من هي بغداد؟

الكاتب : المنصوب   المشاهدات : 498   الردود : 0    ‏2003-04-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-08
  1. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    من هي بغداد؟ بغداد التي كانت مثل الوشاح الذي يدفئ اعلى الجسد المنهك من تعب السنين بغداد هي الام التي ربت اجيالاً وأجيال من علماء العرب والمسلمين...
    فارس عبد الرحيم


    من هي بغداد؟ بغداد التي كانت مثل الوشاح الذي يدفئ اعلى الجسد المنهك من تعب السنين بغداد هي الام التي ربت اجيالاً وأجيال من علماء العرب والمسلمين, هي نفسها بغداد التي وقفت في وجة كل اعداء العروبة والاسلام, اننا وبكل عار نقولها ان سقوط بغداد يعني سقوط الامة العربية اجمعها, ولكن من يشعر ومن يحس ومن يعلم؟

    ها هم يدكون ابوابها بالنار والحديد, فهل سنشهد سقوط بغداد عروس العرب,, التي كانت الوجة المضئ للامة العربية,, البوابة التي لم يستطع التاريخ بعظمتة كسرها,, انها تنكسر شيئاً فشياً اما نيران لا ترحم الحضارة ولا تعرف معناً لها,, بغداد.. عند ذكرها نشم رائحة الحضارة .. نقترب من العزة ... نرى نور العلم الذي اضائتة الالاف السنين, نتعرف على اول ما خط الانسان بيدة..

    نتذوق معنى كلمات الشعر العربي البغدادي.. نرى انفسنا اصغر من ذكر كلمة بغداد التي ادت دورها عبر القرون.. ولم تخذل العرب في يوم من الايام.. فيها يمتزج ماء دجلة بدماء الملايين الذين اما ماتوا دفاعاً عنها وأما ماتوا بقهرهم وعهرهم لكسر ابوابها.. والان ستسقط اخر ذرة كرامة في امة العرب.. فبعد القدس جزيرة العرب التي لا يجتمع فيها دينان, وثم بغداد اعرق كلمة في التاريخ.. الفانوس الذي اضاء لغيرة الطريق .. هي كالشمعة التي تحترق من اجل غيرها..

    ولكن ما بعد بغداد وأحتلالها, وما الدلالات التاريخية بل ماذا سيكتب التاريخ بعد ذالك؟ طبعاً ويكل المقاييس التاريخية والحضارية وحتى الاقتصادية احتلال العراق وأخضاعة لسيطرة انجلوامريكية هو اولا السيطرة على بوابة العرب الشرقية, استراتيجياً, قاعدة عسكرية مهمة جداً للتحكم في المنطقة الشرقية للعالم العربي بل وأستخدامها لكبح جماح التقدم الاسلامي في ايران من الناحية العسكرية وحصار من اقرب الخطوط لايران, عدا عن ذالك التجسس وأثارة الفتن في ايران وهذا ما نعتقدة لان امركا لا تفضل المواجهة العسكرية مع ايران لاسباب عدة منها ان ايران دولة ذات قوة وتحكم في الفكر الديني للشعب الايراني,, وهم موالون اشد الولاء لمذهبهم ولقادتهم الدينيين الذين هم على اشد العداء مع الولايات المتحد بل مع كل ما هو غربي,,

    ولكن لا ننسى ايضا التيار الاصلاحي الذي يحاول التقرب من الغرب,, فهذة ورقة خلافية مهمة ستلعبها امركا في ايران بتأنيب الموالين للتيار الاصلاحي على حراس الثورة الاسلامية او بالمعنى الاوضح على التيار الديني صاحب القوة.

    ومن الناحية الاقتصادية فالكل يعلم ان النفط هو هدف شهي لكل اقتصاديات العالم, والسيطرة علية تعني السيطرة اقتصاديا وبمصطلح جديد نوعاً ما نقول الاخضاع بالحاجة,, ويعني اخضاع دول اخرى بفرض شروط الدعم الاقتصادي او التنموي,, الولايات المتحدة لن تسعى للسيطرة المباشرة على البترول العراقي لحماية الحد الادنى من سمعتها الدولية ولن تتصرف كمافيا بالمعنى الحرفي بخيرات العراق وانما ستحظى بشتى التسهيلات والتفضيلات في النفط العراقي.

    ونعود للاخضاع بالحاجة فستعمل امركا على مساومات مع دول عديدة في العالم لانة بأمتلاكها القوة الاقتصادية المدعومة بنفط العراق سيكون بيدها فرض نوع جديد من الهيمنة على بعض الدول فربما ستشهد السنوات القادمة وجود قواعد عسكرية امريكية في اغلب دول العالم بما فيها الدول المعادية لسياسات الولايات المتحدة.. وكما هو معروف الاحتلال ليس فقط بالقوة العسكرية بل يمكن ان يتخذ الكثير من الاشكال.. اما من ناحية الاهمية التاريخية لاحتلال العراق.. ودخول بغداد.. فهاذا يعني لكل عربي او مسلم كارثة تاريخية لن تنمحي بأنتصارات عنترة بن شداد ولا بشعر المتنبي ولا حتى بعلوم وادب وفلسفة كل ما هو عربي قديماً وحديثاً.

    احتلال بغداد هو مكمل لخط التراجع العربي بل مكمل للعار الذي لحق العرب منذ احتلال فلسطين.. عندما تخضع هذة المدينة الجميلة بكل ما فيها من قيم تاريخية للعلم الامريكي بل تحت وابل الرصاص.. بالقوة.. بالنار.. فأن هذة اكبر خسارة يمنى بها العرب بعد القدس.. الكل يعرف التاريخ والكل يعلم ما هي بغداد, لم تخضع لاحد.. لم تنحني في وجة كل اعدائها على مر التاريخ.. ربما خسرت احيانا..

    ولكن ابدا ابدا طأطأت رأسها.. دائمأ في مقدمة العرب وقبل العرب في مقدمة الامم.. والان تتحطم ابوابها اما غزاة لا يعرفون معنى الحضارة الانسانية.. امام جحافل ظلمة في فكرهم وعنصريين بطبيعتهم.. نعم لن تحتضنهم بغداد.. ولكن سقوطها يعني العار ثم العار ثم العار لكل انسان عربي.. والتاريخ لن يسامح العرب.. بل الى مزابلة وبئس المصير.. ولتنتظر بغداد وبجانبها اختها القدس اما صلاح الدين واما عمر.. وغير ذالك فلا. بكل اسى نقول بأن اخر معاقل الانسانية يتحطم ويداس بمساعدة اعراب هم اشد كفرا وغباء
     

مشاركة هذه الصفحة