وإن تكالبت الأعداء وطالت أذناب الخونة من حولنا فالقدس لنا وبغداد لنا

الكاتب : ابوقيس العلفي   المشاهدات : 1,518   الردود : 21    ‏2003-04-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-06
  1. ابوقيس العلفي

    ابوقيس العلفي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2001-04-25
    المشاركات:
    5,511
    الإعجاب :
    1

    لنحيد النظام العربي جانباً إذ لا يختلف أثنان على أن شرعيته قد أُسقطت عنه تماما ، ليس لصمت بعض الشياطين فيه وتأمر العملاء المتأمرين ومشاركه من باعوا دينهم وعروبتهم الغزاة الطامعين في سفك دماء أخوة لنا على ارض الرافدين ، ولا لأن بعض القائمون على هذا النظام المترهل تقاطعت مصالحهم الدنيئة مع بقاء أولى القبلتين وثالث الحرمين أسيرة يستبيح حرماتها الصهاينة الغاصبين ، وأصبح العجز والتخاذل عن العمل بجدية لرد أعتبار كرامة أهدرت هو المآل .. لا : ليس لهذين السببين فحسب ، وإنما للسبب المسبب لهذين السببين وهو ما جعل أمتنا جمعا على ماهي عليه اليوم من الآم ومواجع !!

    أولاً :
    أتباع هذه الأنظمة ومن وقتٍ مبكرٍ لسياسة الأمعان في محاربة شعوبها بلقمة عيشها وجعلها في عوز دائم والمراد من وراءه هو شل قدرة هذه الشعوب على الألتفات أو حتى مجرد التفكير في قضاياها المصيرية ، وهذا العامل الذي رُسم لهذه القيادات وطبعاً وافق مصالحها أهوائها يتوازى لوحده في بشاعته بشاعة البطش بكل رأي مخالف ، وممارسة اساليب القمع المتواصل وسياسة التيأيس المستمر بُغية كسر أرادة هذه الأمة وإرغامها للخنوع والتعايش معه ، ويبدو أن هذه الأنظمة القمعية بأتباع هذا الأساليب التي تشجعها في ممارسته من تدعي بأنها رائدة الديمقراطية في العالم وجعلت من نفسها وكيلاً مفوضا في تحرير الشعوب من انظمة تعتبرها قمعية لا لأنها كذلك فعلاً ولكن لإنها إما أرادت الخروج عن بيت الطاعة بعد أن أصيبت بمرض العظمة كما هو حال صدامنا أو لأنها فعلاً تريد أن تسلك خطاً ديمقراطياً صحيحاً كما هو حال شافيز ، والواضح إلى حدٍ ملموس إنه هذه السياسة قد حققت شيئ من النجاح ولكنه نجاح ألى حين والمؤكد أن أمده لن يمكث طويلاً ، فالجوارح والنفوس قد عبرت عن رفضها التام والمطلق للتكيف مع هذا الواقع المُراد فرضه من قبل قراصنة العصر وبائعي شعوبهم من الخونة العملاء !!

    ثانياً :
    مقدرات الأمة وثرواتها الهائلة المستحوذ عليها من قبل هذه الطُقم المتناثرة في أرجاء الوطن الكبير والمفروضة فرضاً لا نراها تبددها في مالا يعود للبلاد والعباد بنفع يُذكر فحسب ، بل الطآمة الكبرى هو تسخير الجزء الأكبر من هذه الثروات المنهوبة في ليسهم إسهاماً فاعلاً في انجاح مخططات أعداء أمتنا ليلحق أسواء الأضرار بمصالحنا الوطنية والقومية وكلنا يعي كيف أن هذه الأموال تصب بشكل مباشر وغير مباشر في قنوات المجهود الحربي لألد أعداء الحقوا بنا شر الهزائم الواحدة تلو الأخرى في أقذر حروب عرفها التاريخ المعاصر ، وماكان لذلك أن يكون لولاء مانعرفه جميعاً عن حقيقة الهوية المبطنة لهؤلاء القائمون على رأس ما نسميه بالنظام العربي ، ولا أعتقد إن هناك ممن يهمه الحفاظ على ماء وجهه يمكنه اليوم أن يقف متعامياً متغافلاً قافزأ عن هذه الحقيقة حقيقة أسباب ومسببات معاناة كابدها ولا زال يكابدها صغير أمتنا وكبيرها على حدٍ سواء ، أما من أراد أن يكون أكثر عدلاً وانصاف فلن يتوانا ولو لطرفة عين عن البصم ( وبالعشرة ) والأعلان بعبارة صريحة وصوتٍ يملأ الكون ، بأن شرعية صنّاع القرار العربي من نواكشوط إلى مسقط دون استثناء قد اسقطتها السياسة الحمقاء والغبية لأسيادهم الذين لايعيرونهم أدناء اهتمام ، أو يقيمون لهم وزناً يذكر ، وواهم من ضن بأن أحد من القابعون في البيت الأبيض أو البنتاجون أو كونجرس الصهاينة أو احد من حمائم الخارجية يحفظ نافلة من ود أو ذرة احترام لهؤلاء الخونة الجاثمون على صدورنا .

