الحل الحقيقي

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 369   الردود : 0    ‏2003-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-27
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    يا أُمة الحق إن الجُــــرحَ متسـع ٌ *** فهـل تــــُرى من نزيف الجرح نعتبرُ
    ماذا سوى عــــودةٌ لله صادقــــةٌ *** عسى ُتغيـــر هــذي الحال والصــورُ

    ما أبلغ هذين البيتين من القصيدة الشهيرة المؤثرة (دم المصلين في المحراب

    ينهمر- والمستغيثون لا رجع ولا أثر) وهي من أقوى ما كتب من الأبيات الشعرية

    المعبرة عن المأساة التي تعيشها أمتنا الاسلامية , خاصة أنها أجادت في التعبير والإيضاح للحل الحقيقي لهذه المآسي التي لا زالت الأمة تكتوي بنارها الشديدة حالياً يوماً بعد يوم . فالحل الحقيقي لجراحنا وآلامنا هو عودة الأمة الى الله وعودتها إلى الالتزام التام بدينها, الذي به يعود عزها ومجدها , ومن ثم تستطيع الرد على أعدائها وحماية أبنائها في أي مكان كانوا, وتستطيع بإذن الله حينها بهيبتها وقوتها وجهادها-الذي سينطلق يومئــــذ بقـــــوة- أن توقف تجرؤ أعداء الدين على أبناء أمتنا .

    مشاهد القتل والتشريد تبكينـــــي *** وجذوة من لهيب الحزن تكوينـــي

    ويجب أن يدرك كل مسلم وأن يدرك كل غيور متألم على واقع الأمة أن هذا هو الحل الأساس والجذري الذي سيوقف بإذن الله هذه المذابح والمآسي المتكررة والعديدة . ويجـــــــــب أن ندرك أن دعم المسلمين الذين يتعرضون للمذابح والتشريد بالمساعدات المالية والدعاء -على الرغم من أهميته ووجوبه والحاجة إليه وضرورة المبادرة إليه إلا أنـــه في الحقيقة حل وقتي وجزئي- لا يوقف المآسي وينهيها تماماً, وإن انتهت مأساة فستظهر أخرى لأن الداء الحقيقي مستمر وهو ضعف الأمة وذلها وهوانها وعجزها عن حماية أبنائها الذي حدث نتيجة بعدها عن الالتزام التام بأوامر ربها. قال تعالى : ) إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ) (محمد:7), وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن ابن عمر ( اذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا يرفعه عنكم حتى ترجعـــوا إلى دينكم) (سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني) .

    لما تركنا الهدى حلت بنا مِحـــنٌ *** وهَاج للظلم والإفساد طوفـــانُ

    وعلى كل مسلم أن يتذكـــــــــر أن عليه أن لا يكون سبباً في استمرار ذبح إخوانه !! وهزيمة الأمة وتأخر وصولها إلى العزة والكرامة والنصر !! بتقصيره في العودة والدعوة .
    ويا ليت أن تصبح هاتان الكلمتان شعـــاراً لطريق الحل لإنقاذ أمتنا , وأن تكونا رمــــــزاً تتذاكــر الأمة به لكي لا تنسـى , ولكي تســـرع للطريق الحقيقي الموصل للنجاة والعزة والكرامة .

    فقد تعلمنا من أسس ديننا ومن منهج نبينا صلى الله عليه وسلم في التربية, وتعلمنا من أحداث أمتنا على مدار التاريخ أن ما يعيد للأمة عزها وقوتها , وأن أقــــوى ما يحركها للجهاد الصادق السليم من الشوائب والنواقص والأخطاء, وأفضل ما يحفزها للإعداد لما يلزم له؛ هو عودتها إلى الله وتحقيقها صدق العبودية له وتطبيقها شرعه في كل الأمور وتربِّيها على الإسلام بكـــل جوانبه ومعانيه حقيقةً لا خيالاً . ثم إنَّ ما تنصــــر به الأمة على أعدائها في الجهاد هــو – أولاً وقبـل كل شيء – طاعتهـا الله واستقامتها على أوامره وإخلاصهـــــــــــــا وتجردها . فالعودة هي ؛ "مــــــوقد شعلة الجهاد وســـــر انتصاره" ...
     

مشاركة هذه الصفحة