قصة حزب البعث في العراق فى( حلقات )

الكاتب : PILOT   المشاهدات : 1,263   الردود : 12    ‏2003-03-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-31
  1. PILOT

    PILOT عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-06
    المشاركات:
    294
    الإعجاب :
    0
    قصة حزب البعث في العراق فى( حلقات )

    قصة البعث في العراق (1): بين التأسيس السوري وصعود دور العسكر الحزبي
    حازم صاغية الحياة 2003/03/04

    عبد الكريم قاسم.
    صدفةٌ ما حملت ثلاثة شبان سوريين على الدراسة في بغداد. كان ذلك في 1949، ولم يكن انقضى غير أشهر على هزيمة فلسطين والمرارة التي نشرتها في عموم العالم الاسلامي. الثلاثة جمع بينهم، عدا الفتوّة، أنهم علويو المذهب من لواء الاسكندرون. عائلاتهم نزحت جنوباً مع استيلاء الأتراك على "اللواء السليب"، فتحلّقوا حول السياسي والمثقف الاسكندروني زكي الأرسوزي الذي قال بـ"البعث" طريقاً الى استعادة "مجد العرب". هكذا صاروا جميعاً بعثيين. فحين انتقلوا الى بغداد تكفّلوا نقل الدعوة اليها.

    أبرزهم كان فايز اسماعيل، طالب كلية الحقوق. والآخران وصفي الغانم، الطالب في معهد المعلمين وشقيق القيادي البعثي وهيب الغانم، وسليمان العيسى الذي غدا لاحقاً شاعر البعث.

    ما زرعوه في تربة العراق لقي استجابة متواضعة بين طلاب العاصمة، قبل ان يمتد امتداداً خجولاً الى سائر المناطق شمالاً وجنوباً. لكن فايز اسماعيل سريعاً ما عاد الى دمشق فحمل المهمة، في 1950، عبد الرحمن الضامن. وهذا الأخير، المتحدّر عن أسرة سنية من تجار الأعظمية ببغداد، لم يُكتب إسمه بخط عريض في تاريخ الحزب: ذاك ان المرض ما لبث أن عاجله فانسحب من المجال العام. وفي محله حل في قيادة "قطر العراق" طالب هندسة شيعي هو فؤاد الركابي لم يكن بلغ العشرين، قيل إنه نسب نفسه الى أمه التي تمتّ بقرابة بعيدة الى صالح جبر، أحد رؤساء الحكومات، كما تسمّى باسم عشيرتها ذات الكعب والمنعة، بني ركاب.



    [​IMG]


    ولم يتجاوز الأعضاء في 1951 الخمسين، بقيادة كان الأكبر سناً فيها فخري قدوري البالغ الثانية والعشرين. لكن هؤلاء الذين سمّاهم مؤسس الحزب ميشيل عفلق "الأنبياء الصغار"، تضاعفوا منتصف العام التالي. وفي تلك الاثناء اعترفت بهم "القيادة القومية" في دمشق، مُصادقةً على شرعية الفرع العراقي. يومها كان بعثيو سورية يحتفلون باندماجهم مع "الحزب العربي الاشتراكي" لأكرم الحوراني، واعدين أنفسهم بمستقبل أكثر إشراقاً لا تعيقه الا ديكتاتورية أديب الشيشكلي. إذاً انضاف الى التفاؤل سبب آخر.
    وجاء معظم المقبلين على الدعوة من الطلاب، على ما كانت حالهم في سورية. البعض منهم كانوا قاربوا "حزب الاستقلال"، القومي العربي، واكتشفوا أن يفاعتهم أسرع من بطئه وتقليديته. وكان أكثرهم يخوض تجربته الأولى في الحزب الذي قالت وثائق الشرطة في أواسط 1955 إنه يضم 289 عضواً، سنة وشيعة، يتأتى معظمهم عن النصف الأدنى من الهرم الاجتماعي. فالبعث، ذو الاشتراكية الشعبوية والانشائية، كان يملك ما يقوله لهؤلاء. لكن إقبالهم المقنّن عليه دلّ، بين ما دلّ، الى ضعف الفئات الوسطى العراقية قياساً بمثيلتها السورية، وتالياً ضعف حراكها السياسي.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-31
  3. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    معلومات ممتازه اشكرك اخي الغالي

    وتابع
    كويس نستفيد معلومات حلوه

    تحياتي لك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-03-31
  5. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    كويس ..وكويس ..نستفيد معلومات حلوه
    ولكننا ما نحتاج حزب البعث يكفينا اللي فينا
    إلا إذا حبيت تقول الحق جزاك الله وكلنا نتعاون معك ونشارك على قدر الإستطاعة ونزيد بعض المعلومات على ما ذكرت وهو إن حزب البعث عدو الإسلام وهذا العلامة المميزة التى نعرف بها الصهاينة مهما تلبسوا وقالو بعداوة إسرائيل :

    وردد في التقرير المركزي للمؤتمر القطري التاسع والمنعقد في بغداد في شهر يونيو من عام 1982م ما يلي : وأما الظاهرة الدينية في العصر الراهن فإنها ظاهرة سلفية ومتخلفة في النظرة والممارسة .
    - ومن الأخطاء التي ارتكبت في هذا الميدان أن بعض الحزبيين صاروا يمارسون الطقوس الدينية وشيئا فشيئا صارت المفاهيم لدينية تغلب على المفاهيم الحزبية . إن النضال ضد هذه الظاهرة - يقصد الظاهرة الدينية - يجب أن يستهدفها الحزب حيث وجدت .. لأنها كلها تعبر عن موقف معاد للشعب وللحزب وللثورة وللقضية القومية . ولذلك فقد اتجه صدام حسين وحزبه إلى إعلان الحرب على الإسلام والعاملين له في كافة المجالات ولسان حاله يقول عن نفسه وكن امرءً من جند إبليس فارتقى بي الحال حتى صار إبليس من جندي واتخذت تلك الحرب الصور التالية :
    - قام صدام حسين بقتل 47 عالماً وداعية نشرت أسماؤهم في تقارير منظمة العفو الدولية وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز البدري من أهل السنة واغتيل عدد كبير من العلماء الذين أرسلهم للتفاوض مع مصطفى البرزاني الزعيم الكردي حيث أجبرهم على ارتداء لابس مفخخة انفجرت فيهم وقتلت عددا كبيرا منهم وتتابعت القرارات الصدامية بإعدام المئات من الشخصيات الإسلامية .
    - أحال الكثيرين من أساتذة الجامعات من أصحاب الأفكار المتحررة إلى التقاعد ثم قدمهم إلى المحاكمة وصدرت بحقهم أحكام مختلفة بعد طردهم من وظائفهم وتحديد إقاماتهم أو سجنهم لفترات طويلة .
    - أصدر أوامره بإغلاق مئات المساجد في العراق لمجرد أن لشباب المسلم يلتقي فيها .
    - أصدر أوامره بمحاربة الكتاب الإسلامي وعدم السماح به في المكتبات العامة وفي تعليل ذلك يقول سعدون حمادي : اسهل على الرقيب أن يمنع من أن يجيز ، لأنه إذا منع مائة كتاب فإننا لن نحاسبه ولكنه عندما يجيز كتابا وتظهر في كلمة ممنوعة فيمكن أن تقوم القيامة .
    - محاربة ارتداء الحجاب الإسلامي بين الفتيات المسلمات وتشجيع العلاقات غير الشرعية بين الفتيان والفتيات وفتح النوادي الليلية وتشجيع الفساد في كافة المجالات وتقديم معونات سخية لكل من يقوم بفتح كباريهات حتى أصبحت مظاهر الفجور والعهر تكسو الشوارع والأسواق وإعلانات البعث ومنشوراته تملأ المكتبات والمدارس وحانات الخمر تملأ الأزقة والأحياء وقد أمر بفتح محلات لبيع الخمور في الكويت بعد احتلالها .
    - كانت العراق من آخر الدول التي قبلت بالانضمام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بعدما شعر بعزله إسلاميا ، ولم يلتزم بقرارات المؤتمر عمليا .
    - دأب على دعم النظم العلمانية ضد كل من يرفع شعار الإسلام سواء في لبنان أو كشمير أو فلسطين أو قبرص أو أفغانستان وهكذا في كل قضية

