العرب- الهنود الحمر الجدد

الكاتب : shaibi   المشاهدات : 361   الردود : 1    ‏2003-04-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-08
  1. shaibi

    shaibi عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-30
    المشاركات:
    285
    الإعجاب :
    0
    1)

    كأن العقل العربي اليوم في حالة غياب وليس ثمة ما يوحي بحضور مؤثر وقوي لهذا العقل او كأنما هناك حالة تغييب تمت قسراً ضد هذا العقل الذي لا وجود له ولا نجد الا هذا الصراخ.. والضبابية من ثم العزلة والانكفاء.. ولا نكاد نعثر على ما يؤكد على تجليات هذا العقل.

    ففي الوقت الذي تتعرض الامة لالغاء دورها ولتاريخها ولفعلها الحضاري- كما نراه متمثلاً فيما يحدث ضد العراق من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحليفتها بريطانيا- وفي الوقت الذي تبدو فيه الامة كما لو أنها في لحظة شلل في لحظة موت أو هي في لحظة ذهول لا تدري بالكاد ماذا تفعل -أو ماذا تقول- أو كيف المخرج من هذا المأزق.. الذي هي فيه.. وكل المآزق الأخرى التي وقعت فيها.

    وسط كل ذلك أتساءل: هل نعاني كعرب ومسلمين من أزمة عقل?

    (2)

    بمعنى آخر هل اعداؤنا افضل منا.. وهل عقولهم تختلف عن عقولنا وما الذي يجعل هؤلاء الاعداءيتفوقون علينا في كل شيء ولا نملك اليوم من امرنا رشداً كما لو اننا خارج التاريخ وخارج القيادة والإرادة معاً. كما لو ان العرب اصبحوا في خوف دائم من القمع الداخلي والقمع الخارجي وكأن هذا الخوف اصبح هو ما يميز الحالة العربية واضحى هذا القمع هو السمة.. او لنقل (الهوية) التي تطغى على تفكير وسلوك الانسان العربي الذي تعرض للتصفية العقلية والجسدية معاً.

    اكتب وانا في حالة عجز وأشعر بالعجز حينما افكر واكون اكثر عجزاً عندما ارى ما يحدث ضد العراق.. وليس بوسعي ان افعل شيئاً ازاء عجزي.. وامام عجز الآخرين وما يجعلني اكثر انحيازاً الى الصمت والانزواء.. ثم أجدني أترمد في داخلي.. وهو ما يجعلني اتساءل دائماً تحت وطأة الحزن العميق:لماذا وصل الانسان العربي الى ما هو عليه.. وهل ثمة ضوء صغير في هذا النفق الطويل - الطويل.. هل ثمة ما يزرع الأمل في صحراء هذه الاسئلة الحائرة والاجوبة الغائبة.

    (3)

    وتأسيساً على ما قلت حول غياب او تغييب العقل العربي وبقدر ما تم اقصاء هذا العقل جانباً واصبحت النخبة العربية مغيبة او تم تغييبها - او تدجينها- ثم بالمقابل إلغاء لوجود الذات العربية من خلال دورها ومسؤوليتها واصبح هناك من يتحدث بأن مصيرالعرب سوف يكون كمصير الهنود الحمر أي لن يكون لهم وجود البتة فيما لو ظلت حالتهم كما نعرفها وكما يراها العالم بالرغم من ما يحملونه في اذهانهم ووجدانهم من تاريخ عظيم.. وارث مضيء ولكن لم ينصتوا الى صوت التاريخ لم يتمثلوا هذا التاريخ ولم ينهضوا على تفعيل العقل.. واستثماره في واقعهم وفيما يؤسس لدولة عربية حديثة حقاً وأمة حقيقية يجمعها الدين واللغة والمصير الواحد.

    احمد عايل فقيهي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-10
  3. زهرة الصحراء

    زهرة الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-04-22
    المشاركات:
    3,435
    الإعجاب :
    0
    الخلاصة

     

مشاركة هذه الصفحة