حسن الختام

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 336   الردود : 0    ‏2003-04-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-10
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    حسن الختام

    قصة تهتز منها نياط القلوب ... وتزلزل لها أعماق الوجدان .. قصة أحد الشباب اللاهي .. والمقيم على المعاصي .. والمنكرات .. وهو يعمل عسكريا في الجيش ، ويعمل معه أحد زملائه ولكنه كان على النقيض منه تماما ، فقد كان تقيا ورعا يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ، وكان كثيرا ما ينصح هذا الشاب العابث ويذكره بالله تعالى ألا انه لم يجد منه أية استجابة .

    وفي عام 1992 م ، حينما عقد موتمر مجلس التعاون الخليجي في الكويت عقب التحرير ، كان هذان الشابان في حراسة في أحد المواقع القريبة من قصر الموتمرات ، عندما أرادا تسليم السلاح بعد انتهاء نوبتهما .. اخذ الشاب اللاهي يتفقد سلاحه كأجراء روتيني خشية أن تكون فيه رصاصة عالقة ، فسحب أقسام السلاح ... ثم ضغط على الزناد .. فانطلقت رصاصة كانت محشوة فيه .. وقدر الله تعالى أن يكون زميله أمامه .. فاخترقت الرصاصة جمجمته .. فهشمت دماغه .. وتناثر مخه على الجدار .. يقول هذا الشاب عندما رأيت هذا المنظر المخيف .. انطلقت إليه ومن غير شعور وبحالة هستيرية ( أقول له : قل لااله إلا الله .. قل لااله ألا الله .. ) أقولها وأنا لا اعي بان المخ وهو مركز الإدراك .. والتفكير .. والتحكم بالحواس .. أمامي متناثر على الجدار وبياضه بياض الثلج..!

    حصل مالم يكن بالحسبان .. ولكنه ليس على الله بعزيز .. إذ بقدرة قادر .. رفع هذا الشاب التقي إصبعه السبابة .. ونطق بالشهادتين .. بصوت واضح .. سمعناه كلنا .. ثم فاضت نفسه إلى بارئها ..!

    الله اكبر .. الله اكبر .. الله اكبر .. الله اكبر ..

    لقد قال النبي صلى الله عليه واه وسلم ( من كان آخر كلامه لا اله ألا الله دخل الجنة )... رواه الحاكم .. وحسن إسناده الشيخ الألباني رحمه الله .

    يالها من كرامة من الله لهذا الشاب .. ويالها من موعظة تحيى القلوب .. وتوقظ النفوس ، وعبرة تنير الدروب للمساكين إذا طال عليهم الأمد .. وقست قلوبهم .. بان الله لن يضيع اجر من أحسن عملا.

    نعم .. هي الإعمال بالخواتيم .. ومضن كانت خاتمته على خير .. لن يجد بعدها إلا كل خير .. وسرور .. وحبور .. ومن كانت خاتمته على سوء .. فلن يجد بعدها إلا كل عذاب .. وشرور .. نسال الله لنا ولكم العافية.

    وقد تاب هذا الشاب إلى الله بعد هذا الموقف الذي حفر في ذاكرته .. ولا يزال ماثلا أمام عينيه في حركاته .. وساكناته .. وهو أحد الدعاة إلى الله تعالى الآن.

    أسال الله تعالى لي ولكم حسن الخاتمة ... وان نتعظ من هذه الموعظة البليغة ... وان يثبتنا رب العالمين عند الممات .. ويكون آخر كلامنا لااله الاالله .. اللهم آمين.
     

مشاركة هذه الصفحة