مقال ناري

الكاتب : shaibi   المشاهدات : 445   الردود : 1    ‏2003-03-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-29
  1. shaibi

    shaibi عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-30
    المشاركات:
    285
    الإعجاب :
    0
    ما فائدة الكلام ؟!!

    فى ظروف كالتى نحياها اليوم ... ماذا يفيد القول ؟!!

    لم يعد الوقت وقت كتابة أو قراءة ... إنه وقت العمل
    والجهاد .. وقت التحرك والتمرد والانتفاضة والثورة ..

    نعم هناك معوقات فرضها النظام علينا لتكون حائلاً بيننا
    وبين القدرة على التغيير والتحرك ، ولكن منذ متى كان
    التحرر ملاطفة .. ونيل الحقوق مداعبة ؟!!

    منذ متى كان التغيير سهلاً ؟!!

    منذ متى كان الجهاد نزهة والتحرر عبث ؟!!

    على الجميع أن يقاوم .. وعلى الجميع أن يتقارب ويتوحد ..

    علينا التبرأ من عار الحكام وزلزلة الأرض تحت أقدامهم ..

    لقد وضعت أمريكا الأنظمة لتكون حائلاً بيننا وبينها ،
    ووضعت الأنظمة قوتها على اختلاف مسمياتها لتكون حائلاً
    ما بيننا وبينها .. إنها منظومة الاستعمار الجديد .

    وجرائم الحكام اليوم أصبحت من العيار الثقيل .. جرائم لم
    تكتفى بالنهب والسرقة والاستيلاء على ثروات البلاد ،
    وانما امتدت لتصل إلى خيانة الأمانة والتفريط فى السيادة
    وموالاة الأعداء ومحاربة الدين والحكم بغير ما أنزل الله
    .

    لقد نالت منا أمريكا دولاً وأفراد عن طريق الحكام ،
    وتعاون كل طواغيت العصر مع طاغوت العصر الكبير ...

    الآن ... وفى كل آن تقطف باكستان زهور الإسلام من مجاهدى
    القاعدة وطالبان وتقدمهما قربانًا للشيطان الأمريكى ..

    الآن يُذبح العراق بسكاكين الحكام العرب ..

    الآن تفتح القناة لعبور البوارج وراجمات الجحيم ..

    الآن يعمل الكويتيون فى خدمة الأسياد بعدما تركوا لهم
    البلاد فندق خمس نجوم وعملوا فيه عمال خدمات ..

    الآن تكذب السعودية وتدعى عدم التعاون وهى الغارقة حتى
    الأذقان فى مد يد العون للأمريكان ..

    الآن يحافظ سليل الخيانة فى الأردن على مواصلة نهج أبيه
    وجده ومواصلة حمل راية الغدر وفتح الحدود لضرب العراق ..

    الآن تفتح قطر وكل عورات الخليج الأراضى للقوات الكافرة
    للنيل من الإسلام وتمكين الذئب من الحمل ..

    الآن تـُذبح عروس عروبتنا ونحن نتفرج شعب وحكام ..

    من أين يأتى المرء بقلب يتحمل ما نحن فيه ؟!!

    من أين يأتى الحر بضمير يمكن مغافلته ولو لدقائق ؟!!

    أنبكى العجز أم القهر أم تصدع البنيان ؟!!

    هل نرفع الراية البيضاء ونترك البلاد للحكام ؟!!

    هل نرقد للأنظمة مثلما رقدت الأنظمة للأمريكان ؟!!

    هل نعيش عَبيد تحت راية عاطف عبيد ونتبع دين صفوت الشريف
    ونترك ديننا الحنيف ؟!!

    هل سنظل نتغنى بحكمة مبارك وبُعد نظره حتى بعدما أوردنا
    موارد التهلكة ؟!!

    هل سنظل نردد زورًا مع "مأمون فندى" مصـر أولاً وقبل كل
    شئ حتى والسفينة تغرق ونحن عرايا وسط الطوفان ؟!!

    هل سنظل نشير بأصابع الاتهام للكومبارس وننسى الحكام ؟!!

    إن من نسبهم صباح مساء ما هم إلا حوائط صد يحتمى من
    خلفها النظام ..

    العراق يذبح يا مبارك ... يا من حملت الرئيس العراقى
    مسئولية كل ما يحدث من أجل تبرئة أمريكا ..

    العراق يذبح يا مبارك ... ولن نقول لك غير حسبنا الله
    ونعم الوكيل ..

    لن يغفر الله لك فتح قناة السويس لتمكين أعداء الإسلام
    من أمتنا وديننا وعقيدتنا ..

    لن يغفر الله لك سوء إدارة الأزمة والتحرك الإعلامى الذى
    يخدع ولا يفيد ..

    لن يغفر الله لك ضرب العراق مرتين فى عهدك وبمساعدتك
    ومشاركتك ومباركتك !!

    أنت تعلم أن العراق ضحية .. وضحية منذ البداية ، لكنك
    دائمًا تكون حيث تكون أمريكا ..

    يا مبارك ... إذا انهزم العراق فلن تـُهزم دولة وإنما
    ستـُهزم أمة ، وعندها لن تلزمنا ولابد أن ترحل ويرحل معك
    الأفاكون ممن أوصلونا معك إلى ما نحن عليه الآن ..

    لقد زيفتم الواقع أكثر مما زيفه الأمريكان ، وأبعدتم
    الصورة عن الحقيقة أكثر مما يبعدها الشيطان !!

    حرفتم الكلم عن مواضعه وكذبتم على الشعوب وخذلتم الحق
    وساندتم المعتدى ..

    لم يعد هناك عمر للنفاق ولا وقت للمداهنة ولا فرصة
    للنجاة ..

    إن الحياة الحقة هى التى يحياها الإنسان فوق جثثكم
    ليدافع عن دينه وعقيدته .

    الحياة الحقة حيث لا توجد أمريكا ولا توجدوا ..

    الحياة الحقة يوم نعيش شرفاء ونتبرأ من عاركم ..

    لقد فقد الحزن مرارته من كثرة تذوقه !!

    لم يعد هناك شئ يُسر تحت رايتكم ولم تعد هناك أى حكمة
    تحت قيادتكم والموت أفضل من حياة تتولوا فيها أمرنا ..

    الحرب قامت يا مبارك وأنت هنا تثبت أركان حكمك ... ولكن
    لماذا ؟!!

    هل من أجل المشاركة فى الإجهاز على البقية الباقية فى
    إيران ولبنان وسوريا بنفس الأسلوب الأمريكى ؟!!

    هل من أجل تصفية القضية الفلسطينية التى تم تصفيتها فى
    عهدك ؟!!

    الحرب قامت يا مبارك وأنت مشغول هنا بالتمهيد لولاية
    نجلك جمال ... وماذا أخذنا منك لنأخذ منه .. وماذا قدمت
    لنا ليقدم لنا .. وماذا أبقيت لنا لنبقى عليك ؟!!

    الحرب قامت يا مبارك وتحياتى لشرم الشيخ المحررة بالدماء
    من أجل مزيد من الدماء ..

    الحرب قامت يا مبارك وحى على الجهاد ـ قالها الأزهر
    ومجمع البحوث الإسلامية وقالها كل حر شريف ..

    يا مبارك ... أتدرى ما الذى كان يؤرق شارون ؟؟

    لم يكن يؤرقه غير صدام حسين !!

    فى أول لقاء جمع بين شارون وبوش بعد نجاح الأخير سأل بوش
    شارون : كيف ستتصرف مع الانتفاضة ؟؟

    أجاب شارون : الانتفاضة ليست مشكلة ... إنما المشكلة
    الحقيقية التى تصدع رأس إسرائيل هى صدام حسين !!

    لقد نالوا من الإسلام فى عهدك ما لم ينالوه فى أى عهد
    آخر ، ولم يسبقك فى ذلك إلا كمال أتاتورك !!

    لم ينالوا من الإسلام حتى فى عهد السادات الخائن قدر ما
    نالوا منه فى عهدك !!

    بكيت وأنا أستمع لتعليق إحدى السيدات على كلماتك فى
    البيان الأخير والذى حملت فيه الرئيس صدام حسين مسئولية
    ما يحدث الآن ـ حينما قالت : لقد تحولت من القناة التى
    كانت تذيع بيان الرئيس إلى قناة "دريم" وهناك وجدت شعبان
    عبد الرحيم يغنى للعراق ويلعن بوش وأمريكا ، فقلت فى
    نفسى : صدق شعبان وكذب الرئيس !!

    صدق المكوجى وكذب الحاكم !!

    عاش المهرج ومات الزعيم !!

    فى عدد الجمعة 2 أغسطس 2002 نشرت لى جريدة "الشعب"
    مقالاً بعنوان "رابطة الأندال" ... كتبت فيه :

    إقتربت الهمجية الأمريكية كثيرًا من الفكر الصهيونى ،
    وأصبح الانفلات الاخلاقى واضحًا فى كل تصرفاتهما ، وصارت
    لغة البلطجة وغرور القوة سمات واضحة ومشتركة تجمع ما بين
    الفكر الأمريكى والصهيونى .

    إن بوش الإبن يمثل الآن أضعف حلقات الرئاسة الأمريكية
    وهو يرسم بغباء ـ منقطع النظير ـ خط المنحنى الفعلى
    للعلو الأمريكى ، وقد أدركت أوروبا ذلك وأدركه العالم
    كله عدا قادتنا وحكامنا حيث ما زالت ترتعد فرائصهم ،
    ويخرون للأذقان سجدًا أمام الوهم الأمريكى دون أدب أو
    حياء .

    والانهيار الأمريكى قادم لا محالة حيث لا يمكن أن تستمر
    الحياة بهذا الشكل الذى تنتهك فيه الحرمات والقوانين ،
    ويفرض فيه الظلم وغطرسة القوة .

    وقد قبلت أمريكا أن تكون زعيمة للأندال ، وأقامت وكلاء
    لها فى كل أرجاء الأرض ، وأقامت لهم رابطة تسمى "رابطة
    الأندال" ، وكل حُر فى بلده يتمنى ألا تكون على أرضه
    وكالة تمثل تلك الرابطة القذرة التى أحالت العالم كله
    إلى سجن كبير وجعلت الأرض ـ من تحتنا ـ قلقة لا راحة
    فيها ولا استقرار .

    والنذل : كلمة جامعة لكل معانى الخسة والعار ـ ينطقها
    إبن البلد "ندل" بالدال وليس الذال ، وفى مختار الصحاح
    تعنى كلمة "النذالة" : السفالة ، و"نذيل" : خسيس ،
    و"الخسيس" : الدنئ .

    وفى الأمم المتحدة يتم رعاية مصالح "رابطة الأندال" التى
    تعمل باسمها تحت سمع وبصر العالم كله ، ولدى الرابطة
    جوائز لا تمنح إلا لكل ندل **** يخدم أهداف الرابطة
    ويشارك فى تقدمها ونهضتها ، من هذه الجوائز : منح
    الجنسية والدكتوراه الفخرية وجوائز نوبل والأوسمة
    والنياشين .

    وعندما يجتمع أكثر من ندل فى مكان واحد من أجل المشاركة
    فى الاحتفال بتنصيب ندل صغير أو تأبين ندل كبير أو تقدير
    ندل **** ـ نشاهد كل أندال العالم يتسابقون فى مراضاة
    كبير الأندال القادم من البيت الأبيض ، كل ندل يستعرض
    فعله ويتباهى بعمله متصورًا أنه الأحق بشرف القرب من
    زعيم الرابطة حيث الفوز برضاه ، والعيش فى حماه .

    وأمريكا اليوم تقود سفينة العالم إلى الهلاك بعدما أصبحت
    تمثل قاعدة للاجرام والعيش الحرام وبيتـًا للمطاريد
    والخونة من كل أنحاء الأرض ـ لقد جمعت شمل كل أندال
    أفغانستان متمثلاً فى تحالف الشمال ، وجمعت شمل كل أندال
    السودان متمثلاً فى تحالف الجنوب والجيش الشعبى لتحرير
    السودان ، وجمعت شمل كل أندال العراق من خونة ومعارضين ،
    وأصبحت تمثل جحر "ضب" مظلم تخرج منه كل الروائح النتنة
    والأفعال القبيحة .

    وما يفعله بعض الأندال قد تفعله بعض الدول ... وكثيرًا
    ما تجتمع دولتان أو أكثر على تأييد دولة باغية على حساب
    دولة ضعيفة ، وقد يمدون الباغى بكل أسباب القوة من خلال
    تبرير أفعاله لدى شعوبهم ، وتحسين صورته الاجرامية بطرق
    إعلامية كاذبة ومضللة .

    ومن أشد أنواع الندالة .. أن يترك الشقيق شقيقه لقاطع
    طريق أو مجرم حرب أو إرهابى .. متعللاً بأن مساعدته
    لأخيه لن تقدم ولن تؤخر ، ويترك الكلاب تنهش فى لحم أخيه
    وهو واقف لا يتحرك ، رغم أن المطلوب لا يعدو أكثر من أن
    يفعل الأخ ما فى وسعه لحماية أخيه ودفع الأذى عنه
    والوقوف إلى جانبه دون حساب للعواقب أو الخسائر .

    وفى هذه الأيام تهدد أمريكا بضرب العراق ، وسنصبح أندال
    لو تركنا العراق وحده فى ساحة المواجهة دون سند أو دفاع
    .. سنكون أندال لو اكتفينا بأن نعلن أننا لن نشارك فى
    ضرب العراق ولن نساعد أمريكا على ذلك ولن نسمح لها
    باستخدام أراضينا ، ونكتفى بذلك ونحن ندرك أن كل هذا لن
    يقدم ولن يؤخر ، بل أنه موقف يفتح شهية أمريكا أكثر
    للتجبر والاعتداء ، لأنه موقف ـ إن صح ـ فانه يعنى
    التخلى عن العراق وتركه لأمريكا وهذا هو عين المطلوب ،
    وأقول "إن صح" لأن المعلن شئ والذى يحدث شئ آخر ، ولا
    يمكن الوثوق فى حكام العرب لأنهم لا يتحركون إلا بأوامر
    أمريكا ، والشئ الأقرب للتصديق أن تصبح المعاونة
    والمساعدة أمرًا سريًا وغير معلن تفاديًا لغضبة الشعوب
    .... فمثلاً مَن كان يصدق أن تخرج من مصـر 35 ألف طلعة
    جوية أمريكية لضرب العراق ، و10 آلاف طلعة جوية لضرب
    الصومال ؟!! ( جريدة العربى العدد 8765 يوليو 2001 ) .

    إن التصريحات شئ والأفعال شئ آخر .. ومع التهديدات
    الأمريكية الأخيرة لضرب العراق .. قد تصدق مصـر وغيرها
    من الدول العربية فى عدم تقديم المساعدة والمعاونة
    لأمريكا ، لكن ذلك لا يعدو إلا نوعًا من الزيف والضلال
    ومخادعة الشعوب لأنه عمليًا يعتبر نوع من أنواع التواطؤ
    والخيانة لأننا نعلم أن العراق وحده لن يفعل شئ وانه منا
    ونحن منه وحمايته واجبة علينا حتى لو اختلفنا مع قيادته
    .. نعلم ذلك ، وندرك أكثر أن العراق لا يمكن أن يكون
    ندًا للاجرام الأمريكى ، حيث تمثل أمريكا اليوم إله الشر
    فى العالم وليس لديها أى فضائل أو مبادئ أو أخلاق تلتزم
    بها عند الحروب ، وأصبحت الحروب لديها نوع من أنواع
    الاجرام المحبب الذى ينتشى بالدماء ويبتهج بالأشلاء
    ويسعد بالدمار ، وهى تنظر للعراق على أنه الشوكة الوحيدة
    الباقية فى منطقة الخليج ، وكلما ازداد العراق تمسكًا
    بثوابته ـ ازداد هياج الثور الأمريكى وتغذت رغبته فى
    الانتقام ... فكيف نترك العراق فريسة لهذا الثور الهائج
    الذى لا يبقى ولا يذر ؟!!

    ليس المطلوب الامتناع عن مساعدة أمريكا ، لأن هذا الأمر
    أمر بديهى ومفروغ منه ، لكن المطلوب أن نقف مع العراق
    وأن ننقل لـه من الوفود الشعبية ما يشكل دروع بشرية تجعل
    أمريكا تفكر ألف مرة قبل الاقدام على ضربه .

    ومثلما اتخذنا فى مؤتمرات القمة السابقة قرارات أوضحت
    للجميع أن أى دولة تنقل سفارتها إلى القدس سيتم قطع
    العلاقات الدبلوماسية معها .. نستطيع اليوم أن نفعل نفس
    الشئ ، وأن نعلن بصورة جدية غير دبلوماسية أن ضرب العراق
    يمثل للعرب تجاوز لكل الخطوط الحمراء وأن العرب لن يقفوا
    متفرجين أمام ذلك ... أما إذا قلنا ما لنا وفلسطين وما
    لنا والسودان وما لنا وليبيا وما لنا والعراق فما الذى
    يمنع تلك الدول من أن تقول عندما تدور الدائرة علينا :
    ما لنا ومصـر ؟!!!

    إن أمريكا لا تجد من العرب ـ حتى الآن ـ ما يجعلها تعيد
    حساباتها وتراجع مواقفها نحو العراق !!

    وإذا كان كل ما لدينا هو : أننا لن نسمح باستخدام
    أراضينا أو المشاركة فى ضرب العراق فان هذا يُعد كارثة ،
    ونصبح كمن يقول : إننى لن أشارك فى ضرب أخى ، لكننى
    أوافق على ضربه ولكن دون مشاركتى ... ولايضاح الموقف
    أكثر سأحكى لكم قصة الأندال الثلاثة علها توضح ما أريد :


    ( ثلاثة من رابطة الأندال قرروا أن يقوم كل منهم بعمل لا
    يبلغه فى الندالة غيره ، فساروا فى الطريق وكل منهم يفكر
    >فى عمل يجعله الأول فى الندالة ـ فقابلوا عجوز متهالكة
    تتساند على عصا ولا تتحرك إلا بصعوبة بالغة .. هجم عليها
    الأول دون تفكير وقبل أن يسبقه أحدًا من الأندال إليها ـ
    ذهب لا ليساعدها وإنما لينهال عليها ضربًا وركلاً
    وسحقـًا إلى أن سقطت فى بركة من الدماء تتلوى ولا تجد من
    ينقذها !!

    عندها وقف الندل فى زهو وفخر وقال لصاحبيه : من يستطيع
    أن يسبقنى فى الندالة ؟؟

    فكر الندل الثانى سريعًا وفى لمح البصر هجم على المرأة
    العجوز ـ لا لينقذها وانما ليجردها من كل ملابسها
    ويتركها كيوم ولدتها أمها ، ثم تبسم ضاحكًا وقال : لعلى
    >الآن قد سبقتك فى الندالة .

    سكت الثالث طويلاً فقالوا لـه : ضربنا أمامك أعلى أمثلة
    الندالة وأنت ساكت لم تفعل أى شئ .. ماذا أصابك ؟؟

    تبسم ضاحكًا وقال : لقد سبقتكم بسكوتى إلى كل أنواع
    النداله .. إن السيدة التى فعلتم بها كل ذلك .... كانت
    أمى !! عند ذلك خروا له ساجدين !! ).

    ولكى نضع النقاط على الحروف نقول : ان السيدة العجوز
    كانت العراق ، والندل الأول كان "بوش" ، والندل الثانى
    كان "بلير" ، أما الندل الثالث الذى ترك أمه يفعلوا بها
    كل ذلك هو كل حاكم عربى حقق بصمته كل ما عجز الأندال عن
    تحقيقه ـ متصورًا فى نفس الوقت أنه لم يشارك فى الجرم
    والفضيحة !!

    لقد قطع الحكام العرب شوطـًا طويلاً فى الضلال ، وتاهت
    منهم معالم العودة لأوطانهم ، وأصبح عزيزًا علينا تركهم
    مشاريع أعضاء فى تلك الرابطة الملعونة التى أسستها
    أمريكا تحت مسمى النظام العالمى الجديد ، والأحرى بهم أن
    يتحسسوا مواقعهم ، ويتشاوروا فيما بينهم حتى لا ينفر
    المجتمع منهم أكثر من ذلك وحتى لا يتوغلوا فى الضلال
    أكثر مما بلغوه .

    لقد باتوا يمثلون للغرب فرصة تاريخية لتحقيق كل ما يصبوا
    إليه من مكاسب وامتيازات دون أدنى خسائر ، لقد استعاد
    الغرب سيطرته على كل مقدراتنا وفرض علينا حصارًا غير
    مسبوق فى شتى مجالات الحياة ـ العلمية والصناعية
    العسكرية ، وأصبحنا بحكامنا العرب فى ذيل الأمم ، لدرجة
    أن الاستعمار الغربى صار يشعر أنه كان غبيًا أيام كان
    يرسل قواته العسكرية لاحتلال واستعمار أراضينا ، حيث كان
    يتكبد الخسائر الكبيرة مقابل المكاسب القليلة .. اليوم
    وعن طريق الحكام أو الخدام ـ لا فرق ـ أصبح يحقق الغرب
    من المكاسب ما لا يمكن تخيله دون طلقة رصاص واحدة ، وهذا
    الأمر جعل الغرب يتفرغ بقوة لضرب وحصار الدول الرافضة
    لتلك الهيمنة الغربية ، وهذا ما يفسر إصرار أمريكا على
    ضرب العراق ومواصلة حصاره واذلاله .

    إن سياسة العصا والجزرة التى قبلتها الأنظمة الحاكمة
    والعميلة هى التى أحدثت الفرقة والشقاق بين الدول
    العربية وبعضها البعض ـ ففى الوقت الذى يُضرب فيه بلد
    بالعصا ـ يُشترى صمت البلد الآخر بالجزرة وهذا الأمر كان
    مرفوضًا من قبل والآن جعله الحكام العرب مفروضًا
    بالعباطة والمكر .

    إن خنوع القادة العرب وقبولهم الذل والإنحناء هو الذى
    يُكلف الدول الأبيه الكثير ـ لأن الذى ينحنى يجعل رأس
    الواقف مستهدفة ، وللأسف فقد قبضت بعض الأنظمة العربية
    فى حرب الخليج الثانية ثمن خيانتها ، وتفاخرت بذلك أمام
    شعوبها ـ يوم أسقط الغرب عنا بعض من ديونه مقابل
    إشتراكنا فى ضرب العراق !!

    إن ذنب العراق سيظل فى أعناقنا ـ حكام ومحكومين ـ إلى
    يوم الدين ، وعلى كل الشعوب العربية أن تتحرك من الآن
    فصاعدًا ضد حكامها الخونة وأن تجعل ساعة الصفر لحظة
    الهجوم الأمريكى على العراق ـ يجب ألا نقبل فى هذه
    القضية بأنصاف الحلول لأن الدور علينا قادم لا محالة ،
    وسيحدث ذلك يوم نغير الحكم ونملك زمام أمورنا ، وسيتم
    تقسيم مصـر إلى دولة فى الشمال وأخرى فى الجنوب مثلما
    يحدث الآن فى السودان والعراق ، ولن نكون استثناء ـ
    فلسنا أبناء "الست" والباقى أبناء "الجوارى" ، ويوجد
    سيناريو خاص لكل دولة من دول المنطقة ووقت محدد لتنفيذه
    يأتى ضمن أولويات تحكمها أيدلوجية الصراع والمكاسب التى
    تأتى طواعية دون قتال .

    إن الوقت الآن هو وقت الشعوب وليس وقت الحكام ، ويوم نضع
    أملنا فى الحكام يكون عشمنا فيهم عشم إبليس فى الجنة ـ
    ن ضرب العراق سوف يهدد أمن السعودية وكل دول الخليج قبل
    أن يهدد أمننا ، ويوم يحدث ذلك سوف تتعثر كل شعائرنا
    الإسلامية وعلى رأسها الحج .

    لقد كان كثيرًا على النفس أن تستبدل دول الخليج العربى
    إحتلال العراق للكويت باحتلال أمريكى غاشم أتى على
    الأخضر واليابس ، وعلى الشعوب العربية أن تتحرك وتسترد ـ
    بعد طول سُبات ـ زمام المبادرة وأن تنظم جهود غضبتها
    الشعبية وأن تتساند فيما بينها من المحيط إلى الخليج
    وعلى كافة المستويات .

    إن الخونة قِلة ، وهم من الضعف بما لا يمكن تخيله ـ إنهم
    كالزبد الذى يذهب جفاء ، وأشجعهم يرتعد خوفـًا عند أول
    مظاهرة أو مجاهرة ، ولكل منهم وجهة هو موليها ، ولن يصمد
    الخائن لحظة أمام العاصفة .

    إن الجنرال "تروخيو" ـ أو "بوش" الذى تحدث عنه "ماريو
    باغوس" فى روايته "حفلة التيس" ما زال يتناسل فى كل
    العواصم العربية ، وما زال هناك من يقدم إبنته للسيد
    الجنرال قائلاً : ( هذه إبنتى ... إننى كلبك الوفى ) !!
    يقدم إبنته ـ أى عرضه وشرفه ، وليس العراق ـ يقدمه من
    أجل أن يظل ديوسًا جالسًا على كرسى الحكم ، وعندما تصل
    الأمور إلى هذا الحد يكون من الغباء أن تصبر الشعوب أكثر
    من ذلك على حكام أوردونا موارد التهلكة وأضاعوا منا كل
    ما كان يميزنا عن غيرنا :

    أضاعوا الدين ..

    أضاعوا الشرف ..

    أضاعوا النخوة ..

    أضاعوا كل ما تبقى لدينا من رجولة
    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-29
  3. ahmadsoroor

    ahmadsoroor عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-06
    المشاركات:
    1,288
    الإعجاب :
    0
    شكراً أخي shaibi
    إن أكثر المسلمين اليوم يقومون بالتنديد وبتقديم الاحتجاجات والتنديدات والشجب وغير ذلك من الأمور التي يستعملها الذليل ، ولكن الأكثر نسي استعمال السلاح الرباني وهو الجهاد والقوة الإسلامية ، أصبحنا في ذل نسأل الله أن يهدينا ويخرجنا من الذل هذا وأن ييسر لنا طريق الجهاد ، إنه سميع قريب مجيب الدعوات .
    والسلام عليكم روحمة الله وبركاته
     

مشاركة هذه الصفحة