الكويت عندما تستأسد

الكاتب : المنصوب   المشاهدات : 447   الردود : 1    ‏2003-04-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-03
  1. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    عبد الباري عطوان

    تتصرف الحكومة الكويتية، وبعض المسؤولين فيها بطريقة كما لو أنها حكومة تمثل دولة عظمي، تملك الاساطيل وحاملات الطائرات والصواريخ عابرة القارات. فتارة تتخبط وتهدد سورية، وتارة اخري تتهجم علي ليبيا وتطرد القائم باعمالها، وتارة ثالثة تعاير السيد رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان وتهدده بسحب وديعة مقدارها نصف مليار دولار لانه جعل محطته صوتا للنظام العراقي.
    المسؤولون الكويتيون نزعوا فجأة اقنعتهم وأظهروا انيابهم المعادية للعرب والعروبة، متكئين علي الدبابات الامريكية، ومعتقدين ان كابوسهم العراقي قد انتهي بمجرد سقوط أول صاروخ كروز علي بغداد.
    الدبابات الامريكية ستخرج من المنطقة ان عاجلاً او آجلاً، مهزومة او غير مهزومة، وان كنا نعتقد بالاولي، وستبقي الكويت، كما كانت دائما، جارة لصيقة، مثل الزائدة الدودية، لهذا العراق العظيم.
    فالاجيال العراقية القادمة لن تنسي بسهولة ان الغزو الحالي لبلادهم انطلق من الكويت، وان الصواريخ التي قتلت اباءهم واعمامهم واشقاءهم اتت من الكويت ايضاً، فكيف سيتعامل هؤلاء المسؤولون الكويتيون مع موجات الغضب المستقبلية المتضخمة عند حدودهم الشمالية؟
    حتي الشيخ صباح الاحمد وزير الخارجية الكويتي وصاحب الخبرة الدبلوماسية الطويلة، الذي كنا نعتقد انه مختلف عن المتشنجين، ركبه غرور اللحظة، وهدد بمحاسبة السيد عمر موسي امين عام جامعة الدول العربية.
    ہہہ
    السيد عمرو موسي ليس موظفاً لدي الحكومة الكويتية حتي يحاسبه الشيخ صباح الاحمد في يوم ما ، مثلما قال في مجلس الأمة، كما ان الجامعة تستطيع ان تعيش بدون الكويت، بل من الافضل لها، وللعرب، ان لا تكون الكويت عضواً فيها بعد كل ما قدمته من دور فاعل لانجاح العدوان الحالي علي العراق وقتل الالاف من ابنائه الابرياء.
    المسؤولون الكويتيون نسوا ان الجامعة العربية هي التي وقفت الي جانبهم اثناء محنتهم، وهي التي قدمت الشرعية لوجود نصف مليون جندي امريكي علي اراضي الجزيرة العربية بهدف تحريرها ، مثلما نسوا ايضاً ان سورية ولبنان لم تكونا مع دول الضد اثناء الحرب الاولي، وانما وقفتا في الخندق الكويتي، وارسلت سورية قوات للقتال الي جانب القوات الامريكية في سابقة فاجأت الجميع.
    ہہہ
    الزمن الذي كانت تتحكم فيه الكويت بالأمة العربية ومصيرها، وتؤسس تنظيمات بديلة للجامعة، وتمارس فيه الارهاب المعنوي والفكري علي كل من يعارض الاستعمار الامريكي الجديد، هذا الزمن قد ولي ولن يعود مطلقاً.
    في المرة الاولي، وبعد احتلال القوات العراقية لبلادهم، كان المسؤولون الكويتيون يملكون بعض الحق في تهجمهم علي بعض الدول العربية، ولكن الان، وبعد ان اصبحوا اصحاب الدور الاكبر في تدمير العراق وغزوه واحتلاله وتغيير نظامه، فانهم يقفون في الخندق المعادي للعروبة والاسلام.
    اننا نلوم دولا عربية كبري مثل مصر وسورية، وحتي المملكة العربية السعودية، لانها سمحت لمثل هذه الاحقاد الكويتية ان تستأسد و تتنمر ، وتصبح صاحبة الدور الاكبر في عرقلة المصالحة العربية والعمل العربي المشترك، وعزل هذا العراق العظيم في المقابل.
    وها هو الاعلام الكويتي ينفث سمومه ضد سورية، ويطالب بمقاطعة لبنان، وسحب القروض التي قدمت اليه، ووقف كل دعم مادي لجامعة الدول العربية، و شنق السيد عمرو موسي لانه تجرأ وتعاطف مع اطفال العراق الذين تمزق جماجمهم صواريخ الكروز الامريكية.
    العراق سينتصر في هذه الحرب، وحتي لو لم ينتصر، فان الكويت ستخرج منها خاسرة، لان زوال كابوس صدام حسين لا يعني احلاماً هانئة ونوماً مريحاً لها، فعراق ما بعد صدام حسين سيكون قاعدة للمقاومة، تتصالح علي ارضها كل التيارات والطوائف الاصولية الاسلامية والعلمانية، وتتوحد علي هدف واحد وهو العداء للغازي الامريكي وكل من تآمر معه علي هذه الأمة.
    ہہہ
    سيأتي اليوم الذي سيندم فيه المسؤولون الكويتيون، ومن لف لفهم، علي وقوفهم في الخندق الآخر، وادارة ظهرهم للأمة العربية وعقيدتها، بل ومبالغتهم في هذا العداء، وسيأتي ايضاً اليوم الذي سيترحمون فيه علي صدام حسين وايامه، لان ما هو قادم اعظم بكل المقاييس.
    حرب عاصفة الصحراء لم توفر الامن والطمأنينة للكويتيين، والحرب الحالية ستضعهم امام مرحلة اكثر صعوبة، ففي المرة الاولي كان هناك من يتعاطف معهم ومحنتهم، اما هذه المرة فلن يجدوا احداً الي جانبهم، غير الدبابة الامريكية، وهي راحلة قطعاً، تماماً مثلما رحلت من فيتنام والصومال
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-04-03
  3. الصمود

    الصمود قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-12
    المشاركات:
    3,693
    الإعجاب :
    0
    الله ينتقم من حكومتهم

    ما نقول إلى حسبنا الله ونعم الوكيل

    حتى وإن أميراتهم مختطفات مخفيات إى يومنا هذا لا يعلم لهن حال

    فلا يصل الحقد على المسلمين أجمعين
     

مشاركة هذه الصفحة