    الى اللقاء في الحلقة القادمة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-03-31
  7. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    وأنا أيضاً عندي كلام كثير على حزب البعث اسمحوا لي أشارك معكم :.
    وهو إن حزب البعث عدو الإسلام وهذا العلامة المميزة التى نعرف بها الصهاينة مهما تلبسوا وقالو بعداوة إسرائيل :
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله . (ومعلوم عن حزب البعث والشيوعية وجميع النحل الملحدة المنابذة للإسلام كالعلمانية وغيرها كلها ضد الإسلام وأهلها أكفر من اليهود والنصارى . لأن اليهود والنصارى تباح ذبائحهم ويباح طعامهم ونساؤهم المحصنات والملاحدة لا يحل طعامهم ولا نساؤهم وهكذا عباد الأوثان من جنسهم لا تباح نساؤهم ولا يباح طعامهم . فكل ملحد لا يؤمن بالإسلام هو شر من اليهود والنصارى . فالبعثيون والعلمانيون الذين ينبذون الإسلام وراء الظهر ويريدون غير الإسلام وهكذا من يسمون بالشيوعيين ويسمون بالاشتراكيين كل النحل الملحدة التي لا تؤمن بالله ولا باليوم الآخر يكون كفرهم وشرهم أكفر من اليهود والنصارى وهكذا عباد الأوثان وعباد القبور وعباد الأشجار والأحجار أكفر من اليهود والنصارى ولهذا ميز الله أحكامهم وإن اجتمعوا في الكفر والضلال ومصيرهم النار جميعا لكنهم متفاوتون في الكفر والضلال وإن جمعهم الكفر والضلال فمصيرهم إلى النار إذا ماتوا على ذلك . لكنهم أقسام متفاوتون : فإذا أراد البعثي أن يدعي الإسلام فلينبذ البعثية أو الاشتراكية والشيوعية ويتبرأ منها ويتوب إلى الله من كل ما يخالف الإسلام حتى يعلم صدقه ثم إذا كان هذا العدو الفاجر الخبيث صدام حاكم العراق : إذا أراد أن يسلم ويتوب فلينبذ ما هو عليه من البعثية ويتبرأ منها ويعلن الإسلام ويرد البلاد إلى أهلها ويرد المظالم إلى أهلها ويتوب إلى الله من ذلك ويعلن ذلك ويسحب جيشه من الكويت ويعلن توبته إلى الله ويحكم الشريعة في بلاده حتى يعلم الناس صدقه .
    والمقصود أن جهاده من أهم الجهاد وهو جهاد لعدو مبين حتى ينتقم منه وترد الحقوق إلى أهلها وحتى تهدأ هذه الفتنة التي أثارها وبعثها وسبب قيامها فجهاده من الدول الإسلامية متعين وهذه الدولة الإسلامية المملكة العربية السعودية ومن ساعدها جهادهم له جهاد شرعي والمجاهد فيها يرجى له إذا صلحت نيته الشهادة إن قتل والأجر العظيم إن سلم إذا كان مسلمان .
    (الجزء 6/83-84) من فتاوى ورسائل الشيخ ابن باز رحمه الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-04-01
  9. PILOT

    PILOT عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-06
    المشاركات:
    294
    الإعجاب :
    0
    اشكركم للمتابعة
    الجزء الثانى


    الا ان دعوة البعث الى العروبة وإحداث "انقلاب" في حياة العرب، هي، لا المسألة الاجتماعية، أمّ مواضيعه. ولأنها كذلك، وقعت على عاصمة الأمويين غير وقوعها على العاصمة العباسية. فأمر الوحدة في سورية يخاطب لاوعياً جمعياً يرى اليها ضمّاً لما سبق أن تجزّأ. أما العراق فالقضية التي لازمت تاريخه الحديث تنظيم ما وحّده البريطانيون في 1920. وإذا كانت أقليات سورية دينية في غالبها، فأقليات العراق مذهبية وإثنية، فضلاً عن الديني منها. ولئن بدت السنيةُ الأكثريةُ هي الراجحة في سياسة سورية، وفي اقتصادها وثقافتها، فإن الشيعية الأكثرية في العراق مهمّشة تقليدياً ومُستبعدة.

    هكذا حملت العروبة الى بغداد ما تفاوت من معانٍ، وما غاير الدارج الدمشقي والمشرقي الذي تضرب أصوله في "نهضة" القرن التاسع عشر وروّادها المسيحيين. فالبيئة السنية تكنّت بها، ومع اطلاع مثقفيها على القومية الأوروبية، نسبت هذه الكنية الى القومية. لكن ما حاوله على الصعيد هذا مُـنظّرون علمانيون أبرزهم ساطع الحصري، السوري الذي عاش في العراق وعلّم ناشئته، لم يذلل الفهم الشعبي للعروبة بوصفها راية من رايات الاسلام.

    هكذا لم يعرف العراق، مثلاً، حركة أصولية سنية يُعتدّ بها إذ تساكنت نزعته هذه وعروبته في منظومة وعي واحد. لكن البيئة الشيعية، في المقابل، اختلفت. فهي، وإن غازلت العروبةَ وداورتها، ظلت عروبتها أقرب الى اعتداد بالقوم منها الى طلب القومية ودولتها. وغالباً ما انطوى هذا الاعتداد على سعي الى تكافؤ تزول بعده "مبررات" الغبن والإجحاف.

    وناشد البعث نقطة التقاطُع عند عروبة الحد الأدنى المشوبة بالغموض، والتي لم يزدها الحزب الوافد وإنشاؤه الرومنطيقي الا غموضاً. وفي سياق كهذا انضم اليه من شبان الشيعة، ممن لعبوا بعض الدور في مساره اللاحق، حازم جواد وطالب حسين شبيب وسعدون حمادي ومحسن الشيخ راضي وهاني الفكيكي وابو طالب الهاشمي وغيرهم، فضلاً عن علي صالح السعدي ذي الأصول الكردية الفيلية والشيعية. كما انضم اليه من شبان السنة حمدي عبد المجيد وإياد سعيد ثابت وخالد علي الصالح ومدحت ابراهيم جمعة وفيصل حبيب الخيزران وكريم شنتاف وآخرون.

    وحفّت بالطريق الى العروبة معالم مميزة عند كل من الجماعتين. فمصادر العروبة السنية تتصل بعهد الملك غازي الذي تبوّأ العرش في 1933 وشاء، بخفّة غير مسبوقة، جعل العراق "بيامونت العرب"، تيمناً بالوحدة الايطالية لماتزيني وغاريبالدي. وهي تعتدّ بالمذبحة التي أُنزلت عامذاك بالأشوريين، "عملاء الانكليز" في الرواية القومية السنية الكارهة لكثرة الملل والنحل. وكان من المصادر "نادي المثنّى"" المؤسس في 1935 لتقوية "الشعور بالرجولة العربية"، وانقلاب رشيد عالي الكيلاني وضباط "المربّع الذهبي" المعجبين بألمانيا النازية في 1941، و"فرهود" العام نفسه، وهو المذبحة التي طالت يهود العراق. واتصلت بمصادر العروبة السنية أيضاً تجارب وأسماء اشخاص كالكاتب والداعية القومي - العسكري سامي شوكت الذي أنشأ منظمة "الفتوة" على غرار الشبيبة الهتلرية، أو السياسي ياسين الهاشمي، أحد ضباط فيصل الأول وأحد رؤساء حكوماته الذي ناوأ نوري السعيد وظل، حتى وفاته في 1937، يرعى التطرف الوطني في مناهضة البريطانيين. وكان حزب الاستقلال المؤسس في 1946 أوضح المعالم التنظيمية قبل خمسينات البعث. ففيه انضوى ضباط وموظفون أسسوا "المثنّى" ثم تقاعدوا بعد انقلاب 1941، وقد حلّ في قيادته فائق السامرائي، المقرب من الكيلاني، وصديق شنشل، صهر يونس السبعاوي الذي عُـدّ مُـنظّر الانقلاب، وسلمان الصفواني، الصحافي المشهور بمقالات نارية ولاسامية ضد يهود العراق.