    أما عن حدث الساعة والذي يتابعه كل عربي بشكل خاص دقيقة بدقيقة فأقول وحتى لا نمني أنفسنا بما هو في حكم المستحيل وإن لاح لنا في غمار الكر والفر بين قوات البغي والضلال وبين المدافعين عن مقدسات وحرمات وطنهم أو مايوحي وكأن رحاه على ساحات الوغى تدور سجالاً ، فالواقع الذي لا تخطئه عين صائبة هو إن عاجلاً أم آجلاً لن تكون الغلبة في نهاية ( معركة الحواسم ) إلاً لمن عد العدة ورسم الخطة وحدد ما ابطن وأظهر من أهداف ، وقد يقول قائل إنني غارق في تشائمي ، لكن مانلاحظه هو أن كل الدلائل تشير بأن المخطط لن يستقر عند سقوط بغداد وأحتلال العراق فقط ، بل أن عواصم أخرى يقيناً مستهدفة وما الفيحاء دمشق بغائبة عن اطماع الطامعين ولا غيرها من عواصم المنطقة فالأنفراد سيتم بالدور وسنشهد من سيتم تركيعه ومن سيُكتفى بترويضه ، ويغلب علي الضن أن (اسلام اباد وطهران) فقط هما اللتان لن يشذ تعامل ادارة البيت الأبيض معهما عما هو جارٍ مع بيونج يانج .

    ألآن وبصرف النظر عمن سيشاطرني رؤيتي لما هو حاصل وماسوف نشهده وعمن سيدحظ رؤيتي بحجة أو بغير حجة ، لابد لي من أن ابين جانباً مهماً من أغفله أو اسقطه من حساباته فإنما يكون عن قصد أو بغير قصد قد اسلم نفسه لليأس والقنوط والموت كمداً ..... ماهو ؟

    إنه الأيمان والتاريخ !! والقناعة المطلقة بأن سقوط بغداد مهما افزعنا هذا المصاب الجلل لايعني بأي حالٍ من الأحوال نهاية التاريخ وتوقف الحياة ، علينا أن نعد العدة ونهيئ من سيخلفوننا وكم اشرار خرجت من اصلابها أخيار ، وحتى لا أطيل أكثر مما قد أطلت فسوف أختصر وأقول لكل من يقرأ هذه السطور عليك بمراجعة تاريخ أمتك مراجعة متأنية وواعية ، وستجد بين طياته ما ينزع ريبتك ويفرج كربك ويزيل همك ويعيد السكينة والطمأنينة إلى فؤادك ، سينبئك هذا التاريخ العريق بأن ماتمر به أمتك اليوم لا يتوازى في خطبه ومآسيه مع الجزء الضئيل مما كابدته أمة سلمت في حقبة من حقب الزمان أمرها وإدارة شئونها لم أولتهم وغفلت عنهم فصار لها ماصار ، وما كان لها أن تخرج من تحت أنقاض فواجعها المروعة منتصرة شامخة شموخ كل معلم شاهد على إرثها الحضاري الضارب اطنابه في أعماق التاريخ ، وحافظة على كيانها وكينونتها لولا المضرة النافعة .

    ولتكن الأمة بطلائعها هي محط أنظارنا ومبعث آمالنا ، وإن بدت لنا هذه الطلائع في سبات عميق أو ما يوحي بأنها غير قادرة على الأفلات والأنعتاق من قامعيها وكاتمي أنفاسها وجلادي شعوبها ، فينبغي ألا يكون لدينا بذرة شك من أنها آجلاً أم عاجلاً قادرة على الشروع في مسك زمام المبادرة وجعل القوة الكامنة لأمتنا جحيماً يستعر في براكين حممها كل من حاول النيل من عزتها وكرامتها من غزاة طامعين وولاة جائرين ، وهي دون سواها القادرة بعد تحرير النفس من النفس على توجيه الطاقات الخلاقة لأمتنا توجيهاً صحيحاً نحو بناء مستقبل أجيالنا والحفاظ على اصالتنا وعروبتنا .

    سلام .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-06
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    لخصت احداث نصف قرن في مقالة يا أبا قيس000 مقال في الصميم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-04-06
  5. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35

    :confused::eek:;):D
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-04-06
  7. الحزين2

    الحزين2 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-06
    المشاركات:
    107
    الإعجاب :
    1
    مشكور على موضوعك الجميل..

    والموضوع شيق ..

    ومعاً .. نحو الإنتصار بإذن الله..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-04-06
  9. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    بخ .. بخ .. بخ .. أبا قيس ..
    يبدو أن الحوداث الجارية وإرهاصاتها ، قد هيجت مشاعر وأشجان أبي قيس ، الذي كان حتى قبل وقت قصير ، لا يعبأ بما يدور حوله .. وفي لمحة يظهر مكنونات ما يختبئ في قلبه وما يعتلج في صدره .. وبالتأكيد للشعب العراقي الأبي دور كبير في هذا .. وطبعا لا ننسى حكامنا الأوغاد ، فلهم الفضل الأكبر ...
    على كل .. هذا المقال له 3 أجزاء ..
    أعلاه إثبات ..
    وأوسطه يأس ..
    وأسفله أمل ..
    فلنتشبث بالأمل .. ولنستقرأ ، ونستنطق التاريخ ..
    .
    حياك الله .. أبو قيس .. ولن يستطيع أحد أن يسلبنا القدس ، أو بغدادا ..
    اللهم عليك بالصليبيين ومن ساندهم ، اللهم لا ترفع لهم راية ، واجعلهم لغيرهم آية ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-04-06
  11. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    العلفي /ابوقيس
    اشكرك على كلماتك الرائعه
    ان التاريخ يعيد نفسه ؛ وفي كل فتره يتخلى فيها العرب والمسلمون عن قيادة العالم فعلا فأنه لابد ان تظهر قوة جبارة يقصمها قوة الظلم ؛ ويكونوا العرب هو الضحية لهذه القوة وبذلك يعيدوا بناء نهضتهم من جديد
    دخل هولاكو بغداد في عام 1250م (مش متأكد من التاريخ العفو) وكانت الامه قد وصلت الى ابلغ درجات الانحطاط وساد غير العرب العالم فكأن لهذه الأمة صحوة وريادة من جديد
    دخل الصلبيين القدس واحتلوها وامراء المسلمين في وقتها في تناحر بينهم ؛ وكانت هي الاذن ببدايه لنهضه عربية جديده رائده لفتره من الزمن ؛ ثم تخلى العرب والمسلمين عن اداء دورهم الريادي ؛ وهاهو التاريخ يكرر نفسه وبالحدث نفسه
    فهذا الحدث فتح عيون كثيره لعل اقل مافيها اننا بدأنا نتجه الى الاسلام ونعرف انه هو نظامنا الشامل ؛ حتى في العراق نفسه لم يعد هناك ما يقوله ميشيل عفلق ؛ انما علت المساجد اصوات الله اكبر وصحت فيه حالة ايمانيه
    والتاريخ كنما قلت يكرر نفسه لطالما مر بنا هذا الحدث في حقبة ما من زمننا وها هو يعود والنتيجه معروفه تماما
    اشكرك ودمتم جميعا
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-04-06
  13. باعبادابوعمار

    باعبادابوعمار عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-11
    المشاركات:
    534
    الإعجاب :
    0
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-04-06
  15. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    موضوع هادف اباقيس 00تمنياتنا بالمزيد
    وعبارتك التاليه 00جديره بالاهتمام
    الأيمان والتاريخ !! والقناعة المطلقة بأن سقوط بغداد مهما افزعنا هذا المصاب الجلل لايعني بأي حالٍ من الأحوال نهاية التاريخ وتوقف الحياة ، علينا أن نعد العدة ونهيئ من سيخلفوننا وكم اشرار خرجت من اصلابها أخيار ، 0
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-04-06
  17. ibnalyemen

    ibnalyemen علي احمد بانافع مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-15
    المشاركات:
    20,908
    الإعجاب :
    703
    كلام عين الحكمة والعقل الا انني ارى ان الامور لابد من ان تاخذ وقت ليس باليسير للبلوغ لهذا الهدف في ظل هذا الانحطاط السياسي الان وقد اطبقت علينا قوى الكفر والالحاد لابد من الصبر والتريث فزوالها آت لامحالة فهي في قمة المجد وهي القمة التي يليها السقوط في الهاوية بعدها سنعيد ترتيب الصفوف وستظهر اجيال مشبعة بالايمان الحقيقي وستقود الامة الى امجادها وستستعيد ما سلب سابقا ولاحقا باذن الله.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-04-07
  19. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    لا أزيد عما جاء في المقال أو توضيحات من سبقني ..
    فقد وفى الرجل عن فكر وتجربة مافي النفوس ...وكان موفقاً في قراءة منحنى التاريخ مصيباً في تأمله ...فلو كل منا رسم خارطة الأحداث على شكل منحنى لخرج بذات النتيجة التي خرج بها مقال "أبو قيس العلفي" ...ويكررها النفيس في عرض الجزيرة .."التاريخ دول "...وامة كأمتنا من الصعب أن تموت وهي تملك كل مقومات الحياة ...اعيدوا التأمل في المنحنى المرسوم من بداية هذه الأمة لتكن من غزوة بدر حيث يبدأ المنحنى في التصاعد حتى تصلوا الى أقصى ارتفاع له على أرض الأندلس ثم بداية مشوار الهبوط الى أن يصل أدنى درجة هبوط في الاستعمار ثم معاودة الارتفاع على قدر مع حركات التحرر ليعود ذات المنحنى في الهبوط مع سياسات وكلاء الإستعمار واذنابه ونقطة تحول في صحوة صاحبت الشعوب حتى نصل الى حالنا اليوم والمنحنى قد اثقل كاهله ...ولاشك عندنا في معاودة ارتفاعه بنا او بالأجيال من خلفنا كما ذكرها الغالي أبو قيس إن أحسنا التهيئة والإعداد ...وزرعنا بذور الحرية فيمن خلفنا فإن لم تر النصر أعيننا تلقته رفات أعظمنا برداً وسلاماً في قبورنا ...

    ولافنة أود رفعها هنا :
    أنه بعد الحرب العالمية الثانية فرضت شروط المستعمر ولبيت طلباته ..
    فصنعت الأمم المتحدة على عينة واشترط فيها ما أراده بل مامسخها بقرار الفيتو الذي جعل كل قرار معرض للإجهاض برفعة يد منه حتى وان لم يتحدث ...

    وكانت متاهة أدخلناها وتيه ضعنا فيه بلا هداية فنضرب لنذهب فنبكي ونخرج بقرارات لاتسمن ولاتغني من جوع لاتعيد حقاً ولاتغير واقعاً ..
    نسفها "شامير "في مؤتمر المهانة في مدريد بكلمات قالها " كثرة عددهم أخرجت هذه القرارات " ..

    عبث بجروحنا اناس منا يتكلمون لغتنا ويلبسون جلدتنا ...تعلقت أمالهم بمن وضعهم على سدة الحكم وربت على اكتافهم قبل الخروج موضحاً لهم دورهم أنهم " شاشات فقط " ريموتات تحكمها من هناك ...فباعوا الشعوب بثمن بخس وتعلقت أمال الحفاظ على كراسيهم برضى هؤلاء ..أذاقوا الشعوب لباس الهوان والجوع والمذلة جعلوا من حدودها اسواراً وقضبان ..نهبوا ثرواتها على عينها ...بل وأودعوها هناك عند سادتهم ..كل همهم قياس رضاهم وأمن مكرهم ...حتى وهم يرون النماذج من حولهم في العالم تحرق الكروت المنتهية وتستبدل غيرها ما اثر فيهم ولا في عقول وجهوها وجهة واحدة ....

    ويوم يحاول الفكاك من الحرق عن طريق انقلاب مدعوم وموجه من السفاره او ضغط من الجيران او دعم معارضة ورشوتها من الخارج ..مايكون غير فتح ملفات سوداء محروقة في حقوق الانسان الإرهاب اسلحة دمار شامل دعم عصابات ..القائمة تطول ..

    تحية وتقدير ..
    =============
    للفائدة اقرأ ...هذا ماجعلونا نؤمن به ...فهل آمنوا هم به أولاص ..
    -------
    إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة
    اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
    1514 (د-15) المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960

    إن الجمعية العامة،
    إذ تذكر أن شعوب العالم قد أعلنت في ميثاق الأمم المتحدة عن عقدها العزم علي أن تؤكد من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الإنسان وقدره، وبتساوي حقوق الرجال والنساء وحقوق الأمم كبيرة وصغيرة، وعلي أن تعزز التقدم الاجتماعي وتحسين مستويات الحياة في جو من الحرية أفسح،
    وإذ تدرك ضرورة إيجاد ظروف تتيح الاستقرار والرفاه وإقامة علاقات سلمية وودية علي أساس احترام مبادئ تساوي جميع الشعوب في الحقوق وحقها في تقرير مصيرها، والاحترام والمراعاة العامين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
    وإذ تدرك التوق الشديد إلي الحرية لدي كافة الشعوب التابعة، والدور الحاسم الذي تقوم به هذه الشعوب لنيل استقلالها،
    ولما كانت علي بينة من تفاقم المنازعات الناجمة عن إنكار الحرية علي تلك الشعوب أو إقامة العقبات في طريقها مما يشكل تهديدا خطيرا للسلم العالمي،
    وإذ تأخذ بعين الاعتبار ما للأمم المتحدة من دور هام في مساعدة الحركة الهادفة إلي الاستقلال في الأقاليم المشمولة بالوصاية والأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي،
    وإذ تدرك أن شعوب العالم تحدوها رغبة قوية في إنهاء الاستعمار بجميع مظاهره،
    وإذ تري عن اقتناع أن استمرار قيام الاستعمار يعيق إنماء التعاون الاقتصادي الدولي، ويحول دون الإنماء الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للشعوب التابعة، ويناقض مثل السلام العالمي الذي تطمح إليه الأمم المتحدة،
    وإذ تؤكد أن للشعوب، تحقيقا لغاياتها الخاصة، التصرف بحرية في ثرواتها ومواردها الطبيعية دون الإخلال بأية التزامات ناشئة عن التعاون الاقتصادي الدولي القائم علي مبدأ المنفعة المتبادلة، وعن القانون الدولي،
    وإذ تعتقد أنه لا يمكن مقاومة عملية التحرر وقلبها، وأنه يتحتم، اجتنابا لأزمات خطيرة، وضع حد للاستعمار ولجميع أساليب الفصل والتمييز المقترنة به،
    وإذ ترحب بنيل عدد كبير من الأقاليم التابعة الحرية والاستقلال في السنوات الأخيرة، وتدرك الاتجاهات المتزايدة القوة نحو الحرية في الأقاليم التي لم تنل بعد استقلالها،
    وإذ تؤمن بأن لجميع الشعوب حقا ثابتا في الحرية التامة وفي ممارسة سيادتها وفي سلامة ترابها الوطني،
    وتعلن رسميا ضرورة القيام، سريعا ودون أية شرط، بوضع حد للاستعمار بجميع صوره ومظاهره، ولهذا الغرض،
    تعلن ما يلي:
    1. إن إخضاع الشعوب لاستعباد الأجنبي وسيطرته واستغلاله يشكل إنكارا لحقوق الإنسان الأساسية، ويناقض ميثاق الأمم المتحدة، ويعيق قضية السلم والتعاون العالميين،
    2. لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها، ولها بمقتضى هذا الحق أن تحدد بحرية مركزها السياسي وتسعي بحرية إلي تحقيق إنمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي،
    3. لا يجوز أبدا أن يتخذ نقص الاستعداد في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو التعليمي ذريعة لتأخير الاستقلال،
    4. يوضع حد لجميع أنواع الأعمال المسلحة أو التدابير القمعية، الموجهة ضد الشعوب التابعة، لتمكينها من الممارسة الحرة والسلمية لحقها في الاستقلال التام، وتحترم سلامة ترابها الوطني،
    5. يصار فورا إلي اتخاذ التدابير اللازمة، في الأقاليم المشمولة بالوصاية أو الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، أو جميع الأقاليم الأخرى التي لم تنل بعد استقلالها، لنقل جميع السلطات إلي شعوب تلك الأقاليم، دون أية شروط أو تحفظات، ووفقا لإرادتها ورغبتها المعرب عنهما بحرية، دون تمييز بسبب العرق أو المعتقد أو اللون، لتمكينها من التمتع بالاستقلال والحرية التامين،
    6. كل محاولة تستهدف التقويض الجزئي أو الكلي للوحدة القومية والسلامة الإقليمية لبلد ما تكون متنافية ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،
    7. تلتزم جميع الدول بأمانة ودقة أحكام ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهذا الإعلان علي أساس المساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لجميع الدول، واحترام حقوق السيادة والسلامة الإقليمية لجميع الشعوب.
    _______________________
    * حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 75.
     

مشاركة هذه الصفحة