الرئيس الألماني: بوش إنجيلي متطرف

الكاتب : shaibi   المشاهدات : 331   الردود : 0    ‏2003-04-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-01
  1. shaibi

    shaibi عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-30
    المشاركات:
    285
    الإعجاب :
    0
    بون - خالد شمت - إسلام أون لاين.نت/ 1-4-2003


    راو

    اتهم الرئيس الألماني يوهانس راو الرئيس الأمريكي جورج بوش بالاستناد إلى منطلقات إنجيلية متطرفة، معتبرًا استشهاده بالله في خطاباته المحرضة على الحرب ضد العراق يولد "قدرًا هائلا" من سوء الفهم.

    وقال راو مساء الإثنين 31-3-2003 في مقابلة مع قناة "إن.تي.فاو" الإخبارية: "إن ادعاءات الرئيس بوش بوجود دوافع إلهية حثته على قيادة هذه الحرب يظهر وقوعه أسير رؤية أحادية مبنية على ضلال مبين".

    وأضاف راو الذي خرج عن تحفظه المعهود: "لا أعتقد بوجود شعب في العالم لديه مهمة مقدسة وتكليف من الله بتحرير شعب آخر مثلما يقول الأمريكيون".

    وفي كلمات حادة قال راو المعروف بتدينه الشديد وعمله في بواكير حياته ككاهن كنسي: "لم يكن الإنجيل بندقية وحربًا موجهة لغير النصارى، وليس به موضع واحد يتحدث عن الحروب الصليبية التي يتحدث عنها جورج بوش".

    غير مرتبط بالنصارى

    وأضاف الرئيس الألماني راو: "الرئيس الأمريكي ليس له ارتباط بأغلبية النصارى الذين عبر عنهم البابا يوحنا بولس الثاني مرات عديدة برفضه للحرب".

    واعتبر الرئيس الألماني أن الحرب ضد العراق غير مبررة، وأنه كان بإمكان الأمريكيين تجنبها والوصول لحل سلمي من خلال منح مزيد من الوقت لأعمال التفتيش الدولية عن الأسلحة العراقية، مشيرًا إلى أنه كان يجب الاستفادة من التعاون الذي أبدته بغداد مع المفتشين.

    وتعجب راو بشدة من تغير الموقف الأمريكي خلال الأزمة؛ حيث أظهرت الإدارة الأمريكية في البداية تمسكًا شديدًا بنزع أسلحة بغداد، ثم تحول الموقف للمطالبة بتغيير النظام العراقي والإطاحة بالرئيس صدام حسين، وأخيرًا الإصرار على المضي في طريق الحرب حتى لو قبل صدام التنحي.

    وأشار راو إلى أن التغير في هذه المواقف فضح الرغبة الأمريكية المبيتة في الحرب ضد العراق، وأكد أن المبررات التي أعلنتها الإدارة الأمريكية لشن الحرب كانت غير مقبولة.

    كما أشار الرئيس الألماني إلى أن الإدارة الأمريكية تجاهلت الصراع العربي الإسرائيلي كمشكلة مزمنة تستدعي حلا عاجلا، وفضلت شن الحرب على العراق.

    وفي رد على "باول شبيجيل" رئيس المجلس المركزي اليهودي الألماني والمؤيد بقوة للغزو الأمريكي البريطاني للعراق، رفض راو بصورة غير مباشرة مساواة الحرب ضد العراق بتحرير الولايات المتحدة لألمانيا من النازية.

    وأكد راو على أن التدخل الأمريكي كان له ثمن باهظ تمثل في قتل آلاف المدنيين الألمان وتدمير مدن بكاملها، وأوضح راو أن ما شاهده من صور مروعة للدمار والضحايا المدنيين العراقيين بعد أيام من الهجمات الأمريكية البريطانية أصابه بالصدمة، وأثار ذكرياته الأليمة عن تدمير مدينته أثناء الحرب العالمية الثانية؛ وهو ما دفعه في النهاية للإقلاع عن متابعة مسار الحرب.

    وعن انعكاسات الحرب في العراق على الجالية المسلمة في ألمانيا، قال الرئيس الألماني بأنه تلقى خطابات كثيرة من المسلمين يعبرون فيها عن مخاوفهم من الحياة في المجتمع الألماني رغم رفض أغلبية هذا المجتمع للحرب الأمريكية البريطانية.

    وعبر راو في المقابلة عن شعوره بالعجز والمرارة لعدم استطاعته فعل شيء لإيقاف الحرب، ودعا في الوقت نفسه التلاميذ والشباب الألمان للاقتصار في مظاهراتهم على رفع الشعارات السلمية الرافضة للحرب، والبعد عن كل ما يؤجج العداء للإسلام والولايات المتحدة واليهود.

    ورأى الرئيس الألماني في تظاهر 300 ألف مسلم في إندونيسيا الأحد 30-3-2003 ضد الحرب مؤشرًا على التداعيات الخطيرة المتوقعة للحرب، واحتمال توسيعها لشقة الخلاف بين العالم الإسلامي والغرب
     

مشاركة هذه الصفحة