    [​IMG]

    وعرف البعث بعض نموه في مناطق السكن السني التي انتشر الاستقلاليون فيها، كالأعظمية في بغداد والمدن المحاذية لسورية والقريبة منها كالموصل والفلوجة وعانة وتكريت وسامراء، أو ما سماه البعض "المثلث السني" ما بين الموصل شمالاً وبغداد جنوباً والجزيرة السورية في الغرب. فمن تلك الأنحاء أقبل على الحزب دحام الألوسي وصالح شعبان وإياد سعيد ثابت الذي كان والده من ضباط فيصل الأول السوريين، وكذلك شفيق الكمالي الذي عاشت نصف عائلته في البوكمال السورية. وهذا الانشقاق في العائلات خلّف آثاره السياسية على البلدين. فالمعروف ان الانتدابين البريطاني على العراق والفرنسي على سورية تهاترا وتصادما واحتارا قبل ان يقررا عراقية الموصل بدلا من سوريتها. وبأصولهم يعود كثيرون من سكان دير الزور والرقة السوريتين مثلاً الى مدينتي عانه وراوه العراقيتين، وإنما من هؤلاء تشكلت بلدة حصبة الحدودية. وقد ظهر، من هذا الوسط، أحد أبرز قياديي البعث السوري يوسف زعيّن ذو الأصل العاني، فيما تواضعت الدولتان الاستقلاليتان على منح مواطني تلك المناطق "حق" التوغل ثلاثين كيلومتراً في اراضي الدولة الأخرى من دون تأشيرة دخول. وبدورهم مال بعض دارسي البعث السوري الى ربط مواقف القطب المؤسس، وملاك الأراضي في منطقة الجزيرة، جلال السيد، بهذا العنصر. فهو ما حمله على تفضيل الارتباط بالعراق الهاشمي على الارتباط بمصر الناصرية، والى رفض الاشتراكية لتعارضها مع "قيم القبيلة العربية". وقد انتهى به الأمر مبكراً خارج الحزب الذي حسم أمره لمصلحة مصر والاشتراكية.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-04-01
  11. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    الان نحن في وسط المعركه بين الكفر والايمان
    بين الاسلام والصهيونيه بين الصليبيين والعروبه
    بين الطائره والجرمل
    بين الجبن والشجاعه

    لست ادري لمصلحة من ذكر الموضوع اعلاه وفي هذا التوقيت بالذات!!!
    نحن في امس الحاجه لتوحيد الصفوف والتراص في خندق واحد ضد العدوان على اخواننا في العراق

    ولكن اعتقد ان التحدث عن حزب البعث وان كنت لااحب هذا الحزب وفي هذا الوقت
    هوا الدعوه للتخاذل والاستسلام ومساندة الصهيونيه والصلبييه
    والدعوه لقتل اطفال العراق وترميل نسائه وقتل رجاله
    اذا هذه دعوه مشبوهه
    والدليل هوا تعقيب المشبوهين اعلاه



    اصف بن برخيا0
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-04-01
  13. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    نحن نحب أن يذهب حزب البعث من العراق ومن سوريا الله يقلعهم ويريح المسلمين من شرهم
    ونحب أن يذهب معه جميع من حالفه وعاونه وعلى رأس أولئك حزب الأخوان المسلمين وأصحاب الدشوش الذين يبكون الليل والنهار و ينادون بالجهاد لنصرة البعثي وأنقاذه هؤلاء نريدهم أن يذهبوا معه ونشوف كيف يكون جهادهم
    ونحن ولله الحمد لسنا ممن يستمع للإعلام والدعايات ويستجيب لها ونعرف أن هؤلاء أكذب خلق الله والله ما همهم الشعب العراقي ولا همهم دين الإسلام
    وقد شفناهم في أفغانستان من أجل رجل واحد آذى الإسلام والمسلمين الناس يرجونهم تسليم الجاني خير من هلاك أمه من الأبرياء وهم يصيحون إمريكا إمريكا الجهاد الجهاد يريدون دفع أكبر عدد من المسلمين للقتل واليهود يأتونهم بالتسجيلات يعني تعالوا للمحرقة بن لادن مامات وهو قد أكله الدود وأنتهى
    إيش هذا الجهاد هل الجهاد يكون على قتل المسلمين
    ما كفانا الدماء اللي تسبب في إراقتها الأخوا ن بأفغانستان
    ما باقي علينا غير الجهاد مع البعثيين هذ اللي ناقص إيش المنطق هذا ليش يعني شفتوهم خرجوا في سبيل الله أو لإعلاء كلمة الإسلام
    إن كان على الشعب العراقي أنتم في حل من الجهاد روحوا في سبيلكم أحسن
    إمريكا كافرة قد عرفنا إنها كافرة بس إنتم يوم تقولون إنها كافرة ماترحم كيف تقاتلونها وسط الناس الأبرياء والعزل والنساء والأطفال المساكين
    يعني تريدونها تبيد الأمة كلها من أجل سلامة البعثي إيش من قلوب معكم إنتم يابعثيين وإيش من شجاعة هذي وإيش الكذب والدجل مارحمتوهم أنتم وتطلبون من الكافر يرحمهم نعوذ بالله من هذه الوجوه المظلمة لا وتشتكون وتصيحون يومها فعلت يومها تركت
    ثم أن إمريكا كافرة وعندها قوة عاتية إمريكا إذا شعرت بالهزيمة و الإهانة فإنها ستستخدم السلاح الفتاك من كيماوي ومن سلاح نووي يعني أنتم إيش من نفع عندكم للمسلمين هل تقدرون تدفعون عنهم أم هذي مؤامرة لهلاكهم تريدونهم يجاهدون في فتنة عمياء ويجلسون في خندق واحد مع بعثي نجس ليس عنده عمل صالح يستنصر الله به وتحيط به الذنوب والمعاصي ودماء المسلين الأبرياء
    ليش ماتجاهدون على حقن دماء المسلمين وتبصيرهم بالحق عند حلول الفتن
    قولوا للناس ماذا تريد إمريكا من صدام إما يطبق الإتفاقية التي وقع عليها لما أنهزم في الكويت وقبل جميع الشروط أو يرحل من العراق ليش ماتصيحون وتقولون الحق وتتظاهرون وتصيحون ويوفي صدام بما قطعه على نفسه ولو تخرج عينه أو يرحل من العراق هو وحزبه الخبيث الله يقلعهم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-04-01
  15. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    لمحة تاريخة عن حزب البعث

    لمحة تاريخية عن نظام حزب البحث وأفاعيل صدام الإجرامية ومن خلالها أترك القارئ يميز بين ما تبثه هذا القنوات من دعايات وتكهنات حول قضية العراق (وهل بقاء صدام ونظامه رحمة على شعب العراق المسلم المغلوب على أمر )
    {حزب البعث العربي الاشتراكي }
    التعريف :
    حزب البعث حزب قومي علماني يدعو إلى الانقلاب الشامل في المفاهيم والقيم العربية لصهرها وتحويلها إلى التوجه الاشتراكي ، شعاره المعلن ( أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ) وهي رسالة الحزب ، أما أهدافه فتتمثل في الوحدة والحرية والاشتراكية .
    التأسيس وأبرز الشخصيات :
    · في سنة 1932م عاد من باريس قادما إلى دمشق كل من ميشيل عفلق ( نصراني ينتمي إلى الكنيسة الشرقية ) وصلاح البيطار وذلك بعد دراستهم العالية محملين بأفكار قومية وثقافة أجنبية .

    - عمل كل من عفلق والبيطار في التدريس ومن خلاله أخذا ينشران أفكارهما بين الزملاء والطلاب والشباب .

    - أصدر التجمع الذي أنشأه عفلق والبيطار مجلة الطليعة مع الماركسيين سنة 1934م وكانوا يطلقون على أنفسهم اسم ( جماعة الإحياء العربي ) .

    - في نيسان 1947م تم تأسيس الحزب تحت اسم ( حزب البعث العربي ) ، وقد كان من المؤسسين : ميشيل عفلق ، صلاح البيطار ، جلال السيد ، زكي الأرسوزي كما قرروا إصدار مجلة باسم البعث .

    - كان لهم بعد ذلك دور فاعل في الحكومات التي طرأت على سوريا بعد الاستقلال سنة 1946م وهذه الحكومات هي :

    - حكومة شكري القوتلي : من 1946م وحتى 29/3/1949م .

    -حكومة حسني الزعيم : استلم السلطة عدة شهور من سنة 1949م .

    - حكومة اللواء سامي الحناوي : بدأ حكمه وانتهى في نفس عام 1949م .

    - حكومة أديب الشيشكلي : استمر حكمه حتى سنة 1954م .

    -حكومة شكري القوتلي : عاد إلى الحكم مرة ثانية واستمر إلى توقيع اتفاقية الوحدة مع مصر سنة 1958م .

