوقا كان أمام الله او كان يستطيع، لكنه اراد ان يأتي التغيير فانها مع كونها عبارات نابية إلا انها تدل على جهالة في حق ذات الله وكون القرآن الكريم اعلى انواع الخطاب لذلك فان فهم القرآن الكريم يحتاج إلى جملة من المعلومات اللغوية والفكرية لمعرفة النص منطوقاً او مفهوماً او دلالة.

    في النبذة الرابعة ركزت توجان على وحدة الجنسين بصورة مقتضبة وبكلمات قليلة بلغت اثنين وأربعين كلمة والناس موجودين كبشر أي على صفات البشرية على حالة واحدة أي حالة الحياة وهم في الانسانية أي في المعرفة على حالة واحدة ولكن على درجات وهم في حالة الجنس ذكر وانثى فهم نمط واحد هو الانسان ونمطان هما الذكر والانثى وانماط شتى في الاوصاف والاستعداد والقوة والضعف والذكاء والميول والغرائز فكيف ادعت السيدة توجان انهما من حيث هما ذكر وانثى على طبيعة واحدة. اما الاستشهاد بالآية وايرادها على خلاف كلام القرآن الكريم فهو أمر لا يجوز اذ لابد حين الاستشهاد بالقرآن الالتزام بالدقة فالاية وهي اول آية في سورة النساء فان نصها هو يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا* وليس خلقناكم من نفس واحدة.

    في النبذة السادسة وهي اكمال للنبذة الرابعة تناولت السيدة توجان الموضوع من جانبه السايكولجي أي من زاوية البحث في ضبط الغرائز رداً على السيدة صافيناز كاظم لم تعالج الموضوع من النص وانما عالجته من موضوع أن التعدد باب طوارئ وعالجته مرة أخرى من باب سد الذرائع إلى العشيقة موضوع التعدد يعالج من النص اولاً بل هو الاهم في الموضوع ويعالج من باب الشهوة ثانياً ويعالج من باب حكمته ثالثاً ويعالج من باب ضرورة عدم اختلاط النسب رابعاً فالنص دال على إباحة الزواج باكثر من واحدة إلى أربعة وهو نص غير معلل بعلة ولا مشروط بشرط إلا شرط العدالة في الانفاق وفي العلاقة الزوجية أما الشهوة فالرجل على العموم شبقٌ في شهوته والمرأة غير ذلك والدليل هو الواقع وهو اصرار الارامل من النساء على البقاء على الترمل حفاظاً على الاولاد بينما لا يرضى الرجل ببقاءه ارمل وأما حكمته معلومة وهي الحفاظ على زوجته الاولى او الرعاية للثانية أما أن المرأة لا يجوز لها ان تتزوج اكثر من واحد لانها هي موضع الحمل فهي الامينة على النسب على أن موضوع التعدد هو حكم أباحة لا حكم وجوب وهو يقل ويكثر تبعاً لنظرة المجتمع وهو الآن يسير إلى القلة فعلام هذا الضجيج على أن الزواج للثانية الذي يحدث ضرراً في جسمها او دينها للاولى فهو بالاضافة إلى حرمته الشديدة والعذاب يوم القيامة الا أن لها الحق باللجوء إلى المحكمة الشرعية وطلب الطلاق واذا ثبت الضرر في جسمها او دينها فلها كل الحقوق المهر المعجل ونفقة العدة والسكنى والمهر المؤجل ونفقة المتعة.

    في النبذة السابعة ركزت (النائب توجان) على الزواج من امرأة اخرى هو أهانة للمرأة الاولى واستعملت افعالاً في حق المرأة وكان استعمالها للافعال يحمل خطأ لغوياً وهو قولها ولم يحتاجوا ان يشركوا زوجة أخرى وكان يجب ان تقول ولم يحتجن اشراك زوجة أخرى وقالت مرة أخرى من النساء العاملات يطالبون بزوجة أخرى وكان يجب ان تقول يطالبن بزوجة.

    ترتكز توجان في موضوع الاقتصار على امرأة واحدة وتحريم الثانية على نزول النص في ظروف أي انها تجعل اسباب النزول هذا مانعاً من سحب النص على أمور أخرى ومن المعلوم أن القاعدة الشرعية تقول خصوص السبب لا يمنع من عموم اللفظ ومرة أخرى ترتكز على كلمات الكليات والجزئيات دون ان توضح ما هي الكليات وما هي الجزئيات فالكليات الحكم يشمل جميع جزئياتها والكلمة الكلية الحكم فيها يشمل جميع مفرداتها فالجزئيات والمفردات مشمولة بالخطاب فايراد الكليات والجزئيات ليس له من معنى في موضوع الاقتصار على واحدة فالحكم بالجزئيات حكم ثابت بوجود الحكم الكلي فالجزئيات ليست احكاماً قابلة للتغيير السيدة توجان ليس لها ادنى معرفة بعلم اصول الفقه على أن كل النصوص نزلت باسباب ومباحث اسباب النزول معلومة فهل النصوص عندها هي تطبيق تأريخي لا يجوز ان يتكرر ومن المعلوم بداهة أن احكام محاكم التمييز او محكمة العدل يؤخذ بها في ميزان التدليل على قانونية حكم حبذا لو لجأت السيدة توجان إلى رجل قانوني من رجال القانون الوضعي لتسأله عن رأي القانون في الغاء النص بدل ان تقوم هي بالغائه بلا بينة وبرهان ومرة أخرى لابد من توكيد للسيدة توجان ان الذي يقول لابد من فصل الاسلام عن قانون الدولة يمكن له أن يقول لابد من الغاء الزواج باكثر من واحدة لانه ابتداءً لا يرى الاسلام يصلح قانوناً للدولة أما الاجتهاد على اساس الاسلام فأمر أخر.

    السيدة توجان تغالط في كثير من الامور حكم تعدد الزوجات ليس حكماً انشأه فقيه لان حكم التعدد جاء من منطوق نص هي الآية الثالثة من سورة النساء ومعلوم لكل المتعاملين مع النصوص أن المنطوق هو اقوى الدلالات لان دلالة الخطاب مفهومة من الخطاب مباشرة أي ما فُهم من الخطاب مباشرة من غير واسطة ولا احتمال والدلالة الموجودة في النص هي دلالة مطابقة أي دلالة التركيب على تمام معناه مطابقةً فكيف يُجعل مثل هذا النص ملغياً أما موضوع العدالة والذي يلغى منطوقه يعتبر نوعاً من العبث والهذر فيحمل العدل على النفقة والمعاملة والعلاقة الزوجية وهو امر مطلوب حتى من الذي مقتصر على زوجة واحدة لانه يمكن له ان لا يعدل بين امرأته وأمه او بين امرأته واخواته ولذلك فان نص العدل لم يأت بالآية التي أباحت الزواج بأكثر من واحدة أي الآية الثالثة من سورة النساء بل بالآية 129 بعد الآية 128 من سورة النساء.

    أما موضوع فاطمة عليها السلام ورفض الرسول لان يتزوج عليها عليٌ ابن ابي طالب ومن الملاحظ انه كان في زمن زواج الرسول نفسه وغيره باكثر من واحدة فتكون دلالته على أن المنع خاص بفاطمة أي خاص بابنة الرسول او ان يكون دل على الاولوية أي أن الاولى ان لا يتزوج الانسان باكثر من واحدة والحكم على هذه الصورة ليس هو موضوع النقاش.

    في واحدة من مرتكزات توجان لالغاء حكم التعدد حكم الزواج بملك اليمين وملك اليمين من حيث هو حكم ثابت إلى يوم الدين ومن حيث هو واقع أي وجود ملك اليمين فهو غير موجود ويظهر انه لن يكون موجوداً وجوداً واقعياً وحكم استعباد الاسرى حكم موجود وثابت ولكن تطبيقه مرهون بالسياسة الحربية وبما أن الاعراف الدولية المستقرة الآن هي عدم السبي وعدم الاسترقاق وهي اعراف جاء بها الاسلام بكون الرسالة الاسلامية رحمة للعالمين فيكون الأمر ليس الغاء لحكم بل توقيف حكم لتوقف دواعيه واسبابه ومن البداية فان إباحة الزواج باكثر من واحدة هو حكم غير مزمن وغير معلول وغير مشروط وغير مسبب وانما هو حكم إباحة موجه أي له توجهاته الخاصة وهو العدل والخروج عن العدل من واحد او من كثرة لا يلغيه بل يجعل مرتكب عدم العدل مسؤول مسؤولية شرعية في الدنيا أي قانونية وهو أن القاضي يتمكن من فسخ عقد الزواج زعليه مسؤولية امام الله وهو أنه من المعاصي التي يعاقب الله عليها وهي من نوع المعاصي الكبيرة لان الظلم معصية كبيرة.



    10/4 حق الطلاق للرجل

    أباح الاسلام الطلاق وجعله من التصرفات القولية الفردية وهو حق للرجل له ان يطلق بسبب أو بلا سبب واذا كان الزواج من عقود التراضي فان الطلاق من ابحاث الارادة المنفردة كان لماذا هذه الضجة على هذا الموضوع الزواج سكن ومودة ورحمة والفة واسرة وعواطف حب وحنان ورعاية وثقة هذا هو واقع الزواج فان اختلت هذه الامور أو بعض منها تحول البيت الى شقاق متواصل فان كان بالامكان حله بالاتفاق أو بالتحكيم فهو الخير اما اذا لم يكن حلهُ مقدوراً عليه فلماذا تبقى الاسرة في واقع الشقاء والتعاسة فالطلاق هو الخير اما كونه في يد الرجل فلانه دفع قيمة المهر ودفع ملحقات المهر وعليه مهر مؤجل وعليه متعة الطلاق مع اختلاف فقهي فيها وفي قانون الاحوال الشخصية الاردنية عليه نفقة الطلاق التعسفي ونجري الآن حوارات حول الافضل والامثل للمرأة المطلقة، هي متعة الطلاق ام نفقة الطلاق التعسفي؟

    لكن هل حق الطلاق للرجل فقط من المعلوم ان حق الطلاق يجوز ان يكون للمرأة اشتراطاً ويجوز ان يكون لها مخالفةً ويجوز ان يكون لها بدعوى امام القاضي بسبب من الاذى الذي يلحق بها في نفسها أو جسمها أو دينها والذين يتعايشون مع عدم الطلاق الزواج المسيحي يدركون تمام الادراك ما في بقاء الزوجة في عصمة الزوج من اذي يقع على الزوج ان على المرأة أو عليهما معاً فالطلاق حل عملي لدرك واقعة وضرورته كل من له اذى عقل.



    10/5 أباحة تأديب المرأة الناشز بالهجر في المضجع أو الضرب

    أ) { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} القسم الاخير من آية 34 من سورة النساء

    ب) { وإن امرأةٌ خافت من بعلها نشوزاً أو اعراضاً فلا جناح عليهما ان يُصلحا بينهما صلحاً والصلح خيرٌ واحضرت الانفسُ الشُّح وان تُحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبير} آية 129 من سورة النساء.

    هذا البحث من ابحاث المرأة وعلاقتها بالرجل ليس بحثاً من ابحاث الدونية بل ولا هو بحث من ابحاث العقوبة ومن يتولى العقوبة انما هو بحث من ابحاث النشوز فالبحث يجب ان يتوجه الى بحث النشوز ثم يتوجه الى علاج القرآن للنشوز والنشوز كما يكون من المرأة آية 34 النساء يكون من الرجل آية (128) النساء فالايتان نُص في النشوز.

    النشز المرتفع من الارض ونشوز الرجل هو ترفعه عن زوجته ونشوز المرأة هو ترفعها عن زوجها وهو امر يمكن ان يحصل ولابد من علاج له فما هو هذا العلاج المقترح.

    وجه الاسلام الرجل لعلاج النشوز عند اقرانه الى ثلاثة امور وفق الترتيب التالي 1) الوعظ 2) الهجر في المضجع 3) الضرب

    وعندما يكون النشوز في الرجل أو الاعراض منه للمرأة ان تصالحه على ان تترك له قسمها في يومها او ان تترك ما يجب عليه من نفقة أو كسوة أو غير ذلك لبقاء الزوجية بينهما اما لمصلحة المرأة أو لمصلحة الابناء ولابد ان يكون ذلك بتنازل حقيقي من المرأة وليس اكراها لها.

    الفقه التفصيلي للايات كثيرٌ والدخول عليه هو من العلاقات الاجتماعية وكيفية حركتها وبما ان الموضوع هو قضية المرأة التي يثيرها المثرثرون باقوال نقلوها من الغرب فلابد من حصر الموضوع فيما اثاروه.

    الاثارة هي اباحة ضرب الرجل للمرأة تلك هي القضية التي يستشيط منها مدعي وجود قضية المرأة والسؤال المشروع هل هناك في الغرب وفي هذه الايام من يضرب امرأته بل وضرب حتى الايذاء؟ وهل هناك من يلجأ للضرب في حل المشاكل؟ قضية الضرب لا تبحث معزولة عن سياقها الاجتماعي الانساني في العالم كله.

    ودعوى ان الضرب حالة همجية او تكشف عن نظرة دونية للمرأة بدلالة أن الاسلام نَظّر لضرب المرأة كما هو واضح في الآية الكريمة مقولة لا تستند الا لرؤية قاصرة جداً ونظرةً متسطحة لا تعرف حقيقة بناء الاسرة ولا تعرف الانسان ومشاعره ولا تعرف جدوى هذا التوجيه والارشاد بل لديها علم في كيفية استنباط المعاني من القرآن الكريم

    1) الامر للرجال بضرب النساء كعلاج للنشوز يعني انه يجب ان يكون قد غلب على طنه انه علاج للنشوز بعد استعماله الوعظ ثم هجر المضجع وليس تفجيراً لزيادة النشوز أو زيادة الخلاف.

    2) ان توجيه الرجل للضرب ليس توجيهاً له لالحاق الضرب حتى الايذاء بل هو ضرب من شأنه ان يثير اللواعج لمراجعة المواقف وذلك بدلالة حرمة الحاق الاذى او الالم في جسم المرأة ويجب ان يلاحظ ان الضرب تربية وتأديبا للصغار بل وحتى للحيوانات محكوم بالنظرة الانسانية تجاه الاول ويحرم التغذيب تجاه الثاني.

    3) ان الامتناع عن الضرب جائز بل ان اصحاب الرفعة من الامة لابد من ترفعهم عن الضرب والرسول صلوات الله عليه ضرب لنا الاسوة في ترفعه عن مباشرة أي ضرب لنسائه رغم وجود الدواعي لضربهن.

    4) ان اللجوء للضرب حين الانفعال هو حقيقة موجودة فالجيران يتضاربون والاولاد يتضاربون والشركاء يتضاربون وبعض النساء أو كثير منهن يضربن ازواجهن وابيح للمعلم عند بعض الامم وفي بعض الازمان ضرب طلابه ورغم منع القانون لضرب الطلاب في الاردن الا ان المعلمين لا زالوا يضربون الطلاب والاباء يضربون اولادهم تأديبا وشرطة الشغب تضرب المشاغبين او المعارضين لسياسات الدولة والشرطة تضرب الظنين او المتهم والمخابرات تضرب حتى الاذى الشديد من تحقق معه بمسائل سياسية وامنية والمحققون وخاصة العسكريون يضربون فالضرب حقيقة واقعة وموجودة والمراد تلطيفها بان لا تبلغ الاذى الشديد او الالم الشديد من خلال التوجيه والتقنين فالضرب هو الضرب فاذا قال احدهم ممنوع عن الاطفال وممنوع عن النساء فلابد ان يقال ممنوع عن الرجال وممنوع عن الظنين وممنوع عن الاطفال وممنوع بين الجيران والشركاء والاطفال قضية الضرب لابد من باحث يتصدى لها لايجاد كيفية لها منعاً او تلطيفاً او استعلاءً على ان قضية الضرب للمرأة لابد ان تكون لاعادة بناء الالفة فان لم تكن كذلك فانها تصبح اذى او عبثا وكلاهما حرام فلابد من عدم ضرب الحمقاوات او الفاضلات فالفاضلات لا يضربن الازواج ولا يضربهن الازواج والحمقاوات لا فائدة من الضرب لهن فيكون الضرب لمنْ هنّ بين الفضل والحمق لاعادة المياه الى مجاريها لا للانتقام والاذىٍ وقضية مصالحة المختلفين صلحاً راسخاً ثابتاً بعد اختلاف يصل الى حد الضرب معروف اجتماعياً.



    10/6 المرأة والحكم

    واحدة من الضجة المفتعلة حول النظرة الدونية للمرأة في الاسلام هي قضية الحكم فالدين الاسلامي وكما سجّل الفقهاء أن المرأة لا يجوز ان تتولى شؤون الحكم ولا تتولى قضاء القود أي الجنايات ولا تتولى قضاء المظالم لقول الرسول صلوات الله عليه حين علم بتولي ابنة كسرى الحكم قال ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة، ولن ومع خصوص السبب فانه لا يمنع من عموم اللفظ (المراد عموم معنى الكلام).

    واليكم الان سجلاً حول العالم الغربي الذي يتباكى على منع المرأة من تَسلم الحكم الولايات المتحدة من اصل 42 رئيساً للولايات المتحدة لا يوجد امرأة واحدة وهل وجد حكام ولايات من النساء؟ وهل وجد شيوخ في مجلس الشيوخ الامريكي من النساء؟ وهل وجد وزراء في في وزارة مهمة في وزارات الولايات المتحدة؟ وهل وجد قضاة في المحاكم العليا الفدرالية من النساء؟ وجود نواطق للبيت الابيض من النساء او مندوبات في الامم المتحدة او سفيرات كل هذه الاعمال هي من اعمال التنفيذ وليست من اعمال الحكم ومثل الولايات المتحدة السؤال عن الاتحاد السوفياتي وعن الصين وعن المانيا وعن فرنسا وعن بريطانيا وعن اليابان وعن ايطاليا وبلجيكا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك والنرويج واليونان والبرتغال واسبانيا كل هذه الدول التي لا تتحفظ على وجود النساء في الحكم لماذا لا يوجد نساء في الحكم او وجود قلة نادرة مع ملاحظة ان الملكة في بريطانيا وهولندا ليست من الحكم بل الملكية مجرد رمز ذلك سؤال لابد ان يجيب عليه هؤلاء المضبوعين بالغرب والمسبحين بثقافته والمتحمسين لتطبيقاته والجاعلين الغرب محل الاقتداء والاسوة.

    والمرأة على المجمل لا تصلح للحكم تلك حقيقة ينطقها التاريخ والتطبيق والصالحون للحكم هم ايضا قلة قليلة جداً من الرجال لان الحكم والسياسة اصعب الاعمال واشقها والنساء وهم سكن للرجال والرجال سكن للنساء والمودة والرحمة هي اساس العلاقة بين الرجل وامرأته والرحمة والعطف والاخلاص هي اساس العلاقة بين الرجل وابنته والاحترام والتقدير والطاعة فيما هو حق والاحسان هي اساس العلاقة بين الرجل وامه والتأثر بالمرأة وطلب تأثيرها والتأثر بالرجل وطلب تأثيره هي حالة واقعة بين الرجل والمرأة فالمرأة تشارك زوجها السياسي والحاكم في الهم والرأي ووجود نساء كان لهن التأثير في ايام الرسول صلوات الله عليه وفي ايام الخلفاء أمر معروف.



    10/6 المرأة والسياسة

    مصطلح العمل السياسي مصطلح غير محدد في ذهن المهتمين بقضايا المرأة رجالاً ونساءاً فالسياسة عندهم مرتبطة إرتباطاً حتم بالحكومة وبما أن الحكومة عدد محدود فالمطالبة انما هي لعدد محدود جداً من النساء يعملن بالسياسة بمفهومها الواسع وهو أن الانسان سياسي بالطبع والعمل السياسي ارقى انواع التعبير عن انسانية الانسان وانّ اعلى انواعه هو النظر الى الانسانية من زاوية خاصة أي امتلاك وجهة النظر فهذا ما لا يدور بخلد الحزانى على وضع المرأة فالسياسة عندهم ليست رسالة يباشرها الانسان وانما هي حقائق وظيفية تتجلى عندهم بما يلي 1) تسلم المرأة مهام الحكم 2) تسلم المرأة موقع في المجالس التشريعية 3) وجود المرأة في السلطة القضائية 4) وجود المرأة في مهام العمل السياسي على مستوى التفكير والرأي وعلى مستوى العمل الفكري او النضالي والوجود الفعَّال في قيادات الاحزاب السياسية وكوادرها 5) وجود المرأة في المجالس البلدية 6) وجود المرأة في قيادة الاعمال الادارية النقابات والاتحادات والجمعيات والنوادي وغرف التجارة والصناعة 7) تسلم المرأة مهام الوظيفة 8) وجود المرأة في العمل الاجتماعي الطوعي والانساني 9) وجود المرأة في الاعمال الفنية والمهنية والاعمال التنفيذية 10) وجود المرأة في العمل الانتاجي الزراعة التجارة الصناعة الحرف وبالتالي في مجالس الشركات الخاصة وادارتها.

    ما سبق من اعمال يرتبها كل مجتمع حسب نظرية وواقعة وليس هناك تراتيب عالمية لهذه الاعمال ومع ذلك فان الاسلام كدين ووجهة نظر سياسية وشريعة أي قانون ليس له أي تحفظ على قيام المرأة بهذه الاعمال والتحفظ الوحيد هو تحفظ الاسلام تجاه استلام المرأة الحكم وقضاء المظالم (محكمة العدل العليا) اذ هي حاكمة على الحكم وقضاء القود الجنايات وهذه التحفظات هي تحفظات فقهية موجودة في التراث ورغم التحفظ الفقهي الا أن النساء اللواتي أثرن في الحكم او تسلمنه فعلاً في التاريخ الاسلامي بلغن من الكثرة حالةً تلفت النظر.

    إن المسألة في هذه الاعمال هي مسألة اولويات ونظرة في المجتمع فالمجتمع هو الذي يقدر هذه الاولويات من خلال حاجاته ومتطلباته ونظرته العامة للامور ونظرته الخاصة لكل أمر على حده واحوال الفرد والاسرة وطبيعة العمل من حيث واقعه ومشقته ولذلك لا يقع الاصبع على طلبات للمرأة للمشاركة في حياة عمال النظافة او الاعمال الشاقة او الاعمال الخطرة مثل مهنة الحجار ومهنة تمديد خطوط الكهرباء او تمديد المجاري او غير ذلك فكثير من امور نشاط المرأة في الغرب والشرق محكومة بالحالة الشخصية والحالة الاجتماعية والمصلحة في السير في العمل هذا او ذاك او التفرغ لشؤون البيت والاسرة.

    المسكونون بالنظرة الغربية يهلكون انفسهم ويقتلون امتهم ويقعون فريسةً للرؤية التغريبية ولا يستندون في مقالاتهم الى اية ابحاث مؤسسة ومستوفية شروطها البحثية بل هي مجرد حالة انفعالية بالغرب ويغضون النظر عامدين عن حالة المرأة في الغرب بل لا يذكرون في مقالاتهم الحقائق الرهيبة التي عليها المرأة الغربية تلك المرأة التي لا ظهور لها ولا وجود في التأثير بالحياة وقيادة الحياة او حتى حصولها على قدر ولو ضئيل من التقدير والاحترام والمرأة في الغرب ولا ينكر الا من عميت باصرته في محل الظهور دائماً في تسريحة شعرها وفي مكياجها وفي موديلات فساتينها وهي التي تكون امام الفرق الرياضية وهي موجودة في الاحتفالات والمهرجانات تداعب لهم مشاعرهم في الجنس قريباً او بعيداً وهي في محل الظهور في الاعلانات عن الانماط الاستهلاكية من السيارة الى الجوارب الى الشوكلاته الى غير ذلك من حالات سحق انسانيتها هي راقصة وهي ساقية وهي طعم للرجال لغشيان الكباريهات وعلب الليل ويبحثون عنها بعد ذلك فاذا هي في التلاشي ففي السياسة هي تابعة للرجل وفي الانتاج هي بعد الرجل وبمسافة وفروق واضحة وهي في الابداع العلمي والفكري والادبي او الابداع الحرفي او الفني او حتى في موديلات فساتينها وتسريحات شعرها وفي انواع الطعام هي في الغرب في مركز متأخر عن الرجل على وجه الجملة انها نسبة تصل الى اقل من 5:1 فعلام هذا الصراخ على وضع المرأة عندنا ليكن العويل والصراخ على وضع المرأة عند الغرب فهي في اشد الحاجة للعويل والصراخ.

    إنّ المطلوب الآن ممن يعي هذه الحقائق جعل وضع المرأة في الغرب في صورتها الهزيلة موضع الهجوم فالقرب افقد المرأة انسانيتها في حالتيه حالة نظرته اليها نظرة احتقار وازدراء ايام اليونان والرومان والمسيحية اليهودية وبربرية القرون الوسطى وحين نادى بحريتها حولها الى مجرد قطعة من آلاته للانتاج والزينة والاستمتاع والدعاية الاعلانية فمن هي المرأة التي هي في حالة فقدان لذاتها اهي المرأة في الجاهلية والاسلام ام هي المرأة في الغرب ايام وحشية الغرب وحضارته المتوحشة سؤال لابد أن يجيب عليه المنفعلون بالحضارة الغربية.



    10/6 عودة للمرأة والحكم

    معنى الحكم مباشرة رعاية الشؤون في الداخل والخارج في الداخل احسان التطبيق وفي الخارج ايجاد التأثير وحماية الامة فالعمل السياسي عمل ابداعي لا يقدر على القيام به أي انسان بل يقوم نمط انساني ذكي او ملهم او مبدع بعد أن يكون قد امتلك افكاراً للحكم ومعلومات عن الوقائع وباشر التجربة السياسية وظهرن فيه امتلاك الحنكة والدربة فالعمل السياسي حقيقته انه معاناة ومكابدة وعطاء متواصل واحتراف في سبيل بقاء الامة في الرفعة والعلو فالعمل السياسي لا يقدر عليه إلا القياديون ومثل هذه الصفة ليست محصورة بالرجال دون النساء ولكنها محصورة بامكان العمل المتواصل الدؤوب ليل نهار والمرأة من حيث هي امرأة لا من حيث هي فلانة بالتعيين لها واقع يشترك به جنس النساء وهو انها مهيئة لان تكون اماً وعمل الامومة من حيث هو عمل الحمل والولادة والرضاعة ورعاية المولود لا يقبل الاناية والتوكيل عند الامرين الاولين فهل يجوز اعطاء الحاكم اجازة حمل وولادة ام يجب اشتراط ان لا تكون ذات حمل وولادة ذلك هو الواقع الذي تحرك به احكام اقتصار الحكم على الرجال دون النساء ومع انه حكم شرعي اسلامي لم يدل عليه حديث أحاد هو قول الرسول صلوات الله عليه لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة فقط بل دلّ عليه اضافة الى ذلك وقائع المرأة كونها جنساً هو الانثى وكون مهمة الانثى من حيث هي انثى الامومة أن اشتراط أن لا تباشر المرأة مهمتها كانثى هو اعتداء على طبيعتها أي على الحق الطبيعي لها وهذا لا يجوز أن يخطر ببال بشر عنده ادنى فهم للواقع من حيث هو واقع ولهذا يرى الانسان أي انسان لا يتحرك من الوهم والغرض أن الوقائع التاريخية لامم الدعوى المزورة الحريات الموهومة والتساوي التفاضلي المقنن أي مجتمع الولايات المتحدة بريطانيا فرنسا المانيا ايطاليا هولندا النمساكندا أي كل المجتمعات الاروبية السائرة على النظام الحر والمجتمعات الشيوعية السائرة في الاشتراكية هذان النمطان الحياتيان لم تعطيا للمرأة دوراً في شؤون الحكم يساوي وضع المرأة عددياً او حتى دوراً له اهمية ووجود تاتشر في الحكم رغم مقولات أنها المرأة الحديدية وانها تسير على خطى تشرشل الا أن ظهر ضعفها السياسي في اول هذه سياسية واجهتها فخرجت من قيادة الدولة في وقت عصيب جداً فعندما يؤسس الاسلام تشريعه على منعها من الحكم او هو مؤثر في الحكم محكمة المظالم او قضاء القود ويمنحها بعد ذلك كل الحقوق يكون الاسلام منسجماً تماماً مع حقيقة الحياة ومعلناً لها أما هؤلاء المتشدقون الذين يباشرون التشدق ويعطون المرأة مقولات كثيرة ومعطيات ضئيلة فهم يكذبون على الحياة وعلى انفسهم.



    10/6 مشاركة المرأة في السياسة

    الحكم عمل من اعمال السياسة ولكن السياسة ليست هي الحكم فقط بل هي من حيث الحقيقة تبني الاتجاه السياسي من حيث الاساس على اساس عقلي ومباشرة العمل النضالي ضد جميع الاتجاهات المناقضة لاتجاهه وضد جميع المفاهيم التي تخالف مفاهيمه وممارسة معركة الصراع الفكري والكفاح السياسي فالمرأة ليست ممنوعة من مثل هذا العمل السياسي بل مطلوب منها بصفتها الانسانية ممارسة العمل السياسي على هذه الصورة وفي التاريخ الاسلامي تجلت مثل هذه المرأة بشكل ملفت للنظر وبصورة واضحة جلية يلمسها ويحسها ويدركها اعمى العين والبصيرة معاً.

    إن العمل السياسي هو تفكير ونضال وممارسة وهو حق طبيعي للانسان لا يحتاج لرخصة او اذن او إذن اشغال حتى أن الاصل في التكتل حول الفكرة السياسية الحزب بالمفهوم الحاضر لا يحتاج ايضا لرخصة او اذن.

    يرد احيانا أن التكتلات على غير اساس الاسلام لا تصح ولا تجوز والواقع أن التكتلات انما تنشأ نشوءاً طبيعياً حول فكرة او مصلحة او رابطة جزئية او شخص او تنشأ نشوءاً تعاقدياً والاصل في التكتلات النشوء الطبيعي والنشوء الصناعي هو الذي يحتاج الى دراسة واقعة وتعيين الموقف منه فالتكتل الذي ينشأ تعاقديا وافكاره واهدافه وحركته ضد الاسلام وضد الامة لا يجوز ولا يصح وغاية القول أن للمرأة ان تقيم التكتل الطبيعي مثلها في ذلك مثل الرجل اما التكتل غير الطبيعي فسواءٌ قام به الرجالاو النساء قلة احكام المنع ان كان ضد الامة والاباحة ان لم يكن ضد الامة.

    إن التكتل الطبيعي لليهود في المدينة المنورة سمح به الرسول صلوات الله عليه وظهر ذلك واضحاً في الوئيقة الدستورية تحرك الرسول والغى وجودهم السياسي فالحركة والاهداف هي التي محل المسألة وليس مجرد التكتل الطبيعي.

    يوجد في المجتمعات المدنية المعاصرة تكتلات تقسم الامه الى شرائح ويحاول المقننين المتأثرين بالديموقراطية اجزاتها ومنحها الاذن بالعمل ويسمونها عادة المؤسسات وهي أحياناً مؤسسات إجتماعية أو خيرية أو مهنية أو إستهلاكية أو إقتصادية وهي عادة تمنح رعايتها لاعضائها فقط وهي غالباً ما تكون مؤلفة من مجموعتين مجموعة قيادتها ومجموعة أعضائها فالقيادة هي صاحبة النفوذ فيها وصاحبة القرارات اما الاعضاء فهم في حالة تنحية عن القرار ولا يقال أن وجود الكل في الجمعية العمومية لتلك المؤسسة يعطي حق القرار لكل الاعضاء بل يعطي الاعضاء حق انتخاب طبقة المتنفذين ولذلك تتخذ صورة صراع سياسي بين أفكار سياسية أو طائفية أو عرضية أو انتماء سياسي وتتخذ صورة صراع بين جماعة الدولة وجماعة الشعب فهي تحتل حالة خطرة في كثير من أحوالها وأمورها وكثيراً ما تخفي أخطاؤها عن الناس ومن هنا فإن أي تكتلات نسائية أو رجالية أو مختلطة لا بد من إدراكها إدراكاً واقعياً ليكون نشاطها يصبّ في المصالح العليا للامة حتى تمنح الاذن.

    بهذا القول الموجز جداً يعلم الموقف من التكتلات النسائية أو الرجالية أو المختلطة فالاحكام بشأنها أحكام عامة تطول الرجال أو النساء أو الاعراق أو الطوائف أو الشرائح بشكل متساوٍ تماماً وبهذا يُعلم أن مشاركة المرأه في السياسة عبر الاحزاب تحكمه الانضباطية العامه ولا تحكمه النظرة الى الجنس.

    ما سبق هي الانضباطية العامة التي تحكم مشاركة المرأة في العمل السياسي وإنشاء التكتلات السياسية أو الانضمام الى التكتلات فهو حق ممنوح للرجل والمرأه على قدم المساواه.



    10/7- المرأه ومحرم السفر

    مع أن دعاة حرية المرأه، قلّ أن يثيروا موضوع محرم السفر في أثناء المقولات المتعلقة بموضوع المرأه،وكان من الممكن أن يترك هذا الموضوع دون إشارة اليه،لكنّ الاستقرار التام لمواضيع معركة دعوى النظرة الاسلامية الدونية للمرأه،يقتضي ذكر ذلك،وإذ لا يذكر دعاة حرية المرأه هذا الموضوع،بقي أمر تحفظهم على ذلك أو نقدهم له غير معلوم أو معروف للوقوف معهم في جدل حول الموضوع.

    موضوع سفر المرأة يوماً وليلة وأنه لا يجوز لها إلا برفقة محرم منصوص عليه بنص من نصوص السنة،وهو نص مشتهر أما العمل به فهو معلوم من الدين بالضرورة أما تطبيقاته في المجتمع أي الالتزام الكامل به بحيث لم يُخالف أبداً فلا يمكن الجزم بذلك بل أن المخالفة لا شك قد حدثت والاصناف رأوا أن الجمع من النساء ثلاثة فما فوق يعفي من شرط المحرم بالسفر اذ يرون أن حرمة السفر إنما هي لامر معقول وهو حماية المرأه من الاعتداء عليها واذ الجمع من النساء من شأنه تحقيق هذه الحماية قالوا برأيهم وهو رأي له وجاهته حقيقة وواقعاً .

    فهل الاحكام المتعلقة بحماية المرأة من التعرض للمخاطر وبالتالي الاعتداء بشكل نظرة دونية للمرأة أم بشكل نظرة عالية الرفعة للمرأة وهو توظيف الرجل لفعل الحماية.

    تثير مشكلة الحماية عند زُمر دعاة حرية المرأه حالة إستنفار من وجهين الاول الاصرار على تساوي الرجل والمرأه في القدرات الخلقية والتكوينية ةالثانر رؤية الحقوق من حقيقة أنها حقوق كونية يتشابه به تكوين الرجل والمرأه من جهة ويتشابه بهما الواقع الانساني (مراحل التاريخ من جهة ثانية) وليس موضوعاً إجتماعياً يلاحظ الفروق وينتبه للواقع الاجتماعي .

    إن الدخول معهم لموضوع القدرات الخلقية والتكوينية إنما هو بحث يجب أن ينصب على مجمل النساء مقارنةً مع مجمل الرجال وليس على مفردات من النساء امام مفردات من الرجال فطبيعة البحث الاجتماعي تقتضي بيان الصوره الاجمالية وليش مفردات معينه فالمفردات المعينه لا يمكن أن تصلح أساساً لمثل هذا البحث والامر الثاني أن المسألة ليست الذكاء وليست موضوع القدرات العضلية بل الموضوع متعلق بالحاله التكوينية ثم العاطفية أساساً ولان المرأة هي الام فإنها موصوفة إجمالاً بقوة العاطفة والرحمة والحنان والتبصر والاحتمال وهي كلها متوجهة لخدمة الامومة ورعاية الاسرة في طعامها وملابسها ونومها ومرضها بخلاف الرجل على الاجمال النمط القيادي فإنه رجل المهمة الصعبة ولاقناع هؤلاء المستغربين لا بد من التمثيل على وقائع حية تعايشوا معها والتمثيل على ذلك عبد الناصر وصدام وحافظ الاسد وفهد آل سعود فكل هؤلاء رغم إختلاف إدوارهم إلا أن نساءهم في حالة عجز من القيام بالعباء التي يمارسها المذكورين فوضع المرأة التكويني والمهمة الاساسية التي هيّئت لها وحالة الافتراق بين الذكر والانثى عاطفياً وحالة المهمة والمشقة والمخاطرة التي يقتضيها السفر كل ذلك يتعاون في تحديد مهمة المرأة وهي مهمة هي أم المهمات دون الاقتصار على هذه المهمة بالابواب مشرعة أمام سائر الاعمال الاخرى كمامرَّ فمن أرادت أن تمارس العمل السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو الاداري أو المهني والحرفي أو حتى القتالي والرياضي والعلمي أو القضائي فكل نشاط أجاز الاسلام لها أن تقوم به الا ممارسة الحكم عملياً ومحكمة المظالم قياساً على الحكم والقود بالعرف الآن محكمة الجتايات بإصدار حكم الاعدام ومع هذا فإن الامر الثالث محل أخذ ورد في الاولان فيمكن البحث فيهما أي لم يغلق الاسلام إمكانية البحث وإن كانت الاحداث والوقائع تنطق بمنع المرأة من ممارسة الحكم ومحكمة المظالم.



    10/8- قضايا ملابس المرأة وزينتها وتبرجها والخلوة مع الاحنبي
    حدد الاسلام ملابس المرأة تحديداً واضحاً في الحياة التي يجوز فيها الخلطة إنها الخمار الذي يغطي صفحة العنق وإنها الجلباب المُدنى وهو لباس المرأة المسلمة البالغ فهل الالتزام بهذا اللباس من شأنه إنتاج التخلف للمجتمع وكيف ؟ وإذا كان ليس من شأنه إنتاج التخلف فلماذا هذه المجابهة في قضايا اللباس ؟ ما هو أساس هذه المسألة ؟.

    تثار مسألة اللباس للمرأة لانها مرتبطة بمفهوم إسلامي هو أن الاصل في المرأة أنها أم وربة بيت وهي عرض مُصان ومسؤولية صيانته تقع على المرأة أولاً وعلى المجتمع ثانياً وعلى السلطان ثالثاً ومن هنا فعلاً تكبر فضايا الشرف أو العرض في شأن المرأة لان صيانة الشرف هي مسؤوليتها.

    المرأة في المفهوم الغربي مفهوم يعتمد الثنائية المرأة والرجل والروح والجسم والطبيعة وما وراء الطبيعة والقديم والحداثة والقوة والضعف والهيمنة والتبعية كل هذه الثنائيات هي أساس الحياة الغربية فالثنائيات في حالة اختلاف وكل واحد منهما مستقل عن الاخر قد يتجادلان وقد يتفاعلان وقد يتوازيان لكنهما لن يكونا حالة توحد في ثالث أو حالة اكمال الثاني للاول او يتحولان الى عملية تشكيل تجعلهما في مهمة واحدة ومن هنا أخذت قضية المرأة هذا المسار مسار البحث عن ذات مستقلة لانها مع الرجل قوتان متجاورتان تطغى أحدهما على الاخرى او تتوازيان أو تتناغمان أو تتشاكسان ولكن ليس لاي منهما الغاء الآخر أو الفناء فيها بحيث يمارس الاثنان دور التوحد أو التوحيد حتى الابن والاسرة الذين يشكلان حقيقة التوحيد تحولا الى حالة صراع فلا بد أن يكون الرجل مغلوباً أو غالباً والمرأة مغلوبة او غالبة ومن هنا دخل موضوع اللباس كأداة من أدوات صراع المرأة والرجل الذي لن ينتهي بسبب تبني مفهوم الحضارة الغربية (صراع الثنائيات) مع ملاحظة أن مفهوم الصراع منذ آدم وحواء لا وجود له في القرآن بل هو حالة توحيد وتوحد تسعى لان يكمل أحدهما الآخر لا أن يناقضه ويصارعه .

    إن قراءة المجتمع الجاهلي وكشف علاقة المرأة بالرجل وقراءة صدر الاسلام فالعهد الاموي فالعهد العباسي فالعهد العثماني كل هذه العصور دلّت دلالة واضحة لا لبس فيها ولا غموض عدم وجود ثنائية الصراع بين الرجل والمرأة بل كانت كل هذه العصور رافضة لهذه الثنائية المدمرة. فالمرأة في الجاهلية كما هي في الاسلام كيان محترم حر ولذلك جاء في أمثال العرب {تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها} أو {المرأة أخت الرجال} وهي نخوة القبيلة اذا اشتد أوار الحرب ويعود انتصار الغساسنة على المناذرة لان حليمة ضمّخت مائة فارس بالعطر بيدها ولذلك قيل (ما يوم حليمة بسر)

    حقائق ووقائع تاريخية كثيرة تكشف واقع المرأة في الجاهلية والاسلام ولكن جماعة الدعوة لحقوق المرأة يتنكرون لها ويديرون ظهورهم للوقائع وهكذا يتحول الامر الى (عنزة ولو طارت).

    الاصل أن يجري الجدل المنتج والمثمر حول موضوع المرأة وان تبقى القضية في هذه الحالة السجالية التي من شأنها أن تبعد الامة عن الهدف وأن تكون أسيرة المقولات الزائفة التي لا تتركز على توثيق ولا تعتمد على المنهج الصحيح هي مجرد انفعالات وانطباعات استمدت من أقوال الغرب واتهام الغرب للاسلام والمسلمين لابقاء السيطرة الفكرية للغرب.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-13
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    أخي أبن صنعاء
    شكرآ لك على مشاركتك القيمة
    وهنا مكانها المناسب الف شكر
    لك وجزاك الله كل خير.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-04-14
  5. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك اخي الكريم على هذا جهد متميز والمفيد

    يعطيك العافية ..

    تحياتي لك ..
     

مشاركة هذه الصفحة