« غسيل البنتاغون الوسخ »

الكاتب : الشريف   المشاهدات : 389   الردود : 0    ‏2003-04-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-04-01
  1. الشريف

    الشريف شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2003-02-18
    المشاركات:
    448
    الإعجاب :
    0
    أمام الخسائر التي منيت بها القوات الاميركية والبريطانية في عدوانها على العراق وصعوبة التقدم باتجاه المدن بفعل المقاومة الضارية التي تجابه بها هذه القوات الغازية.. تبادل صقور الحرب وخاصة في واشنطن الاتهامات فيما بينهم وخرج الجدل بين دوائر الحرب الى العلن بعد أن ظل طيلة الاسابيع الماضية يجري خلف الابواب المغلقة. فالانتكاسات والخسائر المتلاحقة للقوات الاميركية وفشل كل الخطط وسيناريوهات الحرب «السهلة والنظيفة» دفعت مايعتمل في الصدور الى العلن وبدأ غسيل «البنتاغون » الوسخ ينشر على صفحات الجرائد ليسقط معه التفاؤل الذي حاول رامسفيلد ومساعداه الاختباء خلفه. فالاميركيون وعلى اختلاف مشاربهم باتوا اليوم وبما وصلهم من معلومات بسيطة سمحت بها دوائر البنتاغون على قناعة تامة بأن مابين كلمات قادة الحرب واسطر تصريحاتهم في الصحف ووسائل الاعلام المرئية ،ثمة روائح واخزة للدم واجساد وأشلاء لأميركيين يقتلون يوميا في تلك البلاد البعيدة /العراق/.‏

    فالاتهامات المبطنة بين اركان الحرب خرجت الى الملأ بعد اخفاقات الجيشين الاميركي والبريطاني في الجبهة العراقية بسبب المقاومة الضارية وغير المتوقعة التي اعاقت تقدم ارتال الدبابات والجنود الاميركيين والبريطانيين الذين كانوا قد سمعوا الكثير من قادتهم عن سهولة المعركة وقصر مدتها ودخول بغداد خلال ايام.‏

    ويبدو ان حالة الفشل والارباك التي تعانيها القوات الغازية ،وتالياً الخسائر المترتبة عن هكذا مقدمات قد بدأت تحوم فوق رؤوس استراتيجيي الحرب ومخططيها، ولابد ان تحط فوق احدهم او جميعهم في مرحلة لاحقة. غير ان عددا ممن خططوا لهذا الغزو اعلنوا صراحة ان وزير الحرب رامسفيلد هو المسؤول عن هذا الفشل الذريع لانه وفق اقوالهم لم يأخذ بتوصياتهم لناحية زيادة عدد الوحدات المشاركة بالعمليات العسكرية،بل انه ضرب عرض الحائط بمقترحاتهم ونصائح فرانكس وأصر على المضي بنصائح مساعديه من امثال بول وولفيتز المأخوذين بنظرية «الصدمة والترويع» حيث يرى لهم النصر مؤكدا...‏

    لكن ساعات الحرب الاولى كانت كافية لتقلب السحر على الساحر وتصدم قوات العدوان بالمقاومة العراقية وما انزلته من خسائر في صفوف القوات الغازية وبدا ان كل حسابات البنتاغون واستراتيجيي الحرب اتت على غير بيدر العمليات ،وتلاشت تلك الثقة المفرطة من على وجوه بوش وبلير ورامسفيلد مع وصول الانباء الاولى للخسائر.ولعل القصف الوحشي لاحياء المدنيين واستخدام القنابل المحرمة دوليا والحديث عن تعديل في الخطط الحربية والاقرار بضراوة المعارك القادمة ما هو الا دليل على الاثر الذي خلفته المقاومة البطولية للشعب العراقي وادخل جيوش الغزاة في حالة من الارباك والفشل والانتكاسات المتلاحقة ميدانيا واعلاميا، مادفع قادة البنتاغون واولئك الذين نزعوا للتو بزاتهم العسكرية ودخلوا السلك الدبلوماسي لتوجيه الاتهامات جزافا لحرف الانظار عما يجري في الساحة العراقية .‏

    بالأمس هوى« أمير الظلام »، واليوم السهام باتجاه رامسفيلد، وغدا لاندري من تصيب .أما نصيب حليف العدوان الآخر /بلير/ فليس بأحسن حالا ،فهو يصارع كفريق في بحر من الامواج المتلاطمة ولعل المسافة التي تفصله عن الرمال حيث الهدوء المؤكد ليست طويلة..‏
     

مشاركة هذه الصفحة