    - حكومة الوحدة برئاسة جمال عبدالناصر : 1958-1961م .
    - حكومة الانفصال برئاسة الدكتور ناظم القدسي : وقد دام الانفصال من 28/9/1961م وحتى 8/3/1963م . وقد قاد حركة الانفصال عبدالكريم النحلاوي .

    - منذ 8/3/1963م وإلى اليوم فقد وقعت سوريا تحت حكم حزب البعث
    أما عن الجناح العراقي من حزب البعث فقد استولى على السلطة في العراق بعد أحداث دامية سارت على النحو التالي :.
    - استيلاء حزب البعث على ناصية الحكم في العراق :

    -في الرابع عشر من شهر يوليو عام 1958م دخل لواء بقيادة عبد السلام عارف إلى بغداد قادما من الأردن واستولى على محطة الإذاعة وأعلن الثورة على النظام الملكي وقتل الملك فيصل الثاني وولي عهده عبد الإله ونوري السعيد وأعوانه وأسقط النظام الملكي وبذلك انتهى عهد الملك فيصل ودخل العراق دوامة الانقلابات العسكرية .

    - وفي اليوم الرابع والعشرين من شهر يوليو عام 1958م أي بعد عشرة أيام من نشوب الثورة وصل ميشيل عفلق مؤسس حزب البعث وزعيمه إلى بغداد وحاول إقناع أركان النظام الجديد بالانضمام إلى الجمهورية العربية المتحدة (سوريا ومصر) ولكن الحزب الشيوعي العراقي أحبط مساعيه ونادى بعبد الكريم قاسم زعيما أوحد للعراق .

    -وفي اليوم الثامن من شهر فبراير لعام سنة 1963م قام حزب البعث بانقلاب على نظام عبد الكريم قاسم وقد شهد هذا الانقلاب قتالا شرسا دار في شوارع بغداد، وبعد نجاح هذا الانقلاب تشكلت أول حكومة بعثية ، و سرعان ما نشب خلاف بين الجناح المعتدل والجناح المتطرف من حزب البعث فاغتنم عبد السلام عارف هذه الفرصة وأسقط أول حكومة بعثية في تاريخ العراق في 18 نوفمبر سنة 1963م وعين عبد السلام عارف أحمد حسن البكر أحد الضباط البعثيين المعتدلين نائبا لرئيس الجمهورية .

    -في شهر فبراير سنة 1964م أوصى ميشيل عفلق بتعيين صدام حسين عضوا في القيادة القطرية لفرع حزب البعث العراقي .
    - في شهر سبتمبر سنة 1966م قام حزب البعث العراقي بالتحالف مع ضباط غير بعثيين بانقلاب ناجح أسقط نظام عارف .

    -وفي اليوم الثلاثين من شهر يوليو عام 1968م طرد حزب البعث كافة من تعاونوا معه في انقلابه الناجح على عبد السلام عارف وعين أحمد حسن البكر رئيسا لمجلس قيادة الثورة ورئيسا للجمهورية وقائدا عاما للجيش وأصبح صدام حسين نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة ومسؤولا عن الأمن الداخلي .
    -وفي 15 أكتوبر سنة 1970م تم اغتيال الفريق حردان التكريتي في مدينة الكويت وكان من أبرز أعضاء حزب البعث العراقي وعضوا في مجلس قيادة الثورة ونائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع .

    -وفي شهر نوفمبر من عام 1971م تم اغتيال السيد فؤاد الركابي وكان المنظر الأول للحزب وأحد أبرز قادته في العراق وقد تم اغتياله داخل السجن .
    - وفي 8 يوليو سنة 1973م جرى إعدام ناظم كزار رئيس الحكومة وجهاز الأمن الداخلي وخمسة وثلاثين شخصا من أنصاره وذلك في أعقاب فشل الانقلاب الذي حاولوا القيام به .
    - وفي 8 يوليو السادس من شهر مارس عام 1975م وقعت الحكومة البعثية العراقية مع شاه إيران الاتفاقية المعروفة باتفاقية الجزائر وقد وقعها عن العراق صدام حسين وتقضي الاتفاقية المذكورة بأن يوافق العراق على المطالب الإقليمية للشاه في مقابل وقف الشاه مساندته للأكراد في ثورتهم على النظام العراقي .
    -في شهر أكتوبر لعام 1978م طردت الحكومة البعثية الخميني من العراق وقامت في شهر فبراير عام 1979م الثورة الخمينية في إيران .

    - وفي شهر يونيو عام 1979م أصبح صدام حسين رئيسا للجمهورية العراقية بعد إعفاء البكر من جميع مناصبه وفرض الإقامة الجبرية عليه في منزله .
    -في يوليو سنة 1979م قام صدام حسين بحملة إعدامات واسعة طالت ثلث أعضاء مجلس قيادة الثورة وأكثر من خمسمائة عضو من أبرز أعضاء مجلس قيادة الثورة وأكثر من خمسمائة عضو من أبرز أعضاء حزب البعث العراقي .

    -وفي اليوم الثامن من شهر أغسطس من العام نفسه أقدم صدام حسين على إعدام غانم عبد الجليل وزير التعليم ومحمد محجوب وزير التربية ومحمد عايش وزير الصناعة وصديقه الحميم عدنان الحمداني والدكتور ناصر الحاني سعيد، ثم قتل مرتضى سعيد الباقي تحت التعذيب ،وقد سبق لكل من الأخيرين أن شغلا منصب وزير الخارجية ، وقد بلغ عدد من أعدمهم صدام حسين خلال أقل من شهر واحد ستة وخمسين مسؤولا حزبيا ، ولم يبق على قد الحياة من الذين شاركوا في انقلاب عام 1968م سوى عزت إبراهيم الدوري وطه ياسين رمضان وطارق حنا عزيز .

    - وفي اليوم التاسع من شهر إبريل عام 1980م قام صدام حسين بإعدام محمد باقر الصدر أحد أبرز علماء الشيعة وأخته زينب الصدر المعروفة باسم (بنت الهدى) .

    -وفي يوم 22 سبتمبر سنة 1980م شن صدام حسين حربه على إيران التي أسفرت عن سقوط ما يقارب نصف المليون من أزاهير شباب العراق فضلا عن سبعمائة ألف من المعاقين والمشوهين ، إضافة إلى نفقات الحرب التي تجاوزت المائتي ألف مليون من الدولارات وكذلك تجميد كل تنمية طوال مدة زمنية تجاوزت الثماني سنوات ، خرج صدام بعد كل هذه التضحيات ليعلن للعالم أن حربه مع إيران كانت خطأ وأن الحق كل الحق في العودة إلى الاتفاقية المبرمة بينهما – اتفاقية الجزائر - .

    -وفي أثناء حربه مع إيران أنزل بالمواطنين الأكراد أبشع أنواع القتل والبطش والتنكيل والإبادة باستخدام الغازات السامة والكيماوية وقنابل النابالم الحارقة بصورة همجية لم تعرف حرمة لشرع ولا لدين ولا لمروءة ولا لشرف ، وقد أمر جنده أن يدكوا بمدافعهم مدنا بأكملها على رؤوس النساء والأطفال والشيوخ والرجال من مواطنين بدلا من أن يحميهم ويقيهم كل مكروه باعتبارهم شعبه وأبناء وطنه .

    -وفي 2 أغسطس سنة 1990م (11 محرم سنة 1411هـ) قام باجتياح دولة الكويت واستباحة أرضها وطرد شعبها وتخريب منشآتها ونهب متاجرها وقتل الأحرار من أبنائها وتفجير آبار النفط فيها ، مما جعل العالم بأسره يقف في وجه هذا الطاغية ويحشد جنوده لحربه وطرده من الكويت ، الأمر الذي أنزل به هزيمة كاسحة راح ضحيتها مئات الآلاف ن جنود حرسه الوطني العراقيين وجعله يستسلم في ذلة وخنوع ويوافق على كل شروط قوات الحلفاء المنتصرين ،بعد أن دك الطيران كافة المنشآت والمرافق في العراق وتركها خرابا في معركة غير متكافئة أطلق عليها (عاصفة الصحراء) وعاد أمير الكويت إلى بلاده ورجعت الحكومة الكويتية من منفاها ومارست سلطاتها .

    سلوكيات ومبادىء حزب البعث في العراق :
    -نادى مؤسس الحزب بضرورة الأخذ بنظام الحزب الواحد لأنه كما يقول : إن القدر الذي حملنا هذه الرسالة خولنا أيضا حق الأمر والكلام بقوة والعمل بقسوة لفرض تعليمات الحزب ومن ثم لا يوجد أي مواطن عراقي يتمتع بأبسط قدر من الحرية الشخصية أو السياسية فكل شيء في دولة حزب البعث العراقي يخضع لرقابة بوليسية صارمة تشكل دوائر المباحث والمخابرات والأمن قنوات الاتصالات الوحيدة بين المواطنين والنظام .

    -تركيز سياسة الحزب على قطع كافة الروابط بين العروبة والإسلام ، والمناداة بفصل الدين عن السياسة ، والمساوات في نظرتها للأمور بين شريعة حمورابي وشعر الجاهلية وبين دين محمد عليه والصلاة والسلام وبين ثقافة المأمون وجعلها جميعا تتساوى في بعث الأمة العربية وفي التعبير عن شعورها بالحياة .

    -ادعت سياسة الحزب أن تحقيق الاشتراكية شرط أساسي لبقاء الأمة العربية ولإمكان تقدمها ، مع أن النتيجة الحتمية للسياسة الاشتراكية التي طبقت في العراق لم تجلب الرخاء للشعب ولم ترفع مستوى الفقراء ولكنها ساوت الجميع في الفقر ، وبعد أن كان العراق قمة في الثراء ووفرة الموارد والثروات أصبح بطيش حزب البعث عاجزا عن توفير القوت الأساسي لشعبه .

    -قيامه بتجريد الدستور العراقي من كل القوانين التي تمت إلى الإسلام بصلة ،وأصبحت العلمانية هي دستور العراق ومعتقدات البعث ومبادئه هي مصدر التشريع لقوانينه .

    -ورد في التقرير المركزي للمؤتمر القطري التاسع والمنعقد في بغداد في شهر يونيو من عام 1982م ما يلي : وأما الظاهرة الدينية في العصر الراهن فإنها ظاهرة سلفية ومتخلفة في النظرة والممارسة .

    -ومن الأخطاء التي ارتكبت في هذا الميدان أن بعض الحزبيين صاروا يمارسون الطقوس الدينية وشيئا فشيئا صارت المفاهيم لدينية تغلب على المفاهيم الحزبية . إن النضار ضد هذه الظاهرة - يقصد الظاهرة الدينية - يجب أن يستهدفها الحزب حيث وجدت .. لأنها كلها تعبر عن موقف معاد للشعب وللحزب وللثورة وللقضية القومية . ولذلك فقد اتجه صدام حسين وحزبه إلى إعلان الحرب على الإسلام والعاملين له في كافة المجالات ولسان حاله يقول عن نفسه وكن امرءً من جند إبليس فارتقى بي الحال حتى صار إبليس من جندي واتخذت تلك الحرب الصور التالية :

    -قام صدام حسين بقتل 47 عالماً وداعية نشرت أسماؤهم في تقارير منظمة العفو الدولية وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز البدري من أهل السنة ومحمد باقر الصدر من أئمة المذهب الشيعي واغتيل عدد كبير من العلماء الذين أرسلهم للتفاوض مع مصطفى البرزاني الزعيم الكردي حيث أجبرهم على ارتداء لابس مفخخة انفجرت فيهم وقتلت عددا كبيرا منهم وتتابعت القرارات الصدامية بإعدام المئات من الشخصيات الإسلامية .

    -أحال الكثيرين من أساتذة الجامعات من أصحاب الأفكار المتحررة إلى التقاعد ثم قدمهم إلى المحاكمة وصدرت بحقهم أحكام مختلفة بعد طردهم من وظائفهم وتحديد إقاماتهم أو سجنهم لفترات طويلة .

    -أصدر أوامره بإغلاق مئات المساجد في العراق لمجرد أن لشباب المسلم يلتقي فيها .

    -أصدر أوامره بمحاربة الكتاب الإسلامي وعدم السماح به في المكتبات العامة وفي تعليل ذلك يقول سعدون حمادي : اسهل على الرقيب أن يمنع من أن يجيز ، لأنه إذا منع مائة كتاب فإننا لن نحاسبه ولكنه عندما يجيز كتابا وتظهر في كلمة ممنوعة فيمكن أن تقوم القيامة .

    -محاربة ارتداء الحجاب الإسلامي بين الفتيات المسلمات وتشجيع العلاقات غير الشرعية بين الفتيان والفتيات وفتح النوادي الليلية وتشجيع الفساد في كافة المجالات وتقديم معونات سخية لكل من يقوم بفتح كباريهات حتى أصبحت مظاهر الفجور والعهر تكسو الشوارع والأسواق وإعلانات البعث ومنشوراته تملأ المكتبات والمدارس وحانات الخمر تملأ الأزقة والأحياء وقد أمر بفتح محلات لبيع الخمور في الكويت بعد احتلالها .

    -كانت العراق من آخر الدول التي قبلت بالانضمام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بعدما شعر بعزله إسلاميا ، ولم يلتزم بقرارات المؤتمر عمليا .

    -دأب على دعم النظم العلمانية ضد كل من يرفع شعار الإسلام سواء في لبنان أو كشمير أو فلسطين أو قبرص أو أفغانستان وهكذا في كل قضية إسلامية أخذ موقعه إلى جانب القوى المعادية للإسلام .

    -جلب من وسائل التعذيب في سجون ومعتقلات بلاده ما تقشعر لهوله الأبدان وعرف عن جلاوذته أنهم يلجأون إلى الوسائل البشعة التالية :
    - ثقب الآذان بآلة كهربائية .
    -قطع جسد السجين نصفين بالمنشار الكهربائي .

    -إرغام السجين أو المعتقل على السير حافي القدمين على سلالم مغطاة بالزجاج المكسر حتى تنزف قدماه دما غزيرا وعندما يصل المعتقل إلى آخر درجة يصعقه تيار كهربائي .

    -يضربون المعتقل أو المسجون بالأسلاك الكهربائية والأنابيب البلاستيكية ويغطسونه في المياه القذرة ويرشونه بالماء الحار ثم بالماء البارد .

    -يعلقونه بمراوح السقف ثم يطلقون التيار الكهربائي ويكوونه بالسجائر المشتعلة والمسامير المحماة في النار.

    - يترك السجين لعدة أيام بدون طعام أو شراب ثم يقدمون له كوبا من الماء المثلج ، فإذا هم بشربه لقي ضربة قوية تحطم الكوب الزجاجي على شفتيه وأسنانه فتتحطم أسنانه ويمتليء فمه بقطع الزجاج المكسور .

    -إحضار أقارب المتهمين من الزوجات والأخوات والبنات واغتصابهن أمامهم ، لكي يرغموا المتهمين على الاعتراف بما اقترفوه وما لم يقترفوه .
    حصاد حكم البعث العراقي :

    -كان لاعتدائه على الكويت واتخاذه شعار الجهاد الإسلامي أسوأ الأثر على الجماهير المسلمة ، خاصة عندما هاجم قادة المملكة العربية السعودية ونسب شخصه إلى البيت النبوي الشريف ، وأسمى نفسه عبد الله المؤمن في حين أنه عدو لدود للإسلام .

    -أدرك الجميع كذب صدام عندما ادعى أن شعب الكويت وثواره هم الذين دعوه لغزو الكويت ولما لم تنطل فريته على أحد ادعى أن الكويت جزءا من العراق ومن حق الجزء أن ينضم إلى الكل وشكل حكومة بعد أخرى مدعيا أن أعضاءها من الكويتيين ولكن الواقع كذب ادعاءه السخيف وأثبت الشعب الكويتي صدق انتمائه وتمسكه بقيادته الشرعية .

    -ظل يردد أن الحرمين الشريفين واقعان تحت الاحتلال الأمريكي الصهيوني الأمر الذي دعا إلى عقد مؤتمر للعلماء في أرض الحرمين ودفعوا هذه التهمة باعتبارها باطلا محضا وكلما زاد نفور الشارع الإسلامي من أكاذيبه ازداد الرجل تملقا للشعارات الإسلامية .

    -أعطى اجتياح الكويت مبررات للصهاينة لتبرير اغتصاب فلسطين حتى صرح أحد أعضاء الكنسيت من حزب الليكود بأنه على إسرائيل أن تستغل الوضع المتفاقم في الخليج لقمع الانتفاضة الفلسطينية بشكل شامل .

    -اتضحت سياسة حزب البعث التي تنادي بالوحدة وانكشفت أطماعهم في السعي للهيمنة على العالم العربي عن طريق الضم بالقوة ، وبدأ بمنطقة الخليج التي تعتبر حتى الآن في بعض الحسابات الدولية مستعصية على التغريب والهيمنة ، ومصدر تمويل أساسي لكل الأعمال الخيرية ولكافة مظاهر الصحوة الإسلامية فتسبب بذلك في انتكاسة العمل الإسلامي .

    -تسبب في انهيار النظام العربي إثر عجز الأمة العربية بمختلف مؤسساتها ومنظماتها عن ردع العدوان وخاب أمل العرب والمسلمين في تملك قوات رادعة تقف في وجه القوات العراقية بعد أن انكشف الغطاء عن اتجاه العراق لحرب المملكة والكويت ودول الخليج العربي ووجهوا صواريخهم لضرب الرياض والدمام وقاموا فعلا بنسف آبار البترول في الكويت وإضرام النار فيها .

    - كان قيام العراق بالعدوان على الكويت سببا لاستدعاء قوات التحالف الدولي لصد الخطر المفاجيء واضطرت الدول العربية لتحمل نفقات القوات الدولية التي استدعيت لوقف العدوان .

    -أدى الغزو إلى تدمير بنية الكويت وترويع شعبها وتشريده بصورة فاجعة تجاوزت في أبعادها ما جرا في فلسطين من حيث أن المغتصب للتراب الفلسطيني كان عدوا لا شبهة فيه بينما المغتصب في الحالة الكويتية كان شقيقا ظلم شقيقه الذي ظل طيلة ثماني سنوات يساند ويدعم المجهود الحربي العراقي الذي استغل الفرصة وانقض عليه ليفترسه من غدر تأباه النفوس السليمة .

    -أهدر قيمة الأمن في منطقة الخليج وغرس بذور التوجس والقلق والخوف في أعماق أبناء المنطقة ونزع منهم الثقة التي كانوا يولونها لأبناء جلدتهم .
    - أهدر الغزو قيمة الوحدة العربية وقضى على الروابط القومية وأدى إلى شق الصف العربي بصورة غير مسبوقة حينما تتابع إرسال جثث العمال المصريين مشحونة في صناديق مغلقة إلى بلادهم .

    - تراجعت أولوية القضية الفلسطينية في جميع الساحات وانقطعت الموارد المالية عن قطاعات عريضة من الفلسطينيين كانت دخولهم من الكويت من أهم مصادر الإعاشة والتمويل .

    -ساعد انشغال البلاد العربية بالغزو للكويت على تدفق المهاجرين اليهود من الاتحاد السوفيتي بما وصل إلى 600 ألف مهاجر .

    -أدت الأزمة إلى كشف الغطاء عن القضية الكردية وفتح ملفها الذي ظل محاصرا ومدفونا طيلة السنوات الماضية مت جراء المجاملة العربية للعراق وفضح الإعلام جرائم النظام العراقي على مستوى العالم أجمع ، ودفعت جرائم البعث العراقي إلى مطالبة الأكراد بالانفصال عن العراق أو الحصول علىالحكم الذاتي لمنطقتهم مما سيؤدي على المدى البعيد إلى ضعف وتفتت هذا البلد المسلم .
    - أدت الأزمة إلى زيادة ملحوظة في أسعار النفط في الأسواق العالمية ، الأمر الذي كان له مردوده المهم على الدول المنتجة له العربية وغير العربية وعكست أثرا سلبيا آخر تمثل في إضافة أعباء اقتصادية على دول العالم الثالث التي تستورد النفط وتنوء ميزانيتها بقيمة فواتيره .

    -لقد صاحب تحرير الكويت استجابة لقرارات مجلس الأمن الدولي تدمير العراق ولم يكن التدمير قاصرا على المنشآت العسكرية فقط وإنما كان تدميرا شاملا مقصودا في حد ذاته لخلق واقع جديد ينشغل به حكام العراق لفترة طويلة لإصلاح ما أفسدته الحرب ، كما يتيح للقوى العظمى التحكم في مستقبل العراق وبتروله عن طريق إعطاء حكم ذاتي لأكراد يخولهم حق السيطرة على منابع النفط في الموصل وكركوك ويضمن التواجد المستمر لأمريكا وبريطانيا وفرنسا في المنطقة لتوفير الأمن للأقلية الكردية ، هذا عن إتاحة الفرصة لوجود عسكري دائم للقوى الاستعمارية العظمى وفقا لخطط سبق إعدادها للإجهاز على الجزع المشاغب ضد إسرائيل والذي أصبح منتهيا سياسيا بعد حرب الخليج ، ونظامه محاصرا إقليميا ومعزولا دولياً ، والعراق كله في حالة من الدمار الكامل والخراب الشامل حاليا .

    -ولا شك أن شخص صدام حسين قد أصبح مرفوضا على المستوى المحلي والعربي والإسلامي ، بسبب أسلوبه الهمجي في التعامل مع جيرانه وأشقائه ومواطنيه الأكراد كما أصبح ممقوتا من حيث جبلته الشريرة وغريزته العدوانية المسعورة وسيطرة جنون العظمة على تصرفاته ولجوئه إلى المخادعة بعد أن انكشفت نواياه الخبيثة في حربه مع إيران ، ثم في انقلابه على الكويت الجارة المسالمة والداعمة له .

    -وقد تسبب صدام حسين في إفشال قضايا الأمن القومي العربي والقومية العربية بما أحدثه من انهيار في جدار التضامن العربي .
    تقييم للأفكار والمعتقدات التي يعتنقها حزب البعث :

    -حزب البعث العربي الاشتراكي حزب قومي علماني انقلابي له طروحات فكرية متعددة يتعذر الجمع بينها أحيانا فضلا عن الإقناع بها ، لقد كتب عنه كثيرا وتحدث زعماؤه طويلا ولكن هناك بون واسع بين ممارسات وأقوال فترة ما قبل السلطة ، وممارسات وأقوال فترة ما بعدها .

    -الرابطة القومية عنده هي الرابطة الوحيدة القائمة في الدولة العربية التي تكفل الانسجام بين المواطنين وانصهارهم في بوتقة واحدة وتكبح جماح سائر العصبيات المذهبية والطائفية والقبلية والعرقية والإقليمية حتى قال شاعرهم :
    آمنت بالبعث ربا لا شريك له وبالعروبة ديناً ما له ثان

    -تعلن ساسة الحزب التربوية أنها ترمي إلى خلق جيل عربي جديد مؤمن بوحدة أمته وخلود رسالتها آخذا بالتفكير العلمي طليقا من قيود الخرافات والتقاليد والرجعية مشبعا بروح التفاؤل والنضال والتضامن مع مواطنيه في سبيل تحقيق الانقلاب العربي الشامل وتقدم الإنسانية والطريق الوحيد لتشييد حضارة العرب وبناء المجتمع العربي هو خلق الإنسان الاشتراكي العربي الجديد الذي يؤمن بأن الله والأديان والإقطاع ورأس المال وكل القيم التي سادت المجتمع السابق ليست إلا دمى محنطة في متاحف التاريخ .

    من التوصيات العامة لمقررات المؤتمر القومي الرابع :
    - تقول التوصية الرابعة : يعتبر المؤتمر القومي الرابع الرجعية الدينية إحدى المضار الأساسية التي تهدد الانطلاقة التقدمية في المرحلة الحاضرة ولذلك يوصي القيادة القومية بالتركيز في النشاط الثقافي والعمل على علمانية الحزب خاصة في الأقطار التي تشوه فيها الطائفية العمل السياسي .

    -التوصية التاسعة تقول : إن أفضل سبيل لتوضيح فكرتنا القومية هو شرح وإبراز مفهومها التقدمي العلماني وتجنب الأسلوب التقليدي الرومنطيقي في عرض الفكرة القومية وعلى ذلك سيكون نضالنا في هذه المرحلة مركزا حول علمانية حركتنا ومضمونها الاشتراكي لاستقطاب قاعدة شعبية لا طائفية من كل فئات الشعب .

    -أما عن الوحدة فهم يقولون ليست الوحدة العربية مجرد تجميع ولصق لأجزاء الوطن العربي بل هي التحام فصهر لهذه الأجزاء لذا فإن الوحدة ثورة بكل أبعادها ومعانيها ومستوياتها وهي ثورة لأنها قضاء على مصالح إقليمية عاشت وتوسعت وترسبت عبر القرون وهي ثورة لأنها تجابه مصالح وطبقات تعارض الوحدة وتقف في وجهها .

    -وأما الاشتراكية فهي تعني تربية المواطن تربية اشتراكية علمية تعتقه من كافة الأطر والتقاليد الاجتماعية الموروثة والمتأخرة لكي يمكن خلق إنسان عربي جديد يعقل علمي متفتح ويتمتع بأخلاق اشتراكية جديدة ويؤمن بقيم جماعية .

    -الرسالة الخالدة يفسرونها بأن الأمة العربية ذات رسالة خالدة تظهر بأشكال متجددة متكاملة في مراحل التاريخ ترمي إلى تجديد القيم الإنسانية وحفز التقدم البشري وتنمية الانسجام والتعاون بين الأمم

    - هذا ويمكن ملاحظة ما يلي :
    -إن كلمة الدين لم ترد مطلقا في صلب الدستور السوري أو العراقي .
    - كلمة الإيمان بالله على عموميتها لم ترد في صلب الدستور لا في تفصيلاته ولا في عمومياته مما يؤكد على الاتجاه العلماني لديه .

    -في بناء الأسرة لا يشيرون إلى تحريم الزنى ولا يشيرون إلى آثاره السلبية .
    -في السياسة الخارجية لا يشيرون إلى أية صلة مع العالم الإسلامي .

    -لا يشيرون إلى التاريخ الإسلامي الذي أكسب الأمة العربية مكانة وقدرا بين الشعوب .

    -رغم مطالبة الحزب بإتاحة أكبر قدر من الحرية للمواطنين فإن ممارساته القمعية فاقت كل تصور وانتهكت كل الحرمات ووأدت كل الحريات وألجأت الكثيرين إلى الهجرة والفرار بعقيدتهم من الظلم والاضطهاد .

    -القوانين في البلاد التي يحكمها البعث علمانية وحانات بيع الخمور مفتوحة ليل نهار والنظام المالي ربوي ودعاة الإسلام مضطهدون بشكل سافر .
    -الجذور الفكرية والعقائدية :

    -يعتمد الحزب على الفكر القومي الذي ظهر وبرز بعد سقوط الدولة العثمانية في العالم العربي والذي نادت به أوروبا والذي نادى به منظر القومية العربية في العالم العربي آنذاك ساطع الحصري .

    -يعتمد الحزب على الفكر العلماني إذ ينحي مسألة العقيدة الدينية جانبا ولا يقيم لها أي وزن سواء على صعيد الفكر الحزبي أو على صعيد الانتساب إلى الحزب أو على صعيد التطبيق العملي .

    -يستلهم الحزب تصوراته من الفكر الاشتراكي ويترسم طريق الماركسية رغم انهيارها والخلاف الوحيد بينهما أن اتجاهات الماركسية أممية أما البعث فقومي وفيما عدا ذلك فإن الأفكار الماركسية تمثل العمود الفقري في فكر الحزب ومعتقده وهي لا تزال كذلك رغم انهيار البنيان الماركسي فيما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي .

    -لقد كان الحزب واجهة انضوت تحته كل الاتجاهات الطائفية (درزية – نصيرية – إسماعيلية – مسيحية) وأخذ هؤلاء يتحركون من خلاله بدوافع باطينة يطرحونها ويطبقونها تحت شعار الثورة والوحدة والحرية والاشتراكية والتقدمية وقد كانت الطائفة النصيرية أقدر هذا الطوائف على استغلال الحزب لتحقيق أهدافها وترسيخ وجودها .


    الإنتشار ومواقع النفوذ :
    - للحزب أعضاء ينتشرون في معظم الأقطار العربية ، بعضهم يعمل بشكل علني وبعضهم الآخر سري ويتفاوت وجودهم وتأثيرهم من بلد إلى آخر على حسب طبيعة البلد ونوعية حكمه .
    - يحكم حزب البعث بلدين عربيين مهمين هما سوريا والعراق وقد عجز الحزب عن تحقيق الوحدة بين فصائله بل إن الصراع بين شطري البعث مستمر وعلى أشده واتهامات الخيانة بين الطرفين لا تنقضي وإذا كان هذا هو شأن الحزب في بلدين يخضعان له فهو من باب أولى عاجز عن تحقيق وحدة الأمة العربية بكاملها .
    - والبعثيون يتطلعون إلى استلام السلطة في جميع أرجاء الوطن العربي باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من طموحاتهم البعيدة وقد أدت بهم هذه الرغبة العارمة إلى السقوط في حمأة الإنذار المقنع والتهديد السافر والعدوان الصريح وربما يكون حزب البعث في العراق أسوأ ما شهده التاريخ .

    ويتضح مما سبق :
    -أن حزب البعث العربي الاشتراكي حزب قومي سلطوي يحاد الله ورسوله ويسعى إلى قلب الأوضاع في العالم العربي ويتخذ العلمانية وتحقيق الاشتراكية مطلبا يبرر سياسته القمعية ورسالته التي يصفها على خلاف الحقيقة بالتقدمية ويجعل من الوحدة العربية هدفا ينفذه بالضم والإرغام رغم إرادة الشعوب .

    (فصدام بعثي والبعثي كافر ابتداءً ؛ ومن حوله إن كانوا على مذهبه - كما هو ظاهر لا ريب فيه - فهم كفار مثله لاعتقادهم بمبدأ فصل السياسة عن الدين ، وهو كاف لتكفيرهم ؛ فكيف وهم ينادون بأعلى صوت لهم : أن يجب ( قطع العروبة من الإسلام ) !
    ويكفي لتكفيرهم رميهم الدين الإسلامي بالتخلف !
    ويكفي لتكفيرهم أنهم هم أول من عادى الإسلام صراحة جهاراً نهاراً !!
    يقول البعثيون : آمنت بالبعث رباً لا شريك له # وبالعروبة ديناً ما له ثان
    وهذا إن لم يكن كفراً وردة فليس في الدنيا كما يقول العلماء كفر ولا ردة !!
    قال أحد فلاسفة صدام : ( الله والأديان و000 و القيم ، و000 ليست سوى دمى محنطة في متاحف التاريخ ) !!
    هذا إلى جانب أن من عقيدتهم : القرمطة والإباحية والتحلل من كل القيم والتقاليد الموروثة !!
    انظر كتاب : ( حزب البعث : تاريخه وعقائده ) 0 وكتاب ( الموسوعة الميسرة في الأديان والفرق والأحزاب المعاصرة ) مع أنهما من كتب الحزبيين أنفسهم !!
    فإذاً قد لبس وكذب وضلل من زعم أن في العراق حكومة إسلامية !

    ثم إن هناك تفصيلاً لأهل العلم حول الموالاة ؛ فمنها المخرج من الملة ومنها ما هو دون ذلك
    ؛ وقد بين ذلك المحققون كالشيخ السعدي في ( تفسيره ) 2 / 304 فقال عند قوله تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) : ( إن التولي التام يوجب الانتقال إلى دينهم ، والتولي القليل يدعو إلى الكثير ، ثم يتدرج شيئاً فشيئاً حتى يكون العبد منهم ) 0
    وهذا خلاصة قول ابن القيم في ( بدائع الفوائد ) 4 / 19 ، وانظر ( مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ) 3 / 7 0

    ويقول الشيخ السعدي أيضاً عند آية الممتحنة 9 : ( ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون ) : ( وذلك الظلم يكون بحسب التولي ؛ فإن كان تولياً تاماً ، كان ذلك كفراً مخرجا ً عن دائرة الإسلام ، وتحت ذلك من المراتب ما هو غليظ وما هو دون ذلك ) 7 / 357 0
    وفصل ابن حزم تفصيلاً جيداً في ( المحلى ) 13 / 138 ، 139 فراجعه 0
    وراجع ( المعيار المعرب ) للفقيه المالكي أحمد بن يحيى الونشسيريسي ( توفي سنة 914 للهجرة ) 2 / 119 - 135 0

    فدعونا أيها الحزبيون والتكفيريون من التلبيس والتدليس والكذب!!! )
    منقول كاملاً من مقالة الشيخ علي رضا جزاه الله خيراً .
    والعلاقة مع حزب صدام حسين البعثي يجب أن يحكمها قول الله سبحانه (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) الآية .

    اللهم الطف بنا واكشف عنا كل سوء وبلاء ، وثبتا على الإسلام حتى نلقاك 0
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-04-01
  17. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    سعيد عنبر ؛ اسامه السلفي
    الان اش القصه في هذه الردود

    الموضوع هو قصه حزب البعض او سب حزب البعث
    ليش ما تخلوا الرجال يكمل لنا عنوانه ؟

    ليش هكذا ؟
    :mad:

    انتوا تتكلموا في وادي وهو يتكلم في وادي
    عنوان المقال هو
    قصة حزب البعث في العراق واتناول نشأة الحزب وماشي فيها
    لا تلخبطوا الاحداث واتركوا فرصه للكاتب على الاقل :(

    بيوليت كمل
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-04-02
  19. PILOT

    PILOT عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-06
    المشاركات:
    294
    الإعجاب :
    0
    اشكر الاخ ابواسامة السلفي اشكرك على الاضافة

    اما الاخوة
    اصف بن برخيا وحارس النجوم هذا الحزب ليسى نحنوا موسسيسية
    واذا كان فيه خطا فعلي ممن واجدة ان يغيرة تحنوا نبين الطيب من القث
    والشاطر من يختار مابناسبة




    الجزء الثالثة

    ذاك أن نشأة الدولتين السورية والعراقية أعاقت الامتداد القرابي لعشائر الحدود، لكنها أدت أيضاً الى كساد اقتصادي تسببت به الحواجز الجمركية التي فصلت العراق عن مناطقه التجارية في سورية، ناهيك عن تدفق السلع الغربية على حساب صناعات قديمة تطغى عليها الحرفة. وكما فعل حزب الاستقلال قبله، دغدغ البعث حساً عشائرياً محبطاً بالدولة الحديثة، مثلما خاطب إحباطاً آخر بالاقتصاد الحديث استوطن أصحاب الدكاكين وسقاطة الحِرف القديمة للمدن وما ترسّب عنها من قبضايات ووجهاء "محلّة" صغار.

    وعلى اختلاط بيئة كهذه، أبحرت فيها الوطنية والعروبة والاسلام والعشيرة والعداء للغرب وللشيوعية، في مركب واحد صواه التحفظ عن كل وافد جديد من سلع أو أخلاق.

    أما عند الشيعة، فصدرت العروبة عن افتخار بنسب "أشرف" من النسب الإيراني. وقد تفرّع عنه تعويل على علاقات الدم والقرابة، كما تفرّع انكباب لدى بعض مثقفيهم الأوائل على تبرئة شعراء قدامى من تهمة "الشعوبية" وتوكيد "أصالتهم" في "الدم العربي". وورثت العروبة، في حالة قلة من أبناء "الأُسَر" النافذة عداءً للشيوعية التي عصفت بالجنوب العراقي حتى أخافت المرجعية الدينية ونافستها، في الخمسينات والستينات، على مرجعيتها. ولئن بدا الشيوعيون أقدر من يوظّف المناخ الذي أطلقه محمد مصدّق في حسابهم، استطاع البعث أن يلمّ فتات ذاك الشعور الوطني الذي عبر شط العرب غرباً.

    والتقاطُع السني-الشيعي عند عروبة غامضة له سوابق ومقدمات في تاريخ العراق الحديث، وإن لم يبلغ أيٌ منها شأو البعث. فأصداء الاعتداد بها وبـ"نَسبها" ترقى الى الجمعيات الاصلاحية التي سبقت حركة "تركيا الفتاة" في 1908 وواكبتها. وكانت "ثورة العشرين" الشيعية والأهلية محطة تقارب لم تخلُ من توثيق الصلات بين البيئتين على قاعدة العداء لبريطانيا. وبدوره مثّل فيصل الأول نفسه، بأصله ونسبه، لحظة استقرار ما عند عروبية سنية - شيعية جامعة أراد اعادة تدويرها لبناء العراق. ومن موقع آخر وُجد عند جعفر أبو التمّن، مؤسس الوطنية العراقية الحديثة، ما يمكن تأويله على هذا النحو، فكان من ثمار تلك التجربة أن شيعياً من تلامذته، هو محمد مهدي كبّة، أسس حزب الاستقلال وغدا وجهه المعنوي الأول.


    [​IMG]

    لكن التقاطُع لم يحل دون محطات تنافُر عريضة، خصوصاً أن الانقسام المذهبي ترافق مع انقسام اجتماعي نافر. فالجيش كانت الأكثرية الساحقة من ضباطه من السنة العرب، ومن أصل 23 رئيس حكومة بين 1921 و1958، تولى المنصب أربعة شيعة فقط، هم صالح جبر ومحمد الصدر وفاضل الجمالي وعبد الوهاب مرجان. والتفاوت نفسه يصح في سياسات الانفاق والاستثمار في المناطق. وهذا كله معطوفاً على سجالات وانشقاقات وطنية تلت أحداثاً أُوّلت طائفياً أو كانت، بهذه النسبة أو تلك، كذلك. فمن هذا القبيل كان الخلاف حول التربية والتعليم وفهم التاريخ الاسلامي مما ارتبط بساطع الحصري وفاضل الجمالي وغيرهما، أو الاغتيال الذي ذهب ضحيته الشيعي اللبناني الأصل رستم حيدر في 1940.

    بيد أن البعث عبّر أيضاً، حاله في ذلك حال سائر الأحزاب القومية، عن تنافر بعيد في مصالح أفراده. فإذا كانت كثرته من البورجوازية الصغرى الدنيا، فهذا لم يحل دون انضواء متفرعين عن عائلات ثرية وملاكي أراض كبار، وانضمام آخرين معدمين. ويُنسب الى علي صالح السعدي، وقد غادر الحزب واكتسب وعياً طبقياً فجاً، أنه أضحى يتساءل: "هل يعقل ان يجمعني حزب واحد بفيصل حبيب الخيزران الذي كان أبي يشد حذاء أبيه ويربطه؟".

    لكن اذا كانت الأحزاب القومية تستعيض عن التضارب في مصالح معتنقيها بتشدد عقائدي وتنظيمي، لم يملك البعث العقيدة التي يتشدد فيها. وهذا إذا ما تلافاه بعثيو سورية بالاستغراق في سياسات المتن العريض، وهو ما وفّرته لهم زعامة أكرم الحوراني الشعبية والبرلمانية، ففي العراق عولج الأمر بعبادة التنظيم كهدف بذاته. وكان للتأثّر الضدي بالشيوعيين ان عزز الصرامة الحديدية هذه، فبات "العضو العامل" في البعث العراقي خلاصة حلقات متتابعة أولاها "المؤيد" فـ"النصير" فـ"النصير المتقدم" فـ"المرشح للعضوية". وهي كلها محطات في الممارسة والتحمّل أكثر بكثير مما في النظرية المهلهلة.

    ولم يكتف بعث العراق بمخالفة بعث سورية المتراخي تنظيمياً والموزّع بين كتل ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار وأكرم الحوراني، بل قارب الفِـرَق الدينية في تمسكه بضوابط أخلاقية وسلوكية متزمتة. وإذ حضن البعث في دمشق مثقفين أقبلوا على ترجمة الأدب الوجودي والرواية الروسية وبعض أعمال علم النفس، كعبد الكريم زهور وسامي الدروبي وجمال أتاسي وسامي الجندي وعبد الله عبد الدائم وغيرهم، خلت صفوف البعث العراقي من المثقفين الذين دار معظمهم في فلك الحزب الشيوعي، أو انزووا في بيوتهم البورجوازية والأريستوقراطية. ولم يقتصر التحدي الشيوعي على البنية التنظيمية، بل جرّع البعثيين عداءً للشيوعية لم يبلغه مطلقاً رفاقهم في سورية.

    وامتداداً للتعويل على القوة اهتم الأمين العام القطري، فؤاد الركابي، ببناء موقع للحزب في الجيش، وكانت أصداء الانقلاب المصري في 1952 والدور المتعاظم لضباط البعث السوريين، كعدنان المالكي ومصطفى حمدون، تنمّي هذا الخيار. كذلك نمّاه أن قوة الشيوعيين من جهة، وقوة الولاءات المحلية والمذهبية من جهة أخرى، أقامت سدوداً منيعة أمام انتشار البعث في بيئات شعبية عدة.
     

مشاركة هذه الصفحة