عقيدة حزب البعث وأعماله:

الكاتب : ابواسامة السلفي   المشاهدات : 801   الردود : 0    ‏2003-04-04
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-04
  1. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    عقيدة حزب البعث وأعماله:

    الحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد:

    فإن الأمة الإسلامية تعيش أحداثاً رهيبة في وقتنا هذا كقطع الليل المظلم يصبح المرء فيها مؤمناً أو يمسي كافراً أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيعع دينه بعرض من الدنيا، وتعيش فتناً كموج البحر، وإني لأتساءل هل يشك مسلم له أدنى مسكة من علم وعقل ودين في كفر وإلحاد مبادئ حزب البعث المتستر تحت راية القومية العربية، والذي اتخذ هذا الشعار ستاراً له ليتمكن من سحق الإسلام والقضاء عليه.

    هناك دراسات ومؤلفات تدين حزب البعث بالإلحاد والزندقة، وهذا أمر معروف لدى العلماء والمثقفين.

    وكفى هذا الحزب الملحد خزياً أن إمامه ومربيه ومؤسسه ملحد زنديق ينتمي إلى النصرانية ألا وهو ميشيل عفلق الذي ربى حزبه على الكفر والإلحاد، ويقصد بذلك القضاء على الإسلام في عقر داره والسعي الجاد في قذف المسلمين في هوة الإلحاد والردة وتربية حزب البعث وإعداده لتنفيذ هذه الأهداف.

    وأحب أن أسوق نصوصاً من عبارات عدو الله الألد، وعدو الإسلام صدام حسين زعيم هذا الحزب الملحد والمستميت في نشر هذا الفكر ومبادئه بكل ما يملك من طاقات وإمكانيات مدعماً ذلك بالحديد والنار والبطش والإرهاب والفتك في بلدان المسلمين وفي بلده العراق بالذات.

    قال صدام: «وأكثر مفكر قرأت له هو لينين من بين مفكري العالم وكنت أشعر بالارتياح لما أقرأ له، لأنه كان يعالج أمور الحياة بروح حية ثم قرأت لماوتسي تونغ وهما أكثر اثنين قرأت لهم ـ كذا ـ بين القادة الماركسيين، لذلك فأنا لست ضد الماركسية»(1).

    ألا يرى الفطن أن الرجل ماركسي شيوعي لكنه يتستر بالعروبة ويشهد على نفسه أنه ليس ضد الماركسية وكيف يكون ضدها وقد رضع لبانها.

    وقال المهيب الركن صدام:

    «لا يستهويني الطريق المطروق في التعبير، ولا في النهج، لذلك أحترم الماركسيين المتأثرين بالفكر الماركسي، لكني لا أحترم الشيوعيين الذين يجعلون الصلة بينهم وبين النظرية الماركسية جسراً لعلاقة التبعية مع أي دولة في العالم» (2).

    فالرجل يحترم الماركسيين ولا يكن لهم أي كراهية ولا احتقار من الناحية الدينية ولا العقائدية ولكنه يكره منهم من يجعل الصلة بينهم وبين النظرية الماركسية جسراً لعلاقة التبعية.

    فهو يكره هذا النوع النفعي الهزيل ويحب الأوفياء المخلصين للنظرية الشيوعية الماركسية الذين يحبون الشيوعية لذاتها ولا يريدون بالانتماء إليها إلا وجهها.

    وأي شيوعية أيها العاقل الفطن وأي كفر وإلحاد بعد هذا، ألا يدرك العاقل أن حزب البعث حزب شيوعي متستر يدغدغ عواطف البلهاء بالقومية العربية ليتمكن من الوصول إلى أهدافه بسرعة إذ في ذلك إغراء لكثير من العرب بالإقبال إليها والالتفات حولها.

    وهل الاشتراكية التي استطاعوا لأسباب أن يعلنوها إلا ركن ركين من أركان الماركسية.

    من تكلم الأسباب التي شجعت هذا الحزب الملحد على إعلان الاشتراكية رالاعتزاز بها أن بعض المنتسبين للإسلام قد دانوا بها ونس

    بوها إلى الإسلام مع الأسف الشديد وحرفوا لها نصوص القرآن والسنة وقواعد الشريعة الإسلامية، ومن هنا استطاع الملاحدة أن يرفوعوها كشعار عربي وأن يدكوا بها حصون الإسلام ومعاقله.

    ويشيد صدام بأستاذه فيقول:

    «ثم إن الأستاذ ميشيل هو الذي أنشأ الحزب وليس صدام حسين كيف يمكن أن ننسى فضل الأستاذ ميشيل عفلق على صدام حسين نفسه في هذا المكان؟ لولا الأستاذ ميشيل عفلق لما وصل صدام حسين إلى هذا المكان» (3).

    انظر إلى هذا الطاغية كيف يخنع أمام أستاذه الملحد ويسبح بحمده.

    ويقول معتزاً بعقيدة حزب البعث التي سداها الكفر ولحمتها الإلحاد معتزاً فخوراً بالنضال في سبيلها ومسبحاً بحمد مؤسسها عفلق: «صحيح أنه ليس هو الذي قام بالثورة (يعني سيده عفلق) وأن صدام حسين وصل إلى هذا الموقع بمواصفاتها النضال بالدرجة الأساس ولكن بأية روحية صنعنا الثورة وبأية روحية ناضل البعثيون؟ وضحوا تحت لواء أي عقيدة؟ بروح البعث وروحية البعث وأن مؤسس البعث هو الأستاذ ميشيل لذلك يجب أن نحترمه».

    لكنه لا يقيم أي وزن لعقيدة الإسلام بل يحاربها وهذا النضال الذي يفتخر به إنما هو موجه بالدرجة الأولى لهدمها تنفيذاً لتعاليم سيده مؤسس حزب البعث ميشيل عفلق النصراني الحاقد على الإسلام والمسلمين، وفكره إنما هو ثمرة لمخططات رهيبة صممها اليهود والشيوعيون ودهاقنة الاستعمار الصليبي ولا يقيم أي وزن للأيادي البيضاء التي قدمها له المسلمون من بلايين الدنانير والدولارات وأمثال الجبال من العتاد والسلاح في حال الشدة، لماذا؟ لأنها قدمت له من مسلمين أكل الحقد الغل قلوب حزب البعث عليهم فلا بد من هذا المنطلق أن ترد تلك الأيادي دبابات وصواريخ إلى نحرهم ومعاقلهم لتفتك وتدمر وتشرد وتسلب وتنهب وتزهق أرواحهم وتنتهك أعراضهم وتبتز أموالهم وثرواتهم لتكون عقيدة حزب البعث ورايتها هي العليا وكلمة الإسلام ـ حاشاه ـ في تخطيط الملاحدة هي السلفلى.

    ويقول صدام فض الله فاه إجابة على سؤال عن شخصيات مسلمة وملحدة: «إن نبوخذ نصر يذكرنا بحلقة مشرقة من التاريخ العراقي قبل الإسلام ويثير في ذهني اشتراك الحلقات المشرقة والقادة العظماء بجوانب مهمة تساعد على نجاحهم».

    ويقول: «أما عظمة غاندي فتمكن في أنه جعل حركة بلا سلاح قوة عظيمة لا تقهر».

    وأما ماتوسي تونغ فإن عظمته تمكن في أنه استطاع أن يحرر الصين ويبني الاشتراكية فيها وأن يختار طريقاً خاصاً ضمن الماركسية يؤكد فيه خصوصية الصين سواء كان من ناحية النظرة إلى الفلاحين والعمال بصيغة أخرى غير النظرة المألوفة التي كان لينين يفكر ويوحي بها أو في المسائل الأخرى.

    وهوتشي منه قائد ثوري كبير لم أره ولم أقرأ عنه بما فيه الكفاية، أما تيتو فهو قائد ثوري كبير أهم ما يعجبني فيه أنه استطاع أن يبني النهج المستقل ليوغسلافيا، وقال: وعن نهرو فإن روحه بالأساس مأخوذة من غاندي، وهو تلميذه، وهو قائد سياسي ومفكر كبير» (3).

    وكذلك كاسترو قائد ثوري كبير وأهم ما فيه أنه مباشر، وجريء كل القادة الثوريين جريئون ولكن كاسترو يتميز بجرأة خاصة.

    أما علي بن أبي طالب فتعجبني مبدئيته، وعمر بن الخطاب عدالته، وخالد بن الوليد فروسيته.

    ومعاوية لا أستطيع أن أعطي له حكماً متميزاً، أو أن أقول فيه رأياً قاسياً ولكنه من الناس الذين لم يستوقفني تاريخهم لكي أستفيد منه فائدة مباشرة.

    وأنه يبدو من خلال قراءتي للتاريخ أنه عمل للأرض أكثر مما عمل للسماء وأنا لا يعجبني الناس الذين يعملون للأض وحدها.

    ديغول فارس يعجبني فيه فروسيته ويعجبني الحوار الذي دار بينه وبين تشرشل عندما قدموا المساعدات أثناء الحرب العالمية الثانية حيث قال: سجل على فرنسا فإنني لا أقبل مساعدات غير مسجلة على ذمة فرنسا وإن لهذا الموقف معاني عظيمة (4).

    والملاحظ في هذا النص:
    1- إعجابه بأئمة الإلحاد والكفر.
    2- إنه كان يطيل النفس في تمجيدهم وإبراز مزاياهم(5)
    3- إعجابه ببعض الشخصيات الشيوعية من الناحية الاستقلالية كما ينظر المسلم إلى الخلفاء الراشدين والأئمة المجتهدين.
    4- اختصاره الشديد في كلامه على عمر وعلي وخالد رضي الله عنهم.
    5- لم يعترف لمعاوية بحلمه وسياسته وكرمه وصبره، ولم يغبطه على صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولغبائه تناقض في الكلام عليه حيث قال: ولا أستطيع أن أحكم عليه حكماً قاسياً.

    ثم حكم عليه في الوقت نفسه بحكم خبيث بأنه كان يعمل للأرض أكثر مما يعمل للسماء، وأنه لا يعجبه الذين يعملون للأرض وحدها.

    وكأن أئمته وسادته نبوخذ نصر وغاندي وماوتسي تونغ وهوتشي منه ونهرو وكاسترو وديغول كانوا يعملون للسماء.

    ومن هنا بهرته عظمتهم وامتلأ فؤاده بالإعجاب بهم.
    6- لا يغرنك مقولته المقتضبة في الخليفتين العظيمين فإنه إنما قالها نفاقاً ليثبت للأغرار أنه يؤمن بالعروبة التي يستر بها إلحاده وزندقته.

    ولو كان يتمتع بأدنى حظ من الإسلام لما رأيته يعجب بالشيوعيين في استقلاليتهم في خدمة الشيوعية.

    ولما رأيته يمدح عباد البقر والقردة متجاهلاً أخبث الجوانب وأخبث العقائد في حياتهم. واضطهادهم للمسلمين بل وسحقهم وإبادتهم لهم.

    هذه لمحة عن فكر وعقيدة صدام وحزبه الملحد الاشتراكي المتستر وراء القومية العربية والديمقراطية وغيرها من الشعارات الزائفة.

    أما أعماله وتصرفاته ومواقفه الوحشية الهمجية، فإنها كذلك تدل أكبر دلالة وأوضحها على عنف عداوته للإسلام والمسلمين.

    لقد دمر اليهود مفاعله الذري وهددوه بالحرب والدمار ولو علموا نواياه وأنه لا يعد هذه القوة لحربهم لما كلفوا أنفسهم القيام بتدميره.

    بل لو عرفوا هذه النوايا وما بيته للمسلمين من غدر وتقتيل وتشريد إلى آخر أعماله لمدوا له العون والمساعدة لأنه يحقق لهم أهدافاً وآمالاً لا يحملون بها ولا يصل خيالهم إليها.

    وإلا فما باله يرعد ويبرق على اليهود.

    ثم يصوب الضربات القاتلة لدولة مجاورة ويحشد قواته وجيوشه الجرارة على حدود دول أخرى ويريد كما يقول أن يحولها إلى رماد.

    ألا ترى أن كل هذا ناشيى عن حقد الإسلام والمسلمين يفرق حقد اليهود والشيوعيين حقد تمليه عليه عقيدته الهدامة وفكره المدمر.

    ومن أعماله الحقيرة الدالة على حقده على الإسلام ورسوخ قدمه وأقدام حزبه في العداوة للإسلام وأهله:
    1- سحقه للإسلام ودعاته في العراق.
    2- دعمه للحركات الملحدة من شيوعية وناصرية وبعثية في العالم وخاصة في العالم العربي.
    3- سحقه للشعب الكردي وقتله بالأسلحة الفاتكة والمبيدة وتشريده لهم.
    4- تلاعبه بمقدرات الأمة الإسلامية وتبديد طاقاتها وأموالها في حربه مع إيران التي استنزفت البلايين من أموال المسلمين، ثم تنازله السريع لإيران عن مناطق النزاع وعن مطالب العراق ضد إيران، مما جعل تلك الحروب المروعة وضحاياها من أنفس وأموال تذهب هدراً ولا يفسرها إلا أنها ما كان لها من أهداف إلا تسلي حزب البعث أو العبث بسفك الدماء وتمزيق الأشلاء وتبديد أموال الأمة الإسلامية وطاقاتها التي كان يجب أن تأخذ طريقها إلى ما ينفع المسلمين في بناء قواتهم العسكرية ومراكزهم العلمية والثقافية والاقتصادية.
    5- غزوه للكويت وحشده القوات العسكرية على حدود المملكة العربية السعودية دليل واضح أنه لا عدو له إلا الإسلام والمسلمين وأن هناك تواطؤاً بينه وبين اليهود على ضرب الأمة الإسلامية.

    وإلا فكيف نفسر تصرفه هذا بعد أن ضرب اليهود مفاعله النووي وأضافت إلى ذلك تهديداتها بشن حرب على العراق، وذلك كان يتطلب منه لو كان مسلماً حقاً أن يعد العدة لمعركة فاصلة مع اليهود. ويعتبرها فرصة لجمع كلمة المسلمين.
    6- يبدو أنه بغزوه للكويت وحشده القوات على حدود المملكة يريد تمزيق كلمة المسلمين والعرب حكومات وشعوباً وجماعات وقد تم له ذلك.
    7- هذا الحزب الحاقد على الإسلام بالإضافة إلى كل ما سبق يهدف في كل تصرفاته إلى تشويه الإسلام والعرب ولا سيما سفك الدماء وانتهاكه للأعراض وممارسة الكذب والخيانة والغدر. فإن أعداء الإسلام بسبب نفاق هذا الحزب وخبثه وتمسحه بالعروبة والإسلام يحسبون كل ذلك على الإسلام.

    ومما يرسخ هذا في نفوس أعداء الإسلام تأييد بعض الحركات الإسلامية له ووقوفهم إلى جانبه وهتافاتهم له، فإن ذلك حتماً سيؤدي إلى ترسيخ هذا الاعتقاد الفاسد في نفوس أعداء الإسلام.
    8- من جراء عدوانه وطغيانه وجدت المملكة العربية السعودية نفسها مضطرة لاستدعاء جيوش متعددة الجنسيات لحماية وطنها وأرواح أبنائها وأعراضهم. وأقر هذا التصرف الاضطراري وأيده علماء المسلمين في داخل المملك وخارجها.

    وبناء على أن الضرورة اقتضت ذلك وبناء على أدلة شرعية ولكن مع الأسف اعتبرت بعض الجماعات ممن يحمل شعارات إسلامية هذا التصرف غير مشروع. وقامت بتنفيذ تلك الفتوى وزعمت أنها لا تمت إلى الشريعة بصلة واعتبر بعض غلاتهم وأبواق هذا الشيطان ذلك كفراً يستلزم إعلان الجهاد مما جعل كاهن البعث والإلحاد في نظر الأغبياء حامل لواء الإسلام والبطل المجاهد لتحرير الحرمين، وساقهم هذا الطيش إلى تجاهل جرائمه وإلحاده وأضفوا عليها صبغة شرعية تلبس ثوب الإسلام والجهاد الإسلامي وأحدث موقفهم بلبلة في أذهان كثير من الشباب المسلم

    والله المستعان.

    *********************************

    (1) البعث والثورة ص: 8

    (2) البعث والثورة ص: 9

    (3) البعث والثورة ص 24 - 26

    (4) البعث والثورة، ص: 26 - 27

    (5) راجع كتابه المشار إليه فإني إنما أخذت فقرات من كلامه عن هؤلاء الكفرة.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة