حـقـائـق سـيـاسـيـة يـجب أن يـدركـهـا كـل مـسـلـم حـتـى لا نكون ضحية للإعلام المعادي

الكاتب : منوفيّ   المشاهدات : 1,308   الردود : 0    ‏2003-04-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-02
  1. منوفيّ

    منوفيّ عضو

    التسجيل :
    ‏2003-03-25
    المشاركات:
    55
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم أحبتي الكرام..
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين..
    أولا:
    الولايات المتحدة وبريطانيا لن تخرجا من العراق بـسهولة، والتاريخ يؤكد ذلك، ارجعوا بالذاكرة لحرب الخليج الثانية (غزو الكويت) وراجعوا تصريحات المسؤولين الأمريكيين وستجدوا أنهم كانوا يشددون على أنهم سيدحرون الغازي العراقي ولن يمكثوا بعد تحقيق هذا الهدف بتاتا، وكانوا يقولون أنهم قدموا في إطار الأمم المتحدة لتحرير الكويت ومن ثم ترجع الأمور لما كانت عليه، وهذا ما دفع بعض العلماء وكبار السياسيين الخليجيين إلى القبول على مضض بقدوم قوات أمريكية، على أساس أنه بـمجرد خروج جيش العراق من الكويت سيرجع كل إلى وطنه.
    أيضا، هنالك ما حدث في أفغانستان، فقد أكدت الولايات المتحدة أنّها لن تمكث إلا بضعة أشهر بعد أن تسلم السلطة لقرضاي، وها هي القوات الأمريكية جاثمة على صدر أرض أفغانستان المسلمة.
    لاحظوا أن العراق أهم وأخطر وأكثر أهمية للولايات المتحدة وبريطانيا من أفغانستان والخليج.

    ثانيا:
    الولايات المتحدة لن ترحم المدنيين العراقيين أبدا ومن يعتقد غير هذا فـهو مخطئ..
    كلنا رأينا كبار المسؤولين العراقيين يصرحون ويعقدون المؤتمرات الصحفية، بينما الذي يتعرض للقصف هو الشعب العرافي البرئ..
    أحب أن أذكر بأن القوات الأمريكية في أفغانستان كانت قد دخلت إحدى القرى وجردت النساء من ملابسهن ثم صورتهن عاريات، وذكرت ذلك وكالة رويترز ونقلت الخبر عنها صحيفة الأهرام المصرية..

    ثالثا:
    وجود الغازي الأمريكي في العراق وقيامه باختيار القيادة السياسية ونظام الحكم يعني (قرضاي) عربي جديد..
    ويمكنكم أن تتخيلوا حجم الأضرار التي ستلحق بالدول المجاورة للعراق وعلى رأسها المملكة العربية السعودية جراء وجود نظام يخدم الأهداف الأمريكية..
    تخيلوا حجم أماكن اللهو المحرم..
    حجم الخمور والمخدرات..
    حجم التفكك الأسري والضياع الأخلاقي..
    ناهيكم عن جيل عرافي منكسر النفس حاقد على كل شئ وعلى أي شئ.

    رابعا:
    الأمم المتحدة كانت ولا تزال ألعوبة بيد القوى العظمى، وغافل ذلك الذي يظن أن الأمم المتحدة ستساهم أو ستقوم بأي شئ لرفع الأذى عن الشعب العراقي..
    الأمم المتحدة هي صاحبة قرار تقسيم فلسطين، الذي أعطى شرعية للكيان الصهيوني واعترف بإسرائيل كدولة مستقلة ذات سيادة..
    الأمم المتحدة هي ألعوبة أمريكا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين..
    الأمم المتحدة هي التي كان المسلمون في البوسنة يلجؤون إلى معسكراتها هربا من مذابح الصرب فإذا بـالقوات الهولندية التابعة للأمم المتحدة تحتجزهم وتسلمهم للصرب الذي فتكوا بالمسلمين اللاجئين للشرعية الدولية عن بكرة أبيهم.
    الأمم المتحدة هي التي سحبت المراقبين الذين كانوا في العراق يراقبون المنطقة منزوعة السلاح، أي أن الأمم المتحدة كانت تمهد الطريق للقوات الصليبية كي تدخل العراق دون أية مضايقات.

    خامسا:
    نظام صدام حسين هو الذي كان أول من طالب العرب بـقطع علاقاتهم مع جمهورية مصر العربية عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد، بل إنه هدد من لا يفعل ذلك بأن يغتاله في داره، والطريف أنه في الثمانينيات الميلادية عقدت قمم عربية - دون حضور مصر التي جمدت عضويتها في جامعة الدول التي نقل مقرها إلى تونس- واعترف القادة العرب كلهم -دون مصر التي كانت سباقة في هذا المجال- ضمنيا بإسرائيل وحقها في الوجود.
    نظام صدام البعثي هو الذي أهدر ثروات العراق فيما لا طائل من ورائه..
    نظام صدام هو الذي جعله يبني قصورا تفوق في فخامتها وفحش مقتنياتها قصور حكام الخليج مجتمعين..
    نظام صدام هو الذي غزا الكويت بعد قمة عربية كان الكل يجمع على أنها أفضل القمم العربية.

    سادسا:
    أين الدروع البشرية الأوروبية التي هلل لها البعض وكبر؟؟؟
    لم نر إلى قتلى عراقيين، مشردون عراقيون .. لم نر جريحا واحدا من هذه الدروع البشرية المزعومة التي اعتبرها البعض دليلا على تعاطف الأوروبيين مع الشعب العراقي..
    لقد كانت هذه الدروع بالونة هواء لا أكثر.


    سابعا:
    المظاهرات العارمة في دول أوروبا والولايات المتحدة ليست لأجل سواد عيوننا نحن العرب والمسلمين، صحيح هنالك قلة في بلاد الغرب ترفض الحرب أيا كانت وأيا كان غرضها، إلا أن الغالبية العظمى منهم إنما يتظاهرون احتجاجا على إرسال أبناءهم للحرب، فأنت لو تصفحت أحوال هؤلاء المتظاهرين فلن تعدم أما أو أختا أو أبا لأحد الجنود المشاركين في العدوان على العراق الشقيق، وما تبقى فـهم من المسلمين والجالية العربية المقيمة هنالك.


    ثامنا:
    الحكام العرب لم يسكتوا على ضرب العراق تخاذلا أو ما شابه، وإنما أفهمتهم الإدارة الأمريكية (وقبلها بطانة السوء من خريجي جامعات أمريكا) أن ضرب العراق عملية لن تستغرق سوى ثلاث ليال على الأكثر وبالتالي قرر حكامنا أن يغضوا الطرف طالما أن العملية ستخلص إلى القضاء على صدام ، لكن ما حصل هو غير ذلك، ولذا فأنا أرثى لحال حكامنا العرب ووضعهم الحرج.
     

مشاركة هذه الصفحة