الرد الحازم على المجرم الآثم المسمى ( أسامة بن لاذن )

الكاتب : ابواسامة السلفي   المشاهدات : 582   الردود : 4    ‏2003-04-07
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-07
  1. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    أما بعد :

    فقد كتب أحد أتباع أسامة بن لادن الخارجي المارق ولقب نفسه بسمه مقالاً رد به على ما كتبته .

    والحقيقة ( أن الطيور على أشكالها تقع ) لما كان أسامة بن لادن جاهل لا يعرف له قدم صدقٍ في طلب العلم كان أتباعه جهلة مثله .

    وأراد الخارجي الجاهل أن يعضد مذهب الخوارج بتكفير بالمعصية وبالكبيرة من دون أن يرجع إلى كلام أهل العلم والحكمة والحلم ،فأورد سؤالين على طريقة أسلافه وهم دائما يدندنون حولهما مع وضح أمرهماا عند أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين فلما رأيت عنوان المقالة لم أعره اهتماما لمعرفتي بحال هؤلاء الخوارج وليهم أعناق النصوص وإيمانهم ببعض الكتاب وكفرانهم ببعضه .

    وظننت أن الاشتغال به وبمقاله مضيعة للوقت وإهدار للزمان بقليل نفع وجدوى .
    ثم قرأت مقاله وإذا هو مليء بالجهل و التعدي على علماء الأمة الربانيين من أمثال ابن باز وابن عثيمين والألباني مع الظلم ووافق الخُبر الخبر و( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) .

    قال الشيخ العلامة المحدث الألباني : فإن مسألة التكفير عموماً – لا للحكام فقط؛ بل وللمحكومين أيضاً – هي فتنة عظيمة قديمة، تبنتها فرقة من الفرق الإسلامية القديمة، وهي المعروفة بـ (الخوارج) (2).
    ومع الأسف الشديد فإن البعض من الدعاة أو المتحمسين قد يقع في الخروج عن الكتاب والسنة ولكن باسم الكتاب والسنة.

    والسبب في هذا يعود إلى أمرين اثنين:

    أحدهما هو: ضحالة العلم.

    والأمر الآخر – وهو مهم جداً -: أنهم لم يتفقهوا بالقواعد الشرعية، والتي هي أساس الدعوة الإسلامية الصحيحة، التي يعد كل من خرج عنها من تلك الفرق المنحرفة عن الجماعة التي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم في غير ما حديث؛ بل والتي ذكرها ربنا عز وجل، وبين أن من خرج عنها يكون قد شاق الله ورسوله، وذلك في قوله عز وجل: } ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيراً } (115 – النساء). فإن الله – لأمر واضح عند أهل العلم – لم يقتصر على قوله } ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى … نوله ما تولى … { وإنما أضاف إلى مشاقة الرسول اتباع غير سبيل المؤمنين، فقال: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيراً } (115 – النساء).

    فاتباع سبيل المؤمنين أو عدم اتباع سبيلهم أمر هام جداً إيجاباً وسلباً، فمن اتبع سبيل المؤمنين: فهو النّاجي عند رب العالمين، ومن خالف سبيل المؤمنين: فحسبه جهنم وبئس المصير.

    من هنا ضلت طوائف كثيرة جداً – قديماً وحديثاً – ، لأنهم لم يكتفوا بعدم التزام سبيل المؤمنين حَسْبُ، ولكن ركبوا عقولهم، واتبعوا أهواءهم في تفسير الكتاب والسنة، ثم بنوا على ذلك نتائج خطيرة جداً، خرجوا بها عما كان عليه سلفنا الصالح رضوان الله تعالى عليهم جميعاً.

    وهذه الفقرة من الآية الكريمة: } ويتبع غير سبيل المؤمنين } أكدها عليه الصلاة والسلام تأكيداً بالغاً في غير ما حديث نبوي صحيح.
    وهذه الأحاديث – التي سأورد بعضاً منها – ليست مجهولة عند عامة المسلمين – فضلاً عن خاصتهم – لكن المجهول فيها هو أنها تدل على ضرورة التزام سبيل المؤمنين في فهم الكتاب والسنة ووجوب ذلك وتأكيده.
    وهذه النقطة يسهو عنها – ويغفل عن ضرورتها ولزومها – كثير من الخاصة، فضلاً عن هؤلاء الذين عرفوا بـ (جماعة التكفير)، أو بعض أنواع الجماعات التي تنسب نفسها للجهاد وهي في حقيقتها من فلول التكفير.

    فهؤلاء – وأولئك – قد يكونون في دواخل أ نفسهم صالحين ومخلصين، ولكن هذا وحده غير كاف ليكون صاحبه عند الله عز وجل من الناجين المفلحين.
    إذ لابد للمسلم أن يجمع بين أمرين اثنين:
    صدق الإخلاص في النية لله عز وجل.
    وحسن الاتباع لما كان عليه النبي صلى الله عليه و سلم.

    فلا يكفي – إذاً – أن يكون المسلم مخلصاً وجاداً فيما هو في صدده من العمل بالكتاب والسنة والدعوة إليهما؛ بل لا بد – بالإضافة إلى ذلك – من أن يكون منهجه منهجاً سوياً سليماً، وصحيحاً مستقيماً؛ ولا يتم ذلك على وجهه إلا باتباع ما كان عليه سلف الأمة الصالحون رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.

    فمن الأحاديث المعروفة الثابتة التي تؤصل ما ذكرت – وقد أشرت إليها آنفاً – حديث الفرق الثلاث والسبعين، ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام: [افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة ] قالوا: من هي يا رسول الله ؟ قال: ] الجماعة [، وفي رواية: ] ما أنا عليه وأصحابي [.فنجد أن جواب النبي صلى الله عليه و سلم يلتقي تماماً مع الآية السابقة: } ويتبع غير سبيل المؤمنين {. فأول ما يدخل في عموم الآية هم أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم.

    إذ يكتف الرسول صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث بقوله: ] ما أنا عليه… [، - مع أن ذلك قد يكون كافياً في الواقع للمسلم الذي يفهم حقاً الكتاب والسنة -؛ ولكنه عليه الصلاة والسلام يطبق تطبيقاً عملياً قوله سبحانه وتعالى في حقه صلى الله عليه و سلم أنه: } بالمؤمنين رءوف رحيم { (128- التوبة).
    فمن تمام رأفته وكمال رحمته بأصحابه وأتباعه ِأن أوضح لهم صلوات الله وسلامه عليه أن علامة الفرقة الناجية: أن يكون أبناؤها وأصحابها على ما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام، وعلى ما كان عليه أصحابه من بعده.
    كلمة العلاّمة الألباني- رحمه الله - والتي تم تسجيلها على الشريط السبعون بعد المائة السادسة، بتاريخ 12/5/1413هـ، الموافق 7/11/199م. وهي مطبوعة ضمن كتاب (فتاوى الشيخ الألباني ومقارنتها بفتاوى العلماء)، إعداد عكاشة عبد المنان صفحة: (238—253)، ولقد نشرتها المجلة السلفية العدد الأول 1415هـ. كما نشرتها أيضاً جريدة المسلمون العدد (556) بتاريخ 5/5/1416هـ، الموافق 29/9/1995م

    فكان مني هذا الرد : قال العلامة ابن الوزير – رحمه الله- (( ولو أنّ العلماء – رضي الله عنهم- تركوا الذب عن الحق , خوفاً من كلام الخلق , لكانوا قد أضاعوا كثيراً , وخافوا حقيراً)) (العواصم والقواصم 1/223
    وقال العلامة عبد الله بن عبد الرحمن آل الشيخ – رحمه الله- (( والتساهل في رد الباطل , وقمع الداعي إليه , يترتب عليه قلع أصول الدين , وتمكين أعداء الله من الملة والدين )) (عيون الرسائل 1/441)

    قال الإمام ابن قتيبة -رحمه الله-(( وسيوافق قولي هذا من النـــاس ثلاثة:
    -رجلاً منقاداً سمع قوماً يقولون فقال كما قالوا فهو لا يرعوي ولا يرجع لأنه لم يعتقد الأمر بنظر فيرجع عنه بنظر.
    - ورجلاً تطمح به عزة الرياسة وطاعة الإخوان وحب الشهرة فليس يرد عزته ولا يثني عنانه إلا الذي خلقه إن شاء الله , لأن في رجوعه إقراره بالغلط واعترافه بالجهل وتأبى عليه الأنفة وفي ذلك أيضاً تشتت جمع وانقطاع نظام واختلاف إخوان عقدتهم له النحلة , والنفوس لا تطيب بذلك إلا من عصمه الله ونجاه.
    -ورجلاً مسترشداً يريد الله بعلمه لا تأخذه فيه لومة لائم ولا تدخله من مفارق وحشة ولا تلفته عن الحق أنفة فإلى هذا بالقول قصدنا وإياه أردنا.)) ((الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص 20-21)).
    وإنما كان هذا الرد من باب قول الإمام السيوطي- رحمه الله- في مقدمة كتابه
    مفتاح الجـنة في الاعتصام بالسنة (( اعلموا- يرحمكم الله- أن من العلم كهيئة الدواء , ومن الآراء كهيئة الخلاء , لا تذكر إلا عند داعية الضرورة )) ص 15.
    وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- ((والقلب خلق يحب الحق ويريده ويطلبه)) مجموع الفتاوى ( 10/88).
    وسأحاول الاختصار قدر المستطاع مع الاهتمام بالمادة العلمية لأن العلم نوعان : علم محقق وعلم موثق مصدق .
    والله أساله العون والتوفيق والسداد والتواضع والإخلاص في القول والعمل .

    أيها الظالم لنفسه إن الكلام في مسائل الإيمان ليست بالأمر الهين ولكن كان الرد عندما ابتلينا بجهال من أمثالك أحببنا أن نوضح للقراء هذا الأصل العظيم من كلام أهل العلم و الحكمة .

    أولا ً : (( من طريقة أهل السنة والجماعة إتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا وإتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار واتباع وصية رسول الله حيث قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ؛فإن كل محدثة بدعة ،وكل بدعة ضلالة ) ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ويؤثرون كلام الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس ويقدمون هدى محمد على هدى كل أحد .

    وبهذا سموا أهل الكتاب والسنة وسموا أهل الجماعة ؛لأن الجماعة هي : الاجتماع ،وضدها الفرقة وإن كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين ،والإجماع هو الأصل الثالث: الذي يعتمد عليه في العلم والدين ،وهم يزنون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال باطنة أو ظاهرة مما له تعلق بالدين والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة ) أ. هـ
    انظر مجموع الفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (3 /157)

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (3 /345 - 346)
    ( ولهذا وصف الفرقة الناجية بأنها أهل السنة والجماعة وهم الجمهور الأكبر والسواد الأعظم وأما الفرق الباقية فإنهم أهل الشذوذ والتفرق والبدع والأهواء ولا تبلغ الفرقة من هؤلاء قريباً من مبلغ الفرقة الناجية ،فضلا على أن تكون بقدرها ؛بل قد تكون الفرقة منها في غاية القلة [وشعار هذه الفرق مفارقة الكتاب والسنة والإجماع ،فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة] ).

    وثانياً : إن طريقة أهل السنة والجماعة أنهم لا يكفرون أحداً من أهل القبلة بذنب وأنهم أبعد الناس عن التكفير لعظم أمره ،ويرون طاعة ولاة أمور المسلمين وإن جاروا وإن كان فيهم فسق وفجور.

    وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة السلف الصالح في هذا الباب بالإجماع من غير معصية لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام وهو السمع والطاعة، قال ابن حجر رحمه الله : <وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المُتغــلب، والجهــاد معه، وأن طاعته خيرٌ من الخروج عليه لما في ذلك من حقنٍ للدماء، وتسكين الدهماء> فتح الباري ج13 ص36 طبعة مكتبة دار السلف.

    و قال الطحاوي -رحمه الله-: "ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ، ولا ندعوا عليهم ، ولا نَنْزِعُ يداً من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله –عزَّ وجلَّ- فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية ، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة"ا.هـ.

    وقال ابن عبد البر في التمهيد ( 23/271): (وإلى منازعة الظالم الجائر ذهبت طوائف من المعتزلة وعامة الخوارج ) .
    وقال الشيخ المحدث العلامة الألباني رحمه الله تعالى: عند حديث ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ..)

    وقال الشيخ العلامة المحدث الألباني : بعد أن رد على الخوارج قال: والمقصود أنهم سنّوا في الإسلام سنةً سيئة ،وجعلوا الخروج على حكام المسلمين ديناً على مر الزمان والأيام ، رغم تحذير النبي صلى الله عليه وسلم منهم في أحاديث كثيرة ، منها قوله صلى الله عليه وسلم ((الخوارج كلاب النار ))

    ورغم أنهم لم يروا كفراً بَواحاً منهم ، وإنما ما دون ذلك من ظلم وفجور وفسق .
    واليوم – والتاريخ يعيد نفسه كما يقولون- ؛ فقد نبتت نابتة من الشباب المسلم لم يتفقهوا في الدين إلا قليلا ورأوا أن الحكام لا يحكمون بما أنزل الله إلا قليلا فرأوا الخروج عليهم دون أن يستشيروا أهل العلم والفقه والحكمة منهم بل ركبوا رؤوسهم أثاروا فتناً عمياء وسفكوا الدماء في مصر وسوريا , والجزائر وقبل ذلك فتنة الحرم المكي فخالفوا بذلك هذا الحديث الصحيح الذي جرى عليه عمل المسلمين سلفا وخلفا إلا الخوارج .) أنظر السلسلة الصحيحة المجلد السابع / القسم الثاني صـ1240-1243 )...

    [ الكــلام عـلى الحكـم بغيـر ما أنــزل اللــه ] :-

    اعلم هدانا الله وإياك: إن لفظ الشرع يقال في عرف الناس على ثلاثة معان:
    الشرع المنـزل وهو ما جاء به الرسول وهذا يجب اتباعه ومن خالفه وجبت عقوبته

    والثاني الشرع المؤول وهو آراء العلماء المجتهدين فيها كمذهب مالك ونحوه فهذا يسوغ اتباعه ولا يجب ولا يحرم وليس لأحد أن يلزم عموم الناس به ولا يمنع عموم الناس منه

    والثالث الشرع المبدل وهو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين فمن قال إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع كمن قال إن الدم والميتة حلال ولو قال هذا مذهبي ونحو ذلك ...)كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 3، صفحة 268.

    ولفظ ( الشرع ) في هذا الزمان يطلق على ثلاثة معان
    شرع منزل وشرع متأول وشرع مبدل :
    فالمنزل ( الكتاب والسنة فهذا الذي يجب اتباعه على كل واحد ومن اعتقد انه لا يجب اتباعه على بعض الناس فهو كافر )

    و ( المتأول ( موارد الاجتهاد التي تنازع فيها العلماء فاتباع أحد المجتهدين جائز لمن اعتقد أن حجته هي القوية أو لمن ساغ له تقليده ولا يجب على عموم المسلمين اتباع أحد بعينه إلا رسول الله فكثير من المتفقهة إذا رأى بعض الناس من المشائخ الصالحين ( يرى أنه يكون الصواب مع ذلك وغيره قد خالف الشرع وإنما خالف ما يظنه هو الشرع وقد يكون ظنه خطأ فيثاب على اجتهاده وخطؤه مغفور له وقد يكون الآخر مجتهدا مخطئا .
    وأما ( الشرع المبدل : فمثل الأحاديث الموضوعة والتأويلات الفاسدة والأقيسة الباطلة والتقليد المحرم فهذا يحرم أيضا وهذا من مثار النزاع فان كثيرا من المتفقهة والمتكلمة قد يوجب على كثير من المتصوفة والمتفقرة اتباع مذهبه المعين وتقليد متبوعة والتزام حكم حاكمه باطنا وظاهرا ويرى خروجه عن ذلك خروجا عن الشريعة المحمدية وهذا جهل منه وظلم بل دعوى ذلك على الإطلاق كفر ونفاق .

    كما أن كثيرا من المتصوفة والمتفقرة يرى مثل ذلك في شيخه ومتبوعة وهو في هذا نظير ذلك وكل من هؤلاء قد يسوغ الخروج عما جاء به الكتاب والسنة لما يظنه معارضا لهما إما لما يسميه هذا ذوقا ووجدا ومكاشفات ومخاطبات وأما لما يسميه هذا قياسا ورأيا وعقليات وقواطع وكل ذلك من شعب النفاق بل يجب على كل أحد تصديق الرسول في جميع ما أخبر به وطاعته في جميع ما أمر به وليس لأحد أن يعارضه بضرب الأمثال ولا بآراء الرجال وكل ما عارضه فهو خطأ وضلال( كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 11، صفحة430- 431.

    فلفظ الشرع قد صار له في عرف الناس ( ثلاث معان ) الشرع المنزل والشرع المؤول والشرع المبدل فأما الشرع المنزل فهو ما ثبت عن الرسول من الكتاب والسنة وهذا الشرع يجب على الأولين والآخرين اتباعه وافضل أولياء الله أكملهم اتباعا له ومن لم يلتزم هذا الشرع أو طعن فيه أو جوز لأحد الخروج عنه فانه يستتاب فان تاب وإلا قتل

    وإما المؤول فهو ما اجتهد فيه العلماء من الأحكام فهذا من قلد فيه إماما من الأئمة ساغ ذلك له ولا يجب على الناس التزام قول إمام معين
    وأما الشرع المبدل فهو الأحاديث المكذوبة والتفاسير المقلوبة والبدع المضلة التي أدخلت في الشرع وليست منه والحكم بغير ما انزل الله فهذا ونحوه لا يحل لأحد اتباعه

    وإنما حكم الحكام بالظاهر والله تعالى يتولى السرائر وحكم الحاكم لا يحيل الأشياء عن حقائقها فقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال ( إنكم تختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما اقضي بنحو ما أسمع فمن قضيت له من أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ( فهذا قول إمام الحكام وسيد ولد آدم( كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 11، صفحة 507.

    فعلى هذا نقول :إنَّ الحكم بغير ما أنـزل الله كبيرة يلزم من تكفير فاعلها الاستحلال فهم السلف بالإجماع لم يخالفهم في ذلك إلا الخوارج الحرورية .
    وأنت كما تراء ، فقد جعل شيخ الإسلام الشرع المبدل هو الأحاديث المكذوبة والتفاسير المقلوبة والبدع المضلة التي أدخلت في الشرع وليست منه والحكم بغير ما انزل الله فهذا ونحوه لا يحل لأحد اتباعه وإنما يكون الحكم على حكم الحكام بالظاهر.

    وعلى هذا جاء تفسير السلف واتفاقهم في قول الله تعالى :{ ومن لم يحكم بما أنـزل الله فألئك هم الكافرون ) بأنه كفر دون كفر بمعنى كفر غير مخرج من الملة .وهذا في من حكم بغير ما أنزل الله ولكن لم ينسبه إلى الشرع ، ولم يكن تبديله استكبارا ولا معاندة للشرع ،بل يعتقد حرمة فعله ، ولكن لحاجة في نفسه كرشوة ، أو منصب ، أو معاداة لشخص ، أو نحو ذلك ؛ فهذا مجرم آثم وهو حاكم بغير ما أنزل الله ولا يكفر إلا بقرينة تدل على استحلاله أو استكباره أو معاندته للشرع .
    ولا يسمى في عرف العلماء تبديل إذ تبديل الشرع هو : كأن يقول : الحاكم إن الدم والميتة حلال في شرع الله .
    قال القرطبي في تفسيره عند قوله تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ):
    ((الظالمون )) و ((الفاسقون )): نـزلت كلها في الكفار ، ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث البراء ، وقد تقدم وعلى هذا المعظم (يعني معظم المفسرين أنها نـزلت في الكفار خاصة ).

    فأما المسلم فلا يكفر وإن ارتكب كبيرة . وقيل فيه إضمار ؛ أي ومن لم يحكم بما أنزل الله ردّا للقرآن ، وجحدا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام فهو كافر ؛ قاله ابن عباس ومجاهد فالآية عامة على هذا .

    قال ابن مسعود و الحسن : هي عامة في كل من لم يحكم بما أنـزل الله من المسلمين و اليهود و الكفار أي معتقداً ذلك و مستحلاً له ؛ فأما من فعل ذلك وهو معتقد أنه راكب محرَّمٍ فهو من فساق المسلمين وأمره إلى الله تعالى إن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له .
    ثم قال الكافرون : للمسلمين ، و((الظالمون )) لليهود ، و(( الفاسقون )) للنصارى ؛ وهذا اختيار أبى بكر بن العربي قال : لنه ظاهر الآيات ، وهو اختيار ابن عباس وجابر وزيد وابن أبي زائدة و ابن شبرمة و الشعبي أيضا . قال طاوس وغيره : ليس بكفر ينقل عن الملة و لكنه كفر دون كفرن .
    قال القرطبي : وهذا يختلف إن حكم بما عنده على أنه من عند الله فهو تبديل له يوجب الكفر ؛ وإن حكم به هوىً ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين ).

    فعلم من هذا من هذا أن التبديل : هو أن تنسب الحرام إلى شرع الله فتقول مثلاً : هذا الزنا حلال بحكم الله أو أن الله أحل الربا فهو حلال في حكم الله .

    وقال أبو بكر ابن العربي المالكي : { إن حكم بما عنده على أنه من عند الله ؛ فهو تبديل له يوجب الكفر وإن حكم به هوى ومعصية ؛فهو ذنب تدركه على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين }انظر أحكام القرآن ( 2/ 624)

    وقد أوضحه ابن القيم جليا – رحمه الله – في مدارج السالكين (1/ 365) : حيث قال {والصحيح أن الحكم بغير ما أنـزل الله يتناول الكفر ، الأصغر و الأكبر بحسب الحاكم فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنـزل الله في هذه الواقعة ، وعدل عنه عصيانا ن مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة ؛ فهذا كفر أصغر ، وإن اعتقد أنه غير واجب وأنه مخير فيه مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كفر أكبر ن وإن جهله وأخطأه فهذا مخطئ له حكم المخطئين ) .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : -رحمه الله – [ وهؤلاء اتخذاو أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله ، وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين :
    أحدهما : أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل ؛ فيعتقدون تحليل ما حرم الله ، وتحريم ما أحل الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل ، فهذا كفر ، وقد جعله الله ورسوله شركاً ،و إن لم يكن يصلون لهم ويسجدون لهم ، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين ، واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء .

    والثاني : أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال ، وتحليل الحرام ثابتا لكنهم أطاعوهم في المعصية الله ، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي ؛ فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب كما ثبت في الصحيح عن-النبي – صلى الله عليه وسلم قال : (( إنما الطاعة في المعروف ) وقال : (( على المسلم السمع و الطاعة فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية ) انظر مجموع الفتاوى ( 7/ 70)

    وفي معنى التبديل : أعني تحليل المحرم تبديل الدين من الإيمان إلى الكفر [ قول النبي صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فقتلوه ] رواه البخاري في صحيحه ( رقم 2854) من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما –

    فذكر شيخ الإسلام رحمه الله : نوعان من المبدلين وهما : من يعتقد عقيدة المبدلين في التحريم و التحليل فهؤلاء لهم حكمهم من الكفر و الردة .
    والثاني : من لا يعتقد عقيدة المبدلين في التحليل و التحريم ، بل يعتقدون أن الحلال ما أحل الله ورسوله ، والحرام ما حرمه الله ورسوله ، ولكنهم يطيعونهم في معصية الله لهوى في نفوسهم أو لأمر آخر ز فهؤلاء ليسوا كفارا بل هم عصاة مذنبون .
    فتبين بما سبق نقله عن الأئمة الأعلام أن التبديل في الشرع و في عرف العلماء – ومنهم من عاصر الحكم بالقوانين الوضعية – هو أن تنسب المحرم لشريعة الله فتقول هو مما أمر الله به او هو من حكم الله .

    وأن الحكم بغير ما أنزل الله يكون كفرا في حالتين :
    الحالة الأولى : أن يستحل الحكم بـ" بغير شرع الله " وهذا يكفر عيناً إذا عرف أنه مخالف لشرع الله فأصر على استحلاله ، وليس مكرهاً .
    الحالة الثانية : أن ينسب "الشرع المبدَّل " إلى الله ، فهذا يكفر عيناً إذا عُرِّف أنه ليس بشرع الله ، ولم يكن متأولاً ، ولا مجتهداً يسوغ له الاجتهاد .
    ومن هؤلاء المنحرفين: الخوارج قدماء ومحدثين.

    فأن أصل فتنة التكفير في هذا الزمان، – بل منذ أزمان – هو آية يدندنون دائماً حولها؛ ألا وهي قوله تعالى: } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون { (44- المائدة)، فيأخذونها من غير فهوم عميقة، ويوردونها بلا معرفة دقيقة.

    ونحن نعلم أن هذه الآية الكريمة قد تكررت وجاءت خاتمتها بألفاظ ثلاثة، وهي: } فأولئك هم الكافرون {، } فأولئك هم الظالمون { [ 45- المائدة ]، } فأولئك هم الفاسقون { [ 47 – المائدة ].

    فمن تمام جَهْل الذين يحتجون بهذه الآية باللفظ الأول منها فقط: } فأولئك هم الكافرون {: أنهم لم يُلِمّوا على الأقل ببعض النصوص الشريعة – قرآناً أم سنة – التي جاء فيها ذكر لفظة (الكفر)، فأخذوها – بغير نظر – على أنها تعني الخروج من الدين، وأنه لا فرق بين هذا الذي وقع في الكفر، وبين أولئك المشركين من اليهود والنصارى وأصحاب الملل الأخرى الخارجة عن ملة الإسلام.
    بينما لفظة الكفر في لغة الكتاب والسنة لا تعني – دائماً – هذا الذي يدندنون حوله، ويسلطون هذا الفهم الخاطئ المغلوط عليه.
    فشأن لفظة } الكافرون { - من حيث إنها لا تدل على معنى واحد – هو ذاته شأن اللفظين الآخرين: } الظالمون {و} الفاسقون {، فكما أن من وُصف أنه ظالم أو فاسق لا يلزم بالضرورة ارتداده عن دينه، فكذلك من وُصف بأنه كافر؛ سواء بسواء.

    وهذا التنوع في معنى اللفظ الواحد هو الذي تدل عليه اللغة، ثم الشرع الذي جاء بلغة العرب – لغة القرآن الكريم –.
    فمن أجل ذلك كان الواجب على كل من يتصدى لإصدار الأحكام على المسلمين – سواءً كانوا حكاماً أم محكومين- أن يكون على علم واسع بالكتاب والسنة، وعلى ضوء منهج السلف الصالح.

    والكتاب والسنة لا يمكن فهمهما – وكذلك ما تفرع عنهما – ألا بطريق معرفة اللغة العربية وآدابها معرفة دقيقة.
    فإن كان لدى طالب العلم نقص في معرفة اللغة العربية، فإن مما يساعده في استدراك ذلك النقص الرجوع إلى فهم من قبله من الأئمة والعلماء، وبخاصة أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية.

    ولنرجع إلى الآية: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }، فما المراد بالكفر فيها ؟ هل هو الخروج عن الملة ؟ أو أنه غير ذلك ؟
    فأقول: لا بد من الدقة في فهم هذه الآية، فإنها قد تعني الكفر العملي؛ وهو الخروج بالأعمال عن بعض أحكام الإسلام.
    ويساعدنا في هذا الفهم حبر الأمة وترجمان القرآن، عبدالله بن عباس رضي الله عنهما؛ الذي أجمع المسلمون جميعاً – إلا من كان من تلك الفرق الضالة – على أنه إمام فريد في التفسير.

    فكأنه طرق سمعه يومئذ ما نسمعه اليوم تماماً من أن هناك أناساً يفهمون هذه الآية فهماً سطحياً، من غير تفصيل، فقال رضي الله عنه: " ليس الكفر الذي تذهبون إليه "، و: " إنه ليس كفراً ينقل عن الملة " و: " هو كفر دون كفر ".
    ولعله يعني بذلك الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ثم كان من عواقب ذلك أنهم سفكوا دماء المؤمنين، وفعلوا فيهم ما لم يفعلوا بالمشركين: فقال: ليس الأمر كما قالوا، أو كما ظنوا، وإنما هو كفر دون كفر ]3).
    هذا الجواب المختصر الواضح من ترجمان القرآن في تفسير هذه الآية هو الحكم الذي لا يمكن أن يُفهم سواه من النصوص التي أشرت إليها قبل (4).

    ثم إن كلمة (الكفر) ذُكرت في كثير من النصوص القرآنية والحديثية، ولا يمكن أن تُحمل – فيها جميعاً – على أنها تساوي الخروج من الملة (5)، من ذلك مثلاً الحديث المعروف في الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ] سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر [. فالكفر هنا هو المعصية، التي هي الخروج عن الطاعة، ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام – وهو أفصح الناس بياناً – بالغ في الزجر، قائلاً: ] … وقتاله كفر [.
    ومن ناحية أخرى، هل يمكن لنا أن نفسر الفقرة الأولى من هذا الحديث – ] سباب المسلم فسوق [ – على معنى الفسق المذكور في اللفظ الثالث ضمن الآية السابقة: } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون { ؟
    والجواب: أن هذا قد يكون فسقاً مرادفاً للكفر الذي هو بمعنى الخروج عن الملة، وقد يكون الفسق مرادفاً للكفر الذي لا يعني الخروج عن الملة، وإنما يعني ما قاله ترجمان القرآن إنه كفر دون كفر.

    وهذا الحديث يؤكد أن الكفر قد يكون بهذا المعنى؛ وذلك لأن الله عز وجل قال: } وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله {. إذ قد ذكر ربنا عز وجل هنا الفرقة الباغية التي تقاتل الفرقة المحقة المؤمنة، ومع ذلك فلم يحكم على الباغية بالكفر، مع أن الحديث يقول: ] … وقتاله كفر ].
    إذاً فقتاله كفر دون كفر، كما قال ابن عباس في تفسير الآية السابقة تماماً.
    فقتال المسلم للمسلم بغي واعتداء، وفسق وكفر، ولكن هذا يعني أن الكفر قد يكون كفراً عملياً، وقد يكون كفراً اعتقادياً.

    من هنا جاء هذا التفصيل الدقيق الذي تولى بيانه وشرحه الإمام – بحق – شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وتولى ذلك من بعده تلميذه البار ابن قيم الجوزية، إذ لهما الفضل في التنبيه والدندنة على تقسيم الكفر إلى ذلك التقسيم، الذي رفع رايته ترجمان القرآن بتلك الكلمة الجامعة الموجزة، فابن تيمية يرحمه الله وتلميذه وصاحبه ابن قيم الجوزية: يدندنان دائماً حول ضرورة التفريق بين الكفر الاعتقادي والكفر العملي، وإلا وقع المسلم من حيث لا يدري في فتنة الخروج عن جماعة المسلمين، التي وقع فيها الخوارج قديماً وبعض أذنابهم حديثاً.
    وخلاصة القول: إن قوله صلى الله عليه و سلم ] … وقتاله كفر [ لا يعني – مطلقاً – الخروج عن الملة.

    والأحاديث في هذا كثيرة جداً، فهي – جميعاً- حجة دامغة على أولئك الذين يقفون عند فهمهم القاصر للآية السابقة، ويلتزمون تفسيرها بالكفر الاعتقادي.
    فحسبنا الآن هذا الحديث؛ لأنه دليل قاطع على أن قتال المسلم لأخيه المسلم هو كفر، بمعنى الكفر العملي، وليس الكفر الاعتقادي.
    فإذا عدنا إلى (جماعة التكفير) – أو من تفرع عنهم –، وإطلاقهم على الحكام، – وعلى من يعيشون تحت رايتهم بالأولى، وينتظمون تحت إمرتهم وتوظيفهم – الكفر والردة، فإن ذلك مبني على وجهة نظرهم الفاسدة، القائمة على أن هؤلاء ارتكبوا المعاصي فكفروا بذلك (6).
    قال الشيخ الفوزان :
    هذه مسألة واضحة ومبينة في كلام أهل العلم والأئمة ، أن من حكم بغير ما أنزل الله يعتقد جواز ذلك أو أنه أحسن من حكم الله أو أنه مساوي لحكم الله أو أنه مخير إن شاء حكم بحكم الله وإن شاء حكم بغيره هذا كافر بالإجماع هذا كافر بإجماع أهل العلم .

    أما إذا كان يعتقد أن الواجب حكم الله عز وجل وأنه هو الحق وأن حكم غيره باطل ولكن حكم بذلك لأجل رشوة أو لأجل هوى في نفسه في مسألة من المسائل خالف حكم الله متعمد في مسألة من المسائل لغرض من أغراضه إما لهوى في نفسه أو لأجل أخذ منه رشوة أو مدارات لأحد فذا كبيرة من كبائر الذنوب ولكن لا يخرج إلى الكفر ، لأنه يعتقد تحريم ذلك وأنه مخطئ وأنه مخالف فيكون كبيرة من كبائر الذنوب ، هذا هو التفصيل في هذه المسألة . من شريط اللقاء المفتوح رقم (21) .
    الفصل الأول من الرد : -
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-08
  3. مشتاق

    مشتاق عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-27
    المشاركات:
    169
    الإعجاب :
    0
    نرجوا من المشرفين نقل المواضيع الى مجالسها الخاصة
    و هذا الموضوع مكانه المجلس الأسلامي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-04-08
  5. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    صدق الاخ مشتاق 00يجب ان يضع كل مقال اوبحث في القسم الخاص به 0

    وذلك من مهمة المشرفين 00
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-04-08
  7. OSAMABINLADEN

    OSAMABINLADEN عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-03
    المشاركات:
    51
    الإعجاب :
    0
    صورتان للملك فهد وصدام اتمنى التعليق من فيهم مسلم ومن كافر

    أخواني الكرام اريد منكم تعليق على هذه الصورتان
    الاولى لصدام وهوا يقبل الحجر والاخرى لفهد وهوا يلبس الصليب

    انا لم اضعها الا لانهم يكفرون صدام حسين ولا يرون كفر طواغيتهم
    اتمنى ان لايأتي احدهم ويقول بأن لبس الصليب جائز

    هذه صورة طاغوت الجزيرة عابد الصلبان



    [​IMG]

    [​IMG]



    أما المكفرات العملية فهي كل عمل يعتبر أمارة ظاهرة على عقيدة مكفرة كتمزيق المصحف مع قرينة الإهانة أو السجود للصنم أو لبس الصليب وتعليقه على الصدر مع قرينة التعظيم والاستحباب ما لم يكن مكرها أو متقيا كأن يكون عينا للمسلمين في بلاد الكفر
    فمن أتى فعلا مكفرا وقامت القرائن على أنه غير معذور في ذلك وأنه غير جاهل بأن هذا الفعل من المكفرات حكمنا عليه بالكفر وأجرينا عليه أحكام الكافرين .



    [​IMG]


    ياليت نسمع اجمل تعليق حتى تفوزوا برحلة الى العراق
    ذهاب دون اياب
    :D




    وبعض الصور التذكاريه.......هديه ....:D:D:D

    [​IMG]








    [​IMG]


    [​IMG]










    قاعده العميل (الامير ) سلطان في الخرج وهي اكبرقاعده في الشرق الاوسط مسخره للامريكان





    س ـ هل الدوله السعوديه تحكم بما انزل الله يا سلحفي ؟؟؟؟؟




    س ـ هل لبس الصليب من غير ما لم يكن مكرها أو متقيا كأن يكون عينا للمسلمين في بلاد الكفر معصيه ممكن الدليل يا مفتي سلحفي مفتي اخر موديل ؟؟؟





    يكفي سلوفييييي ولا ازيد......:D:D:
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-04-08
  9. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    نعم نرجو من المشرفين وضع مواضيعكم في أماكنها
    و في براميل الزباله
    وقاتلكم الله يا معشر الخوارج يوم إن الواحد يتعب يأتيكم بكلام ربكم وسنة نبيكم وكلام أهل العلم مثل الدرر والجواهر و بردا وسلاما على القلوب وأنتم تردونه
    وتطردونه
    تريدون تكفير المسلم والدفاع عن البغاة الكفرة ولا تستحيون من أحد إيش تنفعكم هذه الصور وصدام جاء الى مكة لمؤتمر من أجل جمع الزعماء العرب للوقوف معه في حربه مع إيران والتقطتت له الصور التي تعرضونها يوم أراد الله لكم الخزي جعلكم أنتم وصدام في موقف واحد والملك فهد بن عبد العزيز حاجا ومعتمرا خادم الحرمين الشريفين قد وقف بالمسجد الحرام ويعرف سواريه والمسجد النبوي الشريف وأشرف على عمارته ويدعوا له من حاج و طائف بالبيت العتيق يرون الخدمة و النعمة والراحة والأمن ورحمتهم بشعوبهم والناس بالعراق تدعو على حزب البعث وصدام التكريتي ويلعنونهم واليوم جاءوا بالحرب على رؤوس العوائل والأبرياء وفي أفغانستان دعوات اليتامى والثكالى تلاحق العميل بن لادن وفلول البغاة الخوارج الذين جاءوا بالحرب على رؤوس الأبرياء
    وأنتم تردون كلام العلماء لأن مافيه خطف الطائرات وقتل العزل وترويع الآمنين والتحرش بالكفار ليقتلوا المسلمين هذا كلام العلماء ما تقدرون عليه لأنكم إخترتم لإنفسكم أن تكونوا أنصار الباطل والعملاء
    وهذا مقال نقلته لكم من شان تقرأوه وتفهموه

    في نشاطات ابن لادن نوع اخر من توازي المصالح واتفاقها مع اهداف الموساد الاسرائيلي ونشاطها. وهنا دعوني اشرح لكم نموذجين من المصالح والاهداف الاسرائيلية:
    الاول : خلق حالة من المواجهة والعداء بين المسلمين وبقية العالم وخصوصا اميركا والغرب. لنعرف من المستفيد من هذه المواجهه. فبالطبع الصهيونية هي المستفيده والمحرضة لهذه التغذية المشعلة للمواجهه بين المسلمين والمسيحيين. وقد نجح بن لادن وغوغائية الحركات الاصولية في هذه المهمة الصهيونية على اكمل وجه.
    الثاني : ثبت على مر السنين ان السعودية تمتلك عوامل مؤثرة قيادية في القرار الامريكي. واضيف الى هذه العوامل تواجد القوات الامريكية في السعودية بعد حرب الخليج الثانية التي اثبتت ان اسرائيل ليست شرطي المنطقة الذي يدافع عن مصالح امريكا على عكس السعودية التي رسخت قيمتها كدولة مؤثرة استراتيجية يمكن الركون اليها في الاوقات الصعبة. لذلك كان اخراج القوات الامريكية من السعودية من اهم اهداف الموساد والذي يؤدي الى التقليل من اهمية السعودية في واشنطن ، بل ويمكن ان يؤدي الى مواجهة وتصادم بين الدولتين. ولذا يلاحظ المراقب للاحداث كيف اصبح هذا التواجد الامريكي المحدود الهدف الاول للبروبوغاندا الدعائية من بن لادن وحليفته الصهيونية قناة الجزيرة (قطر) على مدى عقد التسعينات. فعلى الرغم من قضايا الوطن العربي الكبرى من فلسطين وحصار العراق والسودان وليبيا الى التنمية وغياب الديمقراطية والجهل والتخلف والارهاب الا ان هذا التواجد الامريكي كان العنوان المفضل للتحالف الغير معلن بين بن لادن ومؤيديه الغوغاء من جهة وقناة الجزيرة والكوادر الثورية من جهة اخرى.
    ولمن يتابع الاحداث فانه يستغرب الصمت العجيب الذي اطبق على هذه الاصوات قبل سنوات حين انشأت القوات الامريكية في دولة قطر اكبر مخزون اسلحه لها خارج اوروبا وامريكا. كما وان هذا الصمت طال ايضا هذه الايام عملية انتقال هذه القوات الامريكية من السعودية الى دولة قطر متخذة لها قاعدة عسكرية لاتطالها السيادة القطرية على عكس قاعدتها في السعودية. وبذلك كأن هدفا ما تحقق واخذ كل طرف جائزته بما فيها دولة قطر التي اصبحت اكثر وضوحا في خرائط البنتاغون.
    لذلك اخلص الى ان بن لادن عميلا للموساد بارادته ومعرفته أوبجهله وقلة علمه ، وقد عرفت الموساد كيف تستفيد منه وتسيره بطريقة او باخرى. فمن المعروف ان تجنيد افراد القاعدة كان مفتوحا لمن يصل مطار بيشاور بهيئة مجاهد في سبيل الله. وبالطبع ليس صعبا على اجهزة مخابرات محترفة وقوية مثل الموساد ان تدخل عناصرها ضمن هذه المجموعات، ومن ثم تأخذ طريقها لان تصل مراكز قيادية متقدمة لتخدم اهداف الموساد سواء عن طريق معرفة نشاط القاعدة او حتى التأثير في سياستها ونشاطاتها.
    هذا التحليل يؤدي الى ان عملية 11 سبتمبر التي قام بها افراد معظمهم سعوديين كانت عملية مخترقة ومدعومة من قبل الموساد الاسرائيلي لتحقيق الهدفين السابق ذكرهما وهو ماحصل. مثل هذه العملية لايمكن ان تتم بدون تسهيلات وتعمية جهاز مخابرات محترف.
    هناك العديد من المؤشرات على هذه التسهيلات والعين المغمضة التي كانت ترصد وتساعد افراد هذه المجموعة داخل امريكا ، ومن ضمنها ان محمد عطا دخل امريكا اخر مرة مع ان تأشيرته منتهية صلاحيتها، اضافة الى تجاهل التحذيرات والوقائع التي تسربت عن العملية قبل وقوعها. كما واشير الى اكتشاف شبكات التجسس الاسرائيلية في امريكا بعد العملية، احدى هذه الشبكات كانت تراقب وتتلصص على هواتف البيت الابيض. وبالطبع فانه يمكن القول ان مثل هذه الشبكات مع مساعدة الموالين لليهود في المخابرات الامريكية قدموا تسهيلات وغطاء لافراد هذه المجموعة لكي تحقق هدفا اسرائيليا خالصا، لاعلاقة له بالاسلام والمسلمين كما كان يعتقد افرادها. هذا الهدف تمثل في رص العالم باسره في صف اسرائيل في مواجهتها للعرب الارهابيين والاسلام الدموي كما تزعم. واعطاء امريكا الحق في التدخل بشكل مباشر وصريح في سياسات وسيادة اي دولة في العالم وبالاخص الدول الاسلامية باسم مواجهة الارهاب.
    اعتقد ان الموساد كانت تفتح ممرات محددة وتغلق اخرى امام بن لادن ومنظمته والتي سار بها بن لادن جاهل بمن وراء هذه الممرات. ومن ضمن هذه الممرات التي اقفلت على بن لادن وغيره من الجماعات الاصولية ماعدا حزب الله انه لم تنفذ عملية واحدة ضد اسرائيل او اليهود في تاريخ هذه الجماعات رغم كثرة ومشروعية هذه الاهداف الاسرائيلية